أصدر المؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين، تقريره السنوي لعام 2015 منذ أيام. وفي هذا التقرير يمكنك التعرُّف على ترتيب بلدك في المساواة بين الرجل والمرأة.

ويقوم المؤشر بتصنيف دول العالم بناءً على مقدار المساواة بين الرجل والمرأة، وذلك من خلال عدة قياسات تبحث الفجوة بين الجنسين في كل دولة من دول العالم، من حيث المشاركة الكاملة والفعَّالة في الاقتصاد، والسياسة، والتعليم، والصحة.


كما يركز المؤشر على عدة مؤشرات فرعية؛ لتعطي في النهاية صورة أكبر وأوضح للوضع العالمي للمساواة بين الرجل والمرأة ككل، حيث إنه يقيس أيضاً مشاركة الإناث الفعالة في اقتصاد الدولة، وفرص العمل المتاحة أمامهن، إلى جانب التحصيل العلمي، والصحة، والرفاهية، ومدى التمكين والتمثيل السياسي.

وتضم قائمة المؤشر لهذا العام 145 دولة من أنحاء العالم، من التي تتوفر لديها بيانات يمكنها أن تغطي على الأقل 12 مؤشر جانبي من مؤشرات الفجوة بين الجنسين.

جدير بالذكر أن المؤشر صدر لأول مرة عام 2006 من قِبل المنتدى الاقتصادي العالمي؛ وذلك لسد الفجوة والتفاوت بين الجنسين، وقد صدر تقرير هذا العام تحت إشراف ومشاركة – إلى جانب المنتدى الاقتصادي العالمي- معهد اليونسكو للإحصاء
ومؤسسة التعاون والتنمية الاقتصادية الدولية .

ويعتبر تقرير 2015 هو التقرير العاشر للمؤشر، وهو مما يتيح عمل تحليلات – طبقًا للسلاسل الزمنية – تشرح مدى تقدم وتطور ـ أو تأخر ـ الدول على مدار السنوات.

ويقدم المؤشر تصنيفات الدول، مما يسمح بعمل المقارنات الفعَّالة بين الدول وبعضها، وبين المناطق الإقليمية وبعضها، حيث إن هذه التصنيفات تساعد على تنمية الوعي العالمي؛ وذلك من أجل القضاء على الفجوة بين الذكر والأنثى.

وتقوم فكرة المؤشر على تجميع المعلومات من الدول المختلفة، وتشمل المعلومات إحصائيات وأرقام عن التمثيل والمشاركة في مجالات الصحة والتعليم والسياسة والاقتصاد، ثم تحليلها إحصائيًا وترتيبها بحسب الفرص والموارد والإمكانات المتاحة لكل جنس في كل بلد.

من ضمن 145 دولة في العالم يوجد 4 دول فقط حيث أعداد النساء العاملات أكثر من أعداد الرجال.

وبحسب التقييمات، استطاعت الدول الـ 145 أن تغلق تقريباً 96 % من الفجوة بين الجنسين لديها في مجال الصحة، و95 % من الفجوة التي تتعلق بالتحصيل العلمي. وتبقى الفجوة بين الذكور والإناث على صعيد المشاركة الاقتصادية والتمكين السياسي واسعة: حيث تمكنت الدول المذكورة في المؤشر من سد 59 % من الفجوة الاقتصادية و 23 % فقط من الفجوة السياسية.

أيسلندا في المركز الأول، واليمن الأخيرة عالميًا.


وفى التصنيف السنوي للمؤشر، احتلت الدول الإسكندنافية أعلى القائمة، وجاءت أيرلندا في أعلى مركز من غير الدول الإسكندنافية: فى المركز الخامس بعد أيسلندا، وفنلندا، والنرويج، والسويد، بينما كانت رواندا، والفلبين، ونيوزيلاندا دولا غير أوروبية جاءت من بين أعلى 10 دول.


بينما احتلت الدول العربية المراكز الأولى في ذيل المؤشر، لتصبح اليمن في المركز الأخير في مؤشر الفجوة بين الجنسين، ويليها باكستان، وسوريا، وتشاد، وإيران والأردن.

أمريكا اللاتينية الأفضل قاريًا.


وتعد أمريكا اللاتينية المنطقة صاحبة أكبر تحسن على مدى العقد الماضي: حيث جاءت 11 دولة منها في أعلى 50 دولة.

إسرائيل الأولى في الشرق الأوسط، والكويت الأولى عربيًا.


أما في الشرق الأوسط، فقد احتلت إسرائيل المركز الأول في مؤشر المساواة بين الرجل والمرأة: لتصبح في المركز الـ 53 عالميًا، أما الكويت فاحتلت المركز الأول عربيًا، والمركز 117 عالميًا، تليها الإمارات العربية المتحدة في المركز 119 عالميًا، وقطر والبحرين وتونس في المراكز 122 و123 و127 عالميًا.

بينما باقي الدول العربية احتلت ذيل الجدول: حيث إنه توجد ثماني دول عربية من ضمن آخر 10 دول في التصنيف، حيث جاءت السعودية وعمان ومصر في المراكز 134 و 135 و 136، أما لبنان والمغرب والأردن فجاءوا في المراكز 138، و 139 و 140، وفي النهاية جاءت سوريا واليمن في المركزين 143 و 145.

ولذلك يكون ترتيب الدول العربية في التصنيف كالآتي:

Untitled

وسجلت 6 دول تدهورا شاملا في أوضاع المرأة، وهي: سيريلانكا، ومالي، وكرواتيا، والجمهورية السلوفاكية، والأردن، وإيران، بينما سجلت دول أخرى صعودا كبيرا، وقفزا في المراكز؛ نتيجة إصلاحات، وتحسينات في نظام الدولة، مثل: بوليفيا ونيكاراجوا.


وتراجعت الولايات المتحدة 8 مراكز في 2015 إلى المركز 28 عالميًا مقارنة بالعام الماضي؛ وذلك نتيجة اتساع الفجوة، وانخفاض عدد النساء في المناصب الوزارية، كما أصبحت بريطانيا في المركز الثامن عشر مقارنة بالمركز التاسع منذ عشر سنوات.

وكان أداء بريطانيا سيئا بشكل خاص في مجال التمكين السياسي: حيث وقفت نسبة النساء إلى الرجال في المناصب الوزارية عند 0.29%، ما يضع الدولة في المركز الخمسين في هذا المؤشر.

عرض التعليقات
تحميل المزيد