يستيقظ رسام الكاريكاتير الأمريكي فتكون حيرته هل يرسم أوباما على شكل قرد أم علي شكل حمار. هكذا معضلته، وهكذا حيرته، ولكن في الحالتين القانون وحرية الرأي يمنحانه رسمه بما قد نسميه هنا “إهانة”.

 

من مجتمع لآخر تختلف تلك المعايير، من وقت لآخر تتباين تلك الأسس، على أساس المنصب الذي تشغله الشخصية سيتحدد كم السخرية التي سيحصل عليها، إن كنت شخصية عامة فعليك تحمل ما ستحصل عليه. هكذا يخبرنا الحال بعد الثورة المصرية التي اُطلق عليها “الثورة الضاحكة”.

 

تتدرج الاحوال من ثورة كانت توصف بالضاحكة، لمسيرات تكون الدموع المنسابه فيها بفعل الغاز المسيل وعلى قتلي وجرحى من ساروا فيها. إلا أن السخرية مستمرة حتى لو التزمت مواقع التواصل الاجتماعي وكانت لغة لجيل الشباب فقط.

 

الريادة لباسم يوسف

وفي تأريخ لحال السخرية في مصر عقب الثورة لابد من المرور على تجربة باسم يوسف، الرجل الذي يسخر من الجميع ويحظى بمشاهدة من الجميع، الظاهرة التي جمعت المصريين على المقاهي في غير مباريات الكرة.

 

يختلف معه البعض، يكرهه البعض، ينتقده الجميع بما فيهم نقده وسخريته هو نفسه لنفسه، إلا أنه ببرنامجه الساخر الأول من نوعه في العالم العربي يحظى بمتابعة غير مسبوقة.

 

ويبدوا أن أحد أسباب ذلك هو انفراده بالسخرية في الإعلام المرئي التلفزيوني، فغير كونه ساخرًا وغير أن سقف حدوده وانتقاده للجميع مرتفع للغاية، وباستثناء بعض تجارب السخرية المنسوبة لتيار بعينه فباسم يوسف لا منافس حقيقي له في العالم العربي.


 

السخرية للجميع

فماذا يفعل الشباب؟ كيف يحطمون أساطير الهيبة؟ طرقهم للنقد والتعبير؟ تكون شبكة الانترنت غالباً هي السبيل، فمن الانترنت بدأ باسم يوسف.

 

يسخر الشباب من كل موقف، يسخرون من غرائب كل حدث، يسخرون من الجميع، وعلى رأسهم مرشحي الرئاسة، السيسي، حمدين، مرتضى منصور.

 

فيديوهات لمن يمتلك قناة علي اليوتيوب وممتلك للأداء، صور وكوميكس، وحتى بالنكات بالكلام العادي.

 

هكذا كما سخر المصريون من مبارك وأطلقوا عليه “البقرة الضاحكه” في نكاتهم، وسخروا من مرسي بلغة خطابه، ومن عدلي منصور وصمته، يسخرون من المرشحين المحتملين، وعلى رأسهم عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع السابق.

 

السيسي

بخلاف الهاش تاج المسيء فقد سخر المصريون على مواقع التواصل الاجتماعي من كل ما يمكنهم السخرية منه مع الرجل، بداية من طريقته في اللبس، أشهر عباراته، خطاب إعلانه الترشح.

 





حمدين صباحي

دائماً ما تكون سخرية المصريين من حمدين على فيس بوك وتويتر مرتبطة بإصراره على الترشح للرئاسة وحلمه بالفوز بها.


 



 

مرتضى منصور

مع كثرة حديثه في أغلب البرامج التي تستضيفه عن السيديهات التي يمتلكها لفلان يفعل كذا وعلان وهو يقول كذا فغالباً ما تكون السخرية عليه من تلك الزاوية.




عرض التعليقات
تحميل المزيد