مئات المقالات على الإنترنت تتحدث عن العادات أو الأمور التي يمكنك القيام بها يوميًا؛ حتي تصل إلى أهدافك، تشمل قائمة المقالات هذه، نصائح على مستوى العمل، والعلاقات الاجتماعية، والصحة الشخصية، بالطبع هذه النصائح مهمة، لكن ماذا عن العودة خطوة إلى الوراء، ورؤية الصورة بشكل أكثر وضوحًا، والبداية ستكون من العادات التي تقوم بها يوميًا، وبدلًا من أن تحسن من طريقة حياتك، تقودك بالضرورة إلى تدمير جزء مهم من حياتك، وأنت لا تشعر في كثير من الأحيان، في هذا التقرير نناقش بعض العادات التي يقوم بها البعض ـ بشكل مستمر أحيانًا ـ وقد تؤثر بشكل سلبي للغاية على حياتهم.

1- تأخذ الكثير من الوقت للانتهاء من أعمالك بشكل مثالي

المثالية، وصف إيجابي في معظم الأحيان يصف القيام بالمهام على أكمل وجه، لكن ماذا إذا تحول هذا الوصف إلى عادة سلبية يمارسها بعض الأشخاص، دون التفكير في عواقبها، القاعدة تقول «إنه لا يمكنك إتمام أي شئ على الوجه الأمثل»؛ دائمًا ستكون هناك طريقة أفضل للقيام بالأمر، وهذه الطريقة الأفضل لن تكون من حظك هذه المرة، محاولاتك المستمرة للوصول بكل شيء إلى الحالة المثالية مرهقة، وتضيع الكثير من الوقت، وفي النهاية ستجد أن المثالية تحتاج دائمًا إلى بضع خطوات أخرى، على مستوى عملك وعلاقاتك بالآخرين، حاول القيام بالأمور على أفضل وجه، وضع لنفسك وقتًا محددًا؛ حتى تستطيع الانتقال إلى أولوياتك التالية دون الانحصار في مهمة واحدة فقط.

2- تقضي الكثير من الوقت في التخطيط

دعنا أولًا نتفق على قاعدة «أن الخطط تتغير باستمرار، والشخص الذكي هو الشخص المرن كفاية؛ لتتوافق رؤيته مع تغير الأحداث والوقائع»، التخطيط مهم، لكنه لا يفترض أن يشكل أكثر من 15 إلى 20٪ من العمل كحد أقصى، الكثير من التخطيط قد يؤدي إلى نسيان الفعل، وفقدان الحماسة الحقيقية، وترك العمل، دون الانتهاء منه، حاول أن تخطط في حدود المقبول، وحتى، ولو لم تكن الخطة كاملة ـ من وجهة نظرك ـ فالأفضل أن تبدأ بالتنفيذ بخطة قاصرة، بدلًا من خطة مكتملة لا يمكنك تنفيذها

3- تجلس على مكتبك لوقت طويل

متى كانت المرة الأخيرة التي حصلت فيها على فسحة من الجلوس في مكتبك، وانتقلت للعمل في مكان مختلف، أو على الأقل غرفة أخرى في المكان الذي تعمل به، حاول تغيير مناخ العمل باستمرار؛ فهذا يساعد على التقليل من ضغط العمل، وإتاحة الفرصة لعقلك؛ للتفكير بشكل مختلف، الدراسات تقول «إن الجلوس في نفس المكان، لأكثر من 4 ساعات متواصلة، يؤثر بشكل واضح في القدرة على الابتكار والإنتاج».

4- تعتقد أن النجاح يأتي في يوم وليلة

كثير من المحتوى على الإنترنت، خاصة في مجالات، مثل «التنمية الذاتية والبشرية»، يحاول إيصال رسالة مفادها أن النجاح يحتاج إلى رغبة، وموهبة، وقليل من الوقت؛ حتى تلامس السحاب، وتصل إلى أحلامك، الحقيقة أن النجاح نتيجة صراع طويل مع صعوبات الحياة، قد يستمر هذا الصراع لسنوات طويلة، وكما هو الحال في كل صراع، ستخرج منه مصابًا، وربما تخسر المعركة، لتبدأ الطريق من البداية مرة أخرى، يجب عليك أن تتعلم كيفية الاستمتاع بالطريق أكثر من الرغبة في الوصول، النجاح لن يأتيك في يوم وليلة؛ لذا كن مستعدًا لطريق طويل مملوء بالكثير من العقبات.

5- تحاول الحصول على رضا الناس

قناعة الناس بما تقوم به ليست دليلًا على صحته، وكذلك عدم قناعة الناس بما تقوم، لا ينبغي أن تكون دافعًا للتوقف عن المحاولة، القاعدة تقول «إنك لن تحصل على رضا جميع من حولك، حتى ولو حاولت أكثر من مرة»، عندما يتعلق الأمر بالانتهاء من مهمة، فيجب أن تتعامل مع آراء الناس بحذر شديد؛ إذ تقوم بعملية «تقييم» قبل استقبال الرأي، والسماح له بالتأثير على مجريات الأمور، قم بقبول الآراء التي تعتقد أن الهدف منها تقويمك، وتحسين قدراتك، ولا تلتفت إلى الآراء المعنية بهدم ما تقوم به، دون وجود سبب منطقي لذلك.

6- تتجاهل المال بشكل كامل

عندما يتعلق الأمر بالنجاح، فإن المال يعد من الوسائل المهمة التي ستساعدك في الوصول إلى هدفك، لسنا هنا بصدد تقييم إذا كان المال سيمنحك السعادة أم لا، الأكيد أن المال سيساعدك على التقدم في مسارك بسرعة وجودة؛ لذا عليك عدم إهمال مصادر دخلك، والاهتمام بتنميتها وتنوعيها مع الوقت، الاستثمار في مشاريع ربحية حتى لا تلجأ للوظيفة كل مرة تحصل لك ضائقة مالية، من الحلول التي يجب عليك التفكير فيها جديًا.

7- مقارنة نفسك بالآخرين

يحدث هذا دائمًا عندما يقارن الناس وضعهم الاجتماعي والمالي بوضع زملائهم في الدراسة، مسار كل إنسان مختلف عن الآخر، وهذا يعني أن المرحلة العمرية التي يصل فيها الإنسان إلى أهدافه تختلف من شخص لآخر، وكلما كان الهدف أكبر وأصعب كلما احتاج إلى مدة زمنية أطول، توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين، وركز على هدفك بشكل كامل.

8- تٌهمل بناء العلاقات

التركيز على العمل والإنجاز شيء مهم للغاية، لكن هذا كله قد لا يعني أي شيء على الإطلاق، إذا لم يكن لديك العلاقات المناسبة في المكان المناسب، دعك من المناسبات الاجتماعية والمؤتمرات التي يلتقي فيها الناس للتعارف بشكل عام، في المقابل عليك بناء شبكة علاقات، بناء على رغباتك أنت، من خلال تحديد الأشخاص الذين تريد التعرف عليهم، ووضع خطة لمقابلة كل واحد منهم، وتقديم نفسك أو مشروعك لهم، بشكل مناسب يساعد في بناء علاقة مستقبلية بينكما.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد