المصريون لا يقولون لا ابدًا، على الاغلب هذا هو الانطباع الأول الذي ستخرج به بعد مشاهدة سريعة لعدد الاستفتاءات التي مرت علي المصريين منذ ثورة يوليو 52، وعدد المؤيدين لـ “نعم” بها.

 

ومنذ ثورة يوليو وحتى 2005 لم يعرف المصريون نظام الانتخاب للرؤساء، فقبل تعديل المادة 76 كان الأمر استفتاءً على الرئيس، وبالطبع لم يخسر رئيس مصري قط أي استفتاء كان على استمراره في الحكم.

 

ثم تحول النظام الدستوري في فبراير 2005 بعد تعديل المادة 76 -بشروطها التعجيزية لمن يحاول الترشح للرئاسة- لنظام الانتخاب، والذي كان نتيجته منافسة 9 من مرشحي الأحزاب للرئيس السابق مبارك.

 

وعلى ذلك فالانتخابات الرئاسية الحالية التي يتنافس فيها السيسي وحمدين صباحي تعد الثالثة على المصريين بعد انتخابات 2005 التي نجح فيها الرئيس المخلوع مبارك، وانتخابات 2012 والتي نجح فيها الرئيس المعزول مرسي.

 

أول استفتاء على رئيس مصري

 

يعد عام 1956 أول عام ينزل فيه المصريون لاستفتاء على حاكم في العصر الحديث، حيث يستفتى فيه المصريون على دستور 56 وعلى استمرار عبد الناصر بالرئاسة. وكانت النتيجة هي الموافقة على الدستور بنسبة 99%، والموافقه على عبد الناصر بنسبة 99%.

 

حيث عدد الموافقين على عبدالناصر رئيسًا للجمهورية 5494555 ناخبًا، وعدد الرافضين 2267 ناخبًا من جملة 5697467 ناخبًا.

 

وقد شهد عهد عبد الناصر ثلاثة استفتاءات رئاسية أولهم السابق ذكره، وثانيهم عام 1958، وفيه فاز عبد الناصر بنسبة 99%، وثالثهم عام 1965 حيث فاز عبد الناصر فيه بنسبة 99% ايضاً.

 

الاستفتاءات في عهد السادات

تعددت الاستفتاءات في عهد السادات، ما بين الاستفتاء على دستور 71، ثم على ورقة أكتوبر 1974، ثم على قانون التظاهر 1977، ثم على معاهدة السلام 1979، مرورًا بالاستفتاء على التعديلات الدستورية عام 1980، وختامًا باستفتاء الشعب على موافقته أو رفضه لما سمي بـ “اعتقالات السادات” عام 1970، وفي كل تلك الاستفتاءات كانت النتيجة دائمًا متجاوزه الـ90%.

 

اما عن الاستفتاء على السادات نفسه فقد حدث ذلك مرتين طوال عهده، الأولى في بداية عهده في أكتوبر 1970، وقد تمت الموافقه عليه بنسبة 90%. والثانية قبل فترته الثانية في سبتمبر 1976 ونجح في الاستفتاء عليه بنسبة 91%.

 

أطول العهود التي استفتي فيها المصريون.. عهد مبارك

من بين 8 مرات نزل فيهم الشعب المصري للاستفتاء في عهد مبارك كان 2 منهم على حل مجلس الشعب عام 1987 وعام 1990. و2 منهم على تعديل الدستور عام 2005، و2007. أما الـ4 الباقون فكانوا استفتاءات على الفترات الأربعة التي حكم فيها مبارك قبل تعديل المادة 67.

 

كان أول استفتاء نجح فيه مبارك هو الاستفتاء الذي تم في أكتوبر 1981، بعد أن تم اغتيال السادات في السادس من أول ذاك الشهر، وقد فاز فيه بنسبة 98% من أصوات المصريين.

 

والثاني كان في أكتوبر 1987 وفاز فيه بنسبة 95%، ثم الثالث مع تجديد فترته الثالثة في أكتوبر 1993 وتم التجديد له بعد حصوله على أصوات 96% من الشعب المصري، ثم في الاستفتاء الرابع في سبتمبر 1999 حصل على نسبة 92%.

 

وصولاً لأول انتخابات رئاسية وليس استفتاء في 2005 بعد تعديل المادة 76، وقد حصل فيها مبارك على نسبة 88% من الأصوات.

 

تعديل دستوري وانتخابين رئاسيين و دستورين.. من المجلس العسكري للآن

بعد خلع الرئيس الأسبق مبارك كأحد نتائج ثورة الـ25 من يناير كان أول استفتاء نزل فيه المصريون في ظل حكم المجلس العسكري برئاسة محمد حسين طنطاوي هو الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس 2011، وكانت النتيجة نعم بنسبة 77%.

ثم كان في 2012 من بين محمد مرسي وأحمد شفيق في الجولة الثانية أن فاز مرسي بنسبة 52%.

 

وبعدها كان الاستفتاء على دستور لجنة الـ500 والذي تضائلت فيه نسب المشاركة حتى وصلت لـ32%، وتم إقراره بعد الموافقة عليه بنسبة 64%.

 

إلى أن حدث الانقلاب العسكري على مرسي والذي أعقبه تشكيل لجنة الـ50 لعمل دستور جديد، والذي تم إقراره بعد نسبة تصويت بنعم وصلت لـ98%.

 

وصولًا للانتخابات الحالية بين حمدين والسيسي والتي تثبت المؤشرات مقاطعة الكثيرين لها.

 

 

 

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد