«الجيش المصري الإلكتروني» هو الاسم الذي اختارته مجموعة القرصنة الجديدة في الفضاء الإلكتروني التي تضع التنظيمات الجهادية هدفًا أساسيًا لها في الوقت الراهن.

تمكنت مجموعة القراصنة، الأسبوع الماضي، من اختراق حسابات تنظيم الدولة الإسلامية المعروفة بـ «داعش» بعد أقل من 24 ساعة من قيام التنظيم ببث إحدى رسائل التهديد للقائد أبي بكر البغدادي، والتي استبدلتها المجموعة بأغنية مرفق معها شعار للجيش المصري ومذيلة بعبارة «الجيش المصري الإلكتروني».

وذكر تقرير بموقع مشابل أن تسمية «الجيش المصري الإلكتروني» يأتي على «الجيش السوري الإلكتروني»، وهي إحدى مجموعات القرصنة السورية «سيئة السمعة».

ونقل الموقع عن المتحدث باسم المجموعة، ويدعى خالد أبو بكر، الذي قدم نفسه على أنه ضابط شرطة سابق قوله إن أعضاء المجموعة بالكامل مصريون، ينتمي البعض منهم إلي المدنيين، بينما يأتي البعض الآخر من خلفية عسكرية وشرطية.

وأضاف بأن جميع الأعضاء متعاطفون مع النظام المصري الحالي بقيادة القائد العام السابق للقوات المسلحة عبد الفتاح السيسي.

وتابع المتحدث قائلًا: «يتمثل هدف المجموعة في الدفاع عن حكومة السيسي ضد خصومها، بمن فيهم جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية. نحن فكرة وليس مجرد فريق. عندما بدأنا بتشكيل الفريق اتفقنا على أن الجميع بإمكانه المشاركة والعمل لإزاحة الإخوان المسلمين أو داعش أو أية أحزاب إسلامية متطرفة أخرى».

وفي الوقت الذي رجح فيه الموقع بأن تكون مواقف المجموعة المناهضة لتنظيم الدولة الإسلامية مؤشرًا على انضمامها لفريق القراصنة الذين يسعون نحو مواجهة نفوذ التنظيمات الإرهابية على الشبكة العنكبوتية، نقل عن بعض المراقبين لنشاطات المجموعة قولهم بأن تحركات المجموعة تنبئ بولائهم للحكومة المصرية، لكن ليس واضحًا حتى اللحظة من يقف وراءهم، وما إذا كانت تتلقى دعمًا من الحكومة المصرية.

وبالرغم مما أعلنه «الجيش المصري الإلكتروني» من أنه نجح في اختراق أهم المنتديات التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، فضلًا عن استهداف بعض المواقع المؤيدة للديمقراطية الأمريكية كمنظمة المجتمع المفتوح ومبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية، إلا أنه لا توجد أية أدلة دامغة على تلك الاختراقات، وذلك بحسب ما ذكره رامي رءوف أحد التقنيين المصريين والناشط الحقوقي.

ووفقًا لحلمي نعمان، الباحث في مركز بيركمان في جامعة هارفارد ومختبر سيزن في جامعة تورونتو، والذي شدد على أهمية أن تؤخذ الإجراءات التي تنتهجها المجموعة على محمل الجد لما يكتنفها من مخاطر محتملة، فإن نشاطات «الجيش المصري الإلكتروني» تشمل إعاقة تدفق المعلومات والأخبار المناهضة للسيسي عبر شبكة الإنترنت، وكذا كشف هوية النشطاء على الشبكة بهدف تسهيل عمليات اعتقالهم.

وحول ما إذا كان «الجيش المصري الإلكتروني» يرتبط بأية علاقات أو اتصالات مع «الجيش السوري الإلكتروني» أم أن الأمر لا يعدو تشابهًا في الأسماء، فقد نفى أبو بكر وجود أية اتصالات مع المجموعة السورية، وهو ما نفاه بالمثل أحد الأعضاء في «الجيش السوري الإلكتروني».

ولكن ما هي الخطوة التالية للمجموعة؟ المزيد من الاختراقات، بالطبع. ويقول أبو بكر، ضابط الشرطة السابق، لموقع مشابل إن المجموعة تعكف على أعمال المتابعة والتجسس على أنشطة شبكة الفرقان الذراع الإعلامي لتنظيم «الدولة الإسلامية».

عرض التعليقات
تحميل المزيد