كيف ستنتهي العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة؟

للإجابة عن هذا التساؤل، نستعرض خمس مقالات بأقلام: شيمون شيفر مراسل الإذاعة الإسرائيلية، والجنرال جيورا إيلاند الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، والمراسل العسكري يوسي يهوشواع، ويارون فريدمان محلل الشؤون العربية بصحيفة ‘يديعوت آحرونوت’ الإسرائيلية، والجنرال عاموس يادلين، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أمان.

شيمون شيفر: من الجرف الصامد إلى حالة ميؤوس منها

مرت الساعة التاسعة، ولم يتوقف إطلاق النار (بحسب المبادرة المصرية)، ورغم ذلك يمكن أن تكون إسرائيل وحماس على وشك نهاية هذه الجولة من الضربات المتبادلة، التي سوف يدعي كل طرف أنه لقن الآخر درسًا لن ينساه، وسيضعه في الحسبان مع استئناف إطلاق النار مستقبلًا.

لكن كل الكليشيهات التي أثيرت في النقاشات العامة حول تلقي حماس ضربة، ليست سوى ادعاء لا أساس له من الصحة، بل الحركة هي التي وضعت رؤوس الملايين من الإسرائيليين في التراب؛ بحثًا عن ملجأ من الصواريخ، وهو ما جعل إسرائيل تبدو ضعيفة أمام العالم العربي في مواجهة الصواريخ القادمة من الجنوب.

وإذا فشل وقف إطلاق النار في ضمان آلية موثوقة لمنع حماس من إعادة تسليح نفسها بالصواريخ بعيدة المدى، فلن يكون المشهد برمته يستحق الضرر الذي عانيناه، ومن المحتمل جدًا أن نجد أنفسنا في الأسابيع المقبلة أمام تعريف مختلف لعملية “الجرف الصامد”، يعتبر ما حدث الأسبوع الماضي حالة ميؤوسًا منها.

كما أن استدعاء عشرات الآلاف من الجنود، دون وجود نية لدخول غزة، يجعل نتنياهو يظهر كشخصٍ يقطع وعودًا لكنه لا يحققها. وما لم يقدم الجانب الإسرائيلي أفكارًا بعيدة الأثر للتعامل مع جذور الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، فإن الفترة الفاصلة ما بين نهاية الجولة الحالية وبداية الجولة القادمة ستكون قصيرة جدًا.

أي مشكلة ستحدث إذا اقترح نتنياهو على المجتمع الدولي المساعدة في إعادة بناء قطاع غزة، واستثمار المليارات في بناء ميناء بحري ومطار ومحطات طاقة، وبعدها تتوقف إسرائيل عن تزويد القطاع بالكهرباء. وبدون هذه الخطة يجدُر بنا الاستمرار في تحصين أنفسنا؛ لأن المرة القادمة ستكون أسوأ بكثير.

فهل حكومة نتنياهو مستعدة للاعتراف بالواقع، والاعتراف بأننا حققنا تعادلًا على أقصى تقدير، وليس لدينا وقت إضافي، حتى موعد الجولة المقبلة؟

1 2 3

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد