توفي في أحد مستشفيات العاصمة المصرية النائب العام هشام بركات متأثرًا بجروح بعد ساعات من استهداف موكبه أثناء مروره في شمال شرق العاصمة القاهرة بجوار الكلية الحربية.

وأسفر الحادث عن إصابة تسعة أشخاص بينهم مدني وضابط شرطة ورقيب من حراس النائب العام، كما تسبب الهجوم في إحداث تلفيات بالسيارات والمنازل والمحال التجارية المحيطة بموقع الانفجار.
وتبنت صفحة المقاومة الشعبية بالجيزة على “الفيس بوك” مسئولية التفجير، في الوقت الذي أكدت فيه صفحة المقاومة الشعبية على تويتر أنها ليس لها حسابات على مواقع تواصل اجتماعي غير تويتر.
وبثت “ولاية سينا” – التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”- إصدارًا حثت فيه على “تصفية القضاة” قبل الحادث بساعات قليلة.
وحاز الخبر على اهتمام كبير في الصحافة العالمية، نرصد في هذا التقرير كيف تناولت أبرز الصحف خبر مقتل النائب العام المصري، تحدثت في مجملها عن انجرار بعض الإسلاميين إلى العنف، ومشاركة النائب العام في حملة الدولة المصرية ضد المعارضة.


1- الجارديان

استهلت الجارديان تقريرها: “واحد من أبرز المسئولين عن الإجراءات القمعية ضد المعارضة المصرية، قُتل في انفجار بالقاهرة، ويعد بذلك أرفع شخصية قتلت حتى الآن”.

وأشار التقرير إلى: “أن مئات من رجال الشرطة والجيش قتلوا أثناء الاحتجاج المنخفض بعد الإطاحة بمرسي، ولكن هشام بركات هو أول شخصية حكومية رئيسية يتم استهدافه عقب المحاولة الفاشلة لاستهداف وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم في سبتمبر 2013”.

وأفاد التقرير: “بركات يمثل رمزًا للكراهية بالنسبة للمعارضة المصرية، لأنه ساعد من خلال منصبه كنائب عام، في اعتقال عشرات الآلاف من معارضي الحكومة، والعديد من المحاكمات المثيرة للجدل التي أشرف عليها، انتهت بأحكام إعدام لمئات من زُعم بأنهم أنصار لمرسي ولجماعة الإخوان المسلمين، ويتهم الحقوقيون “بركات” بخضوعه لضغط الشرطة لتمديد فترات حبس المعتقلين من المعارضة، حتى لو لم يكن هناك دليل كافٍ”.


2- يورو نيوز

 


علقت “يورو نيوز” على الخبر “بأن هشام بركات هو أكبر مسئول يُقتل، منذ عزل الجيش للرئيس محمد مرسي في يوليو 2013”.
وأشارت الصحيفة: “كان المدعي العام في طليعة الحملة الصارمة ضد الإسلاميين، والإشراف على اعتقال عشرات الآلاف من المعارضين للحكومة، وخلفت أحكامه أحكام إعدام للمئات ممن زُعم بأنهم من أنصار الإخوان”.
ولفتت الصحيفة إلى:” أن قضاة ومسئولين آخرين يتم استهدافهم بشكل متزايد من قبل مسلحين إسلاميين معارضين للرئيس السيسي، وغاضبين من الأحاكم الصادرة ضد المواليين للإخوان المسلمين”.

3- رويترز

 

علقت وكالة رويترز للأنباء على الخبر: “زاد استهداف قضاة ومسؤولين كبار آخرين في الآونة الأخيرة من جانب إسلاميين متشددين مناوئين لحكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد صدور أحكام قاسية على قادة جماعة الإخوان وأعضاء في الجماعة خلال الشهور الماضية”.

وأشارت “في الشهر الماضي دعت ذراع تنظيم الدولة الإسلامية في مصر والتي تسمي نفسها ولاية سيناء أتباعها إلى مهاجمة القضاة مما يفتح جبهة جديدة في نشاطها الهادف لإسقاط الحكومة”.

ولفتت: “ويعد بركات أعلى مسؤول في الدولة يقتل في هجوم منذ عزل مرسي في منتصف 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عامًا، وقضت محكمة جنايات القاهرة هذا الشهر بإعدام مرسي المُنتخب ديموقراطيًّا عام 2012،  وذلك لإدانته في قضية هروب جماعي من سجون مصرية خلال انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك”.

وأضافت: “يثير الهجوم الذي أودى بحياة بركات مخاوف من مزيد من الاضطراب الذي تشهده مصر منذ الانتفاضة في وقت تحاول فيه السلطات إعادة الاستقرار وإتاحة الفرصة لإنعاش الاقتصاد”.

وتحدثت: “يشير التفجير أيضًا إلى خطر استهداف قيادات الدولة من قبل إسلاميين متشددين مثلما كان الحال في الثمانينات والتسعينات ونفت جماعة الإخوان أي صلة لها بالعنف، محملة مسئولية الهجوم الأخير على السلطات المصرية”.

ونوهت: “يقول القضاة إنهم مستقلون في عملهم عن الحكومة والجيش. لكنهم تعرضوا لانتقادات بعد صدور أحكام جماعية بالإعدام والسجن لمدد طويلة على قادة وأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين”.



4- بي بي سي

 

تحدثت البي بي سي في تقريرها: “كان النائب العام بركات قد أحال آلاف الإسلاميين إلى المحاكمة بعد إطاحة الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 2013، وصدرت أحكام بالمؤبد والإعدام على مئات منهم، كجزء من الإجراءات الصارمة المتخذة ضد أنصار جماعة الإخوان المحظورة”.

ولفتت “وجاء ذلك في أعقاب دعوة جماعة تسمي نفسها “ولاية سيناء”، مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية، إلى استهداف القضاة”.

وأشارت: “ويعد هشام بركات هو أول شخصية حكومية رئيسية يتم استهدافه عقب، محاولة استهداف وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم في سبتمبر 2013”.

5- نيويورك تايمز

تحدثت الصحيفة في تقريرها “كان النائب العام هشام بركات هو أبرز مسئول يُقتل في مصر بعد الاحتجاجات التي بدأت في 2013 عقب عزل الجيش لأول رئيس مدني منتخب، الدكتور محمد مرسي من الإخوان المسلمين”.

وأضافت: “الاغتيال الأخير مثل ضربة للسيسي الذي جاء إلى السلطة على وعد بتحقيق الاستقرار عقب سنوات من الاضطراب السياسي، وتشن حكومته حملة واسعة ضد الإسلاميين والمعارضين، تحت مبرر ضرورة القضاء على تهديدات المسلحين”.

ويبدو أن هجوم الاثنين – بحسب الصحيفة- سيدفع مصر إلى مسار العنف، فبينما يُنظر إلى الحادث على أنه يشجع المسلحين، فيتوقع ردة فعل أكثر قوة من قوات الأمن.
وأشارت الصحيفة “يعد بركات – أحد أبرز مسئول قضائي في مصر- هدفًا أساسيًّا للجماعات الإسلامية التي تعهدت بالانتقام للأحكام الصادرة ضد مئات الإسلاميين، وأحكام الإعدام الصادرة ضد قيادات بارزة لجماعة الإخوان المسلمين بينهم محمد مرسي، وقد انتقد حقوقيون أحكامًا عديدة لـ(بركات) قائلين إنها بُنيت على أدلة واهية، واتهامات مُسيسة”.

ولفتت: “وأثار الانفجار أسئلة مقلقة حول التدابير الأمنية للحكومة التي فشلت في حماية أحد أبرز مسؤوليها، على الرغم من المسلحين حاولوا اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم في هجمات مماثلة في سبتمبر 2013”.



6- ميدل إيست مونيتور

علقت صحيفة ميدل إيست مونيتور على الحادثة: “جاء هجوم الاثنين عشية الذكرى الثانية لاحتجاجات 30 يونيو، التي أنهت حكم محمد مرسي- أول رئيس منتخب ديموقراطيًّا- بعدما تم الإطاحة به عن طريق انقلاب عسكري في 3 يوليو “ومنذ ذلك الحين انجرت مصر لحالة من عدم الاستقرار ، وشنت السلطات حملات قمعية ضد المعارضة، واستهدفت بشكل أساسي أنصار مرسي، خلفت مئات القتلى وآلاف المعتقلين”.


7- ذا تيليجراف

تحدثت الصحيفة في تقريرها “تعهد مكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعقاب القاصي لمرتكبي الجريمة، مما يشير لتكثيف الحملة القمعية ضد المعارضة على المدى الطويل، ويعد بركات مسئولًا بارزًا في ذلك، فقد صب غضبه على الإسلاميين وقادة ثورة 25 يناير 2011، ويعد اغتياله هو الحادثة الأرفع من نوعها منذ ما يزيد عن عقدين، وقد وقع هذا الحادث عشية الاحتفالات السنوية للاحتجاجات التي مهدت الطريق للإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي عن طريق انقلاب عسكري في 2013”.

وانتقدت تغطية الإعلام المصري للحادث: “هونت السلطات المصرية في البداية من خطورة الهجوم، وأكدت أن (بركات) يُعاني فقط من خلع في الكتف وجرح عميق، وبينما كانت أخبار وفاة النائب العام تنهمر من وسائل الإعلام المستقلة، أكد الصحفيون في تلفزيون الدولة للمشاهدين أنه بحالة جيدة”.
ولفتت: “منذ الإطاحة بمرسي ركز المسلحون هجماتهم ضد الشرطة والجيش، ولكن في الأشهر الأخيرة تحولت هجماتهم لاستهداف القضاة، من خلال قتل عدد من القضاة في وقت مبكر من هذا العام”.
وأكدت: “القضاء الذي كان ينظر إليه على أنه حصن الاستقلال، نفذ بدون تفكير إجراءات الدولة القمعية، من خلال إصدار أحكام قاسية على الآلاف من الإسلاميين والنشطاء العلمانيين منذ الانقلاب.




8- هارتز

أشارت الصحيفة الإسرائيلية في خلفية الخبر إلى: “أنه قبل عامين، نزل ملايين المصريين الشوارع مطالبين بإسقاط مرسي وسط مزاعم باستخدامه السلطة لصالح جماعة الإخوان المسلمين الذي ينتمي إليها واستمرت التظاهرات لأيام أخرى، ليطيح الجيش بمرسي من السلطة ويحتجزه في مكان مجهول، ورد أنصار مرسي باحتجاجات واسعة تحولت سريعًا للعنف، وعاون الجيش الحكومة في إجراءاتها الصارمة المتخذة ضدهم، قاتلين المئات ومعتقلين عشرات الآلاف”.

وأشارت في تقريرها التي استعانت بها بـ”بوكالة أسوشتد برس”: “منذ ذلك شنت السلطات محاكمات جماعية أصدر خلالها أحكام الإعدام لمئات المتهمين، مما وضع القضاء المصري والمسئولين تحت النقد الدولي، وأصبحوا أيضًا مستهدفين من المسلحين الإسلاميين”.


دويتش فيلله


منذ عزل مرسي من قبل السيسي والجيش في 2013، أحال هشام بركات آلاف الإخوان المسلمين إلى المحاكمات، وحكم على المئات بالإعدام من بينهم مرسي نفسه، وبالرغم من أن الحملة القمعية استهدفت بشكل أساسي الإخوان المسلمين والحركات المؤيدة لها، والطلاب، فقد قام الإعلام والنشطاء العلمانيين مستهدفين أيضًا من هذه الحملة”.

وأشارت الصحيفة: “في وقت مبكر من يونيو عفا السيسي عن 15 كان تم اعتقالهم لخرقهم قانون التظاهر”.

ولفتت: “يأتي هجوم الاثنين وقوات الأمن في حالة تأهب قصوى عشية الذكرى الثانية للاحتجاجات الواسعة ضد مرسي والإخوان المسلمين، التي مهدت الطريق بعدها بأيام، لانقلاب عسكري أطاح بمرسي، وأصبح السيسي في النهاية رئيسًا لمصر”.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد