قام حزب الليكود الإسرائيلي الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي «بنيامين نتنياهو» بنشر فيديو دعائي خاص بحملة الحزب في الانتخابات القادمة.


المقطع الدعائي أظهر استخدام الحزب لأغنية فلسطينية تسمى «غربة» لفرقة الراب الأردنية اليسارية «ترابية» وهو ما يمثل سابقة ليس في تاريخ الحزب ولكن في تاريخ السياسة الإسرائيلية كلها.

هذا الأمر لم يأتي من قبيل محاولة استمالة عناصر فلسطينية أو عربية خلال الانتخابات، بل إن الأمر يحمل اتهاماً لفرقة «ترابية» بمساندة «الإرهاب» المتمثل في تنظيم «الدولة الإسلامية» وأن نوعية الأغاني التي يقدمها فريق «ترابية» تحوي تحريضاً على ما يره «نتنياهو» وحزبه استخداماً للعنف.

شاهد الكليب الأصلي لأغنية «غربة»:

الرسالة الأهم التي أظهرها المقطع الدعائي تتعلق بـكيف يستخدم حزب الليكود ورقة التخويف والإرهاب بحق الإسرائيليين من خطر تنظيم «الدولة الإسلامية»، وكيف يلصق هذا الأمر بخصومه السياسيين عبر محاولة الجمع بين تنظيم «الدولة» واليسار الإسرائيلي المنافس الأساسي لحزب الليكود.

الفيديو يظهر عناصر من تنظيم الدولة يسألون عن الطريق إلى القدس فيجيبهم شخص بأن الطريق إلى «اليسار» في إشارة لليسار الإسرائيلي المنافس في الانتخابات، بما يعني أن اليمين هو القادر على حماية إسرائيل من خطر التنظيم وأن انتخاب اليسار هو أقرب الطرق لتعرض إسرائيل لخطر «داعش».

فرقة ترابية

وقد قامت فرقة الراب الأردنية ترابية بنشر بيان رسمي عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تستنكر فيه الفيديو الدعائي الخاص بحزب الليكود وتتهم فيها الحزب بلصق فريق ترابية بتنظيم «داعش».

وأشار التصريح إلى رفض الفرقة للتعدي على حقوق الملكية الفكرية الخاصة به من قبل حزب الليكود وتأكيدهم على رفض كافة أشكال التعاون مع (العدو الصهيوني) على حد وصفهم، سواء من اليمين أو اليسار.

وذكر التصريح أن الفرقة ستتخذ كافة التدابير والإجراءات القانونية ضد هذا الاعتداء.

وفرقة ترابية هي فرقة راب أردنية تنتمي للمعسكر اليساري وتتخذ من العاصمة الأردنية عمان مقراً لها.


الصراع بين اليسار واليمين

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» في أواخر عام 2014م عن إجراء انتخابات مبكرة بعد المشاكل الكبيرة التي شهدتا الحكومة الائتلافية برئاسته وذلك بعدعامين فقط على الانتخابات السابقة ليشتعل التنافس بين القوى السياسية الفاعلة من أجل محاولة الفوز بالانتخابات المقرر إقامتها في شهر مارس القادم.

«بنيامين نتنياهو» كان قد أعلنها صريحة في بداية الحملة الانتخابية بأن هذه الانتخابات ستكون صراع بين اليمين واليسار. وبالتالي فإن تخوف «نتنياهو» الأساسي يكمن من التحالفات اليسارية التي تم ضمها تحت اسم «المعسكر الصهيوني» والذي يضم حالياً «إسحاق هرتزوغ» زعيم حزب العمل اليساري، و«تسيبي ليفني» من حزب الحركة الوسطي.

زعيم حزب العمل الإسرائيلي كان قد دعا أحزاب اليسار والوسط إلى التوحد من أجل تشكيل كتلة في مواجهة اليمين بزعامة حزب الليكود. وفي حالة نجاح هذا التحالف فإنه سيمثل تحدياً كبيراً جداً لـ«بنيامين نتنياهو».

من هنا فإن حزب الليكود يحاول ضرب شعبية أحزاب اليسار في محاول لتفتيت الجبهة والتقليل من أهميتها عبر التشكيك في نوايا أحزاب اليسار وأنها ستأتي بالإرهابيين «تنظيم داعش» إلى الأراضي الإسرائيلية وحتى القدس.

مشكلة حزب الليكود الحالية هي في تصدع الجبهة اليمينية بقيادة الليكود نتيجة خلافات شخصية بين «نتنياهو» وكل من «يائير لابيد» زعيم حزب المستقبل و«تسيبي ليفني» زعيمة حزب الحركة الوسطى.


المصادر

عرض التعليقات
s