هل تركت عملك هذا العام مع موجة البطالة والركود؟ أو تفكر في بدء مشروع جديد تستثمر فيه مجهودك ومالك؟ نتابع معك في هذا التقرير آخر تطورات عالم التوظيف وريادة الأعمال، خاصةً في العالم العربي الذي تبدو فيه الفرص عظيمةً – بقدر الإحباطات- خلال الأشهر القادمة.

السيرة الذاتية لم تعد تكفي

ربما لمست هذا الأمر خلال السنوات الماضية، لكن هذا العام يتميز بمنافسة قوية للغاية على المهارات والقدرات التقنية والشخصية بشكل يفوق ما اعتدنا عليه. في تقريرٍ يصدره موقع Recruiter كل عام عن شكل إدارة الموارد البشرية في الشركات والمؤسسات، كان 2014 هو العام الأعلى حدةً في المنافسة؛ فالأدوات التي يحملها المسؤولون عن التوظيف وتصنيف المتقدمين لشغل الوظائف واختبارهم أصبحت أكثر من أي وقت مضى.

وبحسب التقرير، ثمة 4 أدوات أساسية سيعتمد عليها المسؤولون عن الموارد البشرية بشكل أساسي:

1. التوصيات: تعتمد الشركات أكثر فأكثر على نظام توصيات داخلي بين الموظفين الحاليين للشركة والدوائر التي تعمل الشركة معها؛ للحصول على أفضل ترشيحات لشغل الوظائف المتاحة لديها. اهتم بعلاقاتك وبترك أثر طيب في مكان عملك.

2. شبكات التواصل الاجتماعي: لم تعُد حساباتك على مواقع التواصل أمرًا شخصيًّا لا يتدخل فيه صاحب العمل؛ فالحقيقة إن ما تنشره عليها يؤثر على صورتك لدى موظفي الموارد البشرية، وأكثر من 75% منهم يتحققون من حسابات المتقدمين للوظائف قبل الاتصال بهم.

3. الاتصال عبر الإنترنت: بعد إرسال سيرتك الذاتية وطلب التقديم، عادةً ما تنتظر مكاملة هاتفية لتحديد موعد للمقابلة. يجب عليك هذا العام أن تكون مستعدًا لأن تكون هذه المقابلة عبر الفيديو على الإنترنت؛ فـحوالي 63% من الشركات تتجه إليها لتوفير الوقت والمجهود.

4. التوظيف عبر الهواتف النقالة: بحلول عام 2015، سيفوق عدد المتقدمين للوظائف عبر الأجهزة الذكية واللوحية عدد المتقدمين عبر أجهزة الحاسب الشخصية والمحمولة. استعد لاستخدام هاتفك كبوابة للحصول على وظيفة.

ضعف المهارات والاتجاه إلى العمل الحر

رغم معدلات البطالة العالية، وكثرة عدد المتقدمين إلى الوظائف الشاغرة، يقول 51% من مسؤولي التوظيف إن شركاتهم لديها وظائف لا تجد مرشحين مؤهلين لها، وتستمر هذه الوظائف خالية لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب عدم مناسبة المهارات المطلوبة للمتقدمين. لذا تتجه الشركات إلى «بناء الموظف» بدلاً من انتظاره؛ فتقوم حوالي 50% من الشركات بتصميم تدريبات مكثفة لأقوى المرشحين لوظائفها ليحصلوا على المهارات المطلوبة للعمل، وإلى الاعتماد على العمل الحر لإنجاز المهام العاجلة.

المُبدعين يجدون طريقهم إلى الشركات الكبرى

يشعر الكثير من أصحاب أفكار الشركات الجديدة بالضيق من الجو السائد في المؤسسات الكبرى، ويجدونه غير ملائمًا لإبداعهم، لكنهم في الوقت نفسه يواجهون عقبات كثيرة من الناحية القانونية والتمويلية.

ستعتمد الشركات الكبيرة في المستقبل القريب على هؤلاء لتوسيع مجال العمل الخاص بها، والدخول في أسواق جديدة، وتطوير خدماتها ومنتجاتها بالشكل الذي يجعلها أقرب إلى مظلة تضم تحتها سلسة من الشركات الصغيرة في مجالات مختلفة. إذا كنت تملك فكرةً مبدعة وتتعثر في تمويلها فربما يجب عليك البحث عن واحدة من هذه الشركات ليخرج مشروعك إلى النور.

العالم العربي يتغيّر بسرعة شديدة

سيشهد هذا العام فرصًا هائلة للاستثمار والإبداع في العالم العربي، في المجالات المتعلقة بالتعليم والتجارة الإلكترونية والتقنية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسيصاحب ذلك عدة ظواهر يجب أن نكون مستعدين لها. وبحسب رأي الأردني فادي الغندور، مؤسس أرامكس، لموقع ومضة، ستتجه الحكومات – مضطرةً – إلى الخدمات الإلكترونية، وستصبح هياكل الشركات التقليدية جزءًا من الماضي، كما أن الوظائف التقليدية الرتيبة لن تستمر كثيرًا، وستتجه الشركات إلى العمل الحر والوظائف المؤقتة، وستصبح فرص الإناث في مجالات مختلفة أعلى من أي وقت مضى.

تفادي تدفق المعلومات

في وقت مضى، كان السعي إلى الحصول على أكبر عدد من الإحصاءات والأرقام والمعلومات الدقيقة هو ما يميز الشركات ذات الرؤية المستقبلية الطموحة، لكن الشركات نفسها الآن تتجه إلى حلول غير اعتيادية لتفادي تدفق المعلومات أكثر من قدرتها على التحليل والاستيعاب، وتعتمد على أنظمة ومشروعات صغيرة وأفراد مختصين في تحليل المعلومات الواردة وترتيبها وتلخيصها وإعادة إنتاجها في صيغة مُبسطة ومفهومة وجاهزة لاستخدامها مباشرةً في فروع العمل المختلفة.

أدوات التحليل والقياس وعرض المعلومات وتلخيصها تستحق أن تنفق عليها وقتك ومالك هذا العام، سواءً كنت تبني مشروعًا صغيرًا أو تبحث عن وظيفة.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد