أوروبا تشكّل كتلة إستراتيجية موحّدة، إما أن تدافع أوروبا عن نفسها بنفسها، أو لا يكون لديها دفاع. هنالك حلف الناتو، ما هو الناتو؟ إنه يضم أمريكا وأوروبا وآخرين، لكنه لا يعني دفاع أوروبا عن أوروبا. إنّه دفاع أمريكا عن أوروبا. إننا نحتاج إلى دفاع أوروبا عن نفسها، وعليها أن تكون حليفة لأمريكا *الجنرال شارل ديجول

خلال حوار إذاعي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إنشاء «جيش أوروبي حقيقي» للتصدي لكلّ من الصين وروسيا، وحتى الولايات المتحدة؛ حسب قوله. وقد أعاد هذا التصريح، نقاشًا قديمًا حول المنظومة العسكرية الأوروبية التي لطالما كانت جزءًا من «الحلف الأطلسي» دون أن تحظى باستقلالية فعليّة عن السياسة الأمريكية.

 جنود من الجيش الفرنسي 

وكانت فرنسا قد تعرضت لضربة موجعة في سبتمبر (أيلول) 2021 في حادثة إلغاء أستراليا صفقة شراء 12 غواصة فرنسية، وتعويضها بصفقة مع أمريكا وهو ما وُصف من طرف الفرنسيين بالطعنة في الظهر، خصوصًا أنّه مثّل ضربة قويّة لصناعات الدفاع الفرنسية، وبالخصوص شركة «نافال جروب»، إذ إن هذه الصفقة هي أكبر عقد تجاري تخسره الدولة الأوروبية في تاريخها، لصالح «الحليف» الأمريكي؛ وكان الفرنسيّون الذين وصفوها من قبل بـ«صفقة القرن» يراهنون عليها تحديدًا من أجل عودة فرنسا بشكل أكبر للمنافسة في قطاع الدفاع حول العالم.

هذه الضربة الموجعة التي تلقّتها فرنسا من طرف حلفائها الأمريكيين والأستراليين جعلت المحللين الفرنسيين يطرحون أسئلة صعبة حول وضع فرنسا في الساحة الدولية، وعما إن كانت بالفعل قوة عظمى من عدمه، فقد رأى البعض أن إلغاء هذا الصفقة من شأنه أن يمثّل «نداء استفاقة» بالنسبة للفرنسيين الذين لا يزالون ينظرون لبلادهم نظرة تاريخية، باعتبارها الإمبراطورية التي سادت العالم في القرن السابع عشر، من خلال مستعمراتها في أفريقيا وآسيا والأمريكيّتين، أو بقيادتها لعصر الأنوار ومن خلال رمزيّة الثورة الفرنسية في العالم.

ويشير المحلّلون إلى وجود فرق واضح بين رؤية فرنسا لنفسها، وموقعها الحقيقي في ساحة الصراع الدولي، وأنّ إلغاء صفقة الغوّاصات من شأنه أن يدفع فرنسا لإجراء مراجعات وأسئلة غير مريحة حول تراجع مكانتها العالمية.

لكن بعيدًا عن خسارة الصفقة التي كان من المقرّر أن تصل قيمتها إلى 66 مليار دولار، فإن موقف الرئيس ماكرون الناقد لـ«الحلف الأطلسي» والداعي إلى منظومة دفاعية أوروبية مستقلة، قد تعزّز أكثر من أي وقت مضى بفضل فشل هذه الصفقة.

يظهر ذلك من خلال المذكّرة المشتركة التي وقّعها ماكرون مع نظيره الأمريكي بايدن، إثر اتصال هاتفي للاستيضاح حول الاتفاق الأمريكي مع أستراليا الذي ألغيت بموجبه الاتفاقية مع فرنسا، وجاء في البيان المشترك: «الولايات المتحدة تعترف أيضًا بأهمية وجود منظومة دفاعية أوروبية كُفؤة، تساهم إيجابيًا في الأمن الأطلسي والعالمي، ومكمّلة لـ«حلف الناتو». وقد جرت قراءة هذا التصريح باعتباره قبولًا أمريكيًا نادرًا بإنشاء منظومة دفاعية مستقلّة عن الحلف الأطلسي، وهو مشروع ماكرون الذي رافع من أجله داخل الاتحاد الأوروبي منذ أن طرح في نوفمبر 2018 فكرة «جيش أوروبي حقيقي». 

الرئيس الفرنسي ماكرون كان قد وصف «حلف الناتو» بأنّه «ميّت سريريًا» في نوفمبر 2019، ولم يخُف ماكرون تشكّكه من كفاية هذا التحالف العسكري بشكله الحالي الذي انطلق سنة 1949 من أجل مجابهة النفوذ العسكري السوفيتي.

وقد بدأ الخلاف بين فرنسا والحلف الأطلسي منذ سنة 1958، حين طالب الجنرال ديجول كلًا من الرئيس الأمريكي آيزنهاور، ورئيس الوزراء البريطانيا ماكميلان، تعديلًا لهيكل الحلف، بحيث تتشكّل قيادته من ثلاثة أطراف متساوية الصلاحيات (فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة)، كما طالب الحلفَ بتغطية مساحات جغرافية تملك فيها فرنسا مصالح خاصة، لكن هذه الطلبات قوبلت بالرفض من طرف الولايات المتحدة وبريطانيا.

أرادت فرنسا السيطرة الكاملة على كل قوّاتها المسلحة، ولذلك سحبت فرنسا في مارس (آذار) 1959 أسطولها البحري من الحلف الأطلسي، ثم رفضت تخزين الأسلحة النووية للحلف الأطلسي على أراضيها؛ مما دفع 200 طائرة عسكرية أمريكية لمغادرة فرنسا، ومع تصاعد الخلافات بين فرنسا والناتو، طلبت فرنسا من الحلف سحب جميع قواعده العسكرية من الأراضي الفرنسية سنة 1966، وتلخّص مقولة الجنرال ديجول المذكورة سابقًا في بداية التقرير هذا التوجّس الفرنسي المستمر من الحلف الأطلسي ورغبتها في وجود منظومة عسكرية أوروبية مستقلة عن أمريكا.

الأوروبيون المدافعون عن فكرة تكوين جيش أوروبي يرون أن اتحادًا أوروبيًا بدون قوة عسكرية تسنده لا يمكنه أن يكون قّوة عظمى على الساحة الدولية، وأن التكامل الاقتصادي والسياسي الذي يوفّره الاتحاد الأوروبي لا يسمح لأوروبا بفرض وجودها في طاولة الكبار؛ وهو ما يدفع الأوروبيين للتفكير بشكل متزايد في التكامل العسكري فيما بينهم، وحتى إنشاء «جيش أوروبي» متكامل.

بدأت فكرة تكوين جيش أوروبي منذ سنة 1950 من خلال ما سُمي بـ«مجتمع الدفاع الأوروبي» الذي كان يسعى إلى ضمّ فرنسا، وإيطاليا، وألمانيا الغربيّة في إطار عمل عسكري واحد؛ لكن الفكرة لم تلقَ موافقة في البرلمانات الفرنسية والإيطالية، وقد كانت هذه الخطّة مدفعوعة بهاجس فرنسي من إعادة تسليح ألمانيا برغبة أمريكية، وما قد يسبّبه من تهديد لفرنسا بعد سنوات قليلة من الغزو الألماني للعاصمة باريس. لكن لاحقًا بدا واضحًا أن التهديد السوفيتي سيدفع جميع هذه الأطراف للانخراط في حلف الناتو. 

بين ألمانيا وفرنسا.. مشاريع دفاعية مختلفة

وتشهد القارة العجوز مشاريع دفاعية مختلفة، تعكس اختلاف مقاربات دولها فيما يتعلّق بالنظرة إلى سياسات الدفاع الأوروبية، فالرئيس الفرنسي ماكرون دفع باتجاه مبادرة أسماها «مبادرة التدخّل الأوروبي (EI2)» في يونيو (حزيران) 2018 تضمّ 11 دولة من دول الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى بريطانيا؛ وتسعى من خلالها فرنسا إلى إيجاد إطار عمل أوروبي خالص بعيد عن «حلف الناتو» وخارج أروقة الاتحاد الأوروبي الذي يتّسم بالبيروقراطية، كما أنها ترغب من ذلك في دمج بريطانيا التي خرجت من الاتحاد.

 الرئيس الفرنسي ماكرون رفقة المستشارة الألمانية ميركل 

يأتي هذا المشروع الفرنسي، بعد المشروع الأوروبي الذي يسمّى «بيسكو (PESCO)» والذي جرى الاتفاق حول خطوطه العريضة في سنة 2009 خلال «اتفاقية لشبونة»، لكن تفعيله عمليًا على أرض الواقع لم يتمّ إلا سنة 2017 من خلال اجتماع لوزراء الدفاع للدول الأوروبية، حين شعر الأوروبيّون بأن أمن القارّة لم يعد من أولويات الولايات المتحدة، وأن التغييرات الجيوستراتيجية المتتالية التي يعرفها العالم تشكّل خطرًا حقيقيًا اتجاه القارة؛ كما أن ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الثانية تشهد هزّة قوية، خصوصًا بعد صعود ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية وامتعاضه مما يسميه عدم تأدية أعضاء «الناتو» لالتزاماتهم المادية.

هذا بالإضافة إلى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني دون تنسيق مع الشركاء الأوروبيين؛ وهو ما دفع بالمستشارة الألمانية حينها بإطلاق تصريح ذي دلالة بقولها: «أوروبا لا يمكنها الاعتماد على الولايات المتحدة لحمايتها، وأن على الأوروبيين تقرير مصيرهم بأيديهم».

وأمام ذلك الضغط الأمريكي للدفع بالدول الأوروبية نحو مساهمة مادية أكبر في حلف الناتو، عرف الموقف الألماني مساندة لمشروع «الجيش الأوروبي» على لسان المستشارة أنجيلا ميركل التي أعلنت دعمها لفكرة «جيش ألماني حقيقي» ولكن تمسّكت بأنّه ينبغي أن يكون «مكمّلًا للحلف الأطلسي».

وكانت الولايات المتّحدة قد انتقدت بشدّة مبادرة «بيسكو» باعتبارها قد تؤثّر سلبا على جهود حلف الناتو، وأن من شأنها أن تستنزف قدرات ومساهمات مالية ولوجستية كان من الأفضل أن تتمّ داخل إطار الحلف الأطلسي، لكن مشاريع مثل «بيسكو» أو «EI2» لا ترقى لتكون بداية نشوء جيش أوروبي بالمعنى الحرفي للكلمة، فهي تسعى إلى تطوير قدرات الجيوش الأوروبية مع بقائها مستقلّة، من خلال مشروعات بحثية وتعاونية للتنسيق في المجالات الأمنية والإستراتيجية فحسب، ولا تملك خريطة طريق لتصبح جيشًا أوروبيًا بمعنى الكلمة. 

هل تستطيع «القارة العجوز» الاستغناء عن أمريكا للدفاع عن نفسها؟

أزمة اللاجئين التي شهدتها أوروبا منذ عام 2015، والتدخل العسكري الروسي في أوكرانيا وضمّ إقليم القرم، ثم صعود ترامب إلى السلطة وانتقاده لحلفائه في «الناتو» ومطالبتهم بزيادة الانفاق على الحلف؛ ثمّ التحالف العسكري الجديد بين الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا لمجابهة الصين؛ كلّ ذلك من شأنه الدفع ببقية أقطاب أوروبا أكثر – وفرنسا تحديدًا – للتمسّك بفكرة تكوين جيش أوروبي. 

 جندي من «الحلف الأطلسي»

بالإضافة إلى أن الانسحاب العسكري الأمريكي من أفغانستان؛ والذي اضطرّ الأوروبيين للتماشي معه رغم عدم رفضهم لفكرة الانسحاب الكلّي، أعاد أيضًا النقاشات حول ضرورة وجود قوّات أوروبية مشتركة، وقد صرّح جوزيب بوريل، ممثل الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي بأن «ضرورة وجود قوات دفاع أوروبي أصبح أكثر من ضرورة اليوم خصوصًا بعد ما حدث في أفغانستان»، وأضاف بأنّ على الاتحاد الأوروبي إنشاء قوّة من 5 آلاف جندي بصفة مستعجلة ردًا على هذه التطوّرات.

وفي الواقع فكرة الجيش الأوروبي ليست بالجديدة على النقاشات في القارة العجوز، إذ إن هذه الفكرة ترجع إلى فترة الخمسينات بعد الحرب العالمية الثانية، كما أن البرلمان الألماني يناقش ذات الفكرة على الأقل مرّة كل سنة، وقد عاد النقاش حول الفكرة بعد دعوة الرئيس ماكرون في حوار صحافي إلى إنشاء «جيش أوروبي حقيقي، لحماية أوروبا من الصين، وروسيا، وحتى الولايات المتّحدة». لاحقًا أيّدت المستشارة الألمانية رؤية الرئيس الفرنسي في خطاب أمام البرلمان الأوروبي، ولكن بتحفظات ألمانية.

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو «البريكسيت» الذي هزّ القارة العجوز، كان من بين أهم الأحداث التي دفعت الأوروبيين إلى إعادة التفكير «سياسة الدفاع والأمن المشترك»، خصوصًا أن هذا الخروج، يعني أن الاتحاد قد فقد دولة نووية، لتبقى فرنسا وحدها هي الدولة التي تمتلك السلاح النووي داخل النادي الأوروبي. 

أحد أهم نقاط الاختلاف بين الرؤية الألمانية والفرنسية فيما يتعلّق بـ«الجيش الأوروبي» تكمن في الموقف من «حلف الناتو»، ففي حين تركّز ألمانيا على أن السياسة الدفاعية الأوروبية ينبغي أن تركّز على التعاون مع «حلف الناتو»، وتجعل ذلك من أهم أولوياتها، حسبما جاء في «الورقة البيضاء» التي أصدرتها ألمانيا حول سياستها الدفاعية سنة 2016؛ فإنّ فرنسا في المقابل تؤكّد على ضرورة التكامل الأوروبي بعيدًا عن مظلّة «الناتو» التي وصفه الرئيس الفرنسي بـ«الميّت سريريًا».

ففي حين تتّفق فرنسا وألمانيا على ضرورة توحيد السياسات الدفاعية الأوروبية، إلا أن الموقف من «الناتو» الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية يظلّ محل خلاف، وأحد دوافع هذا الخلاف تكمن في ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الثانية التي لا تزال سارية المفعول إلى اليوم، إذ يوجد في ألمانيا لحدّ الساعة أكثر من 33 ألف جندي أمريكي على أراضيها، وتستقبل ألمانيا خمسًا من سبع قواعد عسكرية أمريكية منتشرة في أوروبا، ناهيك على أن فرنسا لم تتلقَّ بصدر رحب مطالبات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأعضاء الناتو بضرورة المشاركة أكثر في ميزانية الحلف العسكري والوصول بالإنفاق العسكري في البلدان إلى سقف 2% من الموازنة العامة.

وتدير الولايات المتّحدة منظومتها العسكرية في أوروبا انطلاقًا من قاعدة شتوتجارت العسكرية بألمانيا، والتي تشهد تواجد ما يقارب 33 ألف جندي أمريكي، وهو العدد الذي شهد انخفاضًا كبيرًا، منذ سنة 2008، إذ كان العدد آنذاك يبلغ قرابة 72 ألف جندي، وكانت المستشارة الألمانية أنجيل ميركل قد عارضت سحب القوات الأمريكية المتواجدة في ألمانيا.

اختلافات عميقة في الرؤى الإستراتيجية بين الدول الأوروبية الثلاثة الكبرى (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا) تعيق مشروع «جيش أوروبي موحّد» ، ففي حين تتمسك ألمانيا بحلف الناتو والشراكة العابرة للأطلسي مع الولايات المتحدة الأمريكية، فإن فرنسا تسعى إلى منظومة أوروبية متفردة ومستقلة عن الهيمنة الأمريكية، مدفوعة بتقاليد سياسية قديمة متشكّكة من التبعية لأمريكا منذ عهد الجنرال ديجول؛ بينما تتجه بريطانيا التي غادرت الاتحاد الأوروبي إلى شراكة «أنجلو ساكسونية» مع الولايات المتحدة وأستراليا، تعزّزت أكثر من خلال الاتفاق الأخير، والذي تسعى من خلاله لمجابهة التهديد الصيني. 

في المحصلة فإن هناك اتفاقًا بين فرنسا وألمانيا حول تعزيز المنظومة السياسية الدفاعية لأوروبا، لكن نقطة الخلاف الرئيسية تكمن في عقيدة هذا الجيش والدور الذي سيلعبه، إذ تتمسّك ألمانيا بضرورة التنسيق المتواصل مع «حلف الناتو»، بالإضافة إلى أن الطموحات العسكرية بين ألمانيا وفرنسا تشهد اختلافًا واضحًا، خصوصًا مع انخراط فرنسا بشكل كبير في أفريقيا ومنطقة الساحل.

من جانب آخر فإن فكرة «الجيش الأوروبي» تبقى لحدّ الساعة دون أي خطوات عملية لتجسيد المشروع، إذ تبقى مجرّد فكرة يطرحها السياسيون من حين إلى آخر، فيما يرافع البعض أن هذا المشروع قد لا يرى النور إطلاقًا، وأن أقصى ما يمكن تحقيقه هو تعاون وتنسيق على المستوى العسكري بين الأوروبيين فحسب. 

هل هنالك إمكانية حقيقية لنشوء «جيش أوروبي» في المرحلة الحالية؟ يرى جوناثان ماركوس، الصحافي المتخصص في قضايا الدفاع لدى «بي بي سي» بأنّ الدول الأوروبية لا تملك الإرادة السياسية أو القدرة الاقتصادية حاليًا من أجل تشكيل جيش أوروبي من شأنه تعويض الولايات المتحدة، أو مواجهة تهديدات روسيا والصين؛ ورغم أن العلاقات مع الولايات المتحدة متوتّرة بالنسبة لفرنسا، إلا أنها تبقى – في ظلّ التهديدات الحالية – حيوية بالنسبة لأوروبا.

وعن الرؤية الأمريكية حول العلاقة بين الناتو وأوروبا، يرى آنثوني كوردسمان، المحلل السياسي في «مركز الإستراتيجيات والأبحاث الدولية (CSIS)»، والذي عمل مساعدًا لعضو مجلس الشيوخ الأمريكي والمرشح الرئاسي السابق جون ماكين في الشؤون العسكرية والأمنية، أن الولايات المتحدة ملتزمة بشراكتها العابرة للأطلسي عن طريق حلف الناتو، وأن مواقف الرئيس ترامب التي بدت منتقدة للناتو لم تتعدّ التغريدات والخاطابات الشعبوية، إلا أن التقارير الرسمية وحجم الإنفاق العسكري يؤكد على أن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن أوروبا، خصوصًا ضد خطر روسيا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد