أصبح نمط الحياة السائد اليوم من الشائع فيه أن يتسرب الملل إلى حياة الكثير من الأشخاص، والذين يواجهونه بالعديد من الأساليب المتنوعة، وفي مقدمتها تعلم العزف على الآلات الموسيقية لما له من دور مؤثر في تفريغ الشحنات السلبية وتحسين الحالة النفسية.

وتؤكد بعض الدراسات أن العزف بشكل منتظم على آلة موسيقية يغير من قدرات الدماغ للأفضل، ويمكن أن يستخدم علاجًا لتحسين المهارات الإدراكية، حيث تساعد الموسيقى على زيادة مهارة القدرة على إدراك مشاعر الآخرين وتصورها، فمن المعروف أن الموسيقيين يستطيعون التقاط ما يشعر به الآخرون من خلال لحن أصواتهم مثل التعاطف وخيبة الأمل والمشاعر الأخرى.

ولكن مع كثرة الآلات يحتار المبتدئ في تعلم الموسيقى ويبحث كثيرًا عن الآلة الأسهل حتى يبدأ معها مشواره، وهو ما سنساعده فيه من خلال هذا التقرير الذي يعرض أسهل الآلات الموسيقية، وأسس العزف عليها.

1- الجيتار

الآلات الموسيقية

يعتبر الجيتار من الآلات التي يمكن أن تعزف عليها شتى أنواع الموسيقى بداية من موسيقى «الميتال» إلى الموسيقى الكلاسيكية، وبمجرد إتقانك بعض الأساسيات للعزف على الجيتار فستكون قطعت شوطًا كبيرًا، كما أن ذلك سيجعل لديك أرضية لتعلم آلات موسيقية أخرى. وتتعدد أنواع الجيتار ولكنها جميعًا لها نفس الخاصيات، حيث يتم العزف باستعمال الأصابع أو قطعة بلاستيكية صغيرة تسمى «الريشة»، وتمتد الأوتار من رأس الجيتار حيث يثم تثبيتها بمفاتيح الضبط والتي تدور لشد الأوتار أو رخيها.

ويمكنك مشاهدة الفيديو التالي لتتعلم المبادئ الأولية:

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.youtube.com/watch?v=aP3buIHo_q0″ width=”800″ height=”450″ ]

ومن الأمور الهامة عندما تبدأ في تعلم العزف على الجيتار أن تستخدم يديك بشكل صحيح، فإذا كنت تستخدم اليد اليمنى عليك العزف في منتصف المسافة تقريبًا بين فتحة الصوت والجسر بيدك اليمنى والضغط على الأوتار في الرقبة بيدك اليسرى. وهناك جلسة على العازف أن يلتزم بها بأن يجلس بشكل منتصب على كرسي أو مقعد بلا ظهر، ويجعل ظهر الجيتار ملامسًا للمعدة والصدر والباقي يقع على الساق التي تعلو اليد التي تعزف، وتكون الأوتار الصغرى متجهة نحو الأرض، والأوتار الأكثر سمكًا تنظر إلى السقف.

ويشرح هذا الفيديو كيفية الجلوس بشكل صحيح:

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.youtube.com/watch?v=fiSnzqdSS0A” width=”800″ height=”450″ ]

والجدير بالذكر أن آلة الجيتار من أقدم الآلات التي عرفها الإنسان فقد جاء وصفها في كثير من الوثائق والمخطوطات التي تعود للتاريخ الفارسي والروماني، وقام المورسكيون بجلب أول الجيتارات التي وصلت إلى إسبانيا في القرن العاشر الميلادي.

2- المندولين

تشبه هذه الآلة العود ولكنها أصغر منه، وتتألف من أربعة أزواج أو خمسة، ويعود أصلها إلى القرن الخامس عشر حيث نشأت وتطورت عن آلة الـ«مندولا» أو الـ«مندورا» الموسيقية، والتي صُنِّعَتْ في العديد من المدن الإيطالية، وكانت تستخدم في الغالب لعزف المقطوعات الإفرادية.

ويُعزَف على المندولين باستخدام ريشة طولها 6 سم، يمسكها العازف بين إبهام اليد اليمنى وسبابتها، ويجريها على الأوتار في الوقت الذي يضغط فيه على الأوتار بأصابع يده اليسرى، وأشهر من عزفوا عليها المؤلف الموسيقي موتسارت في أوبرا دون جيوفاني سنة 1787م، وكذلك المطرب المصري محمد عبد الوهاب في أغنية عاشق الروح.

يتضمن هذا الفيديو ثلاثة إيقاعات سهلة يمكن عزفها على المندولين:

3- الكلارينيت

تنتمي الكلارينيت إلى فصيلة الآلات وحيدة القصبة، ويشيع استخدامها في الأوركسترا، وموسيقى الجيش، والفرق النحاسية، وتصنع عادة من خشب الأبنوس وتأخذ شكل أسطوانة مثقبة مثبت عليها مفاتيح معدنية، وتنتهي الأسطوانة بتوسع يدعى الجرس، ويتم تثبيت القصبة على الجهة المفتوحة من الجزء العلوي للآلة بواسطة مشبك. ويحتوي الكلارينيت على ثلاثين ثقبًا لتغير الصوت بتغير طول الموجة، وبعض هذه الثقوب مغطاة بمفاتيح خاصة، بينما تسد الثقوب الأخرى بأصابع العازف ويبلغ طول الآلة حوالي 66 سم، ويصل مجالها الصوتي إلى ثلاثة أوكتافات ونصف.

وأهم أنواع آلة الكلارينيت «كلارينيت سي بيمول» ويكون الصوت الصادر منها أخفض ببعد كامل من النوتة الموسيقية المكتوبة (أي أن علامة «دو» الصادرة من هذه الآلة تكافئ «سي» الصادرة من البيانو)، وكذلك «كلارينيت لا» وهي تشبه آلة «سي بيمول» ولكنها أطول منها بقليل، ويكون الصوت الصادر منها أخفض ببعد ونصف من النوتة المكتوبة (أي أن علامة «دو» الصادرة من هذه الآلة تكافئ «لا» الصادرة من البيانو).

ويمكنك تعلم العزف على الكلارينيت من خلال هذه السلسلة التعليمية المصورة:

4- الهارمونيكا

تعد الهارمونيكا آلة نفخ موسيقية حرة الريشة، تحتوي على عدد من الريش المصنوعة من البرونز أو النحاس الأصفر مثبتة من جهة واحدة تنتج نغمة معينة باهتزازها الحر في فتحة ممر هوائي ذي أبعاد مماثلة، واخترعها الألماني «كريستيان لودينغ بوشمان» عام 1821م.

وتختلف الهارمونيكا عن بقية الآلات حرة الريشة بافتقارها للوحة مفاتيح، ويقوم العازف عليها بإنتاج النغمات المختلفة عن طريق وضع فمه فوق الممر الهوائي المناسب، والذي يتكون عادة من مجموعة معينة من الفتحات في مقدمة الآلة، وتتصل كل فتحة بريشة واحدة أو ريشتيْن أو بضع ريش تبعًا لنوع آلة الهارمونيكا المستخدمة.

وتستخدم هذه الآلة عادة في موسيقى البلوز والموسيقى الشعبية، كما تستخدم في الجاز والموسيقى الكلاسيكية وموسيقى الريف، وموسيقى الروك آند رول والبوب، وتحظى بشعبية متزايدة في الموسيقى الإلكترونية، مثل: موسيقى الهيب هوب.

ويصحبك هذا الفيديو في جولة سريعة للتعرف على الهارمونيكا:

5- الطبلة

عُرف الطبل منذ عام 6000 قبل الميلاد وكان لبعض أنواعه منزلة كبرى عند قدماء السومريين والبابليين في بيوت الحكمة وفي الهياكل الدينية، وكان صوت الطبل الكبير يعني دعوة الإله لأن يفرض هيبته على سكان الأرض؛ لكي يسمعوا صوته ويخشعوا لسماعه، وكانوا يخصصون للطبل الكبير المقدس الذي لا يفارق الهيكل حارسًا برتبة كاهن عظيم. وتبين الصور القديمة أن الطبل كان يحمل على الكتف بواسطة حزام من الجلد، واحتل أهمية كبرى في الموسيقى المدنية والعسكرية على السواء، وكان يصنع أحيانًا من خشب الأرز الثمين تقديرًا لقيمته، أو من النحاس.

واليوم أصبحت الطبلة من أكثر الآلات الموسيقية انتشارًا في العالم، ويقبل على تعلمها الكثير من هواة الموسيقى، وإذا كنت ترغب أن تكون واحدًا منهم فتذكر أنه يجب عليك أن تتعلم الإحساس بالإيقاع أولًا ثم الأنماط ثم الرموز ثم في النهاية المقطوعات الموسيقية، وأرشح لك هذا الفيديو لاستكشاف عالم الطبلة:

6- المثلث

من أسهل آلات النقر التي يمكن تعلمها في فترة وجيزة، وتتكون من قضيب فولاذي يلوى بحيث يأخذ شكل المثلث، مع بقاء إحدى زواياه مفتوحة، ويضرب عليه العازف بآلة عبارة عن قضيب قصير، ليصدر صوتًا عاليًا بطبقة غير محددة، ويمكن تغيير نوع طبقة الصوت عن طريق استخدام آلات ضرب معدنية مختلفة السماكة، أو آلات ضرب خشبية.

ويحمل العازف عادة المثلث بإحدى يديه بواسطة مشبك من أعلاه، ويقبض على آلة الضرب باليد الأخرى، وهناك طريقة أخرى تتمثل في شبك المثلث في حامل والعزف عليه بمضربين كل واحد منهما في يد. وتتمتع آلة المثلث بشهرة في الموسيقى الكلاسيكية الأوروبية منذ زمن طويل، فقد اسُتخدمت في الأوركسترا منذ حوالي منتصف القرن الثامن عشر، وعزف عليها موسيقيون كبار مثل موتسارت، وجوزيف هايدن، وبيتهوفن.

7- السمسمية

تنتشر آلة السمسمية في منطقة قناة السويس بمصر ومنطقة البحر الأحمر بالسعودية، وتُصنَّع بشكل محلي وتستخدم لإحياء المناسبات الاجتماعية، وتصنع أوتارها باستخدام أسلاك من الصلب الرفيع تشد بشكل قوي على صندوق خشبي، ويُعزَف عليها بالضرب على هذه الأسلاك بريشة كما يُضرب على العود ويبدل عليها بالأصابع حتى يخرج اللحن الذي يريده العازف.

ويعتمد العزف بخمسة أصابع على الأوتار الستة، ويقوم العازف بإركاز صندوق السمسمية على نهاية فخذه ملاصقًا لبطنه، ويسند ذراع السمسمية الأسفل على فخذه وفي نفس الوقت يضع أصابع اليد اليسرى على الأوتار، أما باليد اليمنى فيقوم بالنبر على الأوتار مستخدمًا في ذلك الريشة والتي في العادة تصنع باستخدام قطعة جلد أو بلاستيك خفيف.

وفي آلة السمسمية توضع الأصابع على الأوتار التي لا يراد أن تخرج النغم، ويُترك الوتر المراد إظهار نغمته، على عكس العود والكمان إذ إن الوتر المراد العزف عليه يُعقَف على مراية العود أو الكمان لإخراج النغمة المطلوبة.

عرض التعليقات
تحميل المزيد