دعنا لا نطيل بالأمر بالمقدمات ونذهب إلى المحادثات مباشرة، فالأمر يبدو شيقا ومفيدا بحق.

1- لماذا يشعرك القادة الجيدون بالأمان؟

يبدأ «سيمون سينك» محادثته بقصة شيقة عن أحد القادة العسكريين، كان هناك فيلق من القوات الأمريكية والأفغانية في طريقهم إلى منطقة في أفغانستان قبل أن يسقط الفيلق في كمين، وتمت محاصرته، قام القائد ويدعى «سونسون» باقتحام إطلاق نار لإنقاذ الجرحى وإخراج الموتى. من بين الناس الذين أنقذهم كان هناك رقيب، وبالصدفة المحضة، أحد أفراد طاقم الإخلاء الطبي كان يلبس خوذة بها كاميرا. أظهرت الصور القائد «سونسون» ورفيقه وهما يحملان ذلك الجندي المجروح قبل أن ينحني القائد ليقبله ثم يستدير لينقذ المزيد من الجنود.

تخبرك المحادثة الكثير حول الفارق بين القيادة وإطلاق الأوامر، هناك قادة حقيقيون يقبعون في أسفل السلم الهرمي لأي مؤسسة، بينما من يتربعون في المناصب العليا لا يتمتعون بأي مؤهلات قيادية، تتعلق القيادة بمدى قدرتك على إشعار من حولك بالأمان.

تخبرك المحادثة أيضا عن «بوب شابمان»، الذي كان يدير مصنعا كبيرا يدعى باري-ويميلير، تأثر مصنعه بالأزمة العالمية وخسر أكثر من ثلث الطلبات، مما جعلهم غير قادرين على تحمل مصاريف عمالهم. كان يجب تقليص 10 ملايين دولار من النفقات والحل كان كما فعلت أغلب الشركات هو تسريح عدد من العمال. لكن «بوب» رفض الأمر واقترح الخروج ببرنامج أجازات يبدأ من كل موظف بدءًا من السكرتيرة إلى المدير التنفيذي، الكل كان مطالبا بأخذ 4 أسابيع كعطلة غير مدفوعة الأجر. كيف قدم «بوب» برنامجه إذا؟ ببساطة «سيكون من الأفضل أن نتألم كلنا قليلا على أن يتألم بعض منا بشكل كبير»، النتيجة أن الشركة تجاوزت الأزمة ووفرت 20 مليون دولار عندما شعر الناس بالأمان.

2- كيف يلهم القادة العظام الناس للتحرك؟

كيف يمكننا أن نفسر أن أشخاصا أو مؤسسات بعينها تحقق نتائج تفوق كل التوقعات؟ لماذا تقبع آبل في الصدارة دائما؟ ولماذا استطاع «مارتن لوثر» أن يقود حركة الحقوق المدنية رغم أنه لم يكن بمفرده من عانى من العنصرية؟

وفقا لـ«سيكون سينك»، فإن هناك نمطا يلهم كل القادة الكبار والشركات حول العالم، فهؤلاء جميعا يتصرفون ويتواصلون بالطريقة ذاتها تماما وهي عكس ما يفعله الآخرون تماما.

في الغالب يعلم الجميع جيدا كأفراد ومؤسسات ماذا يريدون، والبعض ضمنهم يعلم كيف يصل إلى ما يريد ولكن القليل فقط يستطيعون بدقة أن يحددوا الإضافة التي يودون تقديمها إلى هذا العالم، ما هي غايتك؟ ما هو معتقدك؟ ولماذا منظمتك موجودة في حقل العمل؟ لماذا تستيقظ كل صباح من سريرك؟ ولماذا يجب على أحدهم الاهتمام بذلك؟ كيف تعكس للعالم ما بداخلك؟ أو ما يعرف بالاتصال من الداخل إلى الخارج.

كيف تتواصل شركة آبل فعلا؟ إنهم لا يقولون للناس نحن نصنع حواسيب عظيمة وهي مصممة بصورة جميلة سهلة الاستعمال وسلسة التعلم هل تريد شراء واحد منها؟ ولكنهم على العكس يقولون: “كل شيء نقوم به نؤمن أنه تحد للوضع الراهن ونؤمن بوجوب التفكير المختلف والطريقة التي نعتمدها لتحدي الوضع الراهن هي بعمل منتجات مصممة بجودة وجمالية عالية سهلة الاستخدام وسهلة التعلم وببساطة فنحن ننتج حواسيب رائعة هل تريد شراء واحدا منها؟” الأمر يختلف كثيرا .. اعرف أكثر من المحادثة.

3- لنجعل القيادة جزءا من حياتنا اليومية

كم منا يظن أنه يتمتع بشخصية قيادية؟ يعتقد «ردود ودلي» أننا أعطينا الأمر أكبر من حجمه، وجعلنا القيادة تتعلق بعملية تغيير العالم وأهملنا أشياء نفعلها كل يوم، وتؤثر في العالم من حولنا، الأمر يشبه تأثير الفراشة الشهير: تصرف بسيط يصنع فارقا عظيما على طول المدى.

يحدثنا «ودلي» كثيرا عن تلك المواقف الصغيرة والبسيطة التي نفعلها بشكل يومي ولكنها قد تحدث تغييرات كبيرة إيجابية وسلبية في حياة من حولنا، نحن جميعا نمارس القيادة بشكل ما في حياتنا اليومية.

يوجد 6 مليارات مفهوم للقيادة، ولو غيرنا مفهوم القيادة لشخص واحد فقط، يمكننا أن ننظر لمدى تأثير فرد واحد في تغيير العالم، ربما لو غيرنا مفهوم القيادة بهذا المفهوم، سنكون قادرين على تغيير كل شيء.

4- ألديك مشكلة مستعصية؟ أخبرني كيف تحمص الخبز أولا

عملية تحميص الخبز ليست أمرا معقدا إلى أن يطلب منك أحد ما أن ترسمها خطوة بخطوة. يطلب «توم ووجيك» من الأشخاص والمجموعات رسم عملية تحميص الخبز، لأن العملية تكشف حقائق غير متوقعة عن كيفية حل المشاكل الكبرى، والأشياء المستعصية في العمل.

نقسم التمرين إلى ثلاثة أجزاء. يبدأ التمرين بصفحة بيضاء وقلم، وبدون أي استخدام للكلمات، نشرع في رسم خطوات تحميص الخبز، ارسم شريحة الخبز، ضعها في آلة التحميص، يبقى الخبز فيها لبرهة .. بعد دقيقتين، يخرج الخبز.

يقول «ووجيك» إنه على مدار سنوات جمع آلاف الرسوم عن عملية تحميص الخبز، بعض الرسومات تركز على كيفية تحميص الخبز بالتفصيل، وعن عملية تحويله إلى خبز محمص. وثمة رسومات أخرى تركز على آلة تحميص الخبز، البعض يركز على رسم الأشخاص.

معظم الرسومات تحتوي على عقد وروابط، فالعقد إذًا تمثل الأشياء الملموسة مثل آلة تحميص الخبز والناس، والروابط تمثل العلاقات بين العقد، وهي مزيج من الروابط والعقد التي تنتج نموذجًا متكاملًا للأنظمة، يخبرنا «وجيك» عن دلالات العقد والروابط وتعلمك المحادثة كيف يمكن أن تجعل من أفكارك مرئية وملموسة وكيف يمكن أن يسهم ذلك بشكل جلي في حل المشاكل التي يمكن أن تواجهها.

5- كل ما تحتاجه لتصبح قائدا عظيما

العديد من برامج القيادة اليوم صارت متاحة للأفراد والشركات، تتحدث «روزالند طوريس» عن 25 عاما التي قضتها وهي تراقب بدقة القادة العظماء في العمل، وتكشف عن ثلاث أسئلة بسيطة وحاسمة حول القيادة.

ترى «طوريس» أن نمط البطل الخارق الذي يعرف ويدير كل شيء قد أكل الدهر عليه وشرب، تقول طوريس أن الفجوات ما بين المتطلبات والمناصب القيادية وبين الأشخاص المؤهلين وفاعلية برامج التدريب آخذة في الاتساع بقوة، تخبرك المحادثة ببساطة أن القيادة الحديثة تتلخص في الإجابة عن 3 أسئلة رئيسية، الأول: أين سيطرأ التغيير القادم في نموذج عملك أو في حياتك؟ أما الثاني فهو هو مقياس تنوع شبكة علاقاتك الشخصية والمهنية؟ والأخير هل أنت شجاع بما فيه الكفاية لكي تتخلى عن الممارسة التي كان لها الفضل في نجاحك في الماضي؟

6- لماذا لدينا القليل جدا من النساء القائدات؟

هذه المرة مع «شيريل ساندبيرغ» المديرة التنفيذية للعمليات في فيسبوك، تحاول تحليل أسباب ضآلة نسبة النساء مقارنة بالرجال الذين يصلون إلى قمم الهرم المهني في المؤسسات الكبرى.

تخبرنا «شيريل» عن بحث مشهور في كلية الأعمال في هارفارد عن امرأة تدعى «هايدي رويزن» كانت تعمل في مجال المضاربات في أحد شركات وادي السيليكون. أحد أساتذة جامعة كولومبيا في ذلك الوقت أخذ تلك الحالة وحولها إلى حالتين «هايدي وهاورد». ومن ثم قام باستطلاع الطلبة. النتيجة أن الجميع أحب «هاورد» ووصفوه بأنه شخص رائع تود العمل لديه، أما «هايدي» فقد كانت موضع جدل وشكوك نوعا ما، برغم كونهما في الأساس شخصا واحدا.

كيف يمكن للمرأة إذا أن تتغلب على ذلك؟ تعرف إلى المزيد في المحادثة

عرض التعليقات
تحميل المزيد