طفل فلسطيني يلبس خوذة صحفي وكيسًا بلاستيكيًّا كدرع

بينما الاحتلال الإسرائيلي يشن غاراته خلال عدوان “الجرف الصامد” الذي بدأ في الثامن من يوليو الماضي، كانت هناك طواقم طبية وإعلامية وحقوقية تؤدي مهامها تجاه الضحايا من أهالي قطاع غزة، وكانت هناك طواقم أخرى ربما لا يعلم الكثير عنها تؤدي مهامًا بـ “الريشة” من أجل فضح جرائم الاحتلال.

صممت هذه الطواقم العديد من الصور والرسومات التي ناصرت بعدة أشكال الضحايا في قطاع غزة، وقد تكونت من شباب الضفة الغربية الذين أرادوا أن يقدموا شيئًا للنصف الآخر من الوطن، استخدموا في تلك الرسومات رسمًا يسمى آوت لاينout line ، ويمكن استخدام مسمى أشمل وهو “تصميم الجرافيك”.

أما الأسلوب المستخدم للتصميم فيعرف بالأسلوب السريالي الذي يدمج بين الواقع والخيال، وأسلوب الرسم هو “الآوت لاين دروونج “outline drawing.

 

واجب إنساني

طفل من غزة بجوار صاروخ إسرائيلي

مجموع هؤلاء الشباب تواصلوا مع غزة يوميًّا بالرسومات المناسبة لظروفها المؤلمة، في العيد رسمت صورة لطفل في تابوت ليصبح “عيد شهيد”، وصورة لطفل يقف بجوار صاروخ يتخيل أنه لعبة، وصمم شاب عربي صورة أخرى كان لها صدى كبير وهي صورة تقارن بين أي طفل في العالم في يوم عيده، وطفل غزة الجريح أو الشهيد أو المشرد.

يقول المدير التنفيذي لشركة “قرطبة تكنولوجي” بلال بشارات أنه كواجب إنساني وديني ووطني توجهنا لدعم صمود غزة وتوعية الناس بتلك الرسومات، حيث قامت الشركة كجهة مختصة بالتصميم والرسم لإثارة التحدي والمساندة لأهل غزة، وإيصال رسائل للمحيط العربي والعالمي بمعاناة الأطفال والنساء والشيوخ، ويضيف بشارات لـ “ساسة بوست”: “صممنا من صور الدخان الذي كان يخرج من أماكن القصف تصميمًا يمثل التحدي فيه صورة لأيدي قابضة وصورة لأم تحمل طفل صغير”.

حلم المدرسة


بينما كانت تستعد الضفة الغربية والعالم لاستقال العام الدراسي الجديد، كان أطفال غزة و ما زالوا جرحى أو شهداء أو نازحين في تلك المدارس، أو مهددين في بيوتهم بكل ما سبق، جاءت فكرة رسومات “حلم المدرسة” من المقارنة بين الواقع السابق مع الواقع المفترض والطبيعي، يقول بشارات: “بدأنا التحضير قبل أسبوع لترك أثر قوي في هذه القضية التي تمثل حق طبيعي لأطفال غزة، بدأنا بذلك في وقت اشتدت الحرب ولحق بالنازحين في المدارس سكان الأبراج”.

ركز القائمون على هذه التصميمات على إظهار الواقع المفروض بقوة السلاح الإسرائيلي، والخيال الذي يتمنى الطفل الفلسطيني تحقيقه، وهو حقه. ويوضح المختص في “السوشيال ميديا” بشارات أن هذه التصميمات لاقت ردود فعل كبيرة على مستوى فلسطين والعالم العربي، وتم ترجمتها للغات عدة.

 

من تصميمات حلم المدرسة:



 

عرض التعليقات
تحميل المزيد