كان حلم هتلر أن يصبح رسامًا، وبالفعل قدم في مدرسة الفنون أكثر من مرة إلا أن طلبه كان يقابل بالرفض لعدم إجادته للرسم بالدرجة التي تطلبها مدرسة الفنون، رغم أنه في بداية حياته كان يرسم ويبيع لوحاته للمعارض، كان رافضًا للتدخين وشرب الكحوليات، وينصح أصدقاءه بالتخلص منها، أيضًا كان نباتيًّا ومقدرًا للحيوانات، ويحب كلبه للغاية.

وهكذا نرى أن شخص كهتلر كان سببًا في قتل أكثر من 14 مليون شخص ورغم ذلك كان له جانب ليس جيد فقط، بل ملائكي. وهو ما يمكننا تأكيده من خلال هذه الفكرة وما سنعرضه من أمثلة: كون أكثر الناس الذين نطبع نظراتنا لهم برؤية ونظرة أحادية يخفون شخصيات معقدة التركيب للغاية.

6) بنديكت آرنولد: خائن لكنه أنفق كل ما يملك لبلده


إذا سألت أمريكي عن مرادف الخيانة فعلى الأغلب ستكون إجابته “بنديكت آرنولد”, كان آرنولد جنرال أثناء ثورة التحرير الأمريكية 1779 عندما تآمر لتسليم ويست بوينت (قاعدة عسكرية مهمة) للبريطانيين، لكن خطته باءت بالفشل وهرب لإنجلترا، وعاش هناك حياة رغدة، وبالطبع ما فعل وهروبه بعدها هو ما ساهم في صورته كأسوأ خائن في التاريخ الأمريكي.

لكننا وبالرجوع لتفاصيل حياته سنجد فيها ما هو جيد، على الرغم من كون خيانته قد لوثت سمعته مهما قيل، فقد كان آرنولد قبل فعلته من أكثر جنرالات الجيش الأمريكي نجاحًا ومكانة، كان مخلصًا لبلده وللجيش وللثورة الأمريكية لدرجة أنه أنفق ماله الخاص كله من أجل تدريب وتجهيز رجاله، وكان لديه العديد من الانتصارات الحاسمة وله إصابات جسدية في بعضها- والتي ساهمت بشكل كبير في إنجاح الثورة.

 

5) فريد فيلبس: رجل حقوق الإنسان الأكثر كرهًا


يشغل فيلبس رئاسة الكنيسة المعمدانية، وهي منظمة دينية تدعى “مجموعة الكراهية” ويعتبرها البعض تضم “أكثر العائلات كرهًا في أمريكا”، حيث تتكون هذه المنظمة من عديد من أفراد أسرة فيلبس الخاصة، اكتسبت تلك المنظمة سمعتها السيئة بسبب إعلانها عن نيتها في حرق القرآن أكثر من مرة، ونشرها لكون الله يكره الإسلام، بل أثناء جنازات الجنود العائدين من العراق وأفغانستان كان كل ما يشغلهم هو عمل مظاهرات ضد الإسلام أثناء سير تلك الجنازات.

ولو نظرنا في الجانب الجيد لفريد فيلبس فإنه قبل تكوينه لهذه المنظمة كان محاميًّا وناشطًا في مجال حقوق الإنسان ومنظمات العمل المدني ناجحًا جدًّا، فكان غالبًا ما يتولى قضايا التمييز العنصري، وقد حصل لعملائه السود على كثير من حقوقهم في القضايا التي تولاها.

 

4) ليزي بوردن: محبة الحيوانات التي قد تكون قاتلة لأبويها


في أغسطس 1892 عثر على والدي ليزي بوردن مقتولين بالفأس، وكان اتهام ليزي بالجريمة، وأصبحت محاكمتها حديث الناس بعد أن حظيت بتغطية إعلامية مكثفة، وعلى الرغم من تبرئتها من الجريمة إلا أن معظم الناس ما زالوا يعتقدون أنها المرتكبة للجريمة.

وسواء كانت الفاعلة أو لا (ليس بإمكاننا الحكم) فالشيء المؤكد أنها كانت من محبي الحيوانات، ومن المدافعات عن حقوقها، قد يكون سبب ذلك أن واحدة من الأماكن القليلة التي لم تكن ليزي منبوذة فيها بعد المحاكمة هي ملجأ الحيوانات، فكان ردها لذلك المعروف أن تركت ليزي للملجأ 30 ألف دولار (رقم كبير للغاية وقتها) في وصيتها، وأعطت مما ورثت عن عائلتها التي كانت فاحشة الثراء، لكل واحد من خدمها 3000 دولار، هذا إلى جانب المجوهرات التي أعطتها لأصدقاء وأفراد الأسرة.

 

 

3) ديفيد بيركويتز: السفاح التائب

42

كان بيركويتز واحد من أعتى السفاحين في التاريخ الأمريكي، فقد سبب الرعب لمدينة نيويورك بين عامي 1976-1977 إلى أن تم القبض عليه وكان اعترافه بقتل ستة أشخاص، ولعل سمعته السيئة التي اكتسبها كان سببها الإعلام أكثر من أي شيء آخر، فهناك من قتلوا أكثر منه ولم يحصلوا على سمعته تلك.

ليصبح ديفيد في السجن كمسيحي ولد من جديد، فقد رفض الإفراج المشروط عنه وأنه سيبقى في السجن لبقية حياته، وفي 2005 كان محامي بيركويتز يخطط لنشر كتاب بما يمتلكه من معلومات عن بيركويتز منذ بداية أعماله الإجرامية، لكن شرط بيركويتز كان أن تذهب الأرباح كاملة لأسر الضحايا، ليصل الاثنان في النهاية لاتفاق يتضمن إعطاء جزء من الأرباح لمجلس نيويورك لمكافحة الجريمة.

 

 

2) كاسترو


أحد أشهر الطغاة القمعيين في العالم، فقد حكم كوبا لـ 50 عامًا باشتراكية بها القمع والخوف أكثر مما بها من عدل، وذلك على الرغم من مجيئه على أثر الإطاحة بديكتاتور عسكري (باتيستا).

 

إلا أننا لو نظرنا بشمولية على أفعاله، فكاسترو قد وضع في السنين الأولى من حكمه خطط للتعليم والصحة بحيث يكونا جيدين وبالمجان، مما جعل صحة الشعب الكوبي في أفضل حالتها، فلدى كوبا واحدة من أقل نسب وفيات الرضع في العالم، كما أنها تحتل المركز الأول في متوسط الأعمار على مستوى أمريكا اللاتينية، بعمر متوسط 78.2 سنة للمواطن الكوبي. كما أن التعليم المجاني المتميز في جميع مراحلة من مميزات الدولة الكوبية.

 

1) صدام حسين


قد يكون صدام حسين رئيس العراق السابق من أكثر الرجال رعبًا في العالم، فكان يلقب بجزار بغداد بعد أن حكم بديكتاتورية وأظهر وحشية لا تصدق اتجاه أي شخص عارضه.

 

إلا أن صدام قبل أن يكون رئيسًا كان نائبًا للرئيس، وكانت لديه سلطات ونفوذ واسعة جعلته يقوم بأحد أبرز المشاريع الخيرية التي لا ينساها عراقي الحملة الوطنية لمكافحة الأمية، وكان المشرف الرئيس الذي جعل التعليم مجانيًّا وإلزاميًّا لجميع المواطنين، كما قام بتوفير خدمات اجتماعية لم يسبق لها مثيل في العالم العربي, فقدم الدعم للمزارعين، وفرضت الحكومة نظام صحي عام يوفر المستشفيات المجانىة لجميع المواطنين، وقد حصل صدام على جائزة منظمة اليونسكو.

عرض التعليقات
تحميل المزيد