“حماس اختارتك لتكون جلعاد شاليط القادم”، “حماس وعدت بالانتقام وسيكون هنالك انتقام” “في الحرب القادمة ستعود كل فلسطين فصواريخ القسام تنتظركم، وإذا ما أردتم النجاة فاخرجوا من أرضنا”.

تلك نصوص لرسائل قصيرةsms وصلت إلى آلاف الإسرائيليين – من بينهم مسؤولون وإعلاميون في دولة الاحتلال – تهددهم، إلى جانب إرسالها بريدًا إلكترونيًّا للصحفيين المدرجين في قوائم الاتصال مع قوات الاحتلال، وكانت قوات الاحتلال قد سبق لها أن قامت بإرسال رسائل تهديد وتحذير للفلسطينيين.

هذا الهكرز الفلسطيني اقتحم موقع “israeldefense” الإسرائيلي العسكري، وبعث رسائل للمشتركين في حساباته منها: “لقد قتلتم شيخنا أحمد ياسين قبل 10 سنوات بثلاثة صواريخ وهو خارج من المسجد من صلاة الفجر وهذه رسالة لكم بأننا لم ننسى وسنقطع رؤوس قادتكم، قتلتم شيخنا بالصواريخ ونحن سنقتلكم بصواريخنا”.


السجال الإلكتروني

يعتقد الباحث في الإعلام الالكتروني، أمين أبو وردة، أن السجال الإلكتروني بين حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلي قد فُتِحَ على أوجِّهِ في الفترة الأخيرة بل ويتعزز بفضل انتشار التكنولوجيا الحديثة والتي لا يمكن التكهن بمن فاز أو انتصر بها لكنها حرب من وراء الكواليس وهناك نجاحات لطرف في وقت ما وإخفاق لطرف في وقت آخر.

ويشيد أبو وردة بتمكن المقاومة وبخاصة كتائب القسام من ابتداع طرق في اختراق تكنولوجيا الاحتلال وبث رسائل وتهديدات وصلت لقادة في الدولة العبرية، كما تمكنت المقاومة من تهكير مواقع إسرائيلية معروف عن بعضها أنه سيادي كمواقع وزارة الدفاع والشباك, ويوضح أبو وردة أن إسرائيل تعتمد في حربها الإلكترونية على أمريكا في حين أن حماس تعتمد على خبرات عناصرها ومؤيديها، وينصح أبو وردة بمواكبة التطورات الحديثة في مجال الاتصال والإنترنت والزج بمجموعات نشطة في هذا المجال والاستفادة من خبرات العرب والدول الإسلامية.


حرب تستعد لها (إسرائيل)

في مؤتمر أمن المعلومات الدولي والمسمى “سايبر – تك”، حذر رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من خطورة الحرب الإلكترونية على “إسرائيل”، قائلاً: “إن التحدي الأكبر هو حماية الخصوصية الفردية والأنظمة العامة، فكل هذه الأنظمة معرضة للاختراق”.

ورغم ذلك يمكن القول إن الهجمات الإلكترونية التي نالت من دولة الاحتلال ما زالت لا يحسب لها الاحتلال حسبانًا، فما يثير الذعر في إسرائيل هو أن تتعرض لهجمة إلكترونية تستهدف بشكل مباشر مرافقها الإستراتيجية المرتبطة بالفضاء الإلكتروني، مثل البنى التحتية (الكهرباء والمياه والمواصلات، والقطاع المصرفي..)، وهيئات القيادة وشبكات التحكم العسكرية، والأقمار الصناعية، وكذلك مجمل التقنيات المتقدمة المرتبطة بهذا الفضاء، ومع ذلك باتت الحرب الإلكترونية اليوم حربًا تستعد لها (إسرائيل) جيدًا، خشية أن تدخل في أنظمتها الحساسة “فيروسات” تشل عملها في أحرج الأوقات .

صورة تعبيرية لهكرز فلسطيني



إسرائيل تتلاءم

في مقال للإعلامي والخبير في الشأن الإسرائيلي، صالح النعامي، عنونه بـ”إسرائيل والحرب الإلكترونية”، قال النعامي: “إن الحرب الإلكترونية غدت جزءًا لا يتجزأ من إستراتيجية إسرائيل الهجومية والدفاعية؛ حيث يتم توظيف الفضاء الإلكتروني في الجهد الحربي ضمن إستراتيجية شاملة اعتمدتها تل أبيب، فقد أقدم الجيش الإسرائيلي على خطوة مهمة جدًّا عندما أعلن عام 2009 أن الفضاء الإلكتروني بات يمثل إحدى المجالات الإستراتيجية العملياتية.

لقد وصل الاهتمام بالحرب الإلكترونية في إسرائيل إلى درجة أن هناك دعوات داخل المؤسسة الأمنية ولجنة الخارجية والأمن في الكنيست لإعادة صياغة العقيدة الأمنية الإسرائيلية التي بلورت مطلع خمسينيات القرن الماضي لكي تتلاءم مع الحرب في الفضاء الإلكتروني”.

ويرى النعامي أن تفوق طرف ما في مجال الحرب الإلكترونية يتوقف بشكل أساسي على مدى قدرته على توظيف واستغلال موارده الذاتية، وخاصة البشرية، فإن كان الطرف – عربيًّا أو إسلاميًّا – معنيٌّ برد الصاع صاعين لإسرائيل في مجال الحرب الإلكترونية، فإن عليه الاستثمار في مجال إعداد الكادر البشري الملائم، مع كل ما يتطلبه ذلك من وجود بيئة تعليمية تضمن المخرجات المطلوبة.

جنود إسرائيل في وحدات إلكترونية


 


عرض التعليقات
تحميل المزيد