السيسي لإسرائيل: مصر فشلت في الضغط على حماس؛ لأن إسرائيل لم تضربها بالقوة الكافية.

 

 

إسرائيل على استعداد للموافقة على مطلب الميناء في المستقبل ضمن اتفاق شامل.

 

 

التردد أفقد إسرائيل زمام المبادرة عسكريًّا وسياسيًّا.

 

 

المستوطنون على حدود عزة يعيشون حالة من الاكتئاب وفقدان الثقة، وكثير منهم يميلون للرحيل.

أشار تقرير لموقع ديبكا – المعروف بقربه من الأوساط الاستخباراتية الإسرائيلية- إلى رسالة سرية تم إرسالها من القاهرة إلى تل أبيب، يوم السبت 9 أغسطس الماضي، ونسبتها إلى مصادر استخباراتية خاصة، جاء فيها أن مصر فشلت في الضغط على حماس لتقديم تنازلات عن مطالبها بشأن التهدئة؛ لأن إسرائيل لم تضربها بالقوة الكافية، وبذلك فإنه لا داعٍ أن تعيد إسرائيل إرسال وفودها إلى القاهرة لأجل التباحث حول وقف إطلاق النار؛ لأن هذه العملية ستكون عديمة الجدوى وفقًا لتقرير الموقع، وهي الرسالة التي التقطها نتنياهو، بأنه لا سبيل للنجاح أمام مبادرة وقف إطلاق النار التي اقترحها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ما لم يضرب الجيش الإسرائيلي بقسوة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

ونقلاً عن مصادر استخباراتية، نقل التقرير استعداد إسرائيل للسماح لقطاع غزة بالحصول على ميناء بحري ضمن اتفاق مستقبلي شامل وليس الآن، وبما يضمن التزامات مقابلة على  رأسها نزع سلاح القطاع، ولكنها ليست على استعداد للقبول بفكرة المطار إلى الآن.

وذكر التقرير أن إسرائيل قد أبدت استعدادها إلى تقليص مساحة المنطقة الأمنية داخل قطاع غزة من 1 كم إلى 200 متر في مقابل وقف لإطلاق النار لمدة 72 ساعة يبدأ منتصف ليل الأحد، على أن يعود الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة يوم الاثنين لاستكمال المفاوضات.

وذكر التقرير أن قادة إسرائيل منذ الأسبوع الأول للعملية العسكرية على قطاع غزة يبحثون عن مخرج واتفاق لوقف إطلاق النار، وهي الاتفاقات التي خرقتها حماس- وفقًا لتقدير الموقع- أكثر من مرة مستغلة الضعف الإسرائيلي، سواء في التوغل في قطاع غزة وإلحاق خسائر بجناح حماس العسكري، أو الفشل في انتزاع المبادرة التكتيكية والسياسية بما في ذلك قرار قصر الاجتياح البري داخل قطاع غزة الشهر الماضي على عمق لا يتجاوز الكيلومتر الواحد.

ووفقًا للتقرير فإن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون وافق على وقف إطلاق النار – المنتهي الجمعة الماضية- من أجل إعطاء الفرصة لقادة حماس للخروج من مخابئهم ورؤية الدمار الذي حل بالقطاع، الأمر الذي قد يجبرهم على تقديم تنازلات، ولكن ما حدث – والحديث للموقع– أن قادة حماس حولوا الأمر إلى  فرصة ليعرضوا أمام العالم مشاهد الدمار في غزة كشاهد على الوحشية واللا إنسانية الإسرائيلية.

ووصف التقرير حالة المستوطنين على الحدود المتاخمة لقطاع غزة الذين يعيشون حالة من انعدام اليقين الباعث على الاكتئاب؛ لوقوعهم تحت رحمة الصواريخ بمختلف أنواعها لمدة أكثر من 14 عامًا مما اضطر الكثير منهم إلى الرحيل والمغادرة بعد أن فقدوا الثقة في وعود الحكومات المتعاقبة بالعيش في أمان وسلام.

ونقل التقرير تحذير قادة الجيش الإسرائيلي للقادة السياسيين من مغبة التردد على ثقة المواطنين الإسرائيليين المقيمين قرب غزة، مذكرًا بحرب 1967 حين كان الجيش الإسرائيلي مستعدًا لصد ما وصفه بالعدوان العربي على حدودها، لولا تردد رئيس الوزراء الراحل ليفي أشكول ورئيس الأركان الراحل إسحاق رابين وعدم أخذ زمام المبادرة.

واختتم التقرير بالتأكيد على جاهزية وحدات الجيش الإسرائيلي للتوغل في عمق قطاع غزة لاستئصال جذور العنف الأصولي الصادر من هذه المنطقة، وفي حال نجاح إسرائيل في هذا، ستجد مصر حماس أكثر استعدادًا للتفاوض حول وقف ما وصفته بالأعمال العدائية ووضع حد للتدمير.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد