تم التحديث في 20-2-2019 الساعة 7:45 بتوقيت القاهرة

صباح اليوم، نفذت السلطات المصرية حكم الإعدام بحق تسعة أشخاص اتهموا بالضلوع في اغتيال النائب العام المصري السابق المستشار هشام بركات عام 2015، وذلك بعدما قضت محكمة النقض (وهي من أرفع المحاكم في الدولة المصرية) في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 بتأييد الحكم الصادر ضدهم بالإعدام، كما قضت بتخفيف عقوبة الإعدام على ستة أشخاص آخرين في الجريمة نفسها إلى السجن المؤبد.

وكان النائب العام بركات قد قُتل في يونيو (حزيران) عام 2015 إثر استهداف موكبه بعبواتٍ ناسفة بالقرب من منزله الكائن بحي مصر الجديدة في القاهرة، وقد تم توجيه الاتهام بتنفيذ الهجوم لجماعة الإخوان المسلمين، إضافةً إلى «حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)»، فيما نفت الجماعتان أية صلة لهما بالهجوم.

وكانت الاتهامات التي وجهتها النيابة العامة إلى المتهمين تتضمن «القتل مع سبق الإصرار والترصد، والشروع في القتل، وحيازة أسلحة نارية وحيازة مفرقعات وتصنيعها، والالتحاق بجماعة إرهابية داخل البلاد والانضمام لمنظمة إرهابية خارج البلاد، والتخابر مع حركة حماس».

منظمة العفو الدولية ناشدت الدولة المصرية وقف الحكم وإنقاذ أرواح الـ9

لا شك في أنه لا بد من مقاضاة المتورطين في تلك الجريمة الدامية ومحاسبتهم على جريمتهم، لكن إعدام السجناء وإدانة أشخاص استنادًا إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب ليس عدلًا. *ناجية بونعيم مدير حملة المنظمة في شمال أفريقيا

أصدرت «منظمة العفو الدولية» يوم أمس الثلاثاء بيانًا تؤكد فيه أن المتهمين في قضية مقتل النائب العام هشام بركات قد تم ترحيلهم إلى سجن الاستئناف لتنفيذ عقوبة الإعدام. وناشدت السلطات المصرية وقف إعدام تسعة سجناء، وصفتهم بأنهم تعرضوا لمحاكمة جائرة، وذلك بعدما أشار المتهمون خلال المحاكمة إلى تعرضهم أولًا للاختفاء القسري، ومن ثم للتعذيب والضرب المبرح، وذلك من أجل انتزاع اعترافات تدينهم، وتفيد تورطهم بجريمة مقتل النائب العام المصري.

«الوقت ينفذ لإنقاذ أرواح هؤلاء الرجال التسعة، ولدى القوات المصرية متسع من الوقت للقيام بما هو صحيح، ووقف عمليات الإعدام هذه»، هكذا أشار بيان «منظمة العفو الدولية»، مُضيفًا أن «عقوبة الإعدام عقوبة لا إنسانية وقاسية ولا رجعة فيها، وأصبح يتم استخدامها في مصر بشكلٍ مرعب للغاية وبكثرة، بعد عدة محاكماتٍ غاية في الظلم والجور، وعلى السلطات المصرية أن تتخذ ولو لمرة واحدة فقط قرارًا بوقف عمليات الإعدام هذه».

الاعترافات انتزعت تحت التعذيب والمتهمون تعرضوا للاختفاء القسري

صباح اليوم تم تنفيذ الحكم بالإعدام داخل سجن استئناف القاهرة بحق كلّ من: أحمد طه، أبوالقاسم أحمد، أحمد جمال حجازي، محمود الأحمدي، أبوبكر السيد، عبدالرحمن سليمان، أحمد محمد، أحمد محروس سيد، وإسلام محمد، وحضر تنفيذ الحكم عضو من النيابة العامة، وطبيب شرعي ورجل دين وعدد من ضباط مصلحة السجون، وقد جاء ذلك رغم مناشدات المنظمات الحقوقية لوقف تنفيذ الحكم، إثر أقوال المتهمين والتي تتضمن أنهم تعرضوا للاختفاء القسري ومن ثم تعرضهم للتعذيب داخل مقرات اعتقالهم من أجل انتزاع اعترافاتٍ شفهية منهم تتضمن ارتكابهم الجرائم المذكورة أعلاه.

وقد روى المعتقلون أثناء المحاكمة تفاصيل تعرضهم للتعذيب على يد أفرادٍ من الأمن، فيقول أحدهم إنه تعرض لتعصيب عينيه حوالي 10 أيام، وكان يذهب إلى الحمام ويديه مكبلتين، ويجلس معه دائمًا أحد العساكر، يقوم بضربه على رأسه كلما حاول الوقوف، في حين أفادت الطبيبة بسمة رفعت أنه تم تهديدها بالاغتصاب وقتل زوجها العقيد مهندس ياسر عرفات من قبل ضباط الأمن الأمني، وبسمة وزوجها ضمن المتهمين في القضية أعلاه.

في الوقت ذاته سبق وأن أشار رئيس المحكمة أن المتهمين حمزة أحمد، وأحمد عيسى، وعبد الله السيد، متولي محمود، وعلي حسن، وإسلام حسن، وأحمد جمال، ومحمود طايع، وأحمد حمدي، وأحمد طه، ومحمد الأحمدي، وأحمد شفيق، قد جرى توقيع الكشف الطبي عليهم، ولم يتبين ثمة إصابات، الأمر الذي ترتب عليه حينها اهتياج القفص بالمتهمين، اعتراضًا على تقرير الحاكمة.

وخلال المحاكمة تم عرض الفيديوهات الخاصة باعترافات المتهمين، والتي تفيد بانتمائهم التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين، في حين أكد محمود الأحمدي، تعرضه للتعذيب لانتزاع تلك الاعترافات منه، مؤكدًا أن كل هذه الاعترافات قد تم إملاؤها عليهم من قبل ضباط الأمن الوطني، نافيًا ارتكابه لأي من هذه الجرائم، مُشيرًا إلى أنهم تعرضوا للصعق بالكهرباء، قائلًا: «فينا كهربا تكفي مصر 20 سنة، اديني حضرتك صاعق كهربا وكاميرات، وقعدني مع أي شخص تختاره وسأجعله يعترف أنه قتل السادات»، في إشارة إلى فداحة التعذيب الذي تعرض إليه أثناء استجوابه من الأمن الوطني.

اديني صاعق كهرباء وأنا أخلي أى حد يعترف إنه قتل السادات..شهادة محمود الأحمدي أحد المنفذ فيهم حكم الإعدام في قضية النائب العام حول التعذيب الذي تعرض لها

Geplaatst door ‎شبكة رصد‎ op Woensdag 20 februari 2019

انهيار أهالي المتهمين.. وشهادة ابنة النائب العام تبرئهم

في الساعات الماضية تداول النشطاء على مواقع التواصل مجموعة من التدوينات تعود لحساب ابنة النائب العام السابق هشام بركات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تبرئ فيها المتهمين من ارتكاب ما نُسب إليهم، وتصف الحكم بإعدامهم بالظلم، قائلة: «شهادة أمام الله، الولاد دول مش هما اللي قتلوا بابا وهيموتوا ظلم، الحقوهم واقبضوا على القتلة الحقيقيين»، والتي تلاها بعد تنفيذ حكم الإعدام صباح اليوم شهادة أخرى تقول فيها: «ربنا يرحمك يا شهيد ويرحم المظلومين».

التقطت هذه النسخة من المنشور قبل أن تقوم ابنة النائب العام الراحل بتعديله قبل ساعات قليلة؛ لتنفي فيه ما كتب على صفحتها سابقًا، وقالت:

شهادة امام الله عرفت ان في شباب في قضية اغتيال بابا هيتعدموا قريبانا هقول اللي جوايا وامري لله لان دي ارواح ناس زي روح…

Geplaatst door Marwa Hesham Barakat op Dinsdag 19 februari 2019

تعرض حسابي أمس لعملية اختراق ممنهجة من قبل الجماعات الإرهابية فى نفس يوم تنفيذ حكم إعدامهم لإثارة البلبلة فى الرأي العام

Geplaatst door Marwa Hesham Barakat op Woensdag 20 februari 2019

وتجدر الإشارة إلى أن أخا المستشارة مروة هشام بركات أشار إلى سرقة حسابها على «فيسبوك»، فيما لم يتسن لنا التأكد من ذلك، علمًا بأن حساب مروة، يعود لسنوات مضت، ويحمل الكثير من صورها ووالدها النائب العام الراحل وأخبار أسرتها.

جاء ذلك في ظل انهيار أهالي المتهمين بعدما علموا بترحيل أبنائهم إلى سجن الاستئناف لتنفيذ عقوبة الإعدام بهم، فتشير شقيقة عبد الرحمن سليمان وهو أحد المتهمين، وذلك عبر مداخلة تليفزيونية مع القناة الفضائية «مكملين»، إلى أن أخيها في الزيارة الأخيرة قد استمر في طمأنتها على أحواله، قائلًا: «ربنا يعلم ببراءتنا، ومن المؤكد سنخرج من هنا»، وتضيف أنه ومنذ ترحيله إلى سجن العقرب لم ترد عنه أية أخبار، ولم يستطيعوا التواصل معه، وانهارت شقيقة عبد الرحمن باكية، مشيرة إلى تعسف القضاء في الحكم بالإعدام على المتهمين التسعة، وذلك على الرغم من شهادة محمود الأحمدي الذي أشار فيها إلى أنهم قد تم صعقهم بالكهرباء من أجل انتزاع اعترافاتهم.

كما تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صورًا للمتهم أحمد وهدان، والذي لم ير ابنته الرضيعة ولو لمرة واحدة؛ إذ ولدت ليلى أحمد وهدان ووالدها خلف القضبان، مقترنة بوسم «#لا_لتنفيذ_الإعدام» و«#9_مظاليم»، وهي الوسوم الخاصة بمتهمين قضية النائب العام، والتي تداولها النشطاء في الساعات الأخيرة من مساء أمس الثلاثاء، أملًا في أن يستطيعوا إيقاف الحكم ولو قبل دقائق من تنفيذه، لكن ذلك لم يحدث، ونفذت الحكومة المصرية حكم الإعدام شنقًا بحق المتهمين التسعة دون الالتفات لأي مناشدات حقوقية أو إنسانية بتعليق تنفيذ الحكم إلى حين.

أحمد وهدان اترحل النهارده لتنفيذ حكم الاعدام😢ليلي مشفتش احمد والدها ولا مره ولا هو شافها وقعد معاهارنا زوجته وصلها…

Geplaatst door Huda Abdelsalam op Dinsdag 19 februari 2019

‏القاضي لمحمود في المحكمة:أنت اعترفتفردّ محمود: ادّيني صاعق وأنا أخلي أي حد في القاعة يعترف حتى بقتل السادات، احنا…

Geplaatst door Somia Ali Gwilly op Dinsdag 19 februari 2019

كثفوا الدعاء ليهم يا جماعة كفاية مش عارفين ننصرهم ونزيح الجبروت اللى بيحصل دهحسبنا الله

Geplaatst door Aya Mohamed op Dinsdag 19 februari 2019

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد