قد لا يضطر الموظفون الألمان قريبًا، بأمر القانون، من متابعة مكالماتهم الهاتفية المتعلقة بالعمل، فضلاً عن فحص بريدهم الإلكتروني الخاص بالعمل بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية، وفي عطلة نهاية الأسبوع.

ونقل موقع إن بي سي نيوز الإخباري تصريحات لوزيرة العمل الألمانية أندريا نهاليس كانت قد أدلت بها لصحيفة راينش بوست، كشفت من خلالها عن قيام الحكومة الألمانية بصياغة مقترح لمشروع «مكافحة الإجهاد» المتوقع تقديمه العام المقبل.

وقالت الوزيرة إن هناك علاقة بين العمل بصفة دائمة، وبلا انقطاع، وبين الإصابة بالأمراض النفسية.

بعض الشركات الألمانية بدأت في اتخاذ خطوات عملية في هذا الأمر حتى قبل إصدار القانون؛ فشركة فولكس فاجن حظرت إرسال أية مراسلات عبر البريد الإلكتروني للشركة إلى الموظفين خلال الفترة التي تمتد من الساعة السادسة مساءً وحتى السابعة من صباح اليوم التالي.

وقال المتحدث باسم الشركة ماركوس شيلزاج إن الموظفين ينظرون إلى تلك الإجراءات باعتبارها مؤشرًا لاحترام أوقات الترفيه، وعدم الاتصال بالعمل في فترات الراحة إلا في الحالات الطارئة.

وفي الوقت الذي كشفت فيه إحدى استطلاعات الرأي، التي أجرتها مؤسسة فورزا الألمانية بتكليف من شركة داك للتأمين الصحي، أن 52% ممن شملهم الاستطلاع يدعمون قانون «مكافحة الإجهاد»، فإن سبعة من بين كل عشرة أكدوا أيضًا على زيادة وتيرة الضغوط التي تمثلها رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات التي ترد عقب انتهاء ساعات العمل الرسمية.

وكان أعضاء بارزين في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني الشريك في الائتلاف الحكومي قد حذروا من مغبة التهديدات التي تعتري بيئة العمل في ألمانيا، وخاصة ما يتعلق منها باستخدام وسائل التواصل الحديثة. وطالبوا في هذا الشأن بضرورة إقرار بعض الإجراءات والتدابير الخاصة بلوائح العمل، والتي من شأنها أن تعمل على تقليص حدة التوتر الناجمة عن العمل الزائد.

وبحسب الموقع، فإن العمالة الألمانية تتمتع بأكثر النماذج الاجتماعية في العمل إشادة من الدول الأخرى، غير أنها تواجه انتقادات في المقابل نظرًا للتكاليف العالية. فوفقًا للقانون، يحق للعامل في ألمانيا الحصول علي أربعة أسابيع إجازة سنوية مدفوعة الأجر كحد أدنى، بالإضافة إلى عدد ساعات عمل أسبوعية لا تتجاوز 35 ساعة، وذلك في الوقت الذي تحصل فيه المرأة العاملة على إجازة أمومة مدفوعة الأجر تمتد 14 أسبوعًا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد