أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، قرارًا بالعفو عن 82 محتجزًا، وأثار القرار اهتمام بعض الصحف العالمية، وشهدت فترة عمل اللجنة استمرارًا لانتهاكات النظام وإجراءاته القمعية، وطرح القرار التساؤلات حول مدى قانونيته، مع استمرار حبس المئات بالمخالفة للقانون، رغم تخطيهم فترة الحد الأقصى للحبس الاحتياطي.

ماهية القرار وخلفياته

في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلن السيسي تشكيل لجنة وطنية للشباب، تحت إشراف مباشر من الرئاسة، تتمثل مهمتها في فحص ومراجعة الشباب المحبوسين على ذمة قضايا، ولم تصدر بحقهم أي أحكام قضائية، تمهيدًا لإخراجهم بعفو رئاسي منه.

وأحد أبرز الأسماء المثيرة للجدل التي انضمت إلى اللجنة، هي نشوى الحوفي التي اشتهرت برفضها العفو الرئاسي للشباب، وقالت في مقال لها، نُشر في سبتمبر (أيلول) 2015، انتقدت فيه قرار عفو سابق لبعض النشطاء: «أيًّا كانت المبررات، سيدى الرئيس.. تعجبت من قرار العفو عن النشطاء ولم يقبله عقلي، وأبكاني قرار العفو عن الخائنين ورفضه ضميري(…) لن ينصلح حال بلد تطبق القانون بمنطق العفو وقتما شاءت السلطة فيه».

وأكد أعضاءٌ من اللجنة مرارًا وتكرارًا عدم اشتمال قرار العفو أعضاءً من جماعة الإخوان المسلمين، تلك الجماعة المنصفة جماعةً إرهابية، وتمتلئ السجون بمعتقلين تعتبرهم السلطة أعضاءً بها، أو أنصارًا لها. ويمثلون أغلبية المعتقلين في مصر.

وبعد أكثر من أسبوعين من عمل اللجنة، أصدر السيسي، عصر أمس، القرار الجمهوري رقم 515 لسنة 2016، بالعفو عن 82 شابًا محتجزًا على ذمة قضايا، أكثريتهم من طلاب الجامعات، وشمل العفو الإعلامي إسلام البحيري (42 سنة)، الذي كان متهمًا بـ«ازدراء الأديان»، وصدر حكم قضائي نهائي ضده بالفعل، كان قد اقترب من قضائه.

وقال السفير علاء يوسف، المُتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن اللجنة أكدت التزامها بمعايير العفو، التي تتضمن «فحص ملفات الشباب المحتجزين على ذمة قضايا لم يصدر بشأنها أحكام نهائية، والذين لم يتورطوا في أعمال عنف»، ولفت يوسف إلى أن أعضاء اللجنة تلقوا عشرات الطلبات من أهالي المحتجزين دون ذكر عدد محدد، في الوقت الذي أفادت صحيفة اليوم السابع -المقربة من النظام المصري- تزامنًا مع مؤتمر الشباب بأن 500 شاب «سيتنفسون هواء الحرية قريبًا»، وأن الأحزاب أعدت قوائم بـ1500 اسم معتبرة ذلك «بشائر خير لمؤتمر الشباب».

وأصدر السيسي أمس توجيهاته بـ«استمرار عمل اللجنة لحين الانتهاء من فحص جميع القوائم المُقدمة إليها، مع توسيع نطاق عملها ليشمل الحالات الصادر بحقها أحكام قضائية نهائية في قضايا التظاهر والنشر والرأي والتعبير»، وجاءت قائمة أسماء المُعفى عنهم كالتالي:

  1. مصطفى إبراهيم محمد أحمد- 33 سنة- بدون عمل- القاهرة.
  2. علي زكي عبد الرحمن عبد المقصود 29 سنة- عامل- القاهرة.
  3. سامي هاشم فهمي أحمد- 22 سنة- عامل- القاهرة.
  4. محمد علي صلاح علي محمد- 21 سنة- مصور صحافي- القاهرة.
  5. سيف الإسلام عاطف أحمد علي- 22 سنة- طالب- القاهرة.
  6. عبد الله أحمد عباس محمود- 22 سنة- طالب- القاهرة.
  7. عبد الرحمن سيد محمد سيد- 25 سنة- طالب- القاهرة.
  8. علي علي إبراهيم خليفة- 21 سنة- طالب- القاهرة.
  9. محمد حسين حسن محمد مصطفى- 27 سنة- محاسب- القاهرة.
  10. مصطفى محمد نور الدين إبراهيم- 31 سنة- موظف- القاهرة.
  11. محمد نبيل محمد حامد رزق- 19سنة- طالب- القاهرة.
  12. إسلام عبد القادر محمد عبد الرحيم- 22 سنة- عامل- القاهرة.
  13. محمد أحمد محمد عبد الهادي- 20 سنة- طالب- القاهرة.
  14. محمد إبراهيم عبد المجيد السكري- 30 سنة- عامل- الجيزة.
  15. إسلام الطيب علي عثمان- 27 سنة- بدون عمل- الجيزة.
  16. محمد خالد محمد محمد نصر- عامل- الجيزة.
  17. علاء حسام جعفر بردع- 23 سنة- طالب- الجيزة.
  18. محمد وفا مصيلحي زيادة- 25 سنة- طالب- الجيزة.
  19. ياسر عرفات محمد علي- 25 سنة- ليسانس آداب- الجيزة.
  20. أيمن سيد أحمد شلبي- 29 سنة- عامل- الجيزة.
  21. حسين صبحي عبد الحميد علي- 23 سنة- طالب- الجيزة.
  22.  أنس إبراهيم أحمد محمد إسماعيل- 26 سنة- مندوب مبيعات- القليوبية.
  23. كريم رفاعي عبد الحميد جودة- 29 سنة- سائق- القليوبية.
  24.  الحسن أشرف محمد عبد العزيز المسيري- 21 سنة- عامل- القليوبية.
  25.  أحمد محمد سعيد فتحي- 34 سنة- طبيب- الدقهلية.
  26. صبري عادل السعيد سيد- 25 سنة- طالب- القليوبية.
  27.  شهاب كمال فتحي خليل.
  28.  رامي محمد عبد الحليم الحسيني (ميكانيكي).
  29.  رفعت علي علي الحصى (نجار).
  30.  عبد العال جمال عبد الله إبراهيم (تاجر).
  31. سيف الدين عبد الحليم عابدين سليمان (طالب).
  32. أحمد فكري عبد الحليم عابدين سليمان (طالب).
  33. ربيع فراج سعد سعيد ( عامل).
  34. محمد مصطفى عبد الحفيظ.
  35. كريم أمين السيد عبد الحميد (طالب).
  36. حسام صلاح الدين محمد أحمد (سائق).
  37.  ضياء الدين سيد حسانين علي (طالب).
  38. مصطفى أحمد حامد محمد (سائق).
  39. إسلام عبد الستار محمد علي (مزارع).
  40. أحمد حمدي سعد مصري (مزارع).
  41. مصطفى بلال فهمى علي فيالة (مندوب مبيعات).
  42. أحمد سمير محمد عبد الحليم البرلسي (طالب).
  43.  علاء يسرى عبد المعبود إبراهيم (دبلوم صنايع).
  44.  محمود أمين محمد محمد الشراكي (طالب).
  45. عمرو عبد النبي حفظي مسلوب (طالب).
  46. عبد القادر زايد عبد القادر حسانين (طالب).
  47. محمد نصر عبد العاطي محمد (طالب).
  48. عبد الله صبري عبد القادر عبد العاطي (طالب).
  49.  إسلام سيد محمد خلاف (طالب).
  50.  معتز محمد أحمد المكاوي (محام).
  51.  أحمد محمد مرسى السمقراطي (مهندس).
  52.  شادي سعيد شعبان سعيد (صيدلي).
  53. محمد عبد الحميد محمد إبراهيم (عامل).
  54. مصطفى سعودي حسن الليثي (ليسانس أصول دين).
  55. سعيد صبحي سعيد حسب علي- طالب.
  56. محمد مخلوف علام علي- طالب.
  57. سامح سيد عبد السميع خالد- عامل.
  58. سليمان حمدي سليمان سالم- طالب.
  59. أحمد عبد الونيس زيدان طه- طالب.
  60. محمد عادل أحمد فرحان- معهد سياحة.
  61. أحمد جلال محمد محمد- عامل.
  62. عامر رمضان علي أبو رحاب- عامل.
  63. محمد أحمد عبد اللاه رضوان- عامل.
  64. محمد فوزي أحمد حس- طالب.
  65. إسلام نبوي كامل نبوي زيدان- طالب.
  66. عاصم محمود عبد الهادي أحمد- طالب.
  67. محمود خالد السيد حسين البرعي- طالب.
  68. عادل رمضان صالح عبد الهادي- عامل.
  69. أحمد جمال حنفي أحمد شلبي- طالب.
  70. كريم خالد فتحي عبد التواب- عامل.
  71. قباري مصطفى قباري مصطفى- دبلوم تجارة.
  72. هلال يحيى عبد الفتاح عبد السلام شاهين- طالب.
  73. عبد الرحمن محمود محمد علي بدوي- طالب.
  74. يسري السيد إبراهيم محمد الخطيب- مدرس.
  75. حسن حربي حسن محمد- طالب.
  76. عبد العزيز محمود عبد العزيز عبد الحميد- صحافي.
  77. حسن أحمد محمد السري- طالب.
  78. علي محمد المبشر محمد حسين- ليسانس آداب.
  79. أحمد عبد الرحمن حفني هدهود- بدون عمل.
  80. أحمد حمادة محمد مالك- عامل.
  81. أحمد جاد الرب حمد أحمد- موظف.
  82.  إسلام إبراهيم بحيري (42 سنة).

 صحف عالمية السيسي يعفو عن 82 بين آلاف المحتجزين

شغل قرار عفو السيسي عن 82 محتجزًا عددًا من الصحف والوكالات العالمية، التي نقلت الخبر، ولفتت خلال تغطيتها للخبر على وجود آلاف المحتجزين في مصر، وقالت صحيفة دايلي ميل البريطانية، في تقرير لها نقلته عن وكالة أسوشتدبرس، إن السيسي عفا عن 82 محتجزًا، بينهم أكثر من 30 طالبًا، وذكرت أن أحد أعضاء اللجنة قال إن أعضاء جماعة الإخوان المسلمين لن يُعفى عنهم.

ولفتت الصحيفة إلى أن السلطات المصرية «احتجزت آلاف الأشخاص في السنوات الثلاث الماضية، معظمهم من الإسلاميين مع وجود أيضًا لناشطين علمانيين بارزين. ولم تذكر الحكومة عدد المحتجزين، ولكن تقدر جماعات حقوقية عددًا يتراوح بين 20 ألفًا و40 ألفًا».

وهو نفس الرقم الذي ذكرته صحيفة دويتش فيله الألمانية، في تغطيتها للخبر، تلك التغطية التي اقتربت من تغطية الديلي ميل. ووصفت الصحيفة الألمانية، عزل الرئيس محمد مرسي في بيان الثالث القوات المسلحة في الثالث من يوليو (تموز) 2013،بـ«الانقلاب العسكري»، وقالت إنه عقب «الانقلاب العسكري وانتخاب السيسي رئيسًا للجمهورية، شهدت البلاد حملة تطهير من مؤيدي مرسي، تضمنت قتل المئات واعتقال الآلاف».

وفي سياق متصل، لفتت وكالة رويترز للأنباء خلال تغطيتها للخبر إلى أن السيسي «منذ استيلائه على السلطة في منتصف عام 2013 منهيًا حكم الإخوان المسلمين، قاد حملة ضد معارضيه الإسلاميين شهدت مقتل المئات، واعتقال الآلاف». وأشارت رويترز إلى أن تلك الحملة اتسعت منذ ذلك الحين لتشمل «النشطاء العلمانيين والليبراليين، الذين كانوا في مقدمة انتفاضة 2011، التي أنهت 30 سنة من حكم حسني مبارك» .

انتهاكات تحت «مظلة العفو»

تحت مظلة العفو الرئاسي والحديث الإعلامي عنه، لم تتوقف الانتهاكات والإجراءات القمعية التي اتخذها النظام المصري ضد معارضيه، ومواطنين عاديين، وشهدت الفترة منذ إعلان السيسي العفو عن بعض الشباب في مؤتمر الشباب في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، وحتى قرار أمس بالعفو عن 82 محتجزًا، العديد من الانتهاكات، التي تنوعت بين القتل، والتعذيب، والإخفاء القسري، واعتقال المئات، والتضييق على منظمات حقوقية، والمنع من السفر.

ففي يوم 29 أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، وبعد أقل من يومين من انتهاء مؤتمر الشباب، أخفت قوات الأمن المصرية قسريًّا المواطن قدري سامي زكي، مدير مدرسة الإيمان بمحافظة دمياط، وما يزال مختفيًا حتى ذلك الحين، ولا يبدو أن تلك هي حالة الإخفاء الوحيدة التي شهدتها هذه الفترة، إذ أعلنت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، الأربعاء الماضي، استمرار الإخفاء القسري لهلال عمر نصر (موجه رياضيات) 20 يومًا، وأفادت أمس باستمرار الإخفاء القسري للمواطن رضا فتحي (38 عامًا) أسبوعًا، بعد اعتقاله في 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، ذلك بالإضافة إلى استمرار الإخفاء القسري للمحامي خالد كاسبر (22 عامًا) لليوم الرابع على التوالي.

ومن ناحية أخرى، فقد شهد يوم 11/ 11 وحده مئات الاعتقالات، وعرف ذلك اليوم بما يُسمى بـ«ثورة الغلابة»، وشهد تظاهر الآلاف في مصر، وبالرغم من الأعداد غير الكبيرة المشاركة في الاحتجاجات التي حاوطتها تدابير أمنية مكثفة، فقد أفادت صحيفة الأهرام الرسمية باعتقال 300 من المتظاهرين في كافة محافظات الجمهورية، بينهم 50 في محافظة القاهرة، و40 في محافظة الجيزة، وشهدت محافظة البحيرة وحدها اعتقال 106 بتهمة التظاهر بدون ترخيص.

وفي 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وجدت أسرة المواطن مجدي خليل مكين، جثة مجدي وعليها آثار تعذيب، ودماء في مؤخرته وخلف أذنه، وزرقان حول عينيه في مشرحة الزيتون، ونشبت بين مجدي -سائق عربة كارو- وضابط شرطة مشادة كلامية مساء الأحد الماضي، أدت لاحتجازه في قسم الأميرية، حيث قتل بسبب التعذيب بحسب أسرة مجدي، التي تقدمت ببلاغ ضد أحد ضباط القسم. في المقابل، نفت الداخلية تعذيبه بالقسم، وقالت إنه كان بحوزته حوالي ألفي قرص ترامادول، وأرجعت سبب وفاته إلى هبوطٍ حادٍ في الدورة الدموية.

اقرأ أيضًا: «الحالات الفردية»: خط زمني لأبرز الانتهاكات على يد الشرطة المصرية

وخلال الأيام الماضية، وثقت التنسيقية المصرية اعتداءات لقوات الأمن وقعت ضد معتقلي سجن برج العرب، ومنع ذويهم من زيارتهم، والاعتداء على الأهالي الذين رفضوا ترحيل ذويهم، وعمدت قوات الأمن إلى ترحيل المعتقلين ببرج العرب إلى ثلاثة سجون أخرى بعيدة: وهي سجن وادي النطرون، وسجن المنيا، وسجن جمصة.

وفيما يبدو أن ذلك الترحيل جاء لإبعاد المعتقلين عن محل إقامة ذويهم، فقد رصد «ساسة بوست» ترحيل المعتقل محمد مسعد محمد المصري (طبيب بشري من محافظة دمياط) من سجن برج العرب إلى سجن المنيا، بدلًا من ترحيله إلى سجن جمصة القريب من محل إقامته في محافظة دمياط، ذلك بالإضافة إلى ترحيل معتقلين من محافظة الاسكندرية من سجن برج العرب، القريب من محل إقامتهم إلى سجن جمصة، ومن بين هؤلاء المعتقلين كان معاذ صالح، الذي أفاد والده بأن معاذ فقد الذاكرة ولم يعرفهم أثناء زيارته، بسبب الضرب الذي تعرض له في سجن برج العرب، بحسب والده الذي لفت إلى أنه شاهد بعض الشباب الذين أصابتهم جروح في وجوههم وأذرعهم.

وشهدت الفترة الماضية، تجميد حسابات مركز النديم الحقوقي لتأهيل ضحايا التعذيب المصرفية في مصر يوم 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما أعلنت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أمس الخميس، تلقيها تهديدات «مباشرة وغير مباشرة» من النظام المصري، مؤكدةً استقلالها عن أي فصيل سياسي، واستمراراها في حث السلطات على تطبيق الدستور والقانون، ووقف الانتهاكات.

ومنعت السلطات المصرية الحقوقي مالك عدلي من السفر، قبل أقل من أسبوعين «دون إبداء أي أسباب»، بحسب عدلي، وهو القرار الذي نال تنديد المنظمتين الحقوقيتين الدوليتين «العفو الدولية» و«هيومن رايتس واتش»، ودعت المنظمتان في بيان مشترك السلطات المصرية، بوقف حظر سفر المدافعين عن حقوق الإنسان و«منعهم من مغادرة البلاد والتحدث علنًا عن سجل حقوق الإنسان المروع في مصر». واعتبر البيان أن ذلك الحظر جاء ضمن حملة أوسع لقمع الأصوات المستقلة الناقدة داخل البلاد.

استمرار حبس ألفي معتقل تخطوا فترة الحد الأقصى للحبس الاحتياطي

منذ إعلان السيسي عن نيته العفو عن بعض الشباب الذي لم تصدر ضدهم أحكام نهائية بالحبس، أثيرت حالة من الجدل حول مدى قانونية ذلك الإجراء، بين ما يراه قرار يحميه الدستور والقانون، ومن يراه مخالفًا للدستور والقانون، باعتبار أن النيابة العامة هي فقط من لها الحق في الإفراج عن المعتقلين الذين لم تصدر ضدهم أحكام نهائية بالسجن، وبعيدًا عن هذا الجدل القانوني بشأن قرار العفو، يستمر حبس مئات المعتقلين في مصر احتياطيًّا، دون إخلاء سبيلهم بالرغم من انقضاء فترة الحد الأقصى للحبس الاحتياطي البالغة سنتين.

وتنص المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية على أنّه «في جميع الأحوال، لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي، وسائر مراحل الدعوى الجنائية، ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح، و18 شهرًا في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام».

وبحسب أسامة ناصف الباحث الحقوقي في التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، الذي تواصل معه «ساسة بوست»، فإن هناك 24 قضية، بما لا يقل عن ألفي متهم، تعدوا فترة الحد الأقصى للحبس الاحتياطي البالغة سنتين، من أبرزهم المتهمون المحبوسون في قضايا «فض رابعة»، و«فض النهضة»، و«أحداث مسجد الفتح». وقد أنهى المحبوسون على ذمة تلك القضايا فترة الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، البالغة سنتين منذ أكثر من 15 شهرًا، بعد قضائهم أكثر من 39 شهرًا من الحبس الاحتياطي، دون إخلاء سبيلهم.

اقرأ أيضًا:

«في طي النسيان».. ألفا معتقل في السجون المصرية تخطوا فترة الحد الأقصى للحبس الاحتياطي

«عدالة متأخرة».. حالات أنصفها القضاء بعدما تسببت الداخلية في وفاتها

عرض التعليقات
s