هناك دراسة كبيرة أثبتت أن:

المبادئ التوجيهية التي تحث الناس على تجنب الدهون لدرء أمراض القلب “خاطئة”.

لا يوجد دليل على وجود صلة بين الدهون المشبعة وأمراض القلب.

الدهون الغير مشبعة الصحية لم تقلل من خطر الإصابة بأمرض القلب.

دهون الألبان تقلل بشكل ملحوظ خطر الإصابة بأمراض القلب.

لقد أثبت أن المبادئ التوجيهية التي تحث الناس على تجنب الدهون المشبعة الغير صحية والتي تؤدي إلى درء أمراض القلب خاطئة. فبعد عقود من النصائح الغذائية بشأن الضرر الذي تلحقه الدهون المشبعة مثل الزبدة … وغيرها وجد العلماء أن ليس هناك أي دليل على وجود صلة بينها وبين مشاكل القلب. وقد قامت تلك الدراسة على تحليل كمية هائلة من ما تسمى بالدهون الغير مشبعة مثل زيت عباد الشمس، وأثبت إنها ليس لها أي تأثير عام على مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

وفى المقابل من ذلك أكد أن دهون الألبان والتي تسمى “حمض المرغريك” تساعد على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب. وهناك نوعان من أوميجا 3 الأحماض الدهنية الموجودة في الأسماك الزيتية EPA ،DHA – وأوميجا 6 دهون حمض الأراكيونيك والتى تم ربطهما بخفض الإصابة بأمراض القلب. ولكن أوميجا 3،6 كمكملات غذائية ليس لهم أي فائدة.

وتأتي هذه الدراسة في أعقاب الجدل المتزايد بشأن الأهمية النسبية من وجود السكر والدهون في النظام الغذائي. فمنذ فترة طويلة يلقى اللوم على الدهون وتسببها لأمراض القلب والسمنة.. ولكن أكد بعض العلماء أن هناك أدلة أثبتت أن السبب الرئيسي في تلك الأمراض هو السكر وليست الدهون.

ولقد أضاف كبير الباحثين الدكتور “راجيف تشودرى” من جامعة كامبريدج بأن هناك نتائج مثيرة للاهتمام حول تحفيز خطوط جديدة للبحث العلمي، وتشجيع إعادة تقييم المبادئ التوجيهية الغذائية الحالية لدينا بدقة.

أمراض القلب والأوعية الدموية والتي تعتبر مظهرًا من أمراض القلب التاجية لا تزال السبب الرئيسي لوفاة العديد من الأشخاص والعجز فى جميع أنحاء العالم. ففى عام 2008 توفي أكثر من 17 مليون شخصًا بسبب الأمراض المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية. لذلك من الأهمية أن تتوفر مبادئ توجيهية مناسبة للوقاية والتي أبلغت من قبل أفضل الأدلة العلمية المتاحة.

ولقد أظهرت الدراسة بوضوح فشل الدليل العائد للمبادئ التوجيهية التي تشجع على استهلاك كميات كبيرة من الأحماض الدهنية الغير مشبعة والإقلال من الدهون المشبعة. فمنذ ما يقرب من أربعة عقود تأتي النصائح الغذائية من الهيئات العلمية والطبية على ضرورة خفض استهلاك الدهون المشبعة الموجودة في القشدة والزبدة …وغيرها .

وعلى الرغم من ذلك، ففي العام الماضي أكد طبيب القلب الدكتور “اسيم مالهوترا” في المجلة الطبية البريطانية بأنه قد حان الوقت لإيقاف أسطورة دور الدهون المشبعة في الإصابة بأمراض القلب والمستندة على تفسير خاطئ من الدراسات العلمية. وقد أضاف دكتور اسيم مالهوترا مؤكدا أن تلك الدراسة المهمة تمدنا بأكثر من دليل على أن تركيزنا فقط على الدهون المشبعة وكأنها الشرير الغذائي الأول المسبب لأمراض القلب كان في غير محله. ولكن علينا التركيز أيضًا على المجموعات الغذائية الأخرى. فاستهلاكنا المتزايد في المواد الغذائية المصنعة هو الذي يزيد من عبء الأمراض المزمنة والتي يعاني منها العالم الغربىي حاليا. فسوء التغذية هو المسئول الأول، وعلاوة على ذلك فإن المكملات الغذائية لم تثبت فاعليتها للغالبية العظمى من الناس، ولكن من الأفضل للجسم هو تناول الطعام الحقيقي من أجل الحصول على المواد الغذائية الأساسية.

ولقد وضح البرفيسور “جيريمى بيرسون” المدير الطبي المساعد في مؤسسة القلب البريطانية والتي تشارك في تمويل الدراسة: التحليل للبيانات الموجودة يشير إلى عدم وجود أدلة كافية تثبت أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون الغير مشبعة ولكنها منخفضة في الدهون المشبعة يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية . كما أنه يوصي الباحثين بضرورة القيام بدراسات سريرية واسعة النطاق قبل اتخاذ قرار نهائي.

علامات

صحة
عرض التعليقات
تحميل المزيد