فرنسا تقدم التحية لقوات المشاة البريطانية في معجزة معركة نهر المارن (نهر في شرق فرنسا طوله 525 كم، شهد واديه معركتين في الحرب العالمية الأولى) والتي صُورت عادةً كمعركة فرنسية-ألمانية.

قررت فرنسا تقديم تحية عظمى للدور الذي لعبته القوات البريطانية في إنقاذ باريس من الألمان أثناء الحرب العالمية الأولى.

وفي مشهد يُظهر تغيُرا كبيرًا في الموقف الفرنسي، سوف يقود الرئيس “فرانسوا أولند” التحية بزيارة متحف الحرب العظمى في مدينة “ميو” الفرنسية التي تقع في شرق باريس لإحياء الذكرى المئوية لمعركة نهر المارن الأولى.

عادةً ما تصور المعركة على أساس أنها معركة فرنسية-ألمانية، حيث أجبرت معجزة نهر المارن الجيش الإمبراطوري للقيصر ويلهيلم الثاني على وقف الزحف تجاه باريس، في الواقع؛ جيش المشاة البريطاني تحت قيادة السير “جون فرينش” هو الذي كان في مقدمة صفوف القتال.

“جين فرانسوا كوب”، رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، وعمدة متحف “ميو”، قال: “يجب أن نتذكر أن هذا الانتصار كان انتصارًا للحلفاء جميعًا، وبالرغم من قلة أعداد القوات البريطانية، إلا أنها كانت حاسمة في الأشهر الأولى من المعركة”.

سيقوم المعرض الأساسي في “ميو” بالتركيز على جيش المشاة البريطاني من أغسطس حتى ديسمبر عام 1914.

منذ مائة عام، سافر الكثيرون إلى فرنسا ظنًا منهم أن الحرب انتهت بحلول أعياد الكريسماس، ولكنهم سرعان ما وجدوا أنفسهم في وسط معارك دامية، من ضمنها معركة نهر المارن.

بعد أسبوع من بداية المعارك الشرسة، توقفت مطاردة الألمان لجيش الحلفاء بمحاذاة نهر المارن.

وصلت القوات الفرنسية بسيارات أجرة من وسط باريس، حيث خاف السكان من مذلة الاحتلال.

و عندما تم إجبار الألمان على التراجع، تحولت الحرب إلى أربع سنوات من القتال الدموي حيث قُتل وأصيب الملايين.

تمت إعارة عصا السير “جون فرينش” العسكرية لفرنسا من المتحف الإمبراطوري في لندن، في حين يخبرنا معرض “ميو” عن الاستراتيجيات المشتركة للحلفاء.

يتم اتهام السياسيين الفرنسيين عبر السنين بإهمالهم للدور البريطاني في الحروب العالمية على حساب مجهوداتهم ومجهودات الأمريكان، ولكن “أولند” فعل الكثير لعكس هذا الاتجاه بإعطائه التحية المتكررة للتضحيات الكثيرة التي قام بها البريطانيون للحفاظ على حرية بلاده.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد