عادةً ما يركز لاعبو كرة القدم في التدريب والمباريات، ويمتنعون عن التعبير عن آرائهم السياسية، وبعد الاعتزال يبدؤون عملهم في مجالات مرتبطة بمستطيل الساحرة المستديرة، لكن البعض منهم لا يبتعد عن المشهد السياسي ويصرون على المشاركة فيه، سواء قبل الاعتزال أو بعده.

سقراط – البرازيل

تركيبة شخصية وكروية فريدة نادرًا ما تتكرر في لاعب كرة قدم. كان «سقراط» قائد منتخب البرازيل في مونديال 1982، ويعرف كل من شاهده وشاهد هذا المنتخب الاستثنائي كيف كان لاعبًا من الطراز الأول، لكنه أيضًا كان طبيبًا، وموسيقيًا، وكاتب عمود صحفي، وناشط سياسي.

كانت آراء «سقراط» السياسية واضحة: هو اشتراكي ضد الديكتاتورية العسكرية التي كانت تحكم البرازيل، وعبّر عن مواقفه بوضوح تام، سواءً بالكتابة أو بتحويل نادي «كورنثيانز» البرازيلي إلى خلية رياضية وسياسية منظمة، تتحدى القواعد التي كانت مفروضة على الرياضيين تحت الحكم العسكري، وتضع على قمصانها شعارات سياسية.

ظل «سقراط» الذي كان هاويًا إلى سن 24 مخلصًا لرؤيته الاشتراكية، ولنظرته إلى كرة القدم ورفضه تحويلها إلى تجارة حتى قبل وفاته عام 2011 عن 57 عامًا، ولم يكن متفائلاً بكأس العالم الذي يقام الآن في البرازيل، وحذر من تأثيره على الفقراء وإنفاق المال العام في غير محله.

ليليان تورام – فرنسا

مسيرة كروية حافلة قضاها الفرنسي ليليان تورام في بطولات عالمية عديدة: كأس العالم في 1998 و 2006، وبطولة «يورو 2008»، ولعب لـبرشلونة ويوفنتوس وبارما وموناكو.

وقبل اعتزاله في عام 2008 بسبب مرض نادر في القلب، لم يبتعد «تورام» عن المشاركة في السياسة، ودعم حقوق الأقليات في فرنسا، والعمل ضد العنصرية، وحتى دعم الانفصال في إقليم كاتالونيا، وخرج في مظاهرات ضد وزير الداخلية الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي، ولا يزال مشاركًا فعالًا في القضايا السياسية في فرنسا.

مارادونا – الأرجنتين

ينظر إليه الكثيرون باعتباره أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم، لكنه مثير للجدل وغير متوقع، داخل ملاعب كرة القدم وخارجها.

الأرجنتيني مارادونا صال وجال في الملاعب، ومنصات التتويج، والمنتجعات الصحية والمستشفيات للعلاج من إدمان الكحول، لكنه لم يكن أقل إثارة للجدل في آرائه السياسية. مارادونا الذي يحمل وشمًا على جسده بصورتي «جيفارا» و «فيدل كاسترو» يؤيد أنظمة أمريكا اللاتينية المعادية للولايات المتحدة الأمريكية، وقال عن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن: «أعتقد أن بوش قاتل. سأقود المسيرة الرافضة لاستقباله على أرض الأرجنتين».

جورج ويا – ليبيريا

بعد اعتزاله في عام 2003، وقّع مواطنو بلده ليبيريا عريضةً يطالبونه فيها بالترشح لرئاسة الجمهورية، وبالفعل ترشح «ويا» في انتخابات 2005 وحاز على أكثرية الأصوات (28%)، لكنه خسر في جولة الإعادة أمام منافسته «إلين سيرليف»، ثم خاض الانتخابات مرة أخرى في عام 2011 على مقعد نائب الرئيس، لكن «سيرليف» هزمته هو والمرشح الرئاسي وينستون تبمان مرةً أخرى.

روماريو – البرازيل

لم يتجه «روماريو»، أحد أساطير الكرة البرازيلية، إلى وظائف في مجال كرة القدم بعد اعتزاله كالتدريب والتمثيل الرياضي في المحافل الدولية مثل الكثير من أقرانه في المنتخب الذي فاز بكأس العالم 1994.

انتُخب «روماريو» في عام 2010 بعد اعتزاله بعام واحد عضوًا في غرفة النواب في البرازيل، الغرفة التشريعية الأصغر في البرلمان، ويستمر في إثارة قضية التلاعب السياسي في الفيفا خلال التصويت على الدول المستضيفة لكأس العالم.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد