في الحرب السورية بات مجرد الحلم بمدرسة آمنة تقدم الدروس والتعليم المناسب من المستحيلات، في ظل الحرب التي يشنها النظام السوري وروسيا على ما تبقى من مناطق خارجة عن سيطرتهم، وقد انتشرت مؤخرًا صور تظهر عددًا من أطفال النازحين السوريين يفترشون الأرض في مزارع الزيتون بمحافظة إدلب (شمال غرب سوريا) ويقوم الأستاذ محمد سويدان بإعطائهم حصصًا مدرسية في الرياضيات والقراءة والكتابة، وهو يقول «لن أيأس، يكفيني لو تعلم الطلاب كلمة واحدة فحسب».

يقول الأستاذ محمد سويدان لـ«ساسة بوست»: إن الفكرة جاءته بعد رؤيته للأطفال في مزارع الزيتون، وقد انقطعوا عن الدراسة، فحاول بمبادرته التطوعية والفردية أن يعطيهم المبادئ الأساسية في التعليم.

سويدان الحاصل على بكالوريوس في قسم المناهج وطرائق التدريس من كلية التربية عام 2006، حكى أنه لاحظ اهتمامًا من قبل الأهالي والطلاب بهذا الأمر؛ ما دفعه إلى المواصلة والاستمرار وعدم اليأس، مضيفًا أنه «على الرغم من الوضع الذي يعيشه النازحون تحت الزيتون بعد هروبهم من القصف فقد أحبت أغلب العوائل هذه الفكرة وأرسلوا أطفالهم للتعلم».

كانت سنوات الحرب قاسية على أطفال سوريا فهناك في مخيمات الشمال السوري أطفال لا يستطيعون القراءة ولا الكتابة، ففي مقطع مصور نشرته إحدى المنظمات المعنية بالمجال الإنساني والإغاثي يظهر عدد من الأطفال، يُطلب منهم قراءة كلمة لفظ الجلالة «الله»، فلا يستطيعون ذلك، مع ابتسامة وضحكة تحكي خجلهم وربما قهرهم.

الجنس مقابل المعونة في سوريا.. الوجه المرعب للمنظمات الإغاثية في دول الأزمات

علاوة على الحرب.. هذه أسباب ازدياد الأمية بين الأطفال

لم يكن القصف والتهجير السبب الرئيس في ازدياد ظاهرة الأمية لدى الأطفال، بل أسباب أخرى لوجستية. إذ يشير الأستاذ منهل الظاهر في حديثه لـ«ساسة بوست» إلى النقص الكبير في الأبنية المخصصة للتدريس، وكذلك المقاعد والمواد، وأيضًا رفض بعض الأهالي إرسال أطفالهم للتعليم بسبب انخراطهم في عمل لإعانة أهاليهم، منوهًا إلى ازدياد عمالة الأطفال في المناطق المحررة.

يضيف الظاهر في حديثه إلى أن بعض المخيمات لا يوجد بها أي مدارس فيضطر بعض الأطفال للمشي لمسافة طويلة تكون صعبة في الشتاء خاصة بسبب الطين وبرودة الجو، كما أن المدارس بذاتها تحتاج لإعادة تأهيل من باحات وصفوف دراسية، ويؤكد الأستاذ محمد سويدان لـ«ساسة بوست» أن التجهيزات في المدارس بسيطة بشكل كبير.

Embed from Getty Images

(الأطفال يضطرون للمشي مسافات طويلة وبعضها وعرة وسط برودة الأجواء)

«التعليم في المناطق المحررة وخاصة في المخيمات مهمش بشكل كبير» هذا ما يقوله الأستاذ قهار الحمدو لـ«ساسة بوست»، مضيفًا أن المدارس في المخيمات عبارة عن خيم يجلس فيها الطلاب على الأرض، وأفضلها حالا يكون فيها 15 أو 20 مقعدًا، بينما يكون هناك أكثر من 70 طالبًا في الفصل الواحد؛ ما يجعل عملية التعليم صعبة للغاية.

يذكر الأستاذ قهار أن الشتاء الماضي كان قاسيًا، والدراسة كانت شبه معدومة بسبب صعوبة تنقل الطلاب بين المخيمات. فبعض الطلاب ينقطع شهرًا أو أكثر؛ ما يسبب مشكلة له من ناحية لحاقه بما ذهب عليه من دروس ومشكلة أخرى للمعلم الذي سيجد صعوبة في إيصال المعلومة لجميع الطلاب.

مدير التعليم الثانوي في وزارة التربية والتعليم في الحكومة المؤقتة، عدنان سيلك، قال لـ«ساسة بوست»: إن «الطلاب يعيشون في بيئة غير صالحة للتعليم، وذلك من خلال القصف الممنهج فالمدارس تقصف ولا يستطيع الطلاب الوصول إلى المداس لأن الشوارع أيضًا تضرب، وهو ما يضطر الأهالي إلى النزوح من أماكن ساخنة إلى أماكن أقل سخونة»، يضيف سليك أن النسبة التي يدرسها الطلاب هي أقل من تلك المطلوبة، وهو ما سيؤثر على المستوى التعليمي.

يرى سليك أيضًا أن التعليم في المناطق المحررة مأساوي، ولكن حسب المناطق، ففي المناطق الساخنة مأساوية، أما المناطق الأقل سخونة فالوضع التعليمي فيها مقبول، وليس جيدًا، وهناك بعض التقصير، مشيرًا أن الحالة الأمنية السائدة في المناطق المحررة من خلال القصف والتدمير هي الخطر الأكبر على العملية التعليمية.

عنصرية وتمييز.. حتى في المخيمات

عنصرية بعض المدارس تجاه طلاب قادمين من مخيمات أخرى تثير حفيظة الأهالي، هذا ما لاحظه العديد من الطلاب الذين يضطرون للذهاب لمسافات طويلة لعدم وجود مدرسة في مخيمهم، وهذا ما يؤكده الأستاذ منهل الذي قال إن بعض القائمين على المدارس يعطون محفزات لتلاميذ مخيمهم فقط، أما تلاميذ المخيمات الأخرى فلا يحصلون على شيء وقال: «أولاد مخيمنا أولا، بعدين البقية».

Embed from Getty Images

(طفل سوري في أحد المدارس بريف إدلب يكتب دروسه على الأرض)

«ساسة بوست» تواصل مع الحج عبود مدير مخيم اخوة سعدة – أحد مخيمات أطمة شمال سوريا – والذي قال إن مخيمه لا يحتوي على مدرسة، لذا يضطر الأطفال للسير مسافة كيلو مترين إلى مخيمات أخرى، مؤكدًا التمييز والعنصرية في تلك المدارس، ومشيرًا الى وصول هدايا للتلاميذ، ولكن لا يتم إعطاء تلاميذ مخيمه أي شيء؛ ما أدى إلى التراجع رغبة الطلاب بالذهاب إلى المدارس، منوهًا إلى وجود أكثر من 200 طفل لا يعرفون شيء، وقال مع نفس عميق إن بعض الأطفال «ما يعرفون القبلة من الشمال» كما أن هناك من توقفوا عن الدراسة لأكثر من سنتين وقد نسوا كل ما درسوه.

رغيف الخبز أولًا

يقول أحد المقاتلين في فصائل الجيش الحر ويدعى فاروق مصطفى لـ«ساسة بوست» أن لديه 17 طفل وجميعهم قد أوقفهم عن الدراسة، ويرجع السبب حسب ما يقول إلى الوضع المعيشي والظروف الصعبة، فهو لا يستطيع توفير الملبس والقرطاسية ومستلزمات المدرسة لهم، وراتبه الذي يتقاضاه لا يكفي ثمن الطعام أصلًا وقال: «عم نحتار من وين بدنا نأمن ثمن رغيف الخبز.. مين بقدر يحط أستاذ خاص أو يعطي أولاده دروس خصوصية».

