مرت 365 يومًا مليئة بالحوادث والأحداث الكبيرة، غصت بالكثير من المآسي والصراعات والعلاقات الثنائية والتحالفات العسكرية، والتي من المتوقَّع لها أن تستمر هذا العام؛ فالكثير من أحداث العام المنصرم هي إرهاصات لأحداثٍ أخرى يمكن أن تحدث أو تستمرّ في العام الجديد 2019.

وبين صراعاتٍ مستمرة، وصراعات جديدة متوقَّعة، وهدوءٍ في بعض المناطق، وانتهاكاتٍ لحقوق الإنسان، وانتخاباتٍ جديدة قد تغيِّر مسار السياسة في العالم، ماذا يمكن حقًا أن يشهده العام الجديد 2019؟

قد نشهد اندلاع حرب الشرق الأوسط الكبرى في 2019؟

ذكر المحلل السياسي، ومدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، مايكل آيزنشتات، في تحليله المنشور على موقع المعهد، بالتعاون مع نداف بين حور، الذي يعمل رائدًا في جيش الدفاع الإسرائيلي، أنَّ هناك مخاوف عدة، قد تتحول إلى توقعات حول اندلاع حرب في الشرق الأوسط في عام 2019، وهي الحرب التي أطلقا عليها اسم «حرب الشرق الأوسط الكبرى»، والتي توقعا أن تكون بين إسرائيل وحزب الله، طرفين رئيسيين، مع انضمام أطراف مختلفة وفاعلين آخرين إلى كل منهما؛ إذ قد لا تقتصر الحرب على المشاركين الأصليين فحسب، بل قد تشمل مجموعة من المليشيات الشيعية وحتى نظام الأسد نفسه، كما يمكن أن تمتد إلى كافة أرجاء المنطقة.

Embed from Getty Images

ويأتي هذا في سياق التوترات التي ازدادت خلال شهر أغسطس (أب) من العام المنصرم، على الحدود الشمالية لإسرائيل؛ إذ أُثيرت مخاوف بشأن مواجهة أخرى بين إسرائيل وحزب الله، أو اندلاع حربٍ بين إسرائيل وإيران في سوريا، بحسب المحللين.

التخوفات الإسرائيلية تأتي بسبب عاملين رئيسيين؛ يتمثَّل العامل الأول في الجهود التي يبذلها حزب الله وسوريا بمساعدة إيرانية، لإنتاج صواريخ عالية الدقة في لبنان وسوريا، والتي يمكن لها أن تُعطِّل البنية التحتية الحيوية لإسرائيل.

وأمَّا العامل الثاني فيتمثَّل في جهود إيران لتحويل سوريا إلى نقطة انطلاق للعمليات العسكرية ضد إسرائيل، ومنصة لإبراز القوة في بلاد المشرق من جهة أخرى، بحسب المحللين.

وبالرغم من تأكيد المحللين على أن إسرائيل عازمة على تجنُّب الحرب، إلا أنه في الوقت نفسه يمكننا أن نجد أن أفعالها تظهر استعدادها لقبول خطر التصعيد لمواجهة هذه التهديدات الإيرانية في أي وقت، مستشهدين بما حدث من قبل؛ فمنذ عام 2013، نفذت إسرائيل أكثر من 130 ضربة في سوريا ضد شحنات من الأسلحة الموجهة لحزب الله، ومنذ أواخر عام 2017، عملت إسرائيل أيضًا على استهداف المنشآت العسكرية الإيرانية في سوريا.

«الإيكونومست»: حربٌ محتملة أحدها.. أهم مخاطر عدم تشكيل حكومة لبنانية في 2019

هل تتراجع بريطانيا عن الـ«بريكست»؟ ومن سيفوز بانتخابات البرلمان الأوروبي؟

أقل من ثلاثة أشهر فقط تفصلنا عن الموعد المحدد لخروج بريطانيا من دول الاتحاد الأوروبي، وتحديدًا في مارس (آذار) من العام الجاري. المحلل السياسي في صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، فيليب ستيفنز، تنبَّأ أن «تُنقذ بريطانيا نفسها من هذا الخطأ» قبل هذا التاريخ؛ بحد تعبيره. مؤكدَا أنه بعد عامين من التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما زالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، تعاني من المشاحنات المريرة الجارية في بريطانيا، مشيرًا إلى أن هذا يعني أن بريطانيا قد لا تسير على الطريق المتوقَّع لها بالخروج من الاتحاد الأوروبي.

Embed from Getty Images

وقد أوضح ستيفنز أن فشل البرلمان في الاتفاق على شكل خروج بريطانيا يعني أنه قد يتم إعادة الاستفتاء مرة أخرى، تاركين الأمر للناخبين، مشيرًا إلى أن دولة مثل المملكة المتحدة لا ترغب بالتأكيد في التضحية بالازدهار والأمن؛ بسبب ما أسماه «وسواس أيديولوجي».

من جانبه، أكد المحلل سباستيان باين، في الصحيفة نفسها، أن زعيم المعارضة، جيرمي كوربين، نجح في تحسين صورته العامة أمام المواطنين الإنجليز، مشيرًا إلى أنه قد تكون هناك انتخابات عامة في بريطانيا خلال العام الجاري، لكن من غير المؤكد من سيفوز بها. إلا أن استطلاعات الرأي العام في بريطانيا تشير إلى أن كوربين، برغم تحسين صورته، فشل في الوصول إلى عددٍ من المؤيدين من خارج قاعدة مؤيدي حزب العمال البريطاني، فأداؤه الحالي، بالرغم من أنه أداء جيد، إلا أنه لا يستطيع إقناع الناخبين بأنه قادر على رئاسة الحكومة البريطانية في حالة إجراء انتخابات جديدة.

Embed from Getty Images

وليس ببعيدٍ عن بريطانيا، فإن هناك انتخابات البرلمان الأوروبي التي من المتوقَّع إجراؤها هذا العام أيضًا؛ إذ يتنبَّأ المحلل في جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، جدعون راشمان، أن الشعبويين والقوميين هم الأقدر على الفوز بهذه الانتخابات؛ وذلك بسبب معارضتهم لقضية دخول وتدفُّق اللاجئين إلى أوروبا، وهي القضية التي تشغل بال معظم البلدان الأوروبية في الوقت الحالي. ويشير راشمان أنه حتى في حالة صمود البرلمان الأوروبي الداعم لدخول اللاجئين إلى أوروبا، إلا أنه من المؤكد أنه سيكون هناك انقسامات كبيرة في البرلمان الجديد.

السعودية والحوثيون وإيران: هل تستمر معاناة اليمن؟

لا شك أن الوضع الإنساني في اليمن في أسوأ حالاته منذ سنوات؛ إذ إن الإحصاءات في عام 2018 تشير إلى مقتل ما يزيد عن 100 ألف شخص في العام المنصرم فقط؛ ما يجعل الأزمة اليمنية أحد أكثر الصراعات قسوةً في العالم، فضلًا عن وصف الأمم المتحدة لها بأنها أسوأ كارثة إنسانية مستمرة.

وبالرغم من نجاح ضغط المجتمع الدولي على التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والذي تقوده المملكة العربية السعودية هناك، ما أجبره على تقديم الأخير عددًا من التنازلات بعد الضغط الدولي، إلا أنه من المؤكد استمرار المعاناة حتى عام 2019 على الأقل، وربما تتطور إلى الأسوأ وتصبح مجاعاة شعبية كاملة.

«الجارديان»: لماذا لن يكون 2019 عامًا سعيدًا على ابن سلمان؟

أما من الناحية السياسية والعسكرية؛ فيبدو أن لكل طرف من أطراف التحالف وداعميه هدفًا يود الحفاظ عليه، إذ تسعى المملكة السعودية لمكافحة النفوذ الإيراني في اليمن، بينما تسعى المملكة المتحدة (التي تدعم التحالف العربي) للسيطرة على السوق اليمني الذي قد يصبح مؤثرًا في المستقبل لها، خاصةً بعد توقعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هذا العام.

وتمثل قضية اليمن محور صراع بين المملكة العربية السعودية، وإيران، فبالإضافة إلى العداوة الكبيرة بين البلدين، إلا أن كليهما تسعيان للسيطرة الإقليمية على منطقة الشرق الأوسط، وهي القضية التي تتداخل مع عدد آخر من القضايا المحورية أيضًا في المنطقة. وقد أكدت عددًا من التحليلات السياسية أن أحداث 2018 في اليمن ما هي إلى تمهيد لمزيد من المواجهات بين السعودية وإيران في العام الجديد.

ومن الناحية الجيوسياسية، فمن الملاحظ أن نفوذ المملكة العربية السعودية مدعومًا بشدة من قِبل مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى الدعم الإسرائيلي للمملكة، فضلًا عن الدعم المصري والإماراتي والعُماني لإسرائيل بشأن مشاركة مخاوفهم حول تزايد النفوذ الإيراني في المنطقة، خاصةً في ظل الحديث عن ما يُعرف إعلاميًا باسم صفقة القرن.

Embed from Getty Images

أمَّا بالنسبة لإيران فقد اكتسبت ببطء نفوذًا كبيرًا في كلًا من سوريا، والعراق، ولبنان، وبدأت في تكوين كتلة مضادة للمملكة العربية السعودية. هذا وقد ألمح محمد بن سلمان إلى احتمالية وقوع مواجهات عسكرية مباشرة مع إيران بسبب ذلك الأمر.

قد يُعزل ترامب!

رئاسة دونالد ترامب لن تستمر خلال عام 2019

هكذا تنبَّأ جون لي بوتيلير، المحلل السياسي وعضو الكونجرس الأمريكي السابق عن ولاية نيويورك، والمنتمي إلى الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويرى بوتيلير أن جميع المؤشرات المحيطة بترامب تشير إلى أن فترة رئاسته ستنتهي قريبًا، وسيتم على إثرها إزالة العشرات من السياسيين من المشهد السياسي الأمريكي.

Embed from Getty Images

وأرجَع عضو الكونجرس السابق عزل ترامب إلى عدة أسباب؛ أبرزها سلوك ترامب الغريب، والذي يغضب الكثيرين، بالإضافة إلى أنانيته والعزلة التي يفرضها على نفسه، ورفضه الاستماع إلى مستشاريه الجيدين، ما سيقوده إلى الهاوية.

ومن المتوقَّع بحسب عضو الكونجرس أيضًا أن يقل الدعم المادي من كبار رجال الأعمال من الحزب الجمهوري لترامب، وذلك بسبب التذبذب الحادث في أسعار الأسهم بسبب قرارات ترامب، وهو ما قد يؤدي إلى انسحاب العديد من المستثمرين والمانحين والممولين من الحزب الجمهوري؛ ما سيغضب الكثيرين من كبار رجال الحزب، وهو ما قد يدفعهم إلى إجبار ترامب على الخروج من المشهد السياسي تمامًا خلال عام 2019، لتتم إعادة هيكلة تامة وشاملة للحزب، مثلما حدث بعد فترة حكم نيكسون في عام 1974؛ إذ إن «ترامب أفسد الحزب الجمهوري» كما يرى بوتيلير، ولذلك فإن معركة ترشيح الحزب الجمهوري لمرشح رئاسي في انتخابات 2020 ستكون وحشية للغاية، كما يرى المحلل.

«ميدل إيست آي»: كيف قلب ترامب سياسة الشرق الأوسط رأسًا على عقب خلال 2018؟

نهاية تحقيقات التدخل الروسي وثبوت تورط ترامب

من المتوقَّع أن ينتهي روبرت مولر، المحقق الخاص المكلف من قبل وزارة العدل الأمريكية للتحقيق في مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، من تحقيقاته خلال عام 2019؛ إذ يتنبأ المحلل بوكالة «رويترز» الإخبارية، دانيال ديبتريس، أن يقوم مولر بعد الانتهاء من التحقيقات بإرسالها إلى المدعي العام الأمريكي، مات ويتاكر.

Embed from Getty Images

إلا أن هذه الخطوة لن تثمر عن شيء؛ وذلك بسبب عدم تأييد ويتاكر للتحقيق من الأساس، وباستخدام صلاحياته بصفته المدعي العام، سيقوم بمنع الكشف العلني عن تفاصيل تحقيقات مولر، ومنع الكشف عن أي تورُط بين حملة ترامب والحكومة الروسية، ما سيغضب الديمقراطيين كثيرًا، وعلى إثره سيقوم مولر بكشف نتيجة التحقيقات بنفسه؛ ومن المتوقَّع أن يقول مولر  بعلم ترامب بالاجتماع الذي جرى في التاسع من يونيو (حزيران) 2016، والذي جمع بين مسؤولين روس، وعدد من رجال حملة ترامب الرئاسية، ومن هنا سيتبين للشعب الأمريكي أن ترامب كذب عليهم مرارًا وتكرارًا بتأكيده عدم علمه بالاجتماع.

ومن المتوقَّع أيضًا أن يكشف تحقيق مولر عن تورط دول خليجية مثل قطر، والسعودية، والإمارات، بتمويلات غير مشروعة لحملة ترامب الرئاسية عام 2016، وهو ما قد يكون سببًا كبيرًا أيضًا لعزله.

من جانبه، يرى جون لي بوتيلير، المحلل السياسي وعضو الكونجرس الأمريكي السابق عن ولاية نيويورك، والمنتمي إلى الحزب الجمهوري، أن أسباب الإطاحة بترامب لا تتعلَّق فقط بتورطه في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لصالحه، ولا حتى بسلوكه الأناني فقط، بل إن للمؤشرات الاقتصادية دور في ذلك أيضًا؛ إذ تراجع الاقتصاد الأمريكي والعالمي خلال فترة حكم ترامب، وذلك بسبب الحروب التجارية غير الضرورية التي يقودها ترامب ضد حلفاء سابقين للولايات المتحدة، مثل كندا، وغيرها من الحلفاء الأوروبيين، فضلًا عن الحروب التجارية ضد الصين؛ إذ تساءل بوتيلير مستنكرًا: «ألن يكون من الأفضل أن يكون لدينا حلفاء تجاريين مثل كندا وأوروبا، بدلًا عن جعلهم خصومًا لنا؟!».

الأرقام لا تكذب عادةً.. 2019 موعد الأزمة المالية الجديدة

ومن الناحية الشعبية، يرى المحلل الأمريكي أن ثقة المستهلك الأمريكي انخفضت في اقتصاد بلاده، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الأمريكي سيتباطأ بشكلٍ ملحوظ في عام 2019، ومن المتوقَّع أن تشهد البلاد ركودًا اقتصاديًا خلال عام 2020.

العلاقات الأمريكية – الكورية الشمالية قد تصبح أكثر سوءًا

تنبَّأ محلل السياسة الخارجية الأمريكية في وكالة «رويترز»، دانيال ديبتريس، أن ترامب سيوقع صفقة مع زعيم كوريا الشمالية، كيم يونج أون، خلال عام 2019، ولكنها ستفشل في العام نفسه؛ إذ إنه من المتوقَّع لترامب أن يعقد قمتين مع الزعيم الكوري الشمالي خلال الأشهر الستة القادمة، وذلك من أجل توقيع اتفاقًا رسميًا ينص على نزع الأسلحة النووية من كوريا الشمالية.

السيناريو الذي توقَّعه المحلل هو أن توافق بيونج يانج على الاتفاق؛ وتقوم بإغلاق منشآتها النووية، ومنشآت تخصيب البلوتونيوم، بالإضافة إلى تدمير مخزون الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وهو ما سيؤدي إلى إقامة علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية، وتوقيع إعلان نهاية الحرب بين الطرفين، والتأكيد على التزامهما بالعلاقات السلمية؛ وهو ما سينتج تخفيف العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.

Embed from Getty Images

السيناريو الأسوأ في هذه الحالة هو  لحظة البداية؛ إذ من المتوقَّع أن يختلف كلًا من ترامب وكيم يونج أون على من يبدأ أولًا بتنفيذ هذه البنود؛ فسيريد كيم أن تتم رفع بعض العقوبات أولًا، بينما سيريد ترامب غلق المنشآت النووية أولًا، وهو ما سيؤدي إلى قتالهما من جديد؛ فمن المُتوقَّع بحسب ديبتريس أن يتهم المسؤولون الكوريون الشماليون، الولايات المتحدة بعدم الجدية، وفي المقابل سيرد ترامب ساخرًا من الزعيم الكوري الشمالي، واصفًا إياه باللقب الذي اعتاد وصفه به «رجل الصواريخ الصغير»، وهو ما سيؤدي إلى انهيار أي علاقات دبلوماسية، أو حتى محادثات بين الطرفين، وهو ما سيُنهي أي جهود بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، لنعود إلى نقطة الصفر من جديد مثلما كان الحال في عام 2017، بحسب المحلل.

دبي الأهم اقتصاديًا في الشرق الأوسط.. واستقرار متوقَّع للأسعار في مصر

تنبأ المحلل الاقتصادي هوجو ثيستليثوايتي بمزيد من استقرار الأسعار في مصر، خاصةً بعد ارتفاع نسبة التضخم في مصر خلال العام المنصرم 2018؛ ويرى المحلل الذي نشر تحليله في صحيفة «فاينانشيال تايمز» المتخصصة في المجال الاقتصادي أن هناك الكثير من الاستثمارات الموجودة في مصر خلال عام 2019، وذلك بسبب الطلب المتزايد على العقارات، خاصةً في ظل الزيادة السكانية المتسارعة، بالإضافة إلى أن غالبية المبيعات في مصر تتم نقدًا، وهو ما قد يدعم استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري، وثبات قيمته.

وبالإضافة إلى ذلك، أكد ثيستليثوايتي أنه برغم استقرار سعر الصرف، فإنه من المتوقَّع أن ترتفع تكلفة مواد البناء، خاصة بعد الزيادات الأخيرة في أسعار البنزين، ولكن هذه الزيادة لن تكون كبيرة، وإنما ستستقر الأسعار في غالبية العام، بحسب توقعاته.

كما يرى المحلل الاقتصادي أن فائض المعروض من العقارات في مصر خلال عام 2018 لن يؤدي إلى طرح مشروعات جديدة كثيرة، وهو ما سيدعم ثبات استقرار الأسعار؛ ولكن في الوقت نفسه، هناك منطقتان من المتوقَّع لهما أن يشهدا المزيد من الاستثمارات، والمزيد من النشاط التجاري والاقتصادي؛ وهما العاصمة الإدارية الجديدة في القاهرة الجديدة، بشرق القاهرة، بالإضافة إلى المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير الجديد في منطقة الجيزة، والذي من المتوقَّع أن يتم افتتاحه في وقتٍ قريب.

Embed from Getty Images

من جانبه، يتنبأ المحلل الاقتصادي أن تظل دبي الوجهة الرئيسية الأولى للاستثمارات الدولية في منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2019؛ إذ من المُتوقَّع أن يزداد عدد المشروعات في دبي خلال العام الجديد، وهو ما يعني مزيدًا من الطلب؛ مما يدعم انخفاض الأسعار.

كما أكد ثيستليثوايتي أنه من المتوقَّع لمدينة أبوظبي أن تشهد أيضًا عددًا من المشروعات الضخمة خلال العام الجديد، خاصةً في منطقتي جزيرة الريم، وشاطئ الراحة، وهو ما سيوفر للعملاء خيارات متعددة، بأسعارٍ مختلفة، وفي أماكن مختلفة أيضًا ليختار كل عميل أو مستثمر ما يريده.

فقدت 16% منذ بداية 2018.. هل تعكس بورصة دبي واقع ومستقبل اقتصاد الإمارة؟

الأسد يحكم قبضته على سوريا

يبدو أن الوضع في سوريا سيبقى على ما هو عليه، بل إنه من المتوقَّع أن يزيد الأسد من سيطرته على الأراضي السورية؛ ففي عام 2018 المنصرم، استعاد الأسد وحلفاؤه المعاقل الأخيرة التي تحصّلت عليها المعارضة المسلحة من قبل، بالإضافة إلى محافَظَته على الأراضي التي يحكم عليها سيطرته، وهو الأمر الذي يعني أن الحرب في سوريا تتحول إلى نصر حاسم للأسد.

وفي عام 2019، تتجه الأنظار إلى الاستراتيجية التي سيستخدمها الأسد من أجل إحكام سيطرته على البلاد، والتي بدأت منذ العام المنصرم 2018؛ إذ من المتوقَّع أن يحكم بقبضة حديدية على جميع المناطق المستعادة، والتي كانت يومًا ما تحت حكم المعارضة؛ إذ يحاول الأسد أن يمنع أي شكل من أشكال التمرد ضد نظامه مرة أخرى.

Embed from Getty Images

الجدير بالذكر أن عددًا من المراسلين الأجانب قد أقروا باختفاء الكثيرين من ناشطين حقوق الإنسان، والعاملين في مؤسسات المجتمع المدني السوريين، بالإضافة إلى الكثيرين من ناشطي المعارضة السورية في الداخل السوري، مما أجبر الباقيين على العيش والعمل سرًا، حتى لا يلقى مصير من سبقوه؛ فمن المتوقَّع أن يضع الأسد سياسات لمعاقبة كل من تجرَّأ للتمرد ضد حكمه من البداية، فهي السياسات نفسها التي سيستخدمها من أجل تخويف أي شخص من معارضة أو انتقاد نظامه في الوقت الحاضر.

من جهة أخرى، سيعمل الأسد على استغلال المجتمع الدولى من أجل الحصول على مزيد من الأموال تحت بند إعادة إعمار سوريا؛ إذ يتلقى الأسد مئات المليارات من الدولارات منذ سنوات من أجل إعادة الإعمار، وإعادة بناء البنية التحتية في البلد الذي شهد الكثير من الدمار والخراب، إلا أنه لا توجد تغييرات حقيقية ظاهرة على أرض الواقع في سوريا. يأتي هذا في الوقت الذي يفرض فيه الأسد قيودًا وتشديداتٍ كبيرة على أية مساعدات ذاهبة إلى المناطق التي ما زالت تسيطر عليها المعارضة.

دروس للديكتاتور المبتدئ.. كيف خطط الرئيس الصيني للبقاء في الحكم مدى الحياة؟

المصادر

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!