بينما حاول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إقناع مصر بالانضمام إلى التحالف الدولي المزمع إنشاؤه لقتال تنظيم الدولة الإسلامية، ضغطت مصر نحو تشكيل تحالف أوسع لقتال المليشيات في جارتها المضطربة ليبيا.

يضيف هذا الموقف المصري – حسب رأي الكاتبتين – تعقيدًا إضافيًا للتعقيدات التي تواجه الولايات المتحدة في حشدها دعم حلفائها في الشرق الأوسط لقتال الدولة الإسلامية.

صرح مسؤولون عسكريون أن مصر ربطت دعمها للتحالف الدولي بوجود ضمانة بأن ترتيب أوراق المشهد الليبي سيكون على رأس أجندة أمريكا.

كان المتحدث باسم الرئاسة المصرية قد قال بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أشار بلغة صريحة إلى الوضع في سوريا، مؤكدًا على أن أي تحالف دولي لا يجب أن يقتصر على مواجهة تنظيم بعينه بل يجب أن يمتد ليشمل كل بؤر الإرهاب في المنطقة. كما عبر وزير الخارجية المصري سامح شكري عن نفس المضمون في أكثر من مناسبة.

لكن مسؤولين أمريكيين حذروا مرارًا من مغبة التدخل في ليبيا، مؤكدين على أن الحل هناك يجب أن يكون سياسيا فقط.

وفي اجتماعه بممثلي عشر من الدول العربية في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، ألمح كيري إلى دور مصر المحتمل، واصفًا إياها بعاصمة العالم الإسلامي الفكرية والثقافية، قائلا إن لها دورًا حاسمًا لتلعبه في مواجهة الدولة الإسلامية.

كما وصف كيري مصر بالشريك الهام في التحالف المزمع إنشاؤه، إلا أنه أكد على ضمان دعم مصر للتحالف لن يكون على حساب تجاهل واشنطن لمشاكل حقوق الإنسان في مصر.

عرض التعليقات
تحميل المزيد