قد لا تكون هناك قصص ملحمية جاهزة للعرض على الشاشة مثل قصص الحروب، فالحرب أكبر مثال حي لفكرة الصراع الضامن لجذب المشاهد طوال أحداث الفيلم، حتى لو كانت الحرب مجرد خلفية لقصة مختلفة. كذلك فهي طريق عظيم لتخليد قصص البطولات والمآسي. وقصصها حادة في إظهار الخير على جانب والشر على آخر دون تعقيدات، بما يريح الكثير من المشاهدين.

لكن ماذا لو كانت أسباب الحرب مجرد أكاذيب؟ ماذا لو كان من سيموتون فيها مجرد منفذين لأوامر ليس لها أي أسباب منطقية؟ ماذا لو كانت الحرب نفسها خدعة لهدف آخر؟

 

5) الفأر المهدور The Mouse That Roared


بعد الحرب العالمية الثانية، وسباق التسليح النووي، ومساعداتها المادية لتعمير الدولة الأوروبية المتضررة من الحرب؛ أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية الدولة وصاحبة الجيش الأعظم، وليس هناك من مجال لدخول حرب أمامها وتمني النصر.

 

إلا أن هذا المنطق لم يفكر به أبطال الدولة الخيالية فيونيوك، حيث قرروا إعلان الدخول في حرب ضد أمريكا أملًا في الخسارة وتحطم بلادهم، ومن ثم حصولها على دعم أمريكي لإعادة إعمارها.

 

الفيلم إنتاج عام 1959 وهو مستوحى من رواية ساخرة للكاتب الأمريكي الأيرلندي ليونارد ويبرلي تحمل نفس اسم الفيلم.

 

4) اللحم المقدد Canadian Bacon


يعد هذا الفيلم الوحيد غير الوثائقي الذي أخرجه مخرج الوثائقيات الشهير، دائم الانتقاد للنخبة الأمريكية مايكل مور. وقد قوبل الفيلم بانتقاد كبير من الجمهور الأمريكي الذي اعتبره استهانة بعقولهم، وهو ما أثر على تقييم الفيلم المتدني على موقع imdb.

يحكي الفيلم الصادر عام 1995 عن رئيس أمريكي أغرق اقتصاد البلاد، ومع اقتراب موعد انتخابات تجديد ولايته كان بحثه عن مخرج. فكان الحل هوعدو وهمي يبرر فشله في وجوده ويعيد التفاف الشعب حوله، ليقرر بناء على نصيحة جنرال كان من المسئولين عن الدخول في حرب فيتنام أن يكون الصراع مع كندا باعتبارها العدو الخفي الجديد. وعلل ذلك بانتشار الكنديين وسط الأمريكيين وأن سياسة كندا تشبه الشيوعيين حيث يقومون بتقديم خدمات صحية مجانية للجميع. وليساعد الإعلام بشكل كبير في تثبيت هذه الأقاويل، افتعل بعض الأحداث لتأكيد فكرة عداء كندا لأمريكا كتفجير السد المشرف على شلالات نياجرا.

ويستمر السرد الكوميدي للأحداث، حتى أنه كادت تقوم حرب نووية لولا أن تم تدارك الأمر في الثواني الأخيرة.

 

3) ذيل الكلب Wag the Dog


الإعلام لا يمكنه فقط تشويه الحقائق أو تدعيم الباطل أو مجرد دس أكاذيب، الإعلام بإمكانه اختلاق مشهد وقصة كاملة أمام أعين المشاهدين ليجعلهم يتأثرون ويتعاطفون ويغيرون من توجههم ورأيهم في أمرما 180 درجة. ذلك هو ما يقوله الفيلم تقريبًا، أو للدقة ما يريك كيف يتم حدوثه بالتفصيل.

الفيلم يحكي قصة الرئيس الأمريكي الذي يرتكب فضيحة أخلاقية قبل موعد الانتخابات الرئاسية الثانية له، فيكون ما يفعله رئيس حملته الانتخابية، بالتعاون مع منتج أفلام، هو صنع قصة كاملة من اختلاقهما حول وجود تهديد من دولة ما تجاه أمريكا، وبالتالي على الأمريكان التوحد خلف رئيسهم لمحاربة تلك الدولة والتغافل عن شيء بسيط مُخل قام به الرئيس في مقابل تلك القضية الهامة.

الفيلم إنتاج عام 1997 وقصته مبنية على رواية للكاتب لاري بينهارت، لكن في الرواية كان هناك تحديد للرئيس الأمريكي بكونه بوش الأب، والحرب كانت عاصفة الصحراء.

 

2) الغد لا يموت Tomorrow Never Dies


الفيلم إنتاج 1997 وهو أحد أفلام سلسة جيمس بوند 0077 لكن الحرب الوهمية في هذا الفيلم صانعها ليس حكومة إحدى الدول، إنه مالك إحدى الامبراطوريات الإعلامية الساعي لإشعال الأحداث والكوارث والحروب لكي يعمل من ناحية على تغطيتها ومن أخرى السيطرة على العالم. ليتدخل جيمس بوند وينقذ العالم من حرب عالمية كانت وشيكة بين الصين وبريطانيا.

 

1) الرعد الاستوائي Tropic Thunder


مجموعة من الممثلين الفاشلين يجتمعون لتصوير فيلم عن حرب فيتنام في إحدى الغابات جنوب شرق آسيا. وبسبب سذاجتهم يخفقون في تصويرمشهد حرب يكلف ملايين الدولارات. فيقرر المنتج وقف العمل وتحميل المخرج والممثلين الذين اقترحهم تكاليف الإنتاج. وتكون فكرة المخرج بأن يزج بالممثلين في الغابات بعدتهم العسكرية لإجبارهم على إنجاز الفيلم، بعد أن أخبرهم أنه نصب كاميرات في أرجاء الغابة، وأنه يريد معركة حقيقية.

وتتوالى الأحداث الكوميدية مع انفجار لغم في هذه المنطقة التي يظهر أنها تحت سيطرة إحدى الجماعات المتمردة ليقنع بطل الفيلم زملاءه أن المخرج لم يمت وأن ما حدث جزء من الفيلم، لتكون حربا حقيقية بين أبطال الفيلم والجماعة المسيطرة على تلك البقعة.

الفيلم إنتاج 2008 وهو إخراج وبطولة بن ستيلر.

 


عرض التعليقات
تحميل المزيد