تظل الكنيسة الأرثوذكسية أحد ألغاز الحياة السياسية المصرية، فمن ناحية تتمسك التصريحات الرسمية للكنيسة وقادتها بالتأكيد على ابتعاد الكنيسة عن التدخل في الشأن السياسي باعتبارها مؤسسة دينية روحية وليست حزبًا سياسيًا وأن علاقتها بالشأن العام يتعلق فقط بحماية الحقوق الدينية للأقباط، بينما تأتي مواقف الكنيسة المصرية لتصدر صورة الكنيسة كأحد أقوى الفاعلين في الشأن السياسي المصري مما يجعل الكثير من المراقبين يؤكدون أن دورها يتجاوز كثيرًا مفهوم المؤسسة الدينية؛ حيث سعت في العقود الأخيرة لتكون وسيطًا سياسيًا بين المسيحيين والدولة المصرية.

بقي أن نؤكد أن المعنى بمصلح “الكنيسة” في هذا التقرير هي الكنيسة الأرثوذكسية المصرية والتي تصل نسبة أتباعها لنحو 95 في المائة من إجمالي المسيحيين في مصر بينما النسبة الباقية من البروتستانت والكاثوليك، ورغم الاختلاف المذهبي أو العقدي بين الغالبية الأرثوذكسية والأقلية من البروتستانت والكاثوليك، إلا أن ذلك لا يعني وجود خلافات بين هذه الطوائف بشأن المواقف والقضايا السياسية التي تبدو متطابقة لحد بعيد باستثناء الحضور الطاغي للكنيسة الأرثوذكسية ورموزها في السياسة والشأن العام مقارنة بالكنيستين الكاثوليكية والبروتوستانتية.

1- الكنيسة المصرية قبل أحداث يوليو 1952

لايمكننا أن نلمس دورًا واضحًا للكنيسة المصرية في الشأن العام خلال الفترة ما قبل أحداث يوليو عام 1952 ، حيث كان الأقباط يمارسون الحياة السياسية باعتبارهم مواطنين مصريين، ولم تكن للدولة موقف محدد منهم فظهرت الرموز القبطية بوضوح في المجالس النيابية والحكومات كممثلة للمصريين جميعا كمثل القيادي الوفدي ووزير المالية الأسبق مكرم عبيد “1889-1961” أحد أهم رموز الحركة الوطنية المصرية.

تميزت هذه الفترة بالفصل الواضح بين الرموز الدينية والرموز المدنية للأقباط، فكان ظهور الرموز الدينية في الأحداث العامة محدودًا جدًا ويتعلق بالقضايا ذات الإجماع الوطنى كمقاومة الاحتلال كما حدث خلال ثورة 1919 التي أيدها البابا كيرلس الخامس وتمت الدعوة لها في الكنائس والمناسبات الدينية المسيحية كما شارك القساوسة ورجال الدين في المظاهرات.

2- الكنيسة المصرية في عهد الرئيس جمال عبدالناصر

10299494_747395978614440_610789131_n

أيدت الكنيسة المصرية حركة ضباط الجيش في يوليو شأنها شأن بقية المصريين حيث كان وصول الرئيس جمال عبدالناصر إلى السلطة متزامنًا مع تحولات داخل الكنيسة القبطية بوصول البابا كيرلس السادس إلى مقعد البابوية عام 1959 على أعقاب أعنف أزمة حدثت في تاريخ الكنيسة المصرية بعد اختطاف البابا يوساب الثاني من قبل جماعة الأمة القبطية قبل أن تضطر إلى إعادته مرة أخرى تحت ضغط المجتمع القبطي قبل أن يتم إبعاده مرة أخرى لمدة 3 سنوات مكث خلالها في المستشفي القبطى بدعوى تلقي العلاج قبل أن تعلن وفاته في ظروف غامضة، وتُجرى تغييرات في لائحة الكنيسة سمحت بوصول البابا كيرلس السادس إلى السلطة كأول بابا للكنيسة ينتمي إلى جماعة الأمة القبطية.

تزامن وصول كيرلس السادس إلى مقعد البابوية مع توجه أكبر للكنيسة نحوتأسيس نوع من العلاقة بالدولة اتسمت في أوائل عهدها بنوع من الود والصداقة -وصفها محمد حسنين هيكل في كتابه “خريف الغضب” بأنها علاقة إعجاب متبادل بين الرجلين- حيث عقد عبد الناصر شراكة مع البابا كيرلس السادس، ضمن من خلالها ولاء الكنيسة ودعمها للنظام السياسي الجديد، بينما تولى عبدالناصر تأمين وحماية أمن المسيحيين ومكانة البابا وعدم التدخل في الشأن الداخلى للكنيسة، فلم تتدخل الدولة مثلا في خلافات الكنيسة في أواخر عهد البابا يوساب الثاني.

ورغم العلاقة الجيدة للكنيسة بالدولة في هذه الحقبة إلا أن التوجه العام للدولة بمعاداة الأجانب الذين كانت تربطهم ببعض الأقباط مصالح مشتركة قد أسهم في هجرة عدد كبير من الأقباط إلى خارج مصر في هذه الفترة حيث بدأت تظهر المنظمات القبطية في الخارج وأهمها منظمة “أقباط المهجر” التي لم يبدأ نشاطها سوى في الثمانينيات.

3- الكنيسة المصرية في عهد الرئيس السادات

10362413_747395581947813_193071486_n


جاءت هزيمة يوليو 1967 مصحوبة بتغير كبير في بنية المؤسسات في الدولة المصرية حيث زاد نفوذ المؤسسات الدينية عموما في أعقاب الشعور الذى انتاب المصريين بفشل الدولة، ثم جاء وصول الرئيس السادات إلى السلطة متزامنا مع وصول البابا شنودة الثالث إلى رأس الكنيسة المصرية الذى كان إيذانًا ببدء مرحلة التوتر في علاقة الدولة بالكنيسة.

(1) كانت أحداث كنيسة الخانكة عام 1972 هى أول أحداث طائفية في تاريخ مصر الحديث حيث
أرسل البابا شنودة عددًا كبيرًا من الأساقفة والمطارنة في الصباح يتقدمون موكبًا ضخمًا من القسس صفًا بعد صف إلى ما بقي من مبنى ” الكنيسةثم يقيموا القداس على أطلاله، وأشيع وقتها أن الأوامر كانت أن يواصلوا التقدم مهما كان الأمر حتى إذا أطلق عليهم البوليس نيران بنادقهم، ولكن البابا نفى ذلك قائلًا “لم تصدر مني تعليمات بتنظيم أي مسيرات، ولكن حقيقة ما حدث أن بعض الكهنة ذهبوا في اليوم التالي ليروا المبنى المهدم في سيارات وأتوبيسات، فأنزلتهم الشرطة قبل المكان بمحطة أتوبيس، ولهذا ظهرت شائعة المسيرة”.

غضب السادات واتهم البابا بأنه يثير أوضاعًا بالغة الخطورة لا سبيل إلى معالجتها وقال السادات لمحمد حسنين هيكلإن شنودة يريد أن يلوى ذراعي، ولن أسمح له أن يفعل ذلك” ومنذ هذه
اللحظة بدأ السادات يشعر أن البابا يقود الاقباط وكأنه زعيم سياسي وليس كرجل دين واعتبر هذه المسيرة الغير مسبوقة، تحديًا مسيحيًا وتمردًا علنيًا على حكم الرئيس السادات.

(2)المحطة الأهم كانت عام 1977 تحديدًا في 17 يناير حيث تم عقد مؤتمر تم وصفه وقتها بأنه الأخطر في تاريخ أقباط مصر عقب شروع البرلمان المصرى في مناقشة حزمة قوانين تتعلق بتطبيق الشريعة الإسلامية جاء البيان الأول الصادر عنه أن الأقباط يمثلون “أقدم وأعرق سلالة” في الشعب المصري، ثم تعرض المؤتمر لحرية العقيدة الدينية، وممارسة الشعائر الدينية، وحماية الأسرة والزواج المسيحي والمساواة وتكافؤ الفرص وتمثيل المسيحيين في الهيئات النيابية والتحذير من الاتجاهات المتطرفة و أصدر بيانًا طالب فيه بإلغاء مشروع الردة  واستبعاد التفكير في تطبيق الشريعة الإسلامية على غير المسلمين، كانت التوصيات التنفيذية
هي أخطر ما جاء في البيان، حيث طالبت 
الأقباط بالصوم الانقطاعي لثلاثة أيام (من 31 يناير إلى 2 فبراير 1977) الأمر الذى اعتبره السادات رسالة موجهة إلى الخارج.

(3)المحطة الثالثة كانت زيارة البابا شنودة إلى الولايات المتحدة في إبريل عام 1977 ولقاءه بالرئيس الأمريكى جيمى كارتر بحضور السفير المصري، وفقًا لشهادة السفير والبابا فإن اللقاء لم يتطرق إلى ملفات حساسة تتعلق بالدولة المصرية ويبدو أن الرئيس السادات لم يلتفت لتفاصيل ما دار في اللقاء لكنه آلمه أن يكون هناك اتصال -من أي نوع- بين الكنيسة الأرثوذكسية
والإدارة الأمريكية، فغضب من الزيارة برمتها
إضافة إلى المظاهرة القبطية التي كانت في استقبال البابا شنودة والتي ركزت على اضطهاد الأقباط ورفت شعارات مسيئة للرئيس السادات.

(4) كان البابا شنودة يرى أن سياسة السادات في إطلاق يد الحركات الإسلامية للحد من نفوذ الشيوعيين يمثل تهديدًا واضحًا للأقباط وهو التوجه الذي تبلور فيما بعد لنزوع الكنيسة إلى معارضة نفوذ الإسلاميين والميل لتوجيه الجمهور القبطي نحو تأييد السياسسين العلمانيين، الجدير بالذكر أن معارضة البابا شنودة لاتفاقية السلام وإصداره رسالة اتهم فيها النظام باضطهاد الأقباط كانت النقطة الفارقة في علاقة البابا بالرئيس، صدر في سبتمبر عام 1981 قراره بالتحفظ على 1531 من الشخصيات العامة المعارضة، لم يكن مصير البابا الاعتقال وإنما كان تحديد الإقامة في الدير
بوادي النطرون وتشكيل لجنة لإدارة الكنيسة ولم يتم الإفراج عن البابا سوى عام 1984 في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

4- الكنيسة المصرية في عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك


10370618_747399288614109_288652706_n

(1) تميزت العلاقة في هذه المرحلة بقدر كبير من التفاهم بين الكنيسة والدولة، تولى مبارك السلطة في وقت كانت العلاقة بين الطرفين في أسوأ حالاتها؛ فسعى مبارك لتدعيم علاقته بالكنيسة، الأمر الذي أسهم في تشكيل نمط جديد للعلاقة صار فيه البابا شنودة هو الوسيط ما بين الدولة والأقباط ، وعمد مبارك إلى عدة استراتيجيات كرست عزلة الأقباط أهمها فزاعة الجماعات الإسلامية التي ألجأت الأقباط إلى الاحتماء بالدولة وثانيها ورقة الفتنة الطائفية التي كانت أجهزة الدولة تغذي جذوتها من فترة لأخرى من أجل تبرير القمع أو التغطية على الإخفاقات السياسية.

(2) عقد مبارك اتفاقًا مع البابا شنودة يقوم الأخير بموجبه بدعم النظام سياسيًا في مقابل أن يكون شنودة هو المعبّر عن قضايا ومشاكل الأقباط ومطالبهم وحقوقهم؛ “فقد تنازل النظام عن جزء من سلطة الدولة على بعض مواطنيها للكنيسة في مقابل منح ولائها للنظام السياسي، كما دعمت الكنيسة مشروع التوريث حتى أن البابا قال أن جمال مبارك هو الأصلح لتولي الحكم بعد والده.

(3)من جانبه قدم النظام العديد من التنازلات لصالح الكنيسة كالتوسع في إنشاء الكنائس وتوسعتها و كمثل رفض تضمين مشروع القانون الخاص بدور العبادة الموحد بندًا يقضى بإخضاع الأموال للمراقبة،
كما تغاضت الدولة عن مخالفة الكنيسة القوانين المنظمة لبناء وترميم الكنائس عبر تحويل بعض المباني الخدمية التابعة للكنائس والأديرة إلى كنائس.

(4) في عهد مبارك تنامى نفوذ منظمة أقباط المهجر التي رفعت شعار الاضطهاد الديني للأقباط واستخدمت جهود هذه المنظمة كورقة ضغط متبادل بين النظام والكنيسة حيث استخدمها النظام كفزاعة يرهب بها أقباط الداخل ويتهمهم بالخيانة ومحاولة الاستقواء بالخارج.

(5) وفقت الكنيسة المصرية أوضاعها مع نظام مبارك حيث ارتبطا معًا بما يشبه الزواج الكاثوليكى فالكنيسة لم تعمل حسابها ولو-بنسبة ضئيلة- لاحتمال سقوط نظام مبارك الذي اعتبرته أمرًا غير وارد، ليس فقط غير وارد ولكنه أمر غير مرغوب لأن نشأة نظام سياسي تداولي سوف يقلل من الهيمنة التي اكتسبتها الكنيسة على الأقباط في عصور الاستبداد.

5- الكنيسة المصرية في ثورة يناير ومابعدها حتى الانقلاب

10335889_747400028614035_571934899_n

(1) جاءت حركة يناير صادمة ومفاجئة للكنيسة في مصر، لا يمكن اعتبار شخصيات مثل جورج إسحاق أو أمين اسكندر سوى استثناء للنمط الكنسي الذي سيطر على الممارسة السياسية للأقباط في عهد مبارك، شارك الشباب الأقباط في ثورة يناير شأنه شأن شباب مصر احتجاجًا على الواقع السياسي رغم أن التصريحات العلنية لرموز الكنيسة جاءت مضادة للحراك وؤيدة للنظام.

(2) رفضت شريحة واسعة من الأقباط دعوة الكنيسة لهم بعدم المشاركة في المظاهرات والاعتكاف داخل كنائسهم، كما ظهر ذلك في اللافتات والهتافات التي رددها الأقباط في ميدان التحرير خلال الثورة، الأمر الذي جاء تزامنا مع حالة سخط انتابت قطاعات واسعة من الأقباط بسبب المواقف المتعنتة للكنيسة في قضايا اجتماعية كقضية الزواج الثاني، وهو الأمر الذى زاد من اضطراب الكنيسة التي رأت بالتأكيد أن الثورة سوف تفقدها هيمنتها على المجتمع القبطي.

(3) جاءت أحداث ماسبيرو الشهيرة لتمثل ضربة أخرى لدور الكنيسة حين تجاوز الشباب القبطي الكنيسة إلى التعبير عن احتجاجهم على أحداث أطفيح بالاعتصام في ماسبيرو، صحيح أن الكنيسة استوعبت الأمر بمشاركة بعض رموزها في الاعتصام لكن فكرة تحرك المجتمع القبطي للتعامل المباشر مع الدولة دون وساطة الكنيسة كانت بلاشك نقلة نوعية.

(4) جاء التعامل القاسى للدولة “الجيش” مع أحداث ماسبيرو إضافة إلى فشل الدولة في احتواء الأزمات الطائفية المتلاحقة وتعزز نبرة الاستقطاب الديني في الحياة السياسية إلى تكريس عزلة الأقباط من جديد حيث لجأ المجلس العسكري الحاكم إلى نفس الصيغة القديمة وهي التعامل مع مشاكل الأقباط عبر وساطة الكنيسة وهو الأمر الذى أسهم في انحسار حالة الانفتاح عند الشباب القبطي ولجوئهم إلى التحصن بأستار الكنيسة من جديد.

(5) انتخب الأقباط الفريق شفيق في الانتخابات الرئاسية بتوجيه كنسى تحت سيطرة الخوف من نجاح مرشح الإخوان، جاء فوز مرشح الإخوان المسلمين بمقعد الرئاسة ليعزز مخاوف الأقباط وانعزالهم، وبالطبع كلما زادت مخاوف الأقباط كلما تعززت سيطرة الكنيسة، خاصة مع فشل الرئيس المعزول محمد مرسي في تبديد مخاوف الأقباط الذين تم توصيفهم جملة كمعارضين لحكمه، الأمر الذي ساهم في عودتهم تحت جدران الكنيسة، وجاء تولي الأنبا تواضروس منصبه رسميًا كبطريرك للأقباط الأرثوذكس في مصر قبل ثلاثة أيام فقط من انفجار أزمة الإعلان الدستوري المكمل، وما تلاه من
تداعيات سياسية، فكانت هذه أول أزمة سياسية تواجهه لاسيما أنها فرضت نفسها على الكنيسة والأقباط الذين اصطفت غالبيتهم في خندق الرافضين للإعلان وشاركوا في المظاهرات المناهضة له كما انسحب ممثلو الكنيسة من الجمعية التأسيسية للدستور.

(6) جاءت الأحداث الطائفية التي ازدادت وتيرتها في عهد مرسي لتشكّل نقطة تحول أخرى دفعت الأقباط أكثر للاحتماء بكنيستهم. وقد بدا ذلك جليًا في البيان غير المسبوق الذي أصدره المجلس العام للأقباط والذي ألقى بالمسؤولية على الرئيس والدولة تجاه العنف الذي جرى أمام الكاتدرائية، وندد بسكوتهما على ما وصفه بالتواطؤ المشبوه لبعض العاملين بأجهزة الدولة التنفيذية تجاه حماية أبناء الوطن وممتلكاتهم ودور عبادتهم.


6- الكنيسة في مرحلة الانقلاب

10346841_747400331947338_78610104_n

بدا مشهد الانقلاب العسكرى أشبه مايكون بإعادة تأسيس العلاقة بين الكنيسة والدولة على نفس النمط المباركي، حيث جاءت مشاركة الكنيسة بشكل رسمى في إعلان 3 يوليو إيذانًا بعودتها رسميًا كوكيل للحديث باسم الأقباط واستغلال الأقباط من جديد ككتلة سياسية داعمة للنظام وهوالمشهد الذي وصفه البابا تواضروس بأنه “لم يكن يومًا عاديًا للمصريين مسلمين ومسيحيين؛ إذ ولد حالة إجماع
وتلاحم رائع للتخلص من حكم الإخوان… إن الراهبات كن يحملن العلم المصري جنبًا إلى جنب مع أخواتهن المحجبات”، الأمر تواصل أيضًا بالاستفتاء على الدستور الذي دعا الأنبا تواضروس صراحة للتصويت عليه بنعم.

الأمر لايتعلق بهذا فحسب فالأنبا تواضروس يبدو منغمسًا بشكل كبير في التعليق على الشئون العامة ولعل أبرزها حديثه عن ثورات الربيع العربي، حيث بدا موقفه فيه متطابقًا تمامًا مع مقولات الثورة المضادة في مصر؛ فوصف هذه الثورات بأنها “لم تكن ربيعًا أو حتى خريفًا وإنما شتاء عربي مدبر، حملته أيدٍ خبيثة إلى منطقتنا العربية، لتفتيت دولها إلى مجرد دويلات صغيرة لا حول لها ولا قوة” ، وهو التصريح الذي يعبر صراحة أن انقلاب 3 يوليو جاء كالدواء للجرح ليعيد الأقباط إلى ساحة سيطرة الكنيسة من جديد.

علامات

أديان, عربى, مصر
عرض التعليقات
تحميل المزيد