من كان يدري ماذا كان يخبئ القدر لغينيا الاستوائية، البلد الغني بالنفط والغاز، عندما حطت سفن المستكشف البرتغالي فيرناو دو بو رحالها، على جزيرة بيوكو عام 1472، في أول رحلة استكشافية أوروبية لجنوب غرب أفريقيا أو ما يعرف بخليج غينيا اليوم.

ربما لو علمت الملكة ماريا الأولى عام 1778 أن هذا البلد سيكون منجمًا لأهم مصادر الطاقة في العالم عام 1996. لتمهلت بإخراج ختمها الملكي والتوقيع على «اتفاقية الباردو التبادلية» مع تشارلز الثالث ملك أسبانيا، والتي تنازلت بموجبها عن الأراضي والجزر الغينية مقابل حصولها على موطئ في العالم الجديد، بالقرب من البرازيل اليوم.

وربما لو علم ديكتاتور أسبانيا فرانكو عام 1963 أن هذا البلد الصغير سيوفر  ثالث أكبر احتياطي للنفط في القارة الأفريقية، لما تعجل بإعلان إلغاء الاستعمار الأسباني التدريجي لمقاطعتي «فيرناو دو بو» و«ريو موني» في مؤتمر منظمة الوحدة الأفريقية بأديس أبابا.

الكفاح الأسمر.. 5 من أبرز تجارب التخلص من «حكم العسكر» في أفريقيا

رحلة غينيا من الاستعمار إلى الحكم بالحديد والنار

هذا البلد الصغير بمساحته (28 ألف كيلومتر مربع)، والذي يعيش فيه أقل من 800 ألف نسمة، كان يسمى سخريةً بـ«إبط أفريقيا»، ويعد واحدًا من أفقر البلدان الأفريقية حتى تسعينيات القرن الماضي قبل أن يُكتشف النفط فيه.

كان يعتمد طوال 190 عامًا من الاستعمار الإسباني على تصدير الكاكاو مصدرًا للعملة الصعبة. وبعد الاستقلال الرسمي عام 1968 عاشت البلاد في واحدة من أقسى الديكتاتوريات الأفريقية، تحت حكم فرانسوا أنجويما الذي شبهت قسوته بقسوة سفاح أوغندا عيدي أمين. إذ أمعن القتل والتهجير في مواطنيه ومعارضيه على حد سواء.

تحدثت تقارير عن فرار أكثر من ربع السكان في فترة حكمه بسبب الخوف على حياتهم؛ ويروى عن الجنون الذي عاشه الغينيون في فترة حياته أنه بعد أن قتل محافظ البنك المركزي، حمل كل ما كان في خزينة البنك إلى قريته النائية. وأن الدولة كانت تعيش من دون خطة تنموية، أو حتى نظام مصرفي. حتى كان مارس (أذار) عام 1979، عندما قاد ابن أخيه تيودورو أوبيانغ انقلابًا عسكريًا عليه، ومن ثم أعدمه.

أما الرئيس الجديد أوبيانغ فيمكن القول أنه بالرغم من تخليصه أبناء شعبه من جنون عمه، وبداية عهده بتشكيل حكومة جديدة تصلح ما أفسده الرئيس الراحل، وإصدار عفو عام عن المساجين السياسيين، وإنهائه نظام العمل بالسخرة الذي كان متبعًا في العهد السابق، إلا أنه ومنذ وصوله إلى سدة الحكم لم يتنازل عنه أبدًا حتى إعداد هذا التقرير.

لوحة إعلانية تحمل صورة الرئيس أوبيانغ

في بداية عهده كان ينظر إلى حكم أوبيانغ على أنه أكثر إنسانية من حكم عمه؛ إلا أن تلك السمعة لم تدم طويلًا، فقد  أصبح حكمه أكثر وحشية بشكل متزايد. حتى أن معظم المراقبين المحليين والدوليين يعتبرون نظامه واحدًا من أكثر الأنظمة فسادًا وعنصريةً وقمعًا وديكتاتورية في العالم. إذ أن غينيا الاستوائية اليوم دولة يحكمها الحزب الديمقراطي في غينيا الاستوائية (PDGE)، حزب أوبيانغ. ويمنح الدستور أوبيانغ سلطات واسعة جدًا، بحيث أنه يمكن أن يحكم فقط بإصدار مراسيم رئاسية دون العودة إلى أي جهة كانت. وهو نظام يتبعه الديكتاتوريون، أو الملكيات المطلقة، أو قادة الجيوش حال وصولهم إلى الحكم.

عصر النفط: الكويت الأفريقية!

عندما جاء اكتشاف النفط في البلاد في تسعينيات القرن الماضي، كان بمثابة المفاجأة الصادمة سواء للرئيس وللشعب. فبعد محاولات عديدة للتنقيب عن النفط فشل فيها الإسبان بالعثور على أي شيء، كان الفشل حليف الفرنسيين أيضًا من بعدهم. أما الشركات الأمريكية الكبرى فلم تكن مهتمة ببساطة، لانشغالها بنفط نيجيريا، والكاميرون والغابون المكتشف حديثًا آنذاك.

إلا أن شركة أمريكية صغيرة، مدفوعة برغبة الإثراء راهنت على حظها بشرائها رخصة حفر وتنقيب، وحصلت على اتفاقية يمكن وصفها بالمغامرة للتنقيب عن النفط في شواطئ غينيا الاستوائية بعد أن فشل قسم فيها وأعرض قسم آخر عنها. فقد نص الاتفاق على أن تحتفظ الشركة في حال عثورها على النفط بـ 80% من إيرادات الإنتاج في العام الأول. في عام 1994 جهدت «شركة موبيل» الأمريكية الصغيرة في تشغيل حفّاراتها ليلًا ونهارًا بحثًا عن النفط، لتعلن للعالم بعدها بعامين فقط عن عثورها على بحر من النفط تحت أفقر بقاع الأرض. مما دفع صناع النفط لتسميتها بالكويت الأفريقية، لحجم النفط الكبير المكتشف، ولصغر عدد سكان البلد. وكان الإعلان بمثابة تدشين عصر جديد للطرفين. فالدولة الفقيرة ستغتني، وتصبح صاحبة أعلى نسبة نمو اقتصادي سنوي في أفريقيا، و«موبيل» الصغيرة ستصبح عملاق الطاقة الأمريكي «إكسون موبيل».

بحجم احتياطي نفطي يبلغ أزيد عن المليار برميل، واحتياطي ضخم من الغاز الطبيعي يقارب 145 مليار متر مكعب استقبلت البلاد الألفية الجديدة بآمال وطموحات كبيرة. فهي تصدر من الغاز والنفط ما يدر عليها قرابة 4 مليار دولار سنويًا، أو ما يعادل حوالي 78٪ من الناتج المحلي الإجمالي لغينيا الاستوائية.

وعليه؛ أصبحت الدولة الصغيرة الواقعة في غرب أفريقيا، منذ ذلك الحين؛ لاعبًا رئيسيًا في هذا القطاع، وثالث أكبر مصدر للنفط في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وهدفًا مغريًا جدًا لشركات النفط العملاقة خصوصًا وأن غالبية النفط والغاز هناك يستخرج من البحر وليس من الأرض، مما يجعله في مأمن عن الانقلابات والاضطرابات السياسية وحتى الثورات ضد نظام الحكم، فهو نفط يستخرج من البحر ويشحن مباشرة بواسطة ناقلات النفط المنتظرة.

بهذه الثروة الطبيعية أصبحت غينيا الاستوائية عضوًا في منتدى الدول المصدرة للغاز عام 2008، قبل انضمامها إلى منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» في عام 2017. وباتت عاصمتها التجارية مالابو تسعى بنشاط لتصبح مركزًا قاريًا للطاقة، مما يوضح كيف يمكن للعائدات من احتياطيات النفط والغاز في أي بلد أن تدفع النمو الاقتصادي والاستثمار، وخلق فرص عمل هادفة ومستدامة، وتحفيز تنمية المهارات المحلية وريادة الأعمال وتوفير الاستثمارات الاجتماعية الضرورية التي تعود بالنفع على جميع السكان، مثل الطاقة والاتصالات والطرق والبنية التحتية. لكن الأرقام لا تقول الحقيقية دائمًا.

المرض الهولندي.. من قهر العوز إلى قهر النفط!

في النصف الأول من القرن الماضي، اكتشف الهولنديون النفط وحقلًا كبيرًا للغاز في بحر الشمال قبالة سواحلهم، فعملت الدولة على التوسع في استغلال هذه الموارد الطبيعية، مما أدى إلى زيادة في العوائد المالية للدولة. فانصرف الهولنديون بسبب الثروة غير المتوقعة للترف والراحة واستساغوا حياة الإنفاق والاستهلاك غير المحدود والبذخ.

لكنهم دفعوا ضريبة باهظة بعد أن اكتشفوا نضوب الآبار التي استنزفوها باستهلاكهم غير الحكيم وغير المنتج، فصارت هذه الحالة تعرف في العلوم الاقتصادية باسم «المرض الهولندي».

ما يحدث للدول في حالة «المرض الهولندي» أن ازدهار النمو الاقتصادي الناتج عن وفرة في الموارد الطبيعية أيًا كانت، يرافقها انخفاض في قطاع الصناعات عمومًا والتحويلية خصوصًا، أو حتى الزراعية. وذلك لأن الدولة تلجأ لمراكمة رأس المال المتأتي من بيع الموارد الطبيعية من جهة، وإهمال الصناعات على أنواعها والانتاج من جهة أخرى، والذي هو عصب الاقتصادات الحقيقية.

إذًأ تكمن المشكلة في أن ارتفاع عائدات الموارد الطبيعية تجعل سعر صرف عملة الدولة أقوى بالمقارنة مع الدول الأخرى. ما يعني أن تكلفة التصدير سترتفع بالنسبة للبلدان الأخرى. في المقابل سيعني ذلك أن تكلفة الاستيراد ستكون أقل. فيتوقف الإنتاج الصناعي والزراعي تدريجيًا ويزداد الاعتماد على الاستيراد الاستهلاكي.

ليس هذا فقط، بل أن هذا النموذج غير الحكيم من استغلال الموارد الطبيعية، ومنها النفط والغاز، يقود إلى توليد نظم سياسية معينة كذلك. يشير الباحثون في الاقتصاد السياسي إلى أن الثروات المتأتية من موارد طبيعية، معدنية كانت أو زراعية، مطلوبة في سوق الاقتصاد العالمي تضفي على النظام والنشاط الاقتصادي ما يمكن وصفه بأنه الطابع الريعي، أي أن الدولة تعتمد على مصدر واحد لريعها، دخلها.

وهو طابع يدر أموالًا، ولكنه يؤدي مع الوقت، إلى رفع مستوى البطالة، ودفع اليد العاملة الوطنية للهجرة وتعطيل أنشطة الإنتاج التي تعتمد عليهما أي بلد لتحقيق النمو الاقتصادي. فهو اقتصاد يزيد في رؤوس الأموال، لكنه يعجز عن رفع الناتج ‏المحلي الإجمالي ومكافحة البطالة، وأعجز من أن يخلق دورة اقتصادية متكاملة تخلق فرص عمل متنوعة لتستوعب اليد العاملة المحلية.

بل يستقدم هذا النوع من الاقتصاد عادة عمالًا بأجور متدنية للقيام بأعمال ‏بسيطة، ويخرجون نسبة معتبرة من ثروة البلد إلى بلدانهم نتيجة التحويلات المالية التي يدعمون بها عائلاتهم وأقاربهم بدل ‏المساهمة في الاقتصاد المحلي.‏

جابرييل أوبيانغ، وزير الطاقة في غينيا الاستوائية، خلال اليوم الافتتاحي للندوة الدولية السابعة لمنظمة «أوبك»

الأسوأ أن هذه الثروات الطائلة بحسب المختصين لا تؤدي فقط إلى إبطاء خطى النمو الاقتصادي الناتج عن العمل والإنتاج. بل إنها تؤدي كذلك إلى خلق مناخات سياسية تترعرع في أتونها النزعات السلطوية، وأساليب الحكم الاستبدادية، وتشكل بيئة خصبة لنمو الديكتاتوريات حيث تتزاوج الثروة والسلطة.

فتثري حسابات المتنفذين ومن هم في أعلى هرم السلطة في المصارف الغربية والحسابات السرية؛ على حساب حظوظ ونصيب مواطنيهم من ثروات ومقدرات بلادهم الحقيقية التي تولد مشاعر عدم الرضا والشعور بالظلم والسخط بين هؤلاء الذين همشتهم السياسة القمعية، وسحقهم هذا النمط من الاقتصاد الريعي ونبذهم مجتمع النخبة والصفوة.

بالتالي فلا مناص من الحكم بيد من حديد، والمزيد من إجراءات القمع الديكتاتوري للإبقاء على الأوضاع دون تحوّل أو تغيير، والحول دون ثورة أو انتفاضة هنا أو هناك. فهذه الحالة تخلق أوطانًا غنية ومواطنين فقراء في كثير من الحالات.

كان الرئيس أوبيانغ قد صرح في مقابلة له بالقول: «كان النفط بالنسبة لنا مثل المن والسلوى الذي أكله اليهود في الصحراء، وعلينا أن نتبع القواعد للتأكد من أن هذا المن والسلوى يصل إلى جميع الناس في غينيا الاستوائية». هذا التصريح كان ليكون جميلاً لو أنك كنت فراشة تعيش في البلد الاستوائي التي تغطي الغابات 95% من أراضيه. إلا أنه على العكس من اليهود الذين تنعم جميعهم بالمن والسلوى، لم يتمكن الغينيون حتى اليوم من التنعم بخيرات بلادهم.

تشير أرقام منظمات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان إلى أن أكثر من نصف السكان لا يستطيعون الحصول على ماء الشرب النظيف. وأن 20% من المواليد الجدد يموتون قبل وصول سن الخامسة، وأن الفرد هناك يعيش هناك بدولار واحد يوميًا، وأن الملاريا أشد فتكًا فيها أكثر من أي بقعة أخرى في العالم.

بالرغم من الأرقام تقول أن غينيا الاستوائية نظريًا صاحبة أعلى نصيب فرد من دخل بلده الإجمالي في القارة الأفريقية إلا أن الواقع المعيشي والحياتي لا يعكس ذلك بتاتًا، فالأرقام تكذب أحيانًا.

فهي بلد تفتقر الى المدارس بالرغم من ثرائها الفاحش. إذ أن 42% من الأطفال ممن هم في سن التعليم لا يلتحقون بالمدارس، وهي النسبة الأعلى في العالم بحسب تقارير حقوقية. والأسوأ في العالم من ناحية التطعيم ضد الأمراض السارية.

تحتل غينيا الاستوائية حسب دراسة أخرى المرتبة 138 بين 188 على مؤشر الأمم المتحدة للتنمية. إلى جانب ذلك واحد من بين كل أربعة طلاب يعاني من سوء التغذية، ونصف الطالبات الإناث يعانين من فقر الدم. وأخيرًا نصف الطلاب الذين التحقوا بالتعليم الابتدائي لم يكملوا تعليمهم أبدًا.

السلطة والثروة وصك الغفران الأمريكي

منذ توليه مقاليد الحكم، عمل أوبيانغ على تركيز مفاتيح السلطة في يد الدائرة الضيقة المحيطة به من أفراد عائلته بحسب تقرير لـ«هيومن رايتس ووتش». فالبلد الذي يشهد محاولات انقلابية مستمرة من الداخل، أو بدعم من قوى خارجية، طمعًا في وضع يدها على ثرواتها، دفع الرجل لأن يستبعد عن دائرة السلطة كل من يضمن ولاءه بشكل مطلق، وتركيز هذه المناصب بيد أفراد العائلة بحسب الـ«إيكونومسيت».

فالابن الوحيد، تيودور تدرج في مناصب شكلية متعددة في سلك الدولة، حتى عينه والده نائبًا أول للرئيس عام 2016 بالرغم من الفضائح السياسية والمالية التي تلاحقه أمام القضاء في فرنسا، وأسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية، بقضايا فساد، اختلاس وإثراء غير مشروع، وغسيل أموال.

أما جابرييل أوبيانغ، شقيق الرئيس، فقد قلده منصب وزير الصناعة النفطية والطاقة، وكان ابن عمه حتى وقت وفاته قائدًا للقوات المسلحة والحرس الرئاسي قبل أن يؤول المنصب إلى الأخ غير الشقيق أنتونيو، وهكذا حال باقي المناصب العسكرية العليا.

يشير التقرير إلى مدى استفحال فساد العائلة الحاكمة، وتسلطها على مقدرات البلاد وثرواتها من خلال التحويلات المالية الضخمة من خزينة الدولة إلى حسابات أفراد العائلة الحاكمة، في وقت تلامس فيه معدلات البطالة حاجز الـ 30%.

الرئيس الأمريكي السابق والرئيس الغيني

أشارت بعض التقارير الصحفية أيضًا إلى أن السلطات الفرنسية قامت أثناء تحقيقها في قضايا فساد نجل الرئيس الغيني بمصادرة قصر فاخر له في باريس، و25 سيارة فاخرة، وأعمال فنية بقيمة 24 مليون دولار. وقد حكم عليه غيابيًا بثلاث سنوات مع غرامة قدرها 35 مليون دولار أمريكي. في الولايات المتحدة كذلك بعد اتهامه بغسيل الأموال تم تغريمه 30 مليون دولار. والتحقيقات أشارت إلى أن وقت اقتناء هذه الأصول كان نجل الرئيس يعمل وزيرًا للزراعة في بلاده بدخل سنوي لا يتعدى 100 ألف دولار سنويًا.

هذا السجل الحافل دفع بالرئيس كلينتون عام 1995 لإغلاق سفارة بلاده في العاصمة ملابو بعد أن تلقى سفيره تهديدًا بالقتل على إثر دعوته لتحسين ملف حقوق الإنسان في غينيا الاستوائية. إلا أن سحر النفط الذي اكتشف بعد هذه الحادثة بأسابيع قليلة فعل فعله السياسي على أكمل وجه.

إذ دفع الرئيس الغيني الشركات النفطية في بلاده مثل«فانكو» و«تريتون» و«شيفرون» و«إكسون موبيل» و«أوشان إنيرجي»، التي بلغ حجم استثمارها في القطاع النفطي حوالي 5 مليار دولار، إلى التدخل وحل المسألة، خصوصًا أن الرجل منح هذه الشركات في مقابل التوسط لدى حكومات بلادهم حوالي 87% من إيرادات النفط في بلاده.

مع ازدياد مصالح الشركات الأمريكية هناك مع الوقت وبالرغم من تصريح إدارة بوش أن موقفها بخصوص ملف حقوق الإنسان لا تفاوض عليه بالنسبة لإدارته، إلا أنه أعاد افتتاح سفارة بلاده عام 2003.

ودفعت مستشارة الأمن القومي السابقة كوندليزا رايس عام 2006 بتحيته ووصفه بـ«الصديق الجيد»، بالرغم من مطالبات كثيرة لمراكز ومنظمات حقوقية بممارسة ضغط أكبر على غينيا الاستوائية فيما يخص ملف حقوق الإنسان.

وفي عام 2010 وبابتسامة عريضة في مؤتمر بنيويورك أخذ الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما صورة عائلية رئاسية لم يكن مضطرًا لها مع ديكتاتور غينيا الاستوائية، إن لم تضطره مصالح شركات النفط الأمريكية هناك.

حلم مانديلا الذي أصبح كابوسًا.. هل تخسر جنوب أفريقيا ريادتها في القارة السمراء؟

 

المصادر

تحميل المزيد