اجتمعت مؤخرًا الهيئة الإدارية المركزية لحزب العدالة والتنمية لمناقشة تعديل لائحة الحزب الداخلية فيما يتعلق بالانتخابات، لتعلن الهيئة عن قرارها الأخير بعدم تغيير القانون وبدخول الانتخابات التشريعية القادمة بنفس البنود التي وُضعت قبل 12 سنة.

وتنص بنود اللائحة الداخلية على عدم إمكانية ترشح شخص واحد للانتخابات البرلمانية لأكثر من 3 دورات متتالية، بهدف إتاحة الفرصة للتغيير داخل الحزب، ومع اقتراب انتهاء الدورة الثالثة في مايو المقبل فإن العديد من قادة الحزب الحاليين لن يكون بإمكانهم الترشح للانتخابات البرلمانية القادمة في مايو 2015، وبالتالي لن تكون لديهم فرصة للترشح لرئاسة الحكومة وعلى رأسهم رئيس الحزب ورئيس الوزراء الحالي رجب طيب أردوغان.

قوائم المستبعدين

وتضم قائمة المستبعدين طبقًا لهذه اللائحة أكثر من 70 من أبرز قيادات الحزب على رأسهم أردوغان، ونائب رئيس الوزراء والمتحدث باسم الحكومة ونائب رئيس الحزب بولند أرينتش، ونائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد السابق علي باباجان، ونائب رئيس الوزراء بشير أتالاي، ورئيس البرلمان الحالي عمر تشيتشاك، ونائب رئيس الحزب والمتحدث باسمه عمر تشيليك، إضافة إلى وزير العدل بكير بوزداغ ووزير الطاقة ظانر يلديز، وعدد آخر من النواب والوزراء السابقين والحاليين.

ورطة بالإرادة أم فرصة للتغيير

بالنظر إلى قوائم المستبعدين قد يكون الانطباع الأول أن الحزب يضع نفسه في مأزق حقيقي بمحض إرادته، فالشخصيات الأبرز في الحزب والحكومة قد تكون على وشك إنهاء مستقبلها السياسي مما سيعني أن الحزب مضطر لإجراء تعديلات كبيرة والدفع بوجوه جديدة إلى مصاف القيادة، وهي تجربة إيجابية لكنها قد تكون محفوفة بالمخاطر خاصة مع إمكانية استغلالها في الدعاية السلبية ضد الحزب في الانتخابات البرلمانية بحجة فقدانه لكوادره، خاصة أنها المرة الأولى منذ 12 عامًا التي يخوض فيها الحزب الانتخابات دون رئيسه أردوغان.

مصير أردوغان وعبد الله جول

القرار الأخير يعيد السيناريوهات المختلفة لنقل السلطة في الحزب إلى الواجهة من جديد.

السيناريو الأرجح أن أردوغان في طريقه للترشح للانتخابات الرئاسية القادمة في أغسطس القادم، وهي أول انتخابات رئاسية مباشرة في تاريخ تركيا، بينما يبقى التكهن حول منصب رئيس الوزراء، فإما أن يعود سيناريو التبادل إلى الواجهة من جديد ويتم الدفع بعبد الله جول كرئيس للوزراء، أو يتم اختيار شخصية أخرى وأبرز الشخصيات المرشحة حينها هو وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو إلا إذا أصر الحزب على مفاجأتنا بشخصية جديدة.

السيناريو الثاني هو بقاء جول في منصبه بما يعني إنهاء المستقبل السياسي لأردوغان لأربع سنوات على الأقل، أما السيناريو الثالث فهو تنحي كلا الرجلين جانبًا ودفع الحزب بشخصية جديدة على مقعد الرئيس استمرارًا لمسلسل التغييرات الكبيرة التي ينوي القيام بها، لكنه يبدو سيناريو غير مرجح نظرًا لصعوبة المنافسة في الانتخابات الرئاسية التي ستجري بالاقتراع المباشر لأول مرة.

عرض التعليقات
تحميل المزيد