لا يخفى على المهتمين بكرة القدم الأوروبية، حجم التنافس والصراع المحموم بين الغريمين التقليديين في إسبانيا، الفريق الملكي ريال مدريد، ومنافسه الأزلي الكتالوني إف سي برشلونة، وقد اتخذ هذا التنافس عدة أوجه، لكن بعض اللاعبين ساروا عكس التوقعات وحملوا قميصي الفريقين رغم الضغوطات الرهيبة التي خلفها ذلك، خصوصًا على مستوى الاستقبال الجماهيري، فعجز بعضهم عن التأقلم، فيما فرض آخرون أنفسهم بمستواهم العالي وأهدافهم الحاسمة.

نستعرض في هذا التقرير أبرز حالات اللاعبين الذين دافعوا عن ألوان الغريمين، برشلونة وريال مدريد:

  1. بيرند شوستر

“شوستر بقميص ريال مدريد”

من مواليد 22 ديسمبر 1959 في أوغسبورغ بألمانيا، يلقب بالملاك الأشقر، بدأ مسيرته مع فريق كولن الألماني في سن الـ18، قبل أن ينتقل إلى برشلونة ابتداءً من سنة 1980 وحتى 1988 لعب خلالها 170 مباراة وسجل 63 هدفًا، فكان جُزءًا هامًا من الفريق الكتالوني بفضل أهدافه، لكنه عرف بعلاقاته الصعبة مع رئيس النادي جوزيب لويس نونيز وبعض المدربين مثل هيلينيو هيريرا، أودو لاتيك، تيري فينابلز، ورغم ذلك فقد فازَ بالكرة الفضية الأوروبية سنة 1980، والكرة البرونزية سنتي 1981 و1985. وبسن الـ21 عامًا، وتحديدًا في عام 1981، اُصيب بإصابة خطيرة في ركبته اليُمنى تسبب فيها مدافع أتلتيك بلباو أندوني جواكويتكسيا، ثم كانت المفاجأة بانتقاله إلى الغريم الأزلي ريال مدريد سنة 1988 ليلعب معه موسمين، وقد أحرز خلال مسيرته لقبي ليغا مع برشلونة ولقبين مع الريال وأربعة ألقاب للكأس مع برشلونة ولقبين لكأس السوبر مع الفريق الكتالوني أيضًا.

“شوستر بقميص برشلونة
  1. مايكل لاودروب

“لاودروب بقميص برشلونة”

لاعب كرة قدم دنماركي، من مواليد 15 يونيو 1964 في كوبنهاغن بالدنمارك، لعب مع العديد من الأندية الشهيرة مثل نادي برشلونة ونادي ريال مدريد ونادي يوفنتوس.

انضم سنة 1989 إلى نادي برشلونة الإسباني، ولعب مع الفريق حتى عام 1994، مشاركًا خلال تلك الفترة في 167 مباراة ومسجلًا 40 هدفًا، وكان الدنماركي أحد أبرز لاعبي الفريق الذهبي الذي عرف آنذاك بالدريم تيم وسيطر الفريق برفقته وكومان وستويشكوف على لقب الدوري لثلاث سنوات ما بين 1991 و1994 ولقب دوري الأبطال الذي لا ينسى في ويمبلي، وكانت سنوات جميلة نال خلالها مرتين لقب أفضل لاعب في إسبانيا، ليفجر مفاجأة من العيار الثقيل سنة 1994 بانتقاله إلى الغريم ريال مدريد بعد خلافات مع مدرب البارسا وقتها الهولندي يوهان كرويف، ولعب مع الفريق الملكي لمدة سنتين، وشارك خلالهما في 62 مباراة وسجل 12 هدفًا.

قال عنه كرويف: “إنه أحد أصعب اللاعبين الذين عملت معهم”، وقال عنه غوارديولا: “إنه أفضل لاعب في العالم لا أصدق أنه لم يفز بلقب أفضل لاعب في العالم”، أما راؤول نجم ريال مدريد السابق فقد قال: “إنه أفضل من لعبت إلى جانبه”.

لاودروب بقميص ريال مدريد

لاودروب بقميص ريال مدريد

  1. جورج هاجي

“جورج هاجي بقميص برشلونة”

لاعب كرم قدم روماني ولد يوم 5 فبراير 1965، مشهور بلقب مارادونا البلقان، ويعد أفضل لاعب في تاريخ بلاده، لعب هاجي للمرة الأولى مع منتخبه في كأس العالم في إيطاليا عام 1990، وبرز حينها كنجم خطير ومناور بارع وصاحب تمريرات دقيقة.

انتقل إلى ريال مدريد بعد كأس العالم 1990 قادمًا من ستيوا بوخاريست الروماني، ولعب مع الفريق الملكي موسمين وخاض 63 مباراة وسجل 20 هدفًا قبل أن يتم بيعه لبريشيا الإيطالي.

قاد منتخب بلاده في كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة الأمريكية حتى وصل للدور ربع النهائي قبل أن يخسر من السويد بفارق ضربات الترجيح.

انتقل بعد كأس العالم 1994 إلى الفريق الكتالوني برشلونة وقضى فيه موسمين أيضًا لعب خلالهما 35 مباراة وسجل 7 أهداف، ليحرز مع الغريمين كأس السوبر الإسباني.

واصل هاجي تألقه في كل المسابقات فلعب في الأدوار النهائية لكأس أمم أوروبا 1996 و2000 وكأس العالم 1998، وحصل في السادسة والثلاثين من العمر على كأس الاتحاد الأوروبي مع نادي غلطة سراي التركي ليكون أول لقب قاري لنادي تركي. واعتزل كرة القدم في 24 مايو 2001.

  1. لويس فيغو

لويس فيغو بقميص فريق برشلونة

لويس فيغو بقميص فريق برشلونة

لاعب برتغالي من مواليد 4 نوفمبر 1972، يعد بحق أشهر حالة للاعب حمل قميص الغريمين التقليدين برشلونة وريال مدريد، وصل إلى برشلونة بعد فضيحة شهيرة في إيطاليا بعد توقيعه مع ناديين هما بارما ويوفنتوس، فتم إيقافه من طرف الاتحاد الإيطالي لمدة عامين، لم تكلف الصفقة البارسا أكثر من 3 مليون يورو، تحت إشراف الهولندي يوهان كرويف بدأ البرتغالي بإبهار الكامب نو منذ ظهوره الأول، وأحرز عدة ألقاب برفقة البارسا، لقبين للدوري ولقبين للكأس وكأسًا أوروبيًّا، مهاراته الخارقة كانت مصدر سعادة لكل كتالوني، لكن حدث ما لم يكن في الحسبان وتحول فيغو إلى أكبر عدو بالنسبة لمشجعي برشلونة على الإطلاق بعدما انتقل إلى ريال مدريد بمبلغ خيالي وقتها قدر بـ61 مليون يورو رغم وعده الشهير بعدم ترك الكامب نو حتى أنه وافق على تجديد عقده مع نونيز رئيس البارسا، لكن الرئيس الجديد غاسبارت وجد عرض الريال مغريًا، وواجه فيغو ليلة عصيبة لدى عودته الأولى برفقة فريقه الجديد الريال إلى الكامب نو ووقوع حادثة رأس الخنزير الشهيرة، فتحولت ليلته إلى كابوس بعدما صب جمهور الكامب نو جام غضبه عليه ورمى كل ما يمكن رميه على لاعب برشلونة السابق.

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.youtube.com/watch?v=kPVNolBVpn4″ width=”800″ height=”450″ ]

“حادثة رأس الخنزير أو أطول ضربة ركنية في تاريخ كرة القدم الأوروبية”

تعود فيغو على الأجواء المدريدية سريعًا، ولم يخيب آمال جمهور الريال وأصبح أحد أبرز لاعبي الفريق الملكي وأحرز الكرة الذهبية ولقب دوري أبطال أوروبا والدوري مرتين.

اعتزل لويس فيغو كرة القدم نهاية موسم 2009 مع فريق الإنتر الإيطالي، وهو يشغل حاليًا منصبًا إداريًّا في الفريق ذاته.

“لويس فيغو بقميص فريق ريال مدريد”

  1. لويس إنريكي

“لويس إنريكي بقميص ريال مدريد”

لاعب إسباني من مواليد 8 مايو 1970، انتقل سنة 1991 إلى نادي ريال مدريد قادمًا من خيخون، وقضى مع الفريق الملكي خمس سنوات لم تكن ناجحة كثيرًا سجل خلالها 29 هدفًا وتخللتها إصابات عديدة ومضايقات من الجمهور لم تمكنه من تقديم المأمول منه، قبل أن يستفيد من نهاية عقده وينتقل مجانًا إلى برشلونة سنة 1996، واستغربت الجماهير الكتالونية تعاقد النادي مع لاعب قادم من ريال مدريد، لكنه كسب قلوب الجماهير بعد فترة قصيرة، وبقي في البارسا ثمانية مواسم حتى اعتزاله، وأحرز في أول ثلاث مواسم له مع برشلونة 46 هدفًا مساهمًا في إعادة برشلونة لإحراز لقب الدوري موسم 96-97 وعاش سنوات رائعة مع الفريق حتى أصبح قائدًا للبارسا، وقد اعتزل كرة القدم سنة 2004، لتبدأ فيما بعد مسيرته التدريبية بين فريق برشلونة الرديف، وفريق روما الإيطالي وسلتا فيغو الإسباني، ثم فريق برشلونة الأول الذي يخوض معه الآن موسمه الأول.

“لويس إنريكي بقميص فريق برشلونة”

  1. رونالدو

“رونالدو بقميص برشلونة”

لاعب برازيلي من مواليد 22 سبتمبر 1976، يلقب بالظاهرة، بعد لعبه لموسمين في نادي بي إس في إيندهوفن الهولندي، انتقل إلى برشلونة برفقة المدرب الإنجليزي بوبي روبسون، ولعب مع الفريق موسم 1996-1997، 49 مباراة سجل فيها 47 هدفًا ليقود برشلونة للفوز بكأس الاتحاد الأوروبي وكأس إسبانيا والسوبر الإسباني وفاز بلقب هداف الليغا، ثم انتقل إلى إنتر ميلان الإيطالي وتفجرت مواهبه التهديفية أكثر، لكنه تعرض لإصابة خطيرة في الرباط الصليبي أبعدته عدة أشهر، ثم كادت إصابة أخرى في أوتار الركبة تقضي على مستقبله الكروي بشكل كلي، لكنه عاد وأبهر الجميع في مونديال 2002 بتسجيله 8 أهداف، ثم انتقل إلى ريال مدريد موسم 2002- 2003، وسجل 23 هدفًا في موسمه الأول، ليقود الفريق للفوز بلقب الليغا وألقاب أخرى بعد ذلك، وأصبح أحد أفضل هدافي الفريق بـ104 أهداف في 177 مباراة، بدأت المشاكل مع رونالدو عندما جاء المدرب لكسومبورغو ثم كابيلو، ليترك الفريق وينتقل إلى إي سي ميلان الإيطالي قبل أن يعتزل في البرازيل سنة 2011 بعد لعبه مدة قصيرة مع فريق كورنثيانز.

“رونالدو بقميص ريال مدريد”

  1. صامويل إيتو

“إيتو بقميص برشلونة”

لاعب كاميروني من مواليد 10 مارس 1981، وصل إلى ريال مدريد سنة 1997 ولعب مع الفريق الثاني قبل أن يعار للغانيس ثم مايوركا الذي تعاقد معه وقضى معه عدة مواسم جيدة أحرز خلالها كأس الملك، وسجل 67 هدفًا كأفضل هداف في تاريخ الفريق، قبل أن ينتقل لبرشلونة في صفقة بلغت قيمتها 24 مليون يورو في وقت كان رئيس الريال فلورنتينو بيريس يأمل باستعادته مجددًا، وقضى أجمل فترات مسيرته مع النادي الكتالوني، مسجلًا 130 هدفًا في 200 مباراة، كأحد أفضل هدافي النادي عبر التاريخ، وأحرز معه عدة ألقاب أبرزها ثلاثية تاريخية في موسم 2008- 2009، الليغا والكأس ودوري أبطال أوروبا، وسجل عدة مرات في مرمى فريقه السابق ريال مدريد كتعبير عن الانتقام من الاستغناء عنه، وكان ذاك آخر مواسمه في برشلونة، قبل أن ينتقل لفريق إنتر ميلان الإيطالي، ثم إنجي الروسي وبعده تشيلسي وإيفرتون الإنجليزيين، قبل أن يستقر به الحال في فريق سامبدوريا الإيطالي.

  1. خافيير سافيولا

“سافيولا بقميص برشلونة”

لاعب أرجنتيني من مواليد 11 ديسمبر 1981، لقب بالأرنب لسرعته وقصر قامته، وصل إلى برشلونة قادمًا من نادي ريفر بلايت الأرجنتيني وهو في سن 19، وسجل 17 هدفًا في أول مواسمه مع الفريق الكتالوني برفقة المدرب الهولندي لويس فان غال، لكن موسمه الثاني لم يكن جيدًا لأن بدايته شهدت التخلي عن فان غال وتعويضه برادومير أنتيش، ولم يسجل كثيرًا، ومع ريكارد اعتبر زائدًا عن حاجة الفريق، لتتم إعارته إلى موناكو ثم إشبيلية قبل أن يعود إلى برشلونة ليلعب 18 مباراة في الدوري ويسجل 5 أهداف، ومع انتهاء عقده قرر الانتقال إلى ريال مدريد الذي لم يظهر معه كثيرًا، إذ لعب معه 30 مباراة وسجل 9 أهداف، قبل تغير الأجواء منتقلًا نحو الدوري البرتغالي وبالضبط فريق بنفيكا.

“سافيولا بقميص ريال مدريد”

المصادر

عرض التعليقات
s