على الصفحة الرسمية لشبكة الجزيرة الإعلامية “هنا الجزيرة” على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تم عمل جلسة حوار مفتوح بين عماد الدين السيد، مخرج فيلم المندس وعدد من المشاهدين.

و من أبرز علامات الاستفهام التي أثارها البعض حول الفيلم، هو توقيت عرضه، لماذا لم يعرض الفيلم خلال فترة حكم محمد مرسي؟
وكانت إجابته كالآتي:
مهند ظل يعمل في السر حتى قرر أن يعلن عن نفسه في مدونة كتبها على أحد صفحات الفيسبوك في ٢٩ مارس ٢٠١٣. تواصلت معه بعدها لمعرفة حكايته، وبسبب انشغالي في فيلم الكَحُول فقد كان أول لقاء بيننا في أواخر شهر يونيو ٢٠١٣. اتفقنا على إنتاج فيلم وثائقي، وبمجرد أن بدأنا العمل حدث الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو ٢٠١٣”
بعدها أوقفنا العمل في الفيلم نظراً للأحداث التى جرت على الساحة وغلق مكتب الجزيرة مباشر مصر في القاهرة، ثم سافرت أنا للدوحة بعد فض رابعة، وعاد مهند لعمله فيمكتب ياهو مصر. وقتها أخرجت فيلم تحت المنصة، ثم تواصلت مع مهند من جديد لإعادة العمل على الفيلم في ديسمبر ٢٠١٣. وانتهينا من العمل في شهر مايو ٢٠١٤ ثم عرضنا الفيلم بعد الانتهاء منه مباشرة.

وبسؤاله: هل يهدف الفيلم إلى إقناع الناس بالتخلي عن شرط عودة مرسي للحكم، أجاب:
هناك من قال إن الفيلم يهدف إلى تشويه صورة مرسي، عندما عرضنا مشهد دخول قصر الاتحادية بكاميرات سرية، وهناك من قال إن الفيلم يهدف لتجميل صورة الإخوان عندما أظهرنا وجود قوى تعمل على إفشال مرسي. وهناك من قال إن الفيلم يهدف إلى تشويه صورة بعض القوى الثورية بإظهار تحالفهم مع البلطجية والفلول، وهناك من قال إن الفيلم يجمل صورتهم ويبرز نضالهم ضد العسكر. كل شخص سيرى الفيلم من الزاوية التي يريدها. رأيي أن الأفلام الوثائقية هدفها رصد الواقع كما هو. أنا مهمتي فقط عرض ما حدث دون انحياز، والمشاهد عليه أن يستنتج ما يريد. في النهاية هذه هي قصة مهند كما حدثت، لا كما كان البعض يتمنى أن تحدث .
وبسؤاله، لماذا لم يضم الفيلم قرارات الرئيس محمد مرسي بإقالة طنطاوي وعنان وعدد من لواءات الجيش والشرطة بعد مقابلة مهند في قصر الرئاسة ؟
أجاب: فكرنا كثيراً، هل نتحدث عن هذا الأمر أم لا، ثم وجدنا أن عرض هذا الأمر سيحمل مبالغة كبيرة في إيهام الناس أن مهند هو سبب إقالة طنطاوي وعنان. لأن قرار كبير كهذا لا يمكن أن يتم بين عشية وضحاها ولا يمكن أن يأتي بعد مقابلة مهند. ولذلك فقد قررنا الاكتفاء بذكر أن الشخصية المسئولة في الفيلم طلبت من مهند إعطاؤه كل المعلومات الممكنة عن العسكريين الذين تعاونوا مع البلطجية أو ساعدوهم.
بالإضافة أن معلومات مهند الأساسية كانت تتعلق بالبلطجية والفلول وليس العسكريين، وهم الذين سببوا مشاكل عديدة للرئيس المعزول فيما بعد كما أظهرنا في الفيلم.
وسأل أحدهم، لماذا لم يتم عرض أحداث الاتحادية والمقطم وحرق المقرات في الفيلم، وغيرها من الأحداث في عهد محمد مرسي، أجاب عماد:
عندما كنا نقوم بالإعداد لهذا الفيلم سألت مهند نفس السؤال، هل شاركت في أحداث الاتحادية أو أحداث حرق المقرات. فأجاب أنه ليس “سوبر مان ” لينزل كل الأحداث وأنه اكتفى بمتابعة الفيديوهات التي وجدها حول هذه الأحداث. في النهاية هذا مجهود شخص واحد فقط لديه عمل والتزامات أخرى. لكن حتى لا نغفل، مهند عرض قصة حمادة صابر التي حدثت عند الاتحادية.
وفي تصريح خاص لساسة بوست، قال عماد إن الانقسام الذي حدث حول الفيلم، ربما يكون سببه أن الفيلم لم يجامل أحداً ولم ينحز لأحد، فقد بذل فريق العمل جهداً كبيراً حتى يكون الفيلم كالمرآة التي تنقل الواقع كما حدث بالفعل لا كما كنا نأمل أن يحدث.
وأضاف:
في النهاية، بطل هذا الفيلم كاد أن يفقد عينيه في أحداث محمد محمود، وكاد أن يفقد ساقه في أحداث رابعة. كان كل تركيزه وهمه منصب على إسقاط حكم العسكر، متجاوزاً أي خلافات بين التيارات السياسية
لا أحب أن أقول أن للأفلام رسالة، بل أحب أن تكون الرسالة هي الاستمتاع بالقصة الشيقة بحد ذاتها. لكن، لو كان لهذا الفيلم رسالة حقيقية، فهي ليست سذاجة الإخوان ولا سذاجة القوى الثورية. إنما هي ذلك الشاب الذي قرر أن يساعد الثوار يوم أن احتاجوا المساعدة، ويساعد الإخوان يوم أن احتاجوا المساعدة. لم يهتم بالمشاحنات بينهما، بقدر ما اهتم بالتركيز على محاربه خصمه الذي يدمر -بطريقة منظمة- ثورة الخامس والعشرين من يناير !

عرض التعليقات
تحميل المزيد