يقول أبو أنس أحد النازحين الذي يعيشون في مخيم الوفاء لـ«ساسة بوست» أن لديه ثلاثة أطفال، اثنان منهم تركوا التعليم لعدم وجود المدارس في المنطقة التي تغطي أعمارهم، وأيضًا بسبب الوضع المادي الذي يمنعه من إرسالهم للمدارس البعيدة، بينما طفله الثالث والبالغ من العمر 10 سنوات فيرسله إلى مدرسة في مخيم آخر، حيث يعاني من الذهب والعودة بسبب بعد المسافة وخاصة في الشتاء، يضيف أبو أنس أنه يقوم شخصيًا في بعض الأحيان بتدريس أطفاله في خيمته، ولكن دون جدوى.

بما أن الوضع المعيشي المُنهِك هو السائد في المناطق المحررة، وهناك مئات الآلاف من الأطفال بحاجة للتعليم، ومن الصعوبة تأمين حقيبة مدرسية تحتوي على دفاتر وأقلام وكتب مدرسية لهذا العدد الكبير، يقول الأستاذ عدنان سليك أن الأصل أن يتم تأمين المواد التعليمية من قبل ولي الأمر، ولكن هناك منظمات تتكفل بتوزيع القرطاسية، بالرغم من ذلك هناك العديد من المناطق لا يصلها شيء وهناك مناطق يصل لبعض الطلاب، وحتى أن بعض الحقائب تكون ناقصة وغير مكتملة.

منظمات دولية تدعم العملية التعليمية.. ولكن

تقوم مؤسسات دولية ومحلية بدعم المدارس في المناطق المحررة من خلال تجهيزها بالمقاعد والألواح، وكل ما يلزم لعودتها للعمل مرة أخرى بالحد الأدنى، مثل منظمة «ديفيد البريطانية» ومداد والبيان وغيرها، يقول الأستاذ سليك لـ«ساسة بوست» إن هذه المنظمات عملت على دعم المؤسسة التعليمية من خلال توزيع الرواتب على المدرسين.

Embed from Getty Images

يضيف سليك أن «مؤسسة قطر الخيرية» قامت العاميين الماضيين بطباعة الكتب المدرسية على نفقتها الخاصة، وفي هذا العام قدمنا دراسة للمؤسسة، ولكن لم يتم تنفيذها الى الآن، مؤكدًا وجود نقص كبير في توفر الكتب المدرسية للطلاب.

يشرح سليك أن وزارة التربية والتعليم المؤقتة لا تملك الطاقة لتقديم الدعم، وهذا الأمر يحتاج لتقديم مشاريع للمنظمات الداعمة، ويتم التنسيق بين مديرية التربية والمنظمة عبر مذكرات تفاهم لتقديم الدعم المطلوب للمدارس.

الواسطة والمحسوبية VS كفاءة المدرسين

الواسطة والمحسوبية باتت أيضًا داءً مستشريًا في السلك التعليمي بالمناطق المحررة، حتى بات الخريج وصاحب الخبرة في التدريس بلا عمل، في حين أصبح حملة الشهادات المزورة القائمين على عملية التعليم، يقول الأستاذ محمد سويدان، أن غالبية المدرسين الحاليين الذي يعملون في المدارس يحملون شهادات مزورة أو شهادات البكالوريا «الثانوية»، مضيفًا أنه شخصيًا قام بالتقديم لأكثر من مسابقة للتوظيف في مجال التدريس، إلا أن تفاجئ بقبول أشخاص غير مختصين بالتدريس مثل البيطرة والحقوق وحتى الخياطة.

يضيف في هذا الموضوع الأستاذ قهار الحمدو (خريج كلية التربية) أن أكثر من 50% من المدرسيين الحاليين تم تعيينهم بالواسطات منهم حملة شهادات بكالوريا أو معهد فنون وحقوق حيث أن مجال التدريس ليس بمجالهم، ويؤكد على ذلك الأستاذ منهل الذي يقول إن الكثير من المدرسين حصلوا على الوظيفة بالواسطة، وهناك الكثير من الكفاءات ما تزال تنتظر توظيفها، كما أن بعض المدرسين يتعاملون مع التلاميذ بمنطق ارضاء المنظمة الداعمة وما ترغب به وأحيانًا على حساب المحتوى التعليمي وبإدخال اللهو واللعب المبالغ به.

«أغلب المدرسين ليسوا بالكفاءة اللازمة» *المقاتل في الجيش الحر فاروق مصطفى

كما يؤكد على ذلك أبو أنس الذي يقول إنه «لا يثق بالمستوى التعليمي واستفادة أطفالنا قليلة، ونحن قلقون عليهم ولا أجد لهم مستقبل في هذه الأوضاع نهائيًا».

وعلى هذه الموضوع سأل «ساسة بوست» عدنان سليك المسؤول في وزارة التربية الذي وضح أنه لا يقبل أن يكون هناك مدرسون بدون مؤهلات علمية، مشيرا أن جميع المدرسين حملة شهادات جامعية واختصاصين، وبعضهم يحمل شهادة البكالوريا «التوجيهي»، ولكنهم في الوقت نفسه لديهم شهادات خبرة في مجال التعليم، وجميعهم خاضعين لدورات تأهيلية، وأضاف أن هناك متابعة من قبل الموجهين الاختصاصيين للمدرسين.

وأشار السيد سليك إلى أن المدرسين حاملي الشهادات الثانوية «البكالوريا أو التوجيهي» لا يقومون بتدريس الصف الأول والثاني حيث يتطلبان مؤهلات اختصاصية، بينما يقومون بتدريس الصف الثالث والرابع، مؤكدًا أنه لا يتم قبول أي متقدم يحمل شهادة أقل من البكالوريا.

الطرق والأنظمة التعليمية في المناطق المحررة.. حسب الرغبة

تختلف طريقة التدريس في كل مدرسة عن الأخرى، ولا يوجد أي جهة مسؤولة تقوم بتنظيم هذا الأمر، إذ تعمل بعض المنظمات الدولية والإغاثية على وضع سياستها الخاصة في المدارس التي تقوم بتمويلها ودعمها.

تعتمد المدارس في المناطق المحررة على مناهج دراسية مختلفة وحسب تبعيتها للجهة الممولة، يقول في ذلك الأستاذ قهار أن بعض المدارس تتبع المنهج النظامي، وأخرى تتبع التعليم المسرع، وأخرى تتبع طرق تعليمية مختلفة، وهم ما يؤثر على المستوى التعليمي للطلاب، ويشرح الأستاذ منهل التعليم المسرع أو التعويضي بأنه عبارة عن جمع فئات عمرية مختلفة في الصفوف الدنيا وإعطاؤهم نفس المستوى دون النظر للفروق الفردية، وهذا الأمر متبع لتعويض الطلاب عن سنوات الانقطاع عن المدرسة.

Embed from Getty Images

(معلمة تقوم بإعطاء درس في اللغة العربية لأطفال بريف حلب)

ويتابع الأستاذ منهل أن تحديد مستوى الطالب التعليمي يتم من خلال نشاط الطالب ونوع معارفه وأيضًا تقدير المعلم، أو عن طريق العمر، وخاصة في الصفوف الأولى، كما أن رأي أهالي الطالب يؤخذ به، إذ يطلب بعض الآباء وضع أبنائهم في مستوى أقل من المستوى المقدر لهم رغبة منهم بتحسين مستواهم.

هل نحن أمام جيل من الأميين؟

 «إذا مَا أقَامَ العِلمُ رَايةَ أمَّةٍ فليسَ لهَا حتَّى القِيامةِ نَاكِسُ» * الشاعر، جميل صدقي الزهاوي

على أعتاب بداية السنة التاسعة من عمر الثورة السورية، بكل ما فيها من قتل وتدمير وتهجير ونزوح وأيضًا جهل وأمية، هناك في مناطق خارجة عن سيطرة النظام في شمال غرب سوريا يعيش قرابة 1.5 مليون طفل، أعمار الذين في سن التعلم أكثر من نصف مليون جميعهم لم يتلقوا التعليم المناسب، بسبب ظروف الحرب والقصف، فهل هذا يعني أننا أمام كارثة وجيل من الأميين؟

يجيب السيد عدنان سليك على السؤال بقوله: «لا أعتقد أننا أمام جيل أمي، بسبب أن هناك نشاطات تعليمية، وهناك بعض المؤسسات تجري عمليات التعليم التعويضي أو التعليم المسرع، ويضيف أن وزارة التربية في الحكومة المؤقتة تعمل على برامج تعليمية تعويضية في الصيف وأيضًا دروس تكثيفية للطلاب الراغبين بعد الدوام المدرسي في العصر، حتى يتم تعويض النقص العلمي عند بعض الطلاب».

إحصائيات وأرقام.. هذا ما فعلته الحرب بمنظومة التعليم

وثقت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» في عام 2018 استهداف 115 مركز مدني تربوي في عموم مناطق سوريا (مدرسة ومعهد وجامعة وروضة أطفال ودار أيتام) من قبل جميع الأطراف المتحاربة، فقد دمر النظام السوري والقوات الروسية 89 مركزًا منها خلال هذا العام فقط. كذلك وثق فريق «منسقو استجابة سوريا» خلال الفترة الممتدة من 5 يناير (كانون الثاني) 2019 وحتى 17 يوليو (تموز) 2019 استهداف 91 مدرسة في محافظتي حماة وإدلب من قبل روسيا والأسد.

ووثق الدفاع المدني السوري استهداف 56 مدرسة منذ بداية الحملة الأخيرة على إدلب في ابريل (نيسان)، ومايو (أيار) من العام الحالي. بينما سجلت الأمم المتحدة استهداف 45 مدرسة في الفترة بين 30 أبريل الماضي، وحتى تاريخ 5 يوليو الماضي في شمال غرب سوريا؟ بينما لا توجد جهة رسمية أو غير رسمية تمكنت من توثيق عدد المراكز التربوية التي تم تدميرها منذ بداية الثورة السورية عام 2011 بشكل دقيق، ولكن يقدر عددها بالآلاف.

وأصدرت وزارة التربية والتعليم في الحكومة المؤقتة إحصائية شاملة عن العملية التعليمية في المناطق المحررة في عامي 2018-2019، وحددت عدد المدارس بـ1758 مدرسة، أما عدد المدرسين والعاملين في المدارس فقد بلغ 30 ألف 475. بينما بلغ عدد طلاب المرحلة الأساسية 348 ألف و102 طالبًا، أما طلاب المرحلة الثانوية فقد تجاوزوا 21 ألف و722 طالبًا.

كان من المفترض أن تكون المدارس والمراكز التربوية مخصصة للتعليم بينما تحولت بعضها في سنوات الحرب السورية إلى ثكنات ومعتقلات عسكرية، حيث تحولت فصول الدراسة إلى مقرات للتعذيب والاعتقال، وبعضها لإيواء اللاجئين فتكون بهذا هدف مباشر ومفضل لطائرات روسيا والأسد الحربية والمروحية، فقد وقعت عشرات المجازر من خلال استهداف المدارس.

استهداف الأسد وروسيا للمدارس والمراكز التربوية بات ممنهجًا ومقصودًا في سبيل تدمير ليس فقط هذا الجيل، بل الأجيال التي تليها، فقد باتت المدارس الآمنة حلمًا لأطفال سوريا، وأصبحت مزارع الزيتون والمغارات والسهول مكانًا يقصده الأطفال لطلب العلم.

«فورين بوليسي»: على عكس ما قد تعتقده.. بشار الأسد خسر كل شيء

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد