تختلف الشعوب حول العالم في تقاليدها وثقافتها, وتتنوع هذه الاختلافات في نواحٍ عديدة, إلا أن عنصر الاحتفالات والأعياد وما يرتبط بها من وجبات مميزة وأطباق تقليدية يظل عاملاً مشتركًا بين شعوب الأرض كافة. فما الذي يأكلونه من أطباق في أعيادهم؟ نتعرف تباعًا على بعض الشعوب وأكلاتها المميزة خلال موسم الأعياد.

شم النسيم – مصر

يحتفل المصريون سنويًّا في بداية فصل الربيع بعيد شم النسيم الذي يعود تاريخيًّا لزمن الفراعنة, ثم تصادف مع أعياد الفصح فأصبح عيدًا يجمع بين خلفيات حضارية ودينية مختلفة في المجتمع المصري، ومن الشائع أن يحتفل المصريون بتلوين البيض وبأكل السمك المملح كالفسيخ والرنجة.

الفسيخ لعيد شم النسيم

عيد النيروز – إيران

في اللغة الفارسية, النيروز يعني “اليوم الجديد”, ويعتبر بداية السنة في إيران ودول أخرى في آسيا، يحتفل به مع بداية فصل الربيع وتستمر الاحتفالات مدة 13 يومًا. “رشته پلو”, وصفة مكونة من الأرز والمكرونة واللحم, من التقليدي أن تؤكل في اليوم الأخير من السنة قبل عيد النيروز، أما يوم العيد نفسه فيتناول الإيرانيون طبق “سبزی پلو”, وهو مكون من الأرز مطبوخًا مع مجموعة من الأعشاب الخضراء كالبت والبقدرونس والكزبرة والحلبة الخضراء, ويقدم عادة مع السمك.

الأرز الأخضر مع السمك. المصدر: Yumvi.com

مهرجان أوجادي- الهند

تتميز الهند بتعدد وتنوع كبير في الخلفيات العرقية والدينية التي يتكون منها الشعب الهندي, ولكل طائفة أعيادها الخاصة وتقويمها الخاص, ومن بينها التقويم الهندوسي. ويحتفل الهنود الهندوس برأس السنة الهندوسية في يوم مختلف كل عام, حيث إنه تقويم قمري, ويسمى بمهرجان أوجادي. وبالنسبة للثقافة الهندية, فإن الإنسان يقابل في حياته (أو خلال السنة الجديدة) مشاعر مختلفة ومتباينة, ويرمزون لذلك في طبق تقليدي يتناولونه في رأس السنة يسمى أوجادي باشادي, وهو خليط من ست مكونات لكل منها نكهة ومذاق يرمز لأحد المشاعر: فيحتوي الطبق على براعم زهرة النيم ذات الطعم المر، رمزًا للحزن؛ وقطع من الموز الحلو، مما يدل على السعادة؛ والفلفل الأخضر لمذاقه الحار، كرمز للغضب؛ والملح للملوحة، مما يدل على الخوف؛ وعصير التمر الهندي، مما يدل على الاشمئزاز, وأخيرًا قطع من المانجو، كرمز للمفاجأة.

الطيق التقليدي الهندي أوجادي باشادي

رأس السنة الصينية – الصين

يعتبر التقويم الصيني أيضًا تقويمًا قمريًّا, لذلك فإن تاريخ الاحتفال برأس السنة الصينية ليس ثابتًا، ومن المعروف أن لكل سنة صينية حيوان معين يرمز لها. والحقيقة أننا خلال البحث عن قائمة الطعام الصينية والمرتبطة باحتفالات رأس السنة وجدنا أن القائمة عامرة بأصناف وأطباق تقليدية عديدة, ويختلف التفضيل الشخصي لكل أسرة، إلا أن هناك صنفين ضروريين على كل مائدة احتفالات صينية، الأول هو الـ “جاوزي” وهو صنف من المخبوزات المحشوة باللحم والخضار, ويتم طهوها بالشوي أو تغمس في صلصة الصويا.

مخبوزات جاوزي الصينية

أما الصنف الثاني فهو كعكة اللفت, وهي خليط يصنع من الفجل المبشور والأرز, ثم تُخبز وتقسم إلى مربعات, وقد تؤكل لوحدها أو مع أنواع مختلفة من الصلصات. الجدير بالذكر أن الصينيين يتفاءلون بهذا الطبق ويحرصون على تناوله خاصة مع بداية السنة الجديدة بسبب التشابه اللفظي بين كلمتي “فجل” و”حظ سعيد” باللغة الصينية.

كعكة اللفت الصينية

عيد الفطر- دول شرق آسيا

لفائف الـ”كيتوبات” المحشوة بالأرز

يحتفل المسلمون في دول شرق آسيا بعيد الفطر كغيرهم من المسلمين حول العالم بوجبات تميز انتهاء شهر رمضان وعناء صيامه، وتتميز احتفالات دول ماليزيا وإندونيسيا وبروناي بوجبة رئيسية تسمى “كيتوبات”, وهي عبارة عن أرز يتم حشوه في أوراق النخيل, ثم تُسلق محشوّة, وتؤكل مع اللحم المشوي أو الخضار المطبوخة. وبسبب شكلها المميز, فإن الأطفال يزينون الشوارع في عيد الفطر بمكعبات ومجسمات منسوجة بنفس الشكل من أوراق النخيل إلا أنها تكون فارغة من الداخل.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد