مع بداية ظهور الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) كان استخدامها لاسم مختلف عن تنظيم القاعدة في العراق، ومن أجل الحديث عن بدايات داعش لابد من التطرق لتنظيم القاعدة، فقد تمكنت القوات الأمريكية والمليشيات العراقية من هزيمة القاعدة في العراق من بعد 2006، لكنها لم تدمرها.

يصف الجنرال راي أوديرنو قائد القوات الامريكية في العراق بأن نشاط القاعدة انخفض لكن أساسها ما زال راسخًا. يقول أوديرنو: لكن عام 2011 تم إعادة نشاط المجموعة بعد خروج عدد من السجناء الذين كانوا محتجزين من قبل الحكومة العراقية، لكن بثبات وببطء كانت استعادتهم لقوتهم. وفي عام 2011 كان انفصال داعش عن القاعدة بالرغم من أنه على مر السنين كانت هناك دلائل قوية على متانة العلاقة بين تنظيم القاعدة الرئيسي والمجموعة.

فقد كتب دكتور السياسة بكلية هارفارد “بارك مندلسون” أن العلاقة بينهما “كانت دائمًا أكثر من كونها مصالح متبادلة إلى كونها أيدولوجية مشتركة”. وطبقا لمندلسون فإن نتيجة ما حدث في سوريا هو ما دفع تلك العلاقة إلى الهاوية. حيث ادعت داعش سيطرتها على جبهة النصرة كذلك على المنشقين عن تنظيم القاعدة في سوريا.

ولأول مرة تحدت أوامر قائد تنظيم القاعدة أيمن الظواهري عندما طلب منها التراجع “وكانت تلك هي المرة الأولى التي واجه فيها قائد تنظيم القاعده العصيان العلني من أفراد كانوا تحت قيادته”. وبعدها تحدت داعش الكثير من القواعد بقتل عدد من المدنيين في سوريا، مما أدى إلى إعلان تنظيم القاعدة براءته من أي أتصال بداعش في بيان صدر فبراير الماضي.

اليوم، التنافس على أشده بين القاعدة وداعش على التأثير على الجماعات الإسلامية المتشددة حول العالم. ويعتقد بعض الخبراء أن داعش سوف تتفوق على القاعدة باعتبارها الأكثر تأثيرًا حاليًا على الصعيد العالمي.

رغبة داعش في إقامة الخلافة

منذ تعهدت داعش بالولاء للقاعدة عام 2004 كان هدفها الثابت والملحوظ هو: إنشاء دولة إسلامية سنية متشددة. وبالتأكيد بعد انفصال داعش عن تنظيم القاعدة في فبراير 2014 ظل هدف داعش كما هو.

فاليوم داعش تسيطر على مساحة لا بأس بها من سوريا والعراق، مساحة تعادل تقريبًا مساحة دولة كبلجيكا، ومن المثير للاهتمام هو وقوع الكثير من حقول النفط ضمن نطاق سيطرتها. كما يظهر من بقع سيطرتهم وتصريحاتهم كون طموحاتهم تمتد عبر الشرق الاوسط، وبعضها يمتد لتشمل بلاد شمال أفريقيا. وهذا صعب للغاية خلال المستقبل القريب، فداعش ليست قوية بما يكفي حتى لإسقاط الحكومة العراقية والسورية في الوقت الحاضر. لكن هذه التأملات تخبرنا أشياء مهمة للغاية عن داعش وهي أنهم طموحون ويفكرون في المستقبل بشكل لا يصدق. وأنهم لن يتهاونوا بخصوص العقيدة الاسلامية التوسعية الخاصة بهم.

الصراع بين السنة والشيعة في العراق يعزز داعش

لعل العامل الأكثر أهمية في ظهور داعش هو الصراع الأخير بين السنة والشيعة في العراق، فمقاتلو داعش ينتمون للسنة بكل دفاعهم عن عقيدتهم، هذا بالإضافة إلى أن التوتر بين الطرفين هو أداة تجنيد قوية لداعش.

