اختيار فيلم مصري للذهاب إلى مسابقة «الأوسكار»، من بين ثلاثة أفلام، هي «نوارة»، للمخرجة هالة خليل، و«باب الوداع»، للمخرج كريم حنفي، و«اشتباك»، للمخرج محمد دياب.

عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، نشر الناقد الفني «محمود عبدالشكور»، خبر اختيار فيلم مصري للذهاب إلى مسابقة «الأوسكار»، من بين ثلاثة أفلام، هي «نوارة»، للمخرجة هالة خليل، و«باب الوداع»، للمخرج كريم حنفي، و«اشتباك»، للمخرج محمد دياب.

وحاز فيلم «اشتباك» على ثمانية أصوات مُقابل ستة أصوات لفيلم «نوّارة»، وصوتين «لباب الوداع»، ما جعل الكفّة تميل لفيلم اشتباك. وقد أشرف على اختيار الفيلم المصري 17 عضوًا في لجنة تحكيم مُكوّنة من خبراء فن، ما بين مخرجين سينمائيين، ونقاد، ومديري تصوير، وكتاب سيناريو، ومنتجين، ومهندسي ديكور.

ودائمًا ما ترتبط الأخبار عن اختيار فيلم مصري للعرض في مسابقة الأوسكار، بالحديث عن القائمة المصرية التي لم تنجح حتى الآن في الوصول للأفلام الخمسة المرشحة في فئة الفيلم الأجنبي، إذ لم يصل أي فيلم مصري سوى «الميدان» من فئة الوثائقي، غير ذلك فإن التاريخ العريق للسينما المصرية، وتحديدًا منذ عام 1958 لم يشفع لها لتصل إلى الأوسكار.

1958 إلى 1969

يعتبر فيلم «باب الحديد»، من إخراج «يوسف شاهين» وبطولته مع «هند رُستم»، أوّل فيلم عربي يُرشح للأوسكار عام 1958، وفي العام التالي رُشّح فيلم «دعاء الكروان»، المقتبس من رواية بنفس الاسم لـ«طه حسين»، من بطولة كلٍ من «فاتن حمامة» و«أحمد مظهر».

فيلم باب الحديد أول فيلم مصري وعربي يُرشح لمسابقة الأوسكار

وخلال فترة الستينيات، رُشّحت العديد من الأفلام المصرية لسابقة الأوسكار، كان من بينها «المراهقات»، من بطولة «ماجدة» و«رشدي أباظة»، وكذلك «اللص والكلاب» عن رواية لـ«نجيب محفوظ»، وأيضًا «وا إسلاماه» عن الرواية التاريخي لـ«علي أحمد باكثير»، و«أم العروسة» عن رواية لـ«عبدالحميد جودة السحّار»، وفيلم «المستحيل» من بطولة «كمال الشناوي»، و«القاهرة 30»، عن رواية لـ«نجيب محفوظ» أيضًا.

السبعينيات

في مقتبل تلك الفترة، رُشح فيلم «المومياء»، للمخرج «شادي عبدالسلام»، والذي يُعتبر من التجارب السينمائية شديدة الخصوصية في السينما المصرية، والعربية عامّة. وقد رُشّح عقبه فيلم «زوجتي والكلب»، من بطولة «سعاد حسني» و«نور الشريف» و«محمود مرسي»، وهو الفيلم الذي استلهم المُخرج «سعيد مرزوق»، فكرته من مسرحية «عُطيل» لشكسبير.

رُشح كذلك فيلم «إمبراطورية ميم» للمخرج «حسن كمال»، وبطولة «فاتن حمامة». وفي عام 1975 رُشّح فيلم «أريد حلًّا» لفاتن حمامة، ثُم رشح في العام الذي تلاه، فيلم «على من نطلق الرصاص؟»، بطولة سعاد حُسني.

الثمانينيات

خلال فترة الثمانينيات، لم يترشح لمسابقة الأوسكار، سوى فيلم واحد فقط، هو «أهل القمّة»، للمخرج «علي بدرخان»، وبطولة «عزت العلايلي»، و«نور الشريف»، و«سعاد حُسني». وكان الفيلم يتناول فترة الانفتاح الاقتصادي في السبعينيات.

التسعينيات

في التسعينيات رُشّحت عدة أفلام مصرية، كان من بينها فيلمان من إخراج يوسف شاهين، هما «إسكندرية كمان وكمان»، الذي تناول فيه جزءً من سيرته الذاتية، والثاني فيلم «المصير»، من بطول نور الشريف، فيما رُشّح للمخرج «داوود عبدالسيد» فيلم «أرض الأحلام» عام 1994.

الألفية الثالثة

في بداية الألفية ترشح فيلم «أسرار البنات» للمخرج «مجدي أحمد علي»، وفي العامين التاليين ترشح كل من «سهر الليالي» و«بحب السيما»، ثم في عام 2006 ترشح فيلم «عمارة يعقوبيان»،المأخوذ عن رواية بنفس الاسم للروائي المصري «علاء الأسواني».

ورُشّح للمخرج «محمد خان»، فيلم «في شقة مصر الجديدة»، كما رُشّح للمخرج «شريف عرفة» فيلم «الجزيرة» من تأليف المخرج والسيناريست «خالد دياب» صاحب فيلم «اشتباك». وفي نفس العام 2010 رُشّح لداوود عبدالسيّد، فيلم «رسائل البحر».

مشهد من فيلم اشتباك للمخرج خالد دياب (المصدر: الجزيرة نت)

مع بداية العقد الثاني للألفية الثالثة، رُشح فيلم «الشوق»، ثم فيلم «الشتا اللي فات»، وفي عام 2014 دخل بالفعل فيلم «الميدان» حيز المنافسة، في فئة الأفلام الوثائقية. و«الميدان» فيلم يتحدث عن ثورة 25 يناير، أخرجته المصرية الأمريكية «جيهان نجيم»، من إنتاج مصري أمريكي مُشترك.

أملُ يتردد في النفوس كلما اختير فيلم لمسابقة الأوسكار، لكن على مدار تلك السنين احتار صناع السينما في تفسير عدم نجاح الأفلام المصرية للوصول لأكبر جائزة عالمية.

وفي تصريح للمخرج «رأفت الميهي»، لجريدة الشروق المصرية، عام 2010، أوضح أن الترشيح من قبل اللجنة المصرية سهل، لكن الصعوبة تكمن فيما بعد هذا الترشيح، واصفًا الفنانين المصرين بـ «غير المُؤهلين لأية مسابقة أو مهرجان من المهرجانات الكبيرة»، غير أن فيلم «اشتباك» المُرشح لأوسكار هذا العام، قد انضم بالفعل لإحدى أكبر المهرجانات العالمية، وعُرض في قسم «نظرة ما» بمهرجان كان.

عرض التعليقات
تحميل المزيد