ألقى حادث قيام تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف إعلاميًا باسم داعش؛ بنشر فيديو يصور قيامه بذبح 21 مصريًا مسيحيًا؛ بظلاله على الصحافة الأمريكية والأوروبية.

الصحافة الأمريكية

أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن قيام تنظيم داعش بقتل 21 مصريًا مسيحيًا جعل مصر تتورط في الصراع المسلح القائم حاليًا في ليبيا.

الصحيفة وصفت التورط المصري بأنه “درامي” وقالت إن مصر بدعم من الإمارات تقوم بمساندة اللواء خليفة حفتر الذي يحاول استعادة السيطرة على العاصمة الليبية طرابلس والمدن الساحلية من تحالف الميليشيات المسلحة على حد وصف الصحيفة.


صحيفة واشنطن بوست من جانبها قالت إن عملية مقتل المصريين في ليبيا أدت إلى جذب مصر تجاه صراع إقليمي مع الجماعات الجهادية.

ووصفت الصحيفة طبيعة الهجوم الجوي المصري على مواقع لتنظيم داعش حيث ذكرت أن 6 طائرات من طراز (إف-16) استهدفت معسكرات تدريب ومخازن أسلحة تابعة لداعش في مدينة درنة شرق ليبيا.


صحيفة لوس أنجلوس تايمز قامت بوضع الخبر في صدر صفحتها الرئيسية حيث ذكرت أن الحكومة المصرية قامت بشن غارات على مواقع لداعش وحثت التحالف المضاد للتنظيم على القيام بالمثل.

الصحيفة تابعت أن مصر دعت التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق بقيادة الولايات المتحدة بتوسيع نطاق عملياتها ضد التنظيم لتشمل فرعه في ليبيا.


الصحافة الإنجليزية

صحيفة الجارديان قالت في تحليل لها إن نشر الفيديو الخاص بمقتل المصريين في ليبيا يدق ناقوس الخطر من انتشار تنظيم داعش الجهادي خارج الحدود التقليدية له في سوريا والعراق.

وأضاف الصحيفة أن هذا الفيديو سيؤدي إلى بث الخوف والقلق في صفوف المصريين ويوسع من دائرة الرأي العام العربي والإسلامي المضاد للتنظيم.

وأكدت الصحيفة ما تم نشره منذ بضعة أشهر من أن مصر والإمارات شاركتا بالفعل في الصراع الليبي وأن نشر هذا الفيديو معناه عودة مصر من جديد للصراع في ليبيا.


صحيفة الإندبندنت نشرت خبر قصف الطيران المصري لأهداف في ليبيا كخبرها الرئيسي.

الصحيفة قالت أن هذه الهجمات جاءت بعد ساعات من تصريح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن مصر تترك لنفسها حق الرد على مقتل المسيحيين المصريين في ليبيا والانتقام لهم.

وذكرت الصحيفة تصريحاتٍ للمتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة لأحد المحطات الإذاعية حيث ذكر قيام المقاتلات المصرية باستهداف مواقع لتنظيم داعش في مدينة درنة الليبية، وأن المقاتلات عادت جميعها سالمة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الهجمات جاءت انتقامًا من إراقة الدماء وسعيًا للانتقام من القتلة.


صحيفة الديلي ميل أيضًا وضعت الخبر في مقدمة صفحتها الرئيسية حيث وصفت الفيديو الذي نشره تنظيم داعش لقتل 21 مصريًا بأنه فيديو “بربري”.

قالت الصحيفة أنه تم القيام بسبع هجمات على الأقل على مدينة درنة الليبية التي وصفتها الصحيفة بأنها تحولت إلى معقل للتطرف الإسلامي في أعقاب مقتل الديكتاتور الليبي معمر القذافي.

وذكرت الصحيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها مصر قيامها بعمل عسكري في ليبيا، حيث أنها كانت تنفي استهدافها لأي عناصر مسلحة داخل الحدود الليبية في السابق رغم تقارير تقول العكس.


الصحافة الفرنسية

صحيفة لوفيجارو قالت إن مصر دعت إلى اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل اتخاذ تدابير جديدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وذكرت الصحيفة ما قاله أعضاء تنظيم الدولة في الفيديو من أن قيامهم بإعدام هؤلاء الأقباط جاء نتيجة منع الكنيسة المصرية اثنتين من زوجات الكهنة الأقباط من التحول للإسلام. كما ذكرت الصحيفة إشارة للبحر المتوسط خلفهم بأنه البحر الذي ألقي فيه جثمان أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، وأنه بإعدام هؤلاء الأقباط سيختلط دم بن لادن مع دمائهم.

وأشارت الصحيفة إلى موقف الرئيس الفرنسي (الذي قام بتوقيع اتفاقية مع الجانب المصري مؤخرًا من أجل بيع عدد من طائرات رافال الفرنسية) الذي أعرب عن قلقه من توسع العمليات “الجهادية” في ليبيا. وعلى مصر أن تقوم بحماية قناة السويس ومحاربة التنظيم في سيناء.


صحيفة لوموند من جانبها نشرت تقريرًا عن كيفية بيع فرنسا لطائرات رافال إلى مصر، حيث أشارت إلى أن اليوم الاثنين سيسافر وزير الدفاع الفرنسي إلى مصر من أجل توقيع اتفاقية بيع الطائرات الفرنسية، وذلك وسط أجواء المنطقة التي وصفتها الصحيفة في إطار (الوضع الجيوسياسي المتوتر).

هذا الوصف جاء في إشارة لتنفيذ مقاتلات إف-16 المصرية غارات على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا في أعقاب نشر الأخير لفيديو يظهر قيامه بإعدام 21 مصريًا من الأقباط ذبحًا.


موقع فرانس 24 ذكر أن مصر رغم كونها الدولة العربية الأكثر شعبية إلا أنها لم تشارك في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية والذي يستهدف معاقل التنظيم في سوريا والعراق، مفضلةً التركيز على تصاعد أعمال العنف داخل حدودها.

الموقع أشار إلى حدوث اتصال بين مجموعات متشددة في ليبيا مع تنظيم ولاية سيناء في شبه جزيرة سيناء المصرية، والذي قام بقتل المئات من الجنود ورجال الشرطة المصرية منذ عزل الجيش للرئيس السابق محمد مرسي.

وذكر الموقع أيضًا إن الميليشيات الإسلامية أخذت في الصعود تدريجيًا داخل الأراضي الليبية مستغلة الصراع السياسي والعسكري القائم بين مجموعتين رئيسيتين هناك.



عرض التعليقات
تحميل المزيد