كل ما تحتاج معرفته عن المرض الفتاك

نشرت “سي بي إس نيوز” مقالًا تناولت فيه أهم الأسئلة المتعلقة بمرض الإيبولا، حيث تجاوز عدد الوفيات منذ بداية ظهوره حتى أوائل شهر أغسطس/آب 900 شخصًا في غرب أفريقيا وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، ووصفت المنظمة سرعة انتشار المرض هذه المرة بـ “غير المسبوقة”. يحذر مسؤلو الصحة في الولايات المتحدة المواطنين الأمريكيين من السفر إلى البلدان الثلاثة الأكثر تضررًا – ليبريا، سيراليون، غينيا – ووسط مخاوف من انتشار المرض في بلدان أخرى عن طريق المسافرين جوًا، يتساءل العديد من الناس عن أسبابه وكيفية انتقاله، وإليك أهم ما تحتاج معرفته عن المرض وفقًا لما ذكرته منظمة الصحة العالمية، والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

ما هو الإيبولا؟

مرض فيرس الإيبولا – المعروف سابقا بحمى الإيبولا النزفية – هو فيروس شديد العدوى، وغالبًا ما يكون قاتلًا، يتسبب في ظهور أعراض تشبه الأنفلونزا، وحدوث نزيف داخلي حاد.

إلى أي مدى يعد المرض فتاكا؟

معدلات النجاة من الإيبولا تعد ضئيلة جدا، حيث تصل نسبة الوفيات من 60 إلى 90 % ممن أصيبوا بالمرض.

ما هي أعراضه؟

 

يتميز الإيبولا بظهور مفاجئ لأعراض تشبه أعراض الأنفلونزا، وتتضمن حمى ووهنًا شديدًا وآلامًا في العضلات وصداعًا والتهاب الحلق، ويتبع كل هذا قيء وإسهال وطفح جلدي وخلل في وظائف الكبد والكلى، وفي بعض الأحيان يتطور إلى نزيف داخلي وخارجي.

كيف ينتقل المرض من شخص لآخر؟

الخبر السار هو أن المرض لا ينتقل عن طريق الهواء، أي أنك لن تصاب بالمرض إذا جلست بجوار شخص مصاب بالمرض، أو إذا عطس المريض في نفس الغرفة. إنما ينتقل الإيبولا عن طريق سوائل الجسم مثل الدم، أو إذا لامست إفرازات أو أعضاء جسم شخص مصاب بالمرض، أو مات بسببه، وهذا يجعل العاملين في مجال الرعاية الصحية بالأخص عرضة لخطر الإصابة بالمرض إذا لم يهتموا بارتداء معدات الوقاية المناسبة مثل الأقنعة والقفازات والبدل المناسبة.

ما هي فترة حضانة المرض؟

تبدأ الأعراض في الظهور بعد فترة تتراوح من يومين إلى 21 يوم منذ لحظة الإصابة بالعدوى.

ما هو العلاج؟

حاليا لا يوجد علاج حقيقي، عادة يقتصر دور الأطباء على توفير الرعاية والدعم للمرضى، وتشمل الأكسجين ونقل الدم والسوائل، وعلاج الالتهابات اللاحقة الناتجة عن الإصابة بالفيروس. وقد تلقت مؤخرًا امرأة أمريكية مصلًا تجريبيًا بعد إصابتها بالمرض، أثناء عملها في ليبريا ضمن فريق المساعدات الأمريكي هناك، وتلك الجرعة من المصل كانت كافية لشخص واحد فقط، لذا تلقى طبيب أمريكي زميل لها علاجًا آخر عن طريق نقل الدم، لكن لا يعرف أحد حتى الآن هل نجحت أي من الطريقتين في علاج الإيبولا أم لا.

ما هو تشخيص المرضى الناجين من المرض؟

يعاني الناجون من المرض من بعض المشكلات الصحية كالالتهابات المزمنة في المفاصل والعين.

متى ظهرت أول إصابة بالمرض؟

ظهرت الإيبولا للمرة الأولى في عام 1976، في منطقتين في وقت واحد، نزارا في السودان، و يامبوكو في الكونغو الديموقراطية (زائير سابقا)، وسمي المرض بالإيبولا نسبةً لنهر إيبولا بالكونغو، حيث ظهرت أولى حالات الإصابة في قرية قرب النهر.

كيف أصيب البشر بالفيروس؟

يعتقد أن المضيف الطبيعي للفيروس هو خفافيش الفاكهة في غرب أفريقيا. وينتقل الفيروس للبشر عن طريق الاتصال الوثيق مع الدم والإفرازات والأعضاء، أو سوائل الجسم الأخرى للحيوانات المصابة بالمرض. ففي أفريقيا انتقلت العدوى للناس عن طريق التعامل المباشر مع خفافيش الفاكهة والشمبانزي والغوريلا والنسانيس والظباء وحيوان النيص التي توجد في الغابات المطيرة، سواء أكانت تلك الحيوانات مصابة بالمرض أو ماتت .

هل هناك احتمال أن ينتشر المرض خارج غرب أفريقيا وصولًا للولايات المتحدة وأوروبا؟

نظريا كل من أصيب بالإيبولا ولم تظهر عليه أعراض المرض يمكنه السفر خارج منطقة غرب أفريقيا. يقول الخبراء أنه حتى لو وصل شخص مصاب بالمرض للولايات المتحدة، فمن غير المرجح انتشار المرض، حيث أصدر مركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة الامريكية CDC تنبيهات للأطباء والمستشفيات في جميع أنحاء البلاد، وحثهم على ضرورة معرفة تاريخ سفر أي مريض تظهر عليه أعراض تشبه أعراض الإيبولا، ومن ثم يمكن عزل المصابين بالمرض في الحجر الصحي بسرعة.

لماذا عزل المصابين في غرب أفريقيا غير فعال في منع انتشار المرض؟

المشكلة في غرب أفريقيا هي انعدام ثقة الناس سواء في المستشفيات أو الأطباء، وأن البنية التحتية للرعاية الصحية ليست جيدة مثلما هو الحال في أمريكا. بالإضافة إلى أن ارتفاع معدلات وفاة المرضى في المستشفيات أدى إلى ذعر شديد بين الناس، لدرجة أنهم غالبا ما يبقون ذويهم وأحباءهم المصابين بالفيروس في المنزل بدلًا من إدخالهم المستشفيات لتلقي العلاج.

 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد