تعتبر ساعة العمل الأولى هي نقطة الانطلاق لبقية اليوم، وعلى أساسها يتحدد مدى نجاحك في تحقيق المهام المطلوبة منك، والحالة المزاجية التي ستظل عليها بقية يومك، ولذلك إن تمكنت من استغلالها بذكاء؛ ستستطيع التحكم في مجريات الأحداث طوال اليوم، والعكس صحيح، فإن تجاهلت أهميتها، وتعاملت معها بعشوائية، فإنك ستفشل في تحقيق الاستفادة المثلى من اليوم، وهناك العديد من النقاط التي ستساعدك على الاستفادة القصوى من الساعة الأولى في العمل مثل:

1- تناول القهوة مبكرًا يزيد توترك

ينظر الكثيرون إلى «الكافيين» الموجود في القهوة على أنه وسيلة فعالة جدًا للمحافظة على طاقتهم، خلال ساعات العمل، وتحديدًا الساعة الأولى، ولكن المشكلة تكمن في أنك ستشعر بالتعب؛ حين يبدأ مفعول قهوتك الأولى بالزوال.

وفي حال قيامك بشرب «القهوة» فور استيقاظك من النوم، ثم ممارسة «روتينك» الصباحي المعتاد، فإنك حين تصل إلى المكتب سيكون قد مر ساعة ونصف أو ساعتان ـ على الأقل ـ على تناول فنجال قهوتك، وحينها ستضطر إلى شرب فنجال آخر، وبدلًا من أن يكون الهدف من القهوة منحك الطاقة، فإنك ستضاعف معدلات التوتر؛ بمضاعفة كمية الكافيين؛ ولذلك يُنصح بتأجيل تناول قهوتك، للوقت الذي تشعر فيه بأنك في حاجة ماسة للطاقة.

2- العمل ليس المكان المناسب للإفطار

يقع بعض الموظفين في خطأ فادح، وهو الانتظار حتى يصلوا إلى المكتب لتناول الإفطار، ويعد التأثير النفسي للجلوس أمام الكمبيوتر أثناء تناول الطعام سيئًا للغاية؛ فهذا الفعل لا يعني أنك ستبدأ بالعمل مباشرة بعد الانتهاء من إفطارك، بل ستبدأ في إضاعة المزيد من الوقت.

وبشكل عام فإن تناول الطعام والعمل في نفس الوقت أمر غير مجدٍ؛ لأنك تكون في حالة من الاسترخاء الفكري، كما أن انشغالك بالتفاصيل الأخرى كنهكة الطعام والمضغ وغيرها من الأمور التي تشتت تركيزك بشكل كبير.

3- المهام الصعبة لها الأولوية

في معظم الوظائف هناك بعض المهام التي تُؤجل بشكل متكرر؛ نظرًا للاعتقاد بأنها صعبة أو مزعجة أو أن إنجازها سيستهلك طاقة كبيرة، وسيكون من المناسب جدًا إنجاز تلك المهام في الساعة الأولى من يوم العمل؛ إذ ستدرك حين تبدأ العمل عليها أنها ليست صعبة بالقدر الذي كنت تظنه، كما أنها ستخلصك من التوتر والتفكير فيها بقية اليوم.

4- الوقت مناسب للتفكير الإبداعي

في فترة الصباح تكون المناطق المعنية بالتفكير المنطقي في الدماغ غير فعالة بشكل كبير، وهذا يعني أنك ستكون في حالة من عدم الاكتراث إلى حد يجعلك تخرج بأفكار مبدعة متميزة، ولذلك استغل هذه الفترة للخروج بأفضل الأفكار والحلول المختلفة، ولا ينفي ذلك أنك في العادة تشعر بالتعب صباحًا، ولكن دماغك يكون في حال من النشاط الكامل؛ حين تلجأ إليه في أمور إبداعية.

5- تجنب تصفح بريدك الإلكتروني

إذا كنت لا تعمل في مهنة تتطلب منك أن تكون في وضع الاستعداد طوال الوقت، فليس هناك حاجة لتصفح بريدك الإلكتروني بمجرد وصولك للعمل؛ فلن يفيدك هذا الأمر، وسينعكس عليك سلبيًا بشعورك بالإرهاق وتشتيت تفكيرك، وربما تصلك رسالة مزعجة تجعلك تستسلم مبكرًا ويصيبك الضجر، والأفضل أن تحافظ على نشاطك في بداية اليوم، وتخصص وقتًا محددًا للرد على الرسائل الإلكترونية.

6- إشعارات هاتفك ستعطلك

أثناء مطالعتك لمواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، فإن دماغك يفرز مادة «الدوبامين» وبالتالي يحفز مركز المكافأة في الدماغ، وأحيانًا لا تتضمن الإشعارات التي تأتيك من هذه المواقع ما يثير اهتمامك أو ما هو هام حقًا، ولكن مجرد الاطلاع عليها أو التفكير بضرورة الاطلاع عليها يدخلك في حلقة دائمة من الملهيات، ولذلك لا تضع هاتفك في وضعية الصامت، ولكن قم بإيقاف هذه الإشعارات بشكل كامل، ويمكنك الاطلاع عليها في وقت آخر بعيدًا عن الساعة الأولى من العمل.

7- تجاهل الضوضاء واستمع للموسيقى

تنتشر بين موظفي الكثير من الشركات عادة الانخراط في محادثات مطولة خلال الساعة الأولى من العمل، ويكون الجو العام صباحًا عبارة عن ضجيج وصخب وحركة دائمة يمكنها أن تشتت التركيز بسهولة، ومن الأفضل في هذه الفترة أن تعزل نفسك عن محيطك، بالاستماع للموسيقي، ويستحسن أن تكون من النوع الهادئ؛ لأن تركيزك سيتأثر بها إيجابيًا بشكل كبير.

عرض التعليقات
تحميل المزيد