إيقاع الحياة صار سريعًا للغاية، وضاغطًا، تُرهقنا المسؤوليات وتُطاردنا، حتى بتنا لا نجد وقتًا خالصًا للاستمتاع، فمتى وجدناه ظلّ شعورنا بالقلق والتوتر ينهشُنا إلى أن نعود من جديد إلى الساقية التي ندور فيها.

ولمَّا كان اليوم الموافق 20 مارس (آذار) هو يوم السعادة العالمي، جئنا نعرض عليكم أخذ وقت مُستقطَع تقضونه بصُحبة فيلم لطيف من شأنه تحسين حالتكم المزاجية.

ولأن الأفلام المُبهجة بالسنوات الأخيرة غَدَت قليلة للغاية، أو تحمل من التفاهة والاستخفاف أكثر ما تحمل من المتعة؛ اخترنا لكم مجموعة من الأفلام التي نؤمن أنها قد تحمل لكم قدرًا ليس بالقليل، من السعادة.

«Midnight in Paris».. السعادة بعيون وودي آلان

الفرص الأولى ليست بالضرورة الأفضل، فها هو غيل الكاتب الهوليوودي الموهوب، الذي لطالما شعر بالغربة، سواء ضمن مجتمع الكتاب الذي ينتمي إليه، أو بين خطيبته وأسرتها؛ يمنحه القدر فرصة ذهبية لأن يصبح سعيدًا فعلًا على طريقته الخاصة.

وهو ما يتحقق إثر اكتشاف غيل قدرته على الرجوع ليلًا بالزمن، والسفر إلى عشرينيات القرن الماضي في باريس، خلال العصر الذهبي، وهناك يلتقي بعشرات النجوم والفنانين المشاهير القدامى أمثال: بيكاسو، وسلفادور دالي، وسكوت فيتزجرالد، وإرنست هيمنجواي، وآخرين، والأهم من ذلك أنه يلتقي حب حياته المثالي فيُثري روحه ومهنته.

«17 Again».. لو عدت مراهقا من جديد هل ستتغير اختياراتك؟

مايكل أودونيل طالب وبطل رياضي، أمامه مستقبل مُبَشِّر لا غُبار عليه، لكن قبل دقائق من حصوله على المنحة الدراسية التي يحلم بها، تُخبره حبيبته أنها حامل؛ فيقرر ترك كل شيء والتقدم لخطبتها.

بعد 20 عامًا يجد مايكل نفسه وقد انفصل عن زوجته، فيما يحظى بعلاقة متوترة وفاترة مع أولاده؛ فيشعر أن تضحيته ضاعت هباءً، ما يجعله بلحظة يأس شديدة يذهب إلى مدرسته القديمة لاستعادة الذكريات مُتمنيًا لو أنه عاد لسن السابعة عشر من جديد، وهو ما يتحقق فعلاً!

فيعاود مايكل الالتحاق بالمدرسة اعتقادًا منه أنه أخيرًا سيتمكَّن من تحقيق أحلامه، وهناك تتغيَّر خططه؛ إذ يُعيد بناء علاقته بأولاده، فيما يقترب أكثر من زوجته السابقة، ليُدرك أنه لطالما كان لديه كل شيء.

«Night at the Museum».. مغامرة جامحة لا تخطر على البال

لاري دايلي أب يُحاول البحث عن وظيفة تجعل ابنه فخورًا به، وأمام قلة الفُرص وقُدراته المحدودة يقبل الالتحاق بوظيفة حارس ليلي لأحد المتاحف.

وبالليلة الأولى له في المتحف يُفاجأ بكل التماثيل تعود للحياة! فيُقرر الهرب وعدم العودة مرة أخرى، لكن خوفه من خذلان ابنه يجعله ينوي الاستمرار؛ مما يُتيح له خوض مغامرات جامحة لم تكن أبدًا بالحسبان.

«Mamma Mia!».. ميريل ستريب تغني وترقص

تتمحور أحداث الفيلم حول دونا الأم العزباء، التي لطالما كانت تعيش بمفردها مع ابنتها صوفي في إحدى الجزر اليونانية، حيث الطبيعة الخلابة.

ومع اقتراب زفاف صوفي؛ تُقرر الابنة دعوة الرجال الثلاثة الذين وقعت أمها في حبهم قبل مولدها، عساها تعرف من منهم والدها، وهو ما يدور في إطار غنائي راقص مُثير للبهجة.

«The Holiday».. إياك وفقدان الأمل

أحيانًا تكون النهايات أفضل بداية يمكن للقدر أن يمنحها لنا، هذا هو ما جرى لبطلتي فيلم «The Holiday»، اللتين اعتقدتا أن بانفصالهما عن شريك الحياة، لن تلبث الحياة أن تنتهي.

وفي محاولة استثنائية منهما للهروب، قررا تبادل السكن لفترة والانتقال للنصف الثاني من العالم، حيث كان يقبع -لحسن الحظ- فارس الأحلام المناسب لكلتيهما.

«50 first dates » سبب جديد للوقوع في حب

تُرى ما الذي يمكن أن يكون أجمل بالنسبة لامرأة من حبيب يظل يسعى كل يوم لإقناعها من جديد بمعاودة اختياره والوقوع في حبه؟

هنري طبيب بيطري يسوقه القدر للوقوع بحب لوسي، الشابة المُصابة بفقدان ذاكرة قصيرة الأجل نتيجة حادثٍ ما، وبسبب حالتها يصبح عليه بشكل شبه يومي جذبها تجاهه، ومنحها أسبابًا جديدة للارتباط به، وهو ما يفعله البطل بطريقة مرحة وغير متوقعة.

النَّفَس الأطول للحب أم العائلة؟ ..«My Big Fat Greek Wedding»

فوتولا شابة من أصل يوناني تقع في حب إيان الشاب الأمريكي، وبسبب اختلاف العادات والتقاليد بين عائلة الشابين، والعُرف الذي يقتضي زواج فوتولا من شاب يوناني الأصل مثلها، يجد الحبيبان نفسيهما أمام الكثير من التحديات التي تُهدد علاقتهما.

ما يجعلهما يُصران على الانتصار عليها، ومع كل خطوة تمشيها فوتولا للأمام بصُحبة إيان تُفاجأ بأن الطريق مازال طويلًا وغير مُمهد على الإطلاق، فهل يطولهما اليأس؟

السعادة قرار ..«Bridget Jones’s Diary»

بعد 30 عامًا قضتهم بريدجيت بالحياة، تستمد خلالهم ثقتها في نفسها من الآخرين، وتُصدق صورتهم عنها، كان لابد من لحظة حاسمة تواجه فيها نفسها بحزم، قبل أن تُقرر ألا تدع أحدًا يُحبطها، وألا تكن سوى نفسها بصدق ودون تجميل.

والأهم ألا تتردد باقتناص كل ما ترغب به، حتى ولو كان ذلك يعني أن تكن هي صاحبة الخطوات الأولى؛ وهو ما تُقرر فعله بأسلوبها الخاص الذي لا يلبث أن يضعها بالكثير من المواقف المُحرجة.

«You’ve Got Mail».. قصة الحب الأشهر على الإطلاق

كاثلين شابة حالمة تمتلك مكتبة صغيرة ورثتها عن أمها، شغفها بالكتب جزء أساسي من حياتها، لذا ومع أنها شخصية عطوفة وتتمتع بحس إنساني عالٍ؛ فإنها تشعر بالعداء تجاه جو الذي يظهر من العدم لينافسها بمكتبته الضخمة حَد اضطرارها إغلاق مكتبتها.

ما لم تتوقعه أن يكون جو هو نفسه الشخص المجهول الذي تُراسله عبر الإنترنت ووقعت في حبه، وهي الحقيقة التي يكتشفها جو أولًا؛ فتزداد الأحداث إثارة، خاصةً مع محاولاته لتغيير مشاعر الكراهية التي تكنها له بسبب العمل.

«One Fine Day».. المحبة بعد العداوة

ميلاني أم عزباء لطفل صغير، مشغولة طوال الوقت داخل دوامة الحياة بين الأمومة والوظيفة، وهو ما يزيد من شعورها بالوحدة. وهناك جاك الصحفي المُطَلَّق الذي يتشارك مع زوجته مسؤولية ابنتهما، وإن كان يفعل ذلك بالكثير من الطيش الذكوري.

يتقاطع طريق ميلاني مع جاك قدرًا، ومع أن تعارفهما يبدأ بسوء تفاهم، فإن ظروف حياة كل منهما تضطرهما لاعتماد بعضهما على بعض لتحقيق أكثر استفادة من الوقت، وضمان أكبر أمان للأطفال، لتتوالى الأحداث التي تدور كلها خلال يوم واحد في إطار من الكوميديا والرومانسية الناعمة.

«What Women Want».. ما الذي تريده النساء؟!

نيك مارشال رجل يعمل بالدعاية والإعلان، تتهافت عليه النساء لجاذبيته وخفة ظله، الأمر الذي يجعله متعدد العلاقات، يفعل ذلك باستخفاف يظنه هو عاديًا، لكنه على أرض الواقع يؤلم النساء اللاتي لا يتوقعن سرعة انفصاله عنهنّ.

ثم تتغيرَّ حياته حين يقرر رئيسه بالعمل تعيين امرأة جديدة بمنصب عالٍ بدلًا من ترقيته، في سبيل النجاح باستقطاب قدر أكبر من النساء؛ مما يجعل نيك غاضبًا، وإن كان يحاول إظهار اللامبالاة.

وبسبب صدمة كهربائية يتعرَّض لها نيك؛ يصبح بإمكانه الاستماع لأفكار النساء، في البداية يستخدم ذلك لخدمة مصالحه الشخصية، لكن بعد فترة يتغيَّر من داخله فيصبح أكثر إنسانية، فيما يُعيد اكتشاف النساء بشكل لم يتسنَّ لرجل من قبل.

«Home Alone».. الفيلم الذي لا يُمل من مشاهدته

مهما كان عدد المرات التي شاهدت بها فيلم «Home Alone»، ستُفاجأ بأنك ما زلت قادرًا على الاستمتاع به والضحك تمامًا كالمرة الأولى.

وهو يحكي عن كيفين، طفل بالثامنة من عمره، يتعرَّض للعقاب بالنوم وحده في العلية نتيجة خطأ يقترفه ليلة سفر أهله لقضاء عطلة «الكريسماس» في فرنسا. وبسبب استيقاظ الأب والأم متأخرًا يصبح الجميع في عجلة من أمرهم للحاق بالطائرة، وهو ما يترتب عليه نسيانهم كيفين وحيدًا في المنزل.

الطريف أن كيفين حين يستيقظ يظن عائلته قد اختفت نتيجة تَمَنِّيه ذلك قبل نومه، ما يُشعره ببعض الذنب، قبل أن يغلب عليه السرور لأنه أخيرًا صار بإمكانه التَصَرُّف كيفما يحلو له، وهو ما يضعه في عدة مواقف كوميدية.

ما لم يحسب حسابه، كان تخطيط اللصوص المُسبَق لسرقة منزله فَور سفر أسرته، هكذا يجد كيفين نفسه في مواجهة قد تُودي بحياته، فلمن تكن الغَلَبة الذكاء الفطري؟ أم العقل الإجرامي؟

«Sound of music».. صوت جولي أندروز والسعادة

إذا كنتم من محبي الأفلام الموسيقية، فهذا الفيلم هو أحد أشهر الكلاسيكيات الغنائية بتاريخ السينما، والذي يَشُع بهجة بسبب أغنياته المرحة والمتنوعة. أحداث الفيلم تدور في النمسا، وبطلته هي الراهبة الشابة ماريا التي يرسلها الدِّير للاعتناء بسبعة أطفال توفت والدتهم، فيما يعمل والدهم ضابطًا بحريًّا، مما يجعله غائبًا طوال الوقت.

وأمام تصرفات ماريا العفوية جدًّا، وما يفعله الأبناء من رفض الانصياع للقواعد من جهة، وصرامة الأب كما يليق برجل عسكري من جهة أخرى، تنتج الكثير من المواقف الطريفة، فيما تُصر ماريا على عدم السماح لها بهزيمتها، يقودها الأمل أو رُبما السذاجة.

للأفلام الموسيقية سحرها الخاص.. 10 أفلام ستأخذك للعالم المثالي

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد