مشكلة انقطاع التيار الكهربي في مصر بشكل مستمر أصبحت تؤرق الكثير من أبناء الشعب المصري، بسبب تأثيرها على حياتهم اليومية تأثيرًا سلبيًّا.

ووسط اللغط الكثير السائد في الأوساط المصرية حول المشكلة، ومن المتسبب فيها؟ ومتى سيتم حلها حلاً نهائيًّا؟ دعونا نستعرض أهم الأسئلة حول طبيعة قطاع الكهرباء في مصر، ومن أين تأتي الكهرباء؟

1- متى كانت بداية دخول الكهرباء مصر؟

بدأت الكهرباء في مصر على يد رجل الأعمال الفرنسي شارل ليبون عام 1893م عبر شركته “ليبون”، وهي نفس الشركة التي كانت تقوم بإدخال الغاز لمصر في تلك الأثناء.

في عام 1892م، أعلنت شركة ليبون أن استخدام الكهرباء في الإنارة أصبح ممكن عمليًّا، لكنه غير اقتصادي. ومع هذا فقد خاضت الشركة تجربة الإضاءة عبر الكهرباء بدلاً من الغاز كون هذه التقنية حديثة، ويمكن أن تصبح منافسة للإضاءة عبر الغاز، وبالطبع فإن لكل شركة تطلعاتها المستقبلية لذلك فمن الأفضل أن تخوض هذا المجال بدلاً من أن يأتي منافس يستغل هذا الفراغ.

بدأت الشركة في القاهرة ولمدة خمس سنوات، حيث أثبتت هذه التجربة فاعليتها لتضم التجربة مدينة الإسكندرية أيضًا بنجاح مبهر.

يعتبر عام 1895م هو التاريخ الفعلي لدخول الكهرباء مصر، لكنها كانت قاصرة على إضاءة قصور الأمراء والأثرياء.

The electricity distribution equipments at the Asw

2- ما هي أول محطة لتوليد الكهرباء في مصر؟

محطة كرموز لتوليد الكهرباء هي أول محطة تم بناؤها في مصر، حيث افتتحت يوم 11 مايو 1895م في مدينة الإسكندرية، وذلك داخل مصنع شركة ليبون لإنتاج غاز الاستصباح المستخرج من الفحم الحجري، والمستخدم في إضاءة الشوارع والقصور.

إنشاء هذه المحطة جاء كاستفادة من التقطير الإتلافي للفحم الحجري لاستخراج غاز الاستصباح منه، واستخدامه في إشعال غلاية تنتج البخار الذي يدير التوربينات الثلاثة التي تقوم بتوليد الكهرباء.

كل توربين من التوربينات الثلاثة كان بقدرة 30 حصانًا.

في نفس يوم افتتاح المحطة تم أول تعاقد مع مشترك مصري.

3- من يملك محطات توليد الكهرباء؟

جميع محطات توليد الكهرباء مملوكة للدولة تحت الشركة القابضة لكهرباء مصر.

هناك عدد من شركات القطاع الخاص التي تساهم بنسبة 8,2 من نسبة الطاقة المنتجة.

4- كم عدد محطات توليد الكهرباء في مصر؟

يبلغ عدد محطات توليد الكهرباء في مصر ما يقارب 54 محطة.

منها ما يعمل بطاقة المياه، ومنها ما يعمل بالمازوت، ومنها بالغاز الطبيعي.

5- كم تنتج مصر من الكهرباء؟

طبقًا للتقرير السنوي للشركة القابضة لكهرباء مصر عام 2011- 2012م، فإن إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة بلغ 157 مليار كيلو وات في الساعة.

وارتفع عدد المشتركين عن نفس العام ليصبح 23.8 مليون مشترك، ليكون متوسط نصيب الفرد حوالي 1910 كيلو وات في الساعة.

6- ما هي كميات الوقود اللازمة؟

محطات توليد الطاقة الموجودة في مصر تحتاج إلى حوالي 125 مليون متر مكعب من الوقود يوميًّا.

ولمزيد من المعلومات حول الغاز الطبيعي في مصر يمكن الرجوع لهذا الموضوع حول أزمة الغاز.

لماذا أظلمت مصر فجأة؟ 9 أسئلة حول أزمة الغاز وإمبراطورية المخابرات ودور إسرائيل

7- هل جميع المحطات تعمل بالغاز الطبيعي؟

بالطبع لا. هناك طاقة كهربائية يتم توليدها عن طريق محطات مائية مثل السد العالي وسد أسوان، وتبلغ مساهمتها حوالي 8% فقط من إجمالي إنتاج الكهرباء.

بينما يبلغ إجمالي مساهمة المحطات العاملة بكل من الغاز الطبيعي حوالي 80% من إجمالي الطاقة الكهربية المنتجة. وتساهم المحطات العاملة بالمازوت حوالي 2% من إجمالي الإنتاج.

الطاقة المتجددة من طاقة شمسية وطاقة رياح تبلغ مساهمتها الإجمالية 1,3% فقط من إجمالي الطاقة الكهربية المنتجة.

بينما البقية تأتي عبر فائض الشركات الصناعية، مثل أسود الكربون والبتروكيماويات وغزل المحلة وغيرها.

8- كم يبلغ العجز في الطاقة الكهربية في مصر؟

في شهر مايو الماضي وصل العجز في إنتاج الكهرباء حوالي 58% من إجمالي الإنتاج لأول مرة.

وكمثال على حالة العجز في الكهرباء، فيوم الاثنين 8 سبتمبر الماضي كان حمل شبكة الكهرباء يبلغ 25600 ميجاوات في ساعة الذروة، بينما بلغ الحد الأدنى للأحمال حوالي 19780 ميجاوات، وبلغ فصل الأحمال ما قيمته 960 ميجاوات.

أي أن العجز يبلغ في ساعة الذروة ما قيمته 4% تقريبًا من الإجمالي، مع ملاحظة أن هذا أحد الأيام الاعتيادية التي لم تشهد ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة. كذلك فإن نسبة فصل الأحمال هي الخاصة بموضوع تخفيف الأحمال، وليس لها علاقة بنقص الغاز أو الوقود.

ويحتاج قطاع الكهرباء في مصر إلى حوالي 130 مليار جنيه مصري من أجل تطوير محطات الكهرباء وجعلها أكثر كفاءة.

9- ما السبب الرئيس وراء مشكلة الكهرباء الحالية؟

المشكلة الحالية تعود إلى سببين رئيسين: الأول يعود إلى أزمة الوقود الكبيرة التي تعاني منها مصر في العامين الأخيرين، والتي كان يتم حلها بشكل مؤقت عبر المنح والمعونات من دول الخليج العربي خاصةً قطر والإمارات والسعودية.

بينما السبب الآخر يعود إلى تهالك عدد من محطات توليد الكهرباء في مصر بسبب إهمال صيانتها الدورية في أعقاب الصراع السياسي منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير؛ مما أدى إلى خروج بعض المحطات عن العمل بشكل دائم أو مؤقت.

10- هل هناك أسباب أخرى؟

نعم. فزيادة عدد العقارات في السنوات الأربعة الأخيرة في ظل غياب الرقابة على البناء أدى إلى زيادة الاستهلاك بشكل ملحوظ، دون وجود زيادة مناسبة في إنتاج الكهرباء.

كذلك فإن زيادة الطلب على الغاز الطبيعي مؤخرًا بين الغاز الطبيعي في المنازل والغاز المستخدم كوقود للسيارات تسبب في زيادة الطلب على الغاز بما لا يغطيه الإنتاج المصري.

ارتفاع أسعار الكهرباء مؤخرًا جعل البعض يلجأ إلى سرقة جزء من التيار الكهربي بعيدًا عن العداد لتلاشي الفواتير المرتفعة للكهرباء.


المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد