نقلًا عن عربي 21

نشرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية تقريرا لجيمي ميريل وجوناثون أوين، حول وقوع عدد من الشركات البريطانية الصغيرة وصغار المشاهير ضحية لعملية ابتزاز منظمة يقوم بها محررون محتالون.

ويشير التقرير إلى أن الضحايا، الذين يتراوحون بين مصور أعراس في مدينة دورست إلى متجر ذهب راق في شرق لندن، واجهوا مطالبات بدفع مئات الجنيهات الإسترلينية “لحماية” أو تحديث صفحاتهم.

وتبين الصحيفة أن أحد المشاركين في برنامج “بريتنز غوت تالنت” كان أحد ضحايا الاحتيال، لافتة إلى أن ويكيبيديا قامت أمس بإغلاق حسابات المحتالين، التي وصفتها بأنها “منسقة”، ووصل عدد الحسابات التي أغلقتها إلى 381 حسابا.

ويذكر الكاتبان أن تحقيقا قد بين أن الحسابات تعود لمستخدمين لويكيبيديا يعرضون خدماتهم بتعديل الصفحات ونشرها مقابل رسوم. وفي بعض الحالات تصل هذه الرسوم إلى حد الابتزاز، بحسب ما قالته ويكيبيديا لـ”إندبندنت” يوم أمس.

ويفيد التقرير، الذي ترجمته “عربي21″، بأن الحملة التي تقوم بها ويكيبيديا تشكل ذروة تحقيق دام شهرين، وأطلق عليه “أورينجمودي”، بعد اكتشاف حساب مشكوك فيه بداية العام. ويعتقد بأن العديد من الحسابات تابعة للشخص ذاته، ولم يكشف بعد عن الهوية الحقيقية للمحتال/ المحتالين.

وتوضح الصحيفة أن عملية الاحتيال استهدفت الشركات التي تحاول إنشاء صفحة لها على ويكيبيديا، وكانت عادة ما تخبر الشركة بأن الصفحة حذفت بسبب سيطرة الصيغة الدعائية عليها، مع أن المحتالين أنفسهم تسببوا بحذف الصفحات في بعض الحالات.

ويورد التقرير أنه بحسب أحد المطلعين في ويكيبيديا، فإن المحتالين يقومون في هذه المرحلة بطلب رسوم قد تصل إلى عدة مئات من الجنيهات لتعديل وإعادة نشر الصفحة، وفي بعض الحالات طلب دفع مبلغ دوري لحماية الصفحة وتحديثها. وعادة ما يدعي المحتال بأنه محرر أو مدير يعمل مع ويكيبيديا.

ويقول الكاتبان إنه بعد أن تدفع الشركة أو الشخص الرسوم، يقوم المحتال بتعديل المقال، ثم يحوله إلى مستخدم آخر لمراجعته (قد يقوم هو نفسه بالمراجعة من خلال حساب آخر)، ثم ينقل إلى “حيز المقالات”، أي يصبح جاهزا للنشر.

وتلفت الصحيفة إلى أن شركة ويكيبيديا تستخدم حوالي 250 ألف شخص للتأكد من صحة ما هو منشور في صفحاتها، ولكن فضيحة الاحتيال هذه سلطت الضوء على نقطة ضعف ويكيبيديا في اعتمادها على متطوعين للقيام بالعمل.

وبحسب التقرير، فقد قامت ويكيبيديا بسبب الفضيحة بحجب 210 مقالات إضافية، يتعلق العديد منها بشركات أو أشخاص في بريطانيا، بحجة أنها دعائية أو غير متزنة، وتحتوي على نصوص لا توجد إشارة إلى مصدرها، أو احتمال خرق المقالة لحقوق النشر.

ويكشف الكاتبان عن أن أحد ضحايا الاحتيال شركة سياحية اسمها “كواليتي فيلاز” يقول مديرها دان ثومبسون إنه حاول أن ينشئ للشركة صفحة على ويكيبيديا بداية العام، وبعد أيام اتصل به شخص ظن أنه من ويكيبيديا، وقال له إنه تم رفض نشر الصفحة بسبب عدم ملاءمتها لمقاييس ويكيبيديا، وأضاف أنه سيعيد كتابة الصفحة، ويضيف المصادر المعتمدة، ويستخدم صلاحياته لنشرها.

وتنقل الصحيفة عن ثومبسون قوله إنه عندما سمع الشخص يتحدث عن صلاحياته ظن أنه يتحدث مع مسؤول في ويكيبيديا. ويضيف أنه كان سعيدا بالخدمة ونشر المقال، وقام “المحرر” بتقديم فاتورة له بـ 400 دولار قام بدفعها، مستدركا بأن المقال حذف بعد فترة بسيطة. ويقول ثومبسون: “ربما كنت ساذجا” مضيفا أنه يعتقد أنه ليس الضحية الوحيدة.

وتختم “إندبندنت” تقريرها بالإشارة إلى أن متحدثا باسم ويكيبيديا قال إن “المؤسسة تحرص على حياديتها للتأكد من النوعية العالية لما ينشر على صفحاتها”.

عرض التعليقات
تحميل المزيد