يعتقد الكثير من الناس خطأً أن حب الناس لشخص معين يرتبط فقط بطبيعته التي ولد بها، أو لامتلاكه موهبة عظيمة وهبت له، وعلى ذلك يصبح الأشخاص المحبوبون وفق اعتقادهم قليلين جدًا، لكن الحقيقة هي أنه بإمكان أي فرد أن يصبح محبوبًا ممن حوله، والفكرة بأكملها تخضع لسيطرته، وذلك ما يسمى بالذكاء العاطفي أو الذكاء الاجتماعي.

ففي دراسة أجريت في جامعة كاليفورنيا تم دراسة 500 شخص لفهم آلية الإعجاب، وكانت العينة التي اهتمت بها الدراسة بشكل أكبر هؤلاء المحبوبين أو الجذابين؛ لامتلاكهم خصائص فطرية، مثل الصدق والشفافية تجعلهم قادرين على فهم الآخرين.

تلك الفئة وآخرون مثلها هم من يتمتعون بالذكاء العاطفي والاجتماعي، وهنا نرصد 13 عادة يتحلى بها هؤلاء الأفراد المحبوبون:

1- يلقون الأسئلة

خطأ كبير الذي يقع فيه الناس عند استماعهم لحديث الآخرين، هو تركيزهم على ما سيردون به، أو في التعبير عما يشعرون به نتيجة ما يلقيه الآخرون عليهم، لكنهم لا يركزون على ما يقوله الآخر نفسه؛ لذلك يفقدون الكثير من المعاني المراد إيصالها من الكلام.

والطريقة البسيطة لتجنب مثل هذه المواقف هو إلقاء الكثير من الأسئلة على من تستمع له، حيث الناس بطبيعتهم يحبون من يسألهم، ولذلك فإنك تمنع نفسك من التشتت عن حديثهم بالإضافة إلى التأكيد لهم بأنك تستمع جيدًا، وأكثر من ذلك أنك مهتم بما يقولونه، سيمكنك حينها اكتشاف مدى التقدير والاحترام الذي تجنيه من الآخرين أثناء حديثهم.

2- يضعون هواتفهم بعيدًا

هواتف

لا شيء ينفر الناس منك أكثر من استخدامك للهاتف حتى ولو لإلقاء نظرة عليه أثناء حديثهم معك، لذلك اترك هاتفك جانبًا وركز معهم، وستكتشف أن المحادثة أكثر إمتاعًا وتأثيرًا.

3- هم أشخاص غير مزيفين

أن تكون غير مزيف وصادق هو أمر يجعلك بالأساس محبوب، فالبشر لا يحبون الأشخاص المزيفين ولا يشعرون بالثقة فيهم، حيث من الصعب أن يحب أحدهم شخصًا غير متأكد من شعوره أو من حقيقته، وبذلك ينصرف عنه كليًّا.

الأشخاص المحبوبون لديهم الثقة الكافية لأن يظهروا على طبيعتهم، ويمكنهم إسعادك كفرد دون اللجوء إلى التظاهر بما ليس فيهم لمجرد كسب حب الناس.

4- لا يصدرون الأحكام

إذا كنت تريد أن تصبح محبوبًا يجب أن تكون ذا عقلية منفتحة، وذلك يجعل الناس أكثر تقربًا منك، لأنه لا يمكن لأحدهم أن يدخل في حديث مع من كون رأيًا معينًا تجاه شيء ما، ولا يريد الاستماع لغيره.

فأن تكون ذا عقلية منفتحة هو الأساس لأن تكون أكثر تقبلًا للأفكار المختلفة، وبالتالي أكثر قدرة على التغيير والإبداع، وللقضاء على فكرة إصدار الأحكام والتصورات المسبقة تحتاج لأن ترى العالم بعيون الآخرين، لا يعني ذلك أن تؤمن بما يؤمنون أو أن تتغاضى عن سلوكياتهم، ولكن ببساطة يعني أن تؤجل إصدار الحكم طويلًا حتى تفهم وجهة نظر الآخرين بشكل واضح، وتفهم السبب وراء اعتقادهم، وحينها فقط يمكنك أن تعذرهم كما هم، أو تصدر حكمك عليهم أيًّا كان.

5- يستخدمون لغة الجسد إيجابيًّا

أن تكون مدركًا لإيماءاتك وتعبيراتك وطبقة صوتك أثناء الحديث، والتأكد من أن كل ذلك يوحي بالإيجابية والحركة، فإن الناس بالطبع ستنجذب إليك على الفور، فإن التحدث بلهجة حماسية، وتحريك الذراعين، والحرص على التشابك بالنظرات مع الآخرين، والميل إلى جانب من تتحدث معهم كلها من أشكال لغة الجسد الإيجابية التي يختص بها الأشخاص ذوو الذكاء العاطفي العالي، وصحيح أن طريقة حديثك أهم في الغالب من الحديث نفسه.

6- لا يسعون للفت الانتباه

يكره الناس الساعين للفت الانتباه، وتذكر بأنك لا تحتاج الكثير لتكون محبوبًا فببساطة أن تكون لطيفًا ومراعيًا لمشاعر الآخرين ذلك يجذب الآخرين إليك، ويحتاج ذلك لأن تتحدث إليهم بلطف وبطريقة موجزة وبثقة، وستلاحظ أنهم منتبهون إليك أكثر ممن يحاولون إظهار أنهم أشخاص مهمون.

وعند بلوغك الانتباه المنشود، مثلًا حينما تحكي عن إنجاز ما حققته، انقل التركيز إلى الأشخاص الذين ساعدوك للوصول إلى ذلك، وتبدو تلك الخطوة مبتذلة، ولكنها حينما تحدث بشكل حقيقي وصادق فإنك تجني انتباه الآخرين وتقديرهم وإعجابهم.

7- إنهم متماسكون

أشياء بسيطة يمكن أن تجعلك غير محبوب، فحينما يتبعك الناس ويهتمون بك فهم يحبون أن يعرفوا من يتعاملون معه وأي نوع من المسؤولية يتوقعونه منك، ولتكون متماسكًا يجب عليك التأكد من أنك في أوقات مزاجك الجيد والسيئ فإن ذلك لا يؤثر على طريقة تعاملك مع الآخرين.

1 2
عرض التعليقات
تحميل المزيد