ومن المعروف أن النزاع بين اثنين من أكبر الجماعات الاسلامية نشأ بعد الخلاف الذي حصل نتيجة الاستيلاء على السلطة بعد وفاة الرسول محمد، لكن المشاكل الطائفية التي تحدث الآن في العراق بالتأكيد ليست امتدادًا لخلافات القرن السابع، لكنها بسبب السلطة السياسية الحديثة، فجزء كبير من شعب العراق شيعة، لكن بدأ ظهور السنة في الصورة كأغلبية عندما تولى صدام حسين الحكم في العراق وكان سنيًا، حيث بدأ بنشر معلومات خاطئة بكون السنة هم الأغلبية، لذلك شعرت السنة – وما زالت تشعر – بأن لها النصيب الأكبر من السلطة السياسية بناءً على حجمها، وكانت نتيجة للحروب الأهلية التي أعقبت الغزو الأمريكي للعراق، ولظهور الديمقراطية الزائفة مع مساعدات أمريكية أن تمكن الشيعة من السيطرة.

اليوم، المجموعتان لا تثقان في بعضهما وتتنافسان باستمرار من أجل السيطرة على المؤسسات السياسية العراقية. فعلى سبيل المثال استخدم الشيعة الشرطة في اعتقال متظاهري السنة الذين كانوا يطالبون بالمزيد من التمثيل في الحكومة العام الماضي، ونتيجة استمرار الشيعة في سيطرتهم على الحكومة، وكون السنة لا يشعرون أن لديهم تمثيل عادل فستظل داعش توجه رسالتها المتطرفة. وهذا يفسر سبب قوة داعش الكثيفة في شمال غرب البلاد السنية.

 

رئيس وزراء العراق السابق ساهم في تفاقم مشكلة داعش

كانت داعش قادرة على تجنيد مقاتلين سنة للخروج من التوتر الشيعي السني حتي لو لم يتنازل نوري المالكي رئيس وزراء العراق السابق عن منصبه في منتصف اغسطس، لكن بكل تأكيد فقد ساعدت سياسات المالكي تجاه السنة داعش إلى حد كبير، ويبقى أن نرى ما إذا كان رئيس الوزراء حيدر العبادي الجديد سيحدث تحسنًا.

المالكي رجل مسلم شيعي ساهم في إنشاء دولة طائفية شيعية بامتياز، ورفض اتخاذ أية خطوات لاستيعاب السنة، فقد قتلت شرطته المحتجين السنيين السلميين، واستخدمت قانون مكافحة الإرهاب في القبض التعسفي على المواطنين السنيين، بما أثار غضب السنة، وكان استغلال داعش لهذه الوحشية في تجنيد المقاتلين، فعندما أعادت داعش تطوير نفسها جعلت الطائفية السنية في صدارة دعايتها والتعريف بنفسها. ووفقًا لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى فإن المالكي جعل كل دعايات داعش حقيقية بما ارتكبه في حق السنة في العراق، وجعل الحق يقف جزئيًا إلى جانبها.

وللأسف لم يكن هذا هو السبيل الوحيد الذي ساعدت به الحكومة العراقية داعش على النمو، فقد أطلقت الحكومة العراقية والأمريكية سراح عدد كبير من سجناء القاعدة من السجون، وكان إطلاق السراح لهذا العدد من أفراد القاعدة غير مسبوق، وتزامن مع تقليل الغارات الأمريكية وبداية الانسحاب الأمريكي بتقليل الجنود الأمريكيين في العراق.

 

هل العبادي أفضل من المالكي؟

لا تزال هذه مسألة غير معروفة. فالعبادي يشبه المالكي من حيث انحداره من حركة الدعوة الاسلامية الشيعية، فقد تولى السلطة بعد تمرد على المالكي ووعد بأنه سيحكم بطريقه أكثر شمولًا، لكنه لم يأخذ الوقت الكافي منذ توليه المنصب لكي نستطيع أن نحكم عليه جيدًا.

داعش لديها قاعدة عظيمة في سوريا

الأزمة السورية أيضًا بالتأكيد واحدة من الأسباب التي جعلت داعش قادرة على تطوير هجومها على الحكومة العراقية.

ولمعرفة السبب يجب أن نلقي نظرة على هذه الخريطة ولنركز على المناطق الصفراء التي تسيطر عليها داعش في شرق سوريا.

فالفوضى في سوريا سمحت لداعش بالاحتفاظ بهذه الأماكن، وقد أعطت الحرب لهم الكثير من الفرص للحصول على الأسلحه الثقيلة، كذلك على تدفق الأموال لهم عن طريق تمويل الشركات المحلية وقطاع النفط والغاز.

هذه المناطق التي تسيطر عليها داعش غاية في الأهمية الاستراتيجية لها كمنطقة آمنة، فإذا ما تمكن النظام السوري من التقدم يمكن لداعش التراجع بأمان إلى العراق، وعندما تقرر الحكومة العراقية مهاجمة داعش، يمكن لداعش التراجع إلى سوريا. يقول جيسون ليال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيل والدارس لحركات التمرد: “واحدة من احتياجات أي تمرد ناجح هو وجود منطقة خلفية يمكن التراجع لها”.

 

داعش أسست نفسها من خلال النفط والابتزاز

على غرار الجماعات الإسلامية الأخرى التي تقاتل في سوريا، داعش لا تعتمد على المساعدات الخارجية. ففي سوريا أسست داعش ما يشبه الدويلة، فهي تقوم بجمع الضرائب وبيع الكهرباء وتصدير النفط لتمويل أنشطتها المسلحة، ومن المثير للتعجب حقًا هو كيفية قيامهم بذلك، فيتمكنوا من ابتزازالأموال من كل أبناء الدولة، وتصدير الكهرباء للحكومة السورية التي يقاتلوها بالفعل.

وهنا يوجد نقطتان مهمتان يجب التنويه عنهما:-

أولًا: أن هذه الإيرادات جعلت من داعش واحدة من أكثر الجماعات المتشدده تأثيرًا في ساحة المعركة، فهذا المال يستخدم في دفع رواتب جيدة للغاية لمن ينضم للتنظيم، مقارنة بمتمردي سوريا المعتدلين وحتى الجيوش المحترفة العراقية والسورية التي عانت في الآونة الأخيرة من حالات هروب جماعية، فيبدو أن داعش تتمتع بتماسك داخلي أكثر من أي دولة من أعدائها، على الأقل في الوقت الراهن.

ثانيًا: أهمية سيطرة داعش على حقول النفط ومصانع الطاقة في العراق، وبالتأمل في الأراضي التي ترغب داعش في السيطرة عليها نجد أن هذه الأراضي تحتوي الكثير من حقول النفط، ومع أنه في الوقت الراهن تجد داعش صعوبة في تصدير النفط العراقي، أكثر من النفط السوري الذي بالفعل تصدره حاليًا، إلا أن الطموحات التي تظهرها الخرائط تشير إلى أن داعش ترى في النفط أهمية كبيرة في المستقبل.

فزع سوق النفط العالمي من داعش

العراق موطن لخامس أكبر احتياطات النفط في العالم، وتنتج حاليًا 4% من إمدادات النفط العالمية، وحتى الآن داعش تصارع لتعطيل المناطق الكبيرة المنتجة للنفط في شمال شرق وجنوب شرق العراق.

ويعد الخوف من تأثير سيطرة داعش على حقول البترول مستقرًا مع استقرار أسعار البترول وثبات النسب التي تصدرها العراق، لكن إذا تحرك الصراع للمناطق الكردية في العراق ووصل لكركوك بالقرب من الموصل، فإن تلك المنطقة التي تنتج 260 ألف برميل في اليوم وتمتلك سدس احتياطي البلاد ستشكل تهديدًا لسوق النفط على مستوى العالم بكل تأكيد.

 

الصراع نعمة لأكراد العراق لكن هل يمكن أن يتغير هذا؟

الأكراد معظمهم من السنة لكنهم متميزون عرقيًا عن عرب العراق، فهم يسيطرون على شمال شرق العراق حيث العديد من حقول النفط. والأكراد هم الطرف الوحيد الأليف في الصراع بين الحكومة العراقية وداعش. ونجد على لسان خبير السياسة العراقية كيرك سويل: “أن هذه الازمة هي شريان الحياة بالنسبة للأكراد”.

إلا أن هذا كان حتى شهر يونيو، والحال قد تغير بزاوية 180 درجة في شهر أغسطس بعد أن شنت داعش أول هجوم ناجح على الأكراد، ولم تساهم الحملات المتواصلة للقوات الجوية الأمريكية إلا في إصرار داعش على شن هجمات مضادة على الأكراد أكثر. ولهذا نجد تخطيط الولايات المتحدده لتقديم دعم للأكراد في مواجهتهم مع داعش في المستقبل.

وتعد كردستان العراق ذات حكم شبه مستقل عن دولة العراق، وصحيح أن هناك تعاون جزئي بين قوات الامن الكردية والحكومة، لكن على الرغم من هذا التعاون يوجد ما بين 80 ألف إلى 240 ألف من القوات الكردية (المليشيات) لا تخضع لبغداد، وهم مجهزون تجهيزًا جيدًا ومدربون ويمثلون خطرًا حقيقيًا لداعش.

فنلاحظ في خريطة كتلك أن الموصل تقع في منطقة سيطرة الأكراد. هناك وفي أماكن أخرى كثيرة على حدود المناطق التي تسيطر عليها داعش تقع كردستان العراق. ولكن في شهر أغسطس حاولت داعش الزحف إلى هذه المناطق واستولت مؤقتا بالفعل على سد الموصل.

وقبل أغسطس ومحاولة داعش الدخول للأراضي الكردية لم يكن هناك قتال كبير بين الأكراد وداعش، بل على العكس استفاد الأكراد من تلك الفوضى لاحتلال بلدة كركوك، وهي مدينة صغيرة قريبة من الرواسب النفطية الهائلة والتي كانوا يرغبون في الحصول عليها منذ مدة. لذلك يمكن القول أن هذه الازمة وبطريقة غريبة كانت نعمة للأكراد.

لكن هذه النعمة قد تتحول إلى نقمة، ففي أوائل أغسطس قامت داعش بتوغل كبير في الأراضي الكردية العراقية، وفي السابع من أغسطس قامت داعش باحتلال عدة قرى ذات أهمية استراتيجية وقريبة جدًا من العاصمة الكردية أربيل حيث يقيم عدد من المستشارين الأمريكيين.

وقد خُطط نتيجة لذلك لحملة جوية أمريكية لحماية الموظفين الأمريكيين، وبمعاونة الولايات المتحدة تمكنت القوات الكردية والعراقية من دفع داعش بعيدًا عن سد الموصل، بل وتمكنت القوات من شن هجوم مضاد مما دفع داعش إلى التراجع.

ونتيجة لذلك أيضًا انتهج أوباما استراتيجية شاملة جديدة ضد داعش، ففي العاشر من سبتمبر ولأول مرة قرر أوباما زيادة المعونات للقوات الكردية، وتقديم دعم جوي لها في جميع أنحاء العراق. كما أنه قام بتجهيز مهمة لتدريب القوات الكردية. ومع هذا الدعم الموسع من المحتمل أن تكون القوات الكردية في وضع يمكنها من شن حملة أوسع ضد داعش.

 

داعش ليست الجماعة الوحيدة المتمردة والمناهضة للحكومة

في كثير من الأحيان يتم تصوير الصراع الذي يدورالآن في العراق بشكل مخل بحيث يبدو على أنه قتال بين الحكومة العراقية فقط وداعش، وهذا التبسيط المفرط سيجعلنا نركز في جزئيتنا تلك على نقطتين، أولهما: أن الحكومة العراقية لا تحارب داعش وحدها، وإنما تحصل على مساعدات من إيران والمليشات الشيعية. ثانيًا: أن داعش ليست الجماعة الوحيدة المناهضة للحكومة العراقية.

فتوجد مثلًا تلك الجماعة المتمردة – والأكثر أهمية بعد داعش – وهي جيش رجال الطريقة النقشبندية، وكثير من أعضاء هذه الجماعة كانوا أعضاء سابقين في حزب بعث صدام حسين، ورئيس هذه الجماعة هو عزت إبراهيم الدوري نائب صدام السابق.

وتسعى هذه الجماعة لتثبيت الديكتاتورية السنية، ويبدو أن كل من داعش وهذه الجماعة يفضلون مقاتلة حكومة المالكي الشيعية على مقاتلة بعضهم البعض، لكن على الرغم من ذلك توجد بعض العلامات التي تشير لخلاف ذلك، ففي منتصف يوليو عثر سكان مدينة المقدادية على جثث اثني عشر مقاتلًا وقعوا إثر اشتباك بين داعش و جيش رجال الطريقة النقشبندية.

لكن من بين الاثنين، داعش هي الأقوى. يقول كيرك سويل الخبير في السياسة العراقية: “إن داعش ليست الأغلبية على المستوى الشعبي لكن مع ذلك هم الأكثر تنظيمًا بعد أن قضوا سنوات من القتال في سوريا والعراق”. هذا لا ينفي أن جماعة جيش رجال الطريقة النقشبندية جماعة منظمة جيدًا، لكنها تفتقر إلى العدد والموارد المالية.

 

داعش حققت مكاسب إقليمية كبيرة في العراق

حققت داعش انجازًا كبيرًا بعد انتصارها في الموصل، حيث تعد الموصل ثاني أكبر المدن العراقية من حيث الكثافة السكانية، ومن بعدها أخذت داعش تتقدم بسرعة، وبالجمع بين الأراضي المسيطرة عليها داعش في العراق إلى جانب سوريا، نجد أنها تصل إلى نفس مساحة دولة كبلجيكا.

 

الجيش العراقي أقوى بكثير من داعش لكنه فوضوي

لا تستطيع داعش تحدي الحكومة العراقية كاملة من أجل السيطرة على البلاد، فتقدير قوة داعش يتراوح ما بين 10 آلاف إلى 50 ألف مقاتل، ووكالة المخابرات الامريكية تقدر العدد من 20 ألف إلى 31500 مقاتل، كذلك بإمكان داعش الحصول على دعم جماعات متطرفة أخرى. أما لو نظرنا للجيش العراقي فقوامه 250 ألف جندي، بالإضافة إلى الشرطة المسلحة، هذا إلى جانب تسلح الجيش العراقي بالدبابات والطائرات والمروحيات.

فداعش لن يمكنها القيام بخطوة جادة للسيطرة على بغداد ناهيك عن جنوب العراق، من دون التعرض لخطر جدي قد يؤدي إلى سحقها. لكن الجيش العراقي في حالة فوضى تامة، وهو ما يفسر نجاح داعش الذي تخطى الحدود على الرغم من تفوقه العددي الكبير. فقد تمكنت داعش من النصر في الموصل على الرغم من التفاوت العددي الكبير بعد هروب 30 ألفًا من جنود الجيش العراقي أمام 800 من مقاتلي داعش، والسبب البسيط هو أن جنود الجيش العراقي لا يريدون القتال والموت من أجل هذه الحكومة.

يبدو أن الطائفية تلعب دورًا مهمًا أيضًا، يقول خبير الجماعات المتمردة في جامعة ييل جيسون ليال: “أن الجيش العراقي هو خليط من السنة والشيعة ويبدو أن هناك انشقاق في صفوف الجيش العراقي على أسس طائفية”، لذلك من المنطقي جدًا فوز داعش في الموصل، فمن الطبيعي عدم رغبة مسلمي السنة في مقاتلة سنيين آخرين باسم الحكومة التي تضطهدهم في الأساس، فكان من السهل على داعش الحصول على الموصل لأن أغلب سكانها من السنة، لكن المقاومة العسكرية ستكون أكثر صلابة في المناطق الشيعية.

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد