يا علمي – يا علمي

يا علم العرب أشرق وأخفق – في الأفق الأزرق يا علم

من نسيج الأمهات في الليالي الحالكات يا علم يا علم

لبنيهن الأباة كيف لا نفديك؟ كل خيط فيك

دمعة من جفنهن خفقة من صدرهن – قبلة من ثغرهن يا علم

يا علمي – يا علمي

يا علم العرب أشرق وأخفق – في الأفق الأزرق يا علم

سر إلى المجد بنا وابن منا الوطنا – قد حلفنا للقنا حلفة ترضيك أننا نسقيك

من دماء الشهداء من جراح الكبرياء – عشت للمجد سماء يا علم

يا علمي – يا علمي

يا علم العرب أشرق وأخفق – في الأفق الأزرق يا علمي

نشيد الثورة العربية الكبرى (1916 : 1964)

تغنى العرب بهذا النشيد رافعين راية الثورة العربية التي قادها زعيم الحجاز «الشريف حسين بن علي» على العثمانيين باسم العرب جميعًا. بغاية استقلال العرب، وإنشاء دولة عربية متحدة.

فهذه الإمبراطورية العثمانية التي أسسها «عثمان الأول بن أرطغرل» ، والتي استمرت قرابة 600 سنة. سيطرت خلالها على مساحات واسعة شملت «كامل آسيا الصغرى، وأجزاء كبيرة من جنوب شرق أوروبا، وغربي آسيا، وشمالي إفريقيا» حتى تمزقت بانتهائها المدوي في 29 أكتوبر سنة 1923.

وكان غضب العرب المتنامي تجاه سياسات الأتراك، وتنامي العنصرية المعادية للعرب، ومحاولات «أتركة» العرب الوقود الذي أجج حلم الوحدة العربية. فانطلقت في الاتجاه الآخر عدد من الجمعيات التي عملت بشكل سري لبث فكرة القومية العربية ومن أبرزها «الجمعية القحطانية، والعربية الفتاة، والعهد».

وعدت الحكومة البريطانية أن تعترف باستقلال العرب مقابل اشتراكهم في الحرب إلى جانب دول الحلفاء في الحرب العالمية الأولى ضد الأتراك. وحينئذ ظهرت أطماع بريطانيا وفرنسا الاستعمارية في رغبتهم بإزاحة الأتراك، وتقسيم الدولة العثمانية.

فحصلت روسيا على القسطنطينية (إسطنبول)، وسيطرت على ضفتى البوسفور ومساحات كبيرة في شرق الأناضول. فيما حصلت فرنسا على الجزء الأكبر من بلاد الشام (سوريا ولبنان ومنطقة الموصل في العراق)، وحرية استخدام ميناء حيفا.

بينما ضمت بريطانيا (بغداد والبصرة)، وسيطرت على جميع المناطق الواقعة بين الخليج العربي والمنطقة الفرنسية. ووضعت فلسطين تحت إدارة دولية، مانحة نفسها الحق في السيطرة على مينائي حيفا، وعكا، والإسكندرونة.

الوحدة العربية هي الأصل

الأردن ترفع راية الثورة العربية الكبرى، إلى جانب العلم الأردني، إيذانًا ببدء احتفالات المملكة بمرور 100عام على انطلاق الثورة

بحلول 2016 يكون قد مضى مائة سنة على اقتسام الغنائم بين بريطانيا وفرنسا وروسيا. في رحلة بدأت بحلم الوحدة لتصل إلى الشتات دون أن يخبو الأمل في تحقيق دولة عربية متحدة ذات سيادة.

«القومية العربية ليست رابطة دم ولا عرق، بل هي جماعة متحلية بأدوات اللغة ووسائل الاتصال الحديثة تسعى إلى أن تصبح أمة ذات سيادة»

المفكر العربي «عزمي بشارة»

فبعد فشل الوحدة السورية المصرية، وهزيمة 67، وتصاعد الخلافات والصراعات القومية المتأججة، وبعد كامب ديفيد؛ لا يزال مفكرو القومية العربية يرون أن الوحدة العربية هي الأصل. خاصة بعد تراجع المشروعات القومية، وصعود فكرة القطرية، والمشاريع الوطنية بدلًا من الوحدوية العربية، وازدياد الخلافات و الحروب الأهلية بين الأقطار، وداخل القطر الواحد.

عرض التعليقات
تحميل المزيد