عرضت دول الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة تأشيرات تفضيلية للأجانب الأثرياء المتطلعين إلى تحويل أموالهم إلى أوروبا، ولكن الأمر الآن أخذ منحى خاصًا به. فقد تلاشت مقومات النفير إلى أوروبا.

يأتي الناس إلى أوروبا من أجل حياة أفضل، من أجل الحرية. ولكن بدلا من حشر أنفسهم في قارب مع مئات من اللاجئين الآخرين، فإنهم يستقلون طائرة على درجة رجال الأعمال.

وجهتهم؟ مالطا، البرتغال أو إسبانيا، تلك البلدان التي كثفت مؤخرًا جهودها لجذب الأجانب الأثرياء مع وعود بمنحهم الجنسية في مقابل الاستثمارات في الاقتصاد المحلي.

كانت بريطانيا إحدى أوائل الدول الأوروبية التي تتجه لتجنيس الأجانب، لكن في الآونة الأخيرة اتجهت الدول التي لا تزال تتعافى من أزمة الديون نحو تطبيق الفكرة ذاتها.

ولأن هذه الاقتصادات الهشة تتنافس على رأس المال الأجنبي، فإن تكلفة ومتطلبات تحقيق المواطنة غدت أقل من أي وقت مضى.

“التأشيرة الذهبية”

تقول كاثرينا إيزل “من المهم أن نميز بين التأشيرة الذهبية”، التي هي برنامج للمستثمر يبسط عملية الهجرة للمواطنين الأجانب الأثرياء، وبرنامج “مواطنة للبيع”.

في العام الماضي فقط، اقترحت الحكومة المالطية ما يسمى “برنامج المستثمر الفردي”، الذي يمكن بموجبه للأجانب الحصول على الجنسية المالطية مقابل مبلغ ثابت.

وقد استجابت دول أخرى في الاتحاد الأوروبي بشكل سريع. جادل النقاد أن البرنامج مدخل خفي لأشخاص معينين يسعون لتجاوز أنظمة الهجرة.

في حالة مالطا، منع قانون الاتحاد الأوروبي مالطا من تجنيس المهاجرين الذين لم يعيشوا في البلاد لمدة 12 شهرا على الأقل.

إصدار تأشيرات غالية كاستراتيجية لحل الأزمة

 

بدأت البرتغال في منح “التأشيرة الذهبية” في أكتوبر 2012، عندما كانت البلاد لا تزال تصارع أزمة الديون في منطقة اليورو.

الأثر الإيجابي لبرنامج تأشيرة لشبونة على سوق العقارات في البرتغال يمكن ملاحظته بالفعل.

منحت البلاد 580 “تأشير ذهبية” في عام 2013، وتضاعف هذا العدد في الأشهر الستة الأولى من عام 2014، وفقا لفانيسا ليما، منسق التسويق في إحدى الشركات العقارية.

“آسيا هي المنطقة التي نركز عليها في هذه اللحظة”، تقول ليما. “فهي تمثل نسبة كبيرة من الطلبات التي نتلقاها”.

كانت آخر رحلة قامت بها الشركة قد توجهت إلى فيتنام، حيث قالت ليما أنه تم توقيع عقدين “للتأشيرة الذهبية” في غضون أسبوع.

عرض التعليقات
تحميل المزيد