يقول الكاتب إنه قبل انتقاله للعيش في المملكة المتحدة ليتولى إدارة التسويق لسلسلة مطاعم كنتاكي في أوروبا وأفريقيا، قامت شركة بيبسيكو بالاستحواذ على شريكهم في المملكة المتحدة. يوضح الكاتب بأنه كان جزءًا من الإدارة الجديدة التي ستحاول دفع عجلة العلامة التجارية الشهيرة الآخذة في التباطؤ.

ولأن جل نظام إدارة سلسلة المطاعم في المملكة المتحدة قائم على منح حق الامتياز، فقد كان من المهم لهم أن يستعيدوا شركاءهم باتباع استراتيجية جديدة كانوا يخططون لها قبل عملية الاستحواذ.

يقول الكاتب إنه أثناء عرضه لأفكاره، قدم عرضًا سريعًا للأزمة المالية التي تواجههم، وحدد ثلاثة مبادرات استراتيجية تعتمد على المستهلك ظهرت الحاجة إليها لتنشيط التجارة، وقد ناشد زملاءه للعمل معه على تحقيق ذلك. فطلبوا منه منحهم وقتًا للتفكير ثم أتوه بالرد.

يقول الكاتب إن زملاءه أظهروا إعجابهم ودعمهم لخطته. وبعد أن تنفس الصعداء واصل أحد زملائه الحديث: “لكني أريد منك أن تتذكر أن من يجلسون في تلك الغرفة أفنوا حياتهم في بناء هذه التجارة. وحتى لو كنا نواجه أزمة، فنحن لسنا أغبياء. لذا إذا أتيت إلى هنا مجددًا وعاملتنا على أننا أغبياء، ستنتهي علاقتنا رسميًّا”.

لقد كان هذا درسًا قيمًا.

يقول الكاتب إنه خلال حياته المهنية، عمل على تطبيق استراتيجيات عالمية في 65 دولة مختلفة، وقد تعلم ثلاثة مبادئ حول كيفية تطبيق ذلك:

1- أظهر احترامك لكل ما يفعله شركاؤك حول العالم: قد تظن أن هذا بديهي، لكن الكاتب يقول إنه صدم من عدد الأجانب الذين يدمرون فرص نجاحهم في بداياتها بخرقهم هذا المبدأ. على سبيل المثال، يقول الكاتب إنه دشن جائزة “اليد المساعدة” في سلسلة مطاعم كنتاكي العالمية تمنح كل ثلاثة أشهر للفريق الذي ساعد بقوة فريقًا آخر في سوق ناشئة.

2- كن واضحًا حول الأمور القابلة للتفاوض وغير القابلة للتفاوض بالنسبة للعلامة التجارية: بعض الأمور مثل العلامة التجارية والشعار والمنتجات الرئيسة غير قابلة للتفاوض. وإذا سمحت للفريق المحلي ببعض المرونة في حل المشكلات، سيشعرون وكأنهم يملكون المنتج. على سبيل المثال، سمح موقع eBay لوحدات السوق المحلية التابعة له بتحديد الأصناف التي يرغبون بالتركيز عليها مبدأيًّا، وكيف يرغبون بالترويج لها لدى المشترين. وقد ركزوا في مطاعم كنتاكي على تقديم الخدمات عبر شبكة الإنترنت وعدد قليل من محلات البيع بالتجزئة، وهو عكس الاستراتيجية المتبعة في أمريكا.

3- فهم أن “لماذا” أهم بكثير من فهم “ماذا” عند تطوير استراتيجية عالمية لإحدى العلامات التجارية: يوضح الكاتب بأنه حين عاد إلى الولايات المتحدة لإدارة العلامة التجارية الدولية لسلسلة مطاعم كنتاكي، طلب منه مديره السفر حول العالم ومقابلة الفرق المختلفة لتنمية استراتيجيات ومبادرات عالمية. وعندما عاد أخبره بأنهم يواجهون مشكلة كبيرة ما لم يبتكروا وسيلة أفضل لتوضيح أهمية استراتيجية كهذه للجميع. وقد أفضى ذلك إلى إنشاء كلية التسويق العالمي التابعة لسلسلة مطاعم كنتاكي، والتي جلبت الفرق من أنحاء العالم لهذا الغرض. ورغم أن الأمر استغرق عدة سنين لإحداث تأثير اقتصادي، فبمجرد إقناع الفرق باستراتيجيتهم الدولية، تجاوزوا نقطة اللاعودة ونما حجم تجارة كنتاكي من اثني مليار إلى 14 مليار دولار.

يقول الكاتب إن المبادئ سالفة الذكر تنطبق على أية تجارة تحمل طموحًا بالتوسع العالمي. فإذا عامل الشخص شركاءه التجاريين العالميين بالاحترام اللائق، يمكنه السماح لهم ببعض المرونة التي يحتاجونها وتطبيق ما يرونه ملائمًا، فعلى الأرجح أن مثل هذه الاستراتيحية ستنجح.

عرض التعليقات
تحميل المزيد