المؤشر الجلايسيمي هو أداة تُمكنك من التحكم في ضبط نسبة السكر في الدم، فمن خلاله يجري تصنيف الأطعمة إلى أطعمة منخفضة أو متوسطة أو عالية السكر في الدم، ويجري تصنيفها على مقياس من 0-100. تابع قراءة السطور التالية للتعرُّف أكثر إلى المقصود بالمؤشر الجلايسيمي، كما يُمكنك التعرُّف إلى فوائد النظام الغذائي المنخفض في هذا المؤشر.

في البداية.. ما هو المؤشر الجلايسيمي؟

المؤشر الجلايسيمي (GI) هو قيمة تُستخدم لقياس نسبة ازدياد سكر الدم التي تُسببها أطعمة محددة، كلما انخفض المؤشر الجلايسيمي لطعام معين، قل تأثيره في مستويات السكر في الدم.

يُصنف هذا المؤشر الأطعمة إلى ثلاثة تصنيفات، هي: أطعمة مُنخفضة المؤشر الجلايسيمي، وهي الأطعمة التي تُزيد نسبة السكر في الدم إلى 55 أو أقل، وأطعمة متوسطة المؤشر الجلايسيمي وهي الأطعمة التي تُزيد نسبة السكر في الدم من 56 إلى 69، وأطعمة مُرتفعة المؤشر الجلايسيمي وهي الأطعمة التي تصل بنسبة السكر في الدم إلى 70 أو أعلى.

تميل الأطعمة المنخفضة على مقياس مؤشر نسبة السكر في الدم (GI) إلى إطلاق الجلوكوز ببطء وثبات، أما الأطعمة ذات القيمة المرتفعة على المؤشر فتفرز الجلوكوز بسرعة.

Embed from Getty Images

ما الذي يجعل طعامًا مُعينًا مُنخفضًا أو مرتفعًا في هذا المؤشر؟

هناك عدَّة عوامل تؤثر في مؤشر نسبة السكر في الدم التي تنتج من تناول الطعام، تشمل هذه العوامل:

  1. التركيبة الغذائية للطعام.
  2. طريقة الطهي.
  3. درجة النضج.
  4. كمية المعالجة التي خضع لها الطعام.

بالنسبة لبعض الأطعمة، يمكن أن تؤثر طريقة الطهي المُستخدمة في إعداد الطعام في مؤشر نسبة السكر في الدم، فمثلًا الأطعمة المقلية تحتوي على كمية كبيرة من الدهون، مما قد يبطئ امتصاص السكر في مجرى الدم، أيضًا يمكن أن يؤدي التحميص والخبز إلى تحطيم النشا المقاوم، وهو نوع من النشا يقاوم الهضم ويوجد بشكل شائع في البقوليات والبطاطس، فالطرق السابقة تؤدي إلى ازدياد نسبة السكر في الدم.

بالإضافة إلى طريقة الطهي المُستخدمة، قد تؤثر درجة النضج أيضًا في المؤشر الجلايسيمي لبعض الفواكه، مثل الموز. وذلك لأن كمية النشا المقاوم تقل أثناء عملية النضج، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، فمثلًا يحتوي الموز الناضج تمامًا على مؤشر جلايسيمي قدره 51، بينما يحتوي الموز غير الناضج على مؤشر جلايسيمي يبلغ 30 فقط. وعليه فإن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات المُكررة والسكر هي أطعمة مرتفعة في المؤشر، بينما الأطعمة الغنية بالبروتين أو الدهون الصحية أو الألياف عادةً ما يكون مؤشرها الجلايسيمي منخفضًا.

على جانب آخر، هناك أطعمة لا تُصنَّف على مؤشر جلايسيمي من الأساس، وهي الأطعمة التي لا تحتوي على الكربوهيدرات، وتشمل اللحوم، والأسماك، والدواجن، والمكسرات، والبذور، والأعشاب، والتوابل، والزيوت.

فوائد النظام الغذائي منخفض المؤشر الجلايسيمي

لا يُعد النظام الغذائي المنخفض في المؤشر الجلايسيمي نظامًا غذائيًّا في ذاته، ولكنه يُعد واحدًا من الأدوات التي تُستخدم لقياس التغيير الذي قد يُحدثه طعام مُعين في الجسم، مثل أدوات حساب السعرات الحرارية أو حساب الكربوهيدرات.

Embed from Getty Images

لا يُحدد النظام الغذائي ذو المؤشر الجلايسيمي بالضرورة كمية الطعام أو العدد الأمثل للسعرات الحرارية أو الكربوهيدرات أو الدهون لفقدان الوزن أو الحفاظ على الوزن، ويهدف هذا النظام إلى تناول الأطعمة التي تقلُّ احتمالية أن تُسبب زيادة في مستويات السكر في الدم.

فعند اتباع نظام غذائي منخفض نسبة السكر في الدم يُستبدل بالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، الأطعمة ذات المؤشر المُنخفض، وهذا من شأنه أن يُحقق مجموعة من الفوائد الصحية، منها:

  • السيطرة بشكل أفضل على نسبة السكر في الدم

اتباع نظام غذائي منخفض المؤشر الجلايسيمي قد يُقلل من مستويات السكر في الدم، وهو ما يُساعد الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني في التعامل الفعَّال مع المرض والقدرة على السيطرة عليه والتعامل معه.

  • زيادة فقدان الوزن وخفض مستويات الكوليسترول

وجدت دراسة أن الأنظمة الغذائية ذات مؤشر جلايسيمي مرتفع كانت مرتبطة بزيادة الوزن. وأوضحت دراسات أخرى أن الأنظمة الغذائية ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض قد تساعد كذلك في إنقاص الوزن والاستمرار في إنقاصه؛ لذا سيُمكنك اتباع نظام غذائي منخفض في مؤشره الجلايسيمي من فقدان الوزن على المدى القصير، كما أن اتباع هذا النظام يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار في الجسم، وكلاهما يُشكل عامل خطر للإصابة بأمراض القلب.

لكن.. كيف نتبع نظامًا غذائيًّا منخفض المؤشر الجلايسيمي؟

إذا أردت الالتزام باتباع نظام غذائي منخفض في المؤشر الجلايسيمي فعليك الالتزام بتناول بعض الأطعمة، مثل: الفواكه (خاصة التفاح)، التوت، البرتقال، الليمون، الجريب فروت، الخضراوات غير النشوية خاصة البروكلي، القرنبيط، الجزر، السبانخ، الطماطم، أيضًا من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض الحبوب الكاملة، مثل: الكينوا، الشعير، الشوفان، والبقوليات، مثل: العدس، الفاصوليا السوداء، الحمص.

صحة

منذ سنة واحدة
«إدمانه أسوأ من الكوكايين».. هذا ما يفعله السكر في قدراتك العقلية

يمكن كذلك تناول الأطعمة التي لا تحتوي على قيمة مؤشر جلايسيمي أو ذات مؤشر منخفض جدًّا، والتي تشمل: اللحوم، والمأكولات البحرية، والدواجن، والزيوت، والمكسرات، والبذور، والأعشاب والتوابل.

مع الالتزام بتناول الأطعمة السابقة، يجب من ناحية أخرى، الحدُّ من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، والتي تشمل الخبز، والأرز، والخضراوات النشوية، والمخبوزات، والوجبات السريعة، والوجبات الجانبية التي قد تحتوي على الشوكولاتة والشيبس والبسكويت المملح، كذلك يجب الحدُّ من المشروبات المحلاة بالسكر، مثل: الصودا وعصير الفاكهة والمشروبات الرياضية.

المصادر

تحميل المزيد