قام رئيس العراق فؤاد معصوم بتكليف حيدر العبادي رئيسًا للحكومة بدلًا من نوري المالكي، فمن هو حيدر العبادي؟ وهل يستطيع أن يواجه التحديات الحالية في العراق؟ وهل سيكون العبادي هو نهاية حلم المالكي بولاية ثالثة؟

من هو حيدر العبادي؟

حيدر جواد العبادي، أحد رجال ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه المالكي، وقد تم انتخابه كنائب لرئيس مجلس النواب الحالي، وهو عضو في مجلس النواب عن دولة القانون منذ عام 2006.
في بداية حياته السياسية انضم العبادي لحزب الدعوة الإسلامية، وكان من المعارضين لنظام صدّام البعثي الذي أعدم اثنين من إخوته واعتقل أخاه الثالث لعشرة سنين بتهمة الانضمام لحزب الدعوة الإسلامية.

هاجر العبادي من البلاد، واستقر في لندن لإكمال دراسته، وقد تم تعيينه متحدثًا باسم الدعوة الإسلامية في بريطانيا والخارج، ولم يعد إلا بعد سقوط نظام صدام عام 2003م، وبعد عودته أصبح وزيرًا للاتصالات، ثم منسقًا عامًا لمدينة تلعفر عام 2005، إلى أن تم انتخابه في البرلمان عن مدينة بغداد عام 2006م.

من مواليد بغداد 1952، وحاص على الدكتوراه من جامعة مانشستر البريطانية في الهندسة الكهربائية.

يعتبر العبادي من رجال الصف الثاني في حزب الدعوة الإسلامية، ولم يكن اسمه مرشحًا لرئاسة الحكومة في الأيام الأخيرة، خاصة وأنه قد تسلم منصب نائب رئيس البرلمان، الذي لايتمتع بأي سلطة تشريعية.

يذكر أن منصب رئيس الحكومة هو من نصيب الشيعة، وفقًا للتقسيم المعتمد للمناصب منذ عام 2003، أما السنة فمن نصيبهم رئاسة البرلمان، ورئاسة الجمهورية للأكراد.

ما موقف المالكي وائتلاف دولة القانون من تكليف العبادي برئاسة الحكومة؟

يعتبر المالكي تكليف العبادي برئاسة الحكومة خرقًا للدستور، وهو ما دفعه للجوء إلى “التهديد” كرد فعل من التكليف.
ففي كلمة تليفزيونية أكد بأن ترشيحه – أي المالكي – ماض، وأنه المرشح الوحيد لرئاسة الحومة عن ائتلاف دولة القانون، مخاطبًا الجيش والشرطة بالقول أن “يثبتوا”، ففي رأيه أن ما حدث هو “انتكاسة” ويجب تصحيحها.

حاول خصوم المالكي من الكتلة الشيعية البحث عن بديل له للخروج من الأزمة السياسية، فائتلاف دولة القانون لم يعد كله داعمًا للمالكي، وبعد اعتذار حسين الشهرستاني، كان على أعضاء التحالف أن يقبلوا بتسمية العبّادي، وإن كان اضطرارًا.

إلا أن مؤيدي المالكي في ائتلاف دولة القانون رأوا أن ما حدث هو انقلاب على المالكي، وأنهم لن يتنازلوا عن ترشيحه، مؤكدين أنهم سيواجهون الانقلاب “غير الدستوري” بالوسائل الدستورية.

ماذا عن موقف إيران والولايات المتحدة؟

أتى موقف إيران والولايات المتحدة المرحب بتسمية العبّادي مؤكدًا نهاية المالكي، وتخلي أعوانه عنه، فاقدًا الدعم الخارجي والداخلي.

فجاءت تهنئة إيران الرسمية بتