تتصدر عملية فرار ستة أسرى فلسطينيين من سجن «جلبوع» الإسرائيلي شديد الحراسة، عناوين الصحف العربية والأجنبية وصفحات التواصل الاجتماعي منذ أمس السادس من سبتمبر (أيلول)، وذلك بعدما نجح ستة أسرى من جنين في حفر نفق أسفل أحد أحواض زنزانتهم على مدى عدة أشهر ليتمكنوا من الفرار من أشد السجون حراسة في إسرائيل، والذي يُعرف بـ«سجن الخزنة»؛ بسبب إجراءاته المحكمة.

كان الأسير محمود عبد الله عارضة – المعتقل منذ عام 1996 أحد الستة الفارين – قد حاول الفرار من السجن نفسه عام 2014 عن طريق حفر نفق أيضًا، لكن محاولته باءت بالفشل آنذاك، ويبدو أن اليأس لم يتمكن من التسلل إليه؛ فقد نجحت خطته بعد بضع سنوات ليتمكن أخيرًا من الهروب مع خمسة آخرين.

وقد وصف الكثير من المتابعين عملية الفرار بالهوليوودية؛ فعلى طريقة أفلام هوليوود خطط الأسرى الستة لعملية الفرار، واستخدموا ملعقة في حفر النفق الذي امتد من الزنزانة إلى خارج السجن. ورغم التشابه الكبير بين ما فعله المعتقلون على مدار شهور وتُوج في النهاية بالنجاح في الهروب، وما جسدته الأفلام؛ فإن هؤلاء المعتقلين ربما لم تسنح لهم فرصة مشاهدة أي من هذه الأفلام؛ مما يدل أن الأفلام تأخذ من الواقع أكثر مما يؤخذ منها، كما أن بعضها بني على قصص حقيقية بالفعل لعمليات هروب سابقة. وهنا نسرد لك عددًا من أفضل أفلام الهروب من السجون.

1- وداعا شاوشانك.. الخلاص باستخدام مطرقة صغيرة

«الأمل شيء جيد، وربما أفضل الأشياء، ولا يوجد شيء جيد يموت على الإطلاق».

يعد فيلم «الخلاص من شاوشانك» أحد أفضل الأفلام في تاريخ السينما العالمية، وذلك وفقًا لتقييمات قاعدة بيانات الأفلام على الإنترنت «Imdb»، كما حصل على 21 جائزة، ورُشح للفوز بـ43 جائزة أخرى، من بينها سبع جوائز أوسكار.

الفيلم من إنتاج عام 1994، كتبه وأخرجه فرانك دارابونت استنادًا إلى رواية صادرة عام 1982 لكاتب الرعب ستيفن كينج. الفيلم بطولة تيم روبنز في دور مصرفي محكوم عليه بالسجن بتهمة قتل زوجته وعشيقها، ومورغان فريمان في دور مهرب مسجون، والذي يصبح صديق المصرفي، وبوب جنتون في دور حارس بسجن شاوشانك.

تدور الأحداث حول المصرفي آندي الذي يتعرض للضرب والمضايقة بعد وصوله إلى السجن، لكن خبرته في أعمال المحاسبة وإنجازه لأعمال حراس السجن وآمره جعلته يحظى بمعاملة أفضل، يحاول آندى أن يثبت براءته دون جدوى؛ مما يدفعه لحفر نفق في السجن باستخدام مطرقة صغيرة!

2- الهروب الكبير.. أسطورة السجون النازية شديدة الحراسة تتكسر!

فيلم أمريكي من إنتاج عام 1963، مأخوذ عن كتاب للطيار الروائي الأسترالي بول بريكهيل لقصة حقيقية حدثت خلال الحرب العالمية الثانية. الفيلم كتبه وأخرج جون ستورجس، وجسد أدوار البطولة ستيف مكوين، وجيمس جارنر، وتشارلز برونسون.

تمكن الفيلم من الفوز بثلاث جوائز، ورُشح للفوز بـ11 جائزة أخرى، بينها جائزة الأوسكار أفضل مونتاج. تدور أحداث الفيلم حول مجموعة من الأسرى تنقلهم القوات النازية إلى سجن شديد الحراسة لا يمكن الهروب منه حسب مزاعمهم، لكن أحد القادة المعتقلين يبدأ في التخطيط لعملية هروب كبيرة، ويصبح لكل فرد دوره في تنفيذ هذه العملية لإتمامها على أكمل وجه.

3- الحفرة.. الخيانة قد تدمر الآمال

فيلم فرنسي من إنتاج عام 1960 للمخرج جاك بيكر، حائز على جائزتين، ورُشح للفوز بأربع جوائز، بينها جائزتا بافتا أفضل فيلم، وأفضل ممثل أجنبي.

الفيلم مأخوذ عن قصة حقيقية لخمسة سجناء في سجن لا سانتي الفرنسي عام 1947، وتدور أحداث الفيلم حول أربعة مساجين يخططون للهروب، لكنهم يشعرون بعدم الثقة، ويحذرون حينما ينضم إلى زنزانتهم سجين خامس، لكن سرعان ما يكتسب ثقتهم، فهل يستحقها؟

4- بابيلون.. التكرار سيؤدي حتمًا إلى النجاح

فيلم من إنتاج عام 2017 للمخرج مايكل نوير، وبطولة رامي مالك وتشارلي هونام، ورولاند مولر. يستند الفيلم على كتابي سيرة ذاتية بعنواني «بابيلون» و«بانكو» لسرد قصة هروب هنري بابيلون المحكوم عليه بالسجن المؤبد في سجن جزيرة غيانا الفرنسية بأمريكا الجنوبية. يشكل بابيلون تحالفًا مع زميله المسجون الخطير لويس ديجا، ورغم فشلهما، فإنهما لا يملان من تكرار تجربة الهروب.

هناك نسخة قديمة للفيلم من إنتاج عام 1973، بطولة ستيف ماكوين وداستين هوفمان، وحاصل على تقييم أعلى من النسخة الأخيرة على قاعدة بيانات الأفلام على الإنترنت «IMDb».

5- الهروب من ألكتراز.. نهاية أسطورة السجن الذي لا يهرب منه أحد

فيلم أمريكي من إنتاج عام 1979 للمخرج دون سيغل والكاتب ريتشارد توغول، وبطولة كلينت إيستوود، وباتريك ماكغوهان، وفريد وارد.

بعد تكرار هروبه من عدة سجون، يودع فرانك موريس السجين ذو الذكاء الخارق في سجن ألكتارز شديد الحراسة، والمشهور بأن لا يمكن لأحد الفرار منه، لكن باستخدام بعض الأدوات الحادة، يتمكن فرانك مع اثنين آخرين من تحطيم أسطورة السجن والفرار منه!

6- آمر السجن.. الترقية في مواجهة الحرية!

فيلم إيراني من إنتاج عام 2019، تأليف وإخراج نيما جافيدي، وبطولة نافيد محمد زاده، وباريناز إزادير، الفيلم حائز على ثلاث جوائز، ورُشح للفوز بـ10 جوائز أخرى.

تدور أحداث الفيلم في إيران عام 1967، عقب حصول مأمور أحد السجون على ترقية، ويكون بصدد إتمام آخر مهامه الوظيفية، قبل استلام مهامه الجديدة، ألا وهي نقل السجناء إلى سجن جديد بسبب عمليات توسيع المطار التي تشمل مبنى السجن الحالي.

بعد ترحيل السجناء، وأثناء دخولهم السجن الجديد يكتشف الضباط أن السجناء ينقصهم سجين، فتبدأ عملية البحث عن السجين الهارب بقيادة المأمور كي لا يفقد مهام وظيفته الجديدة.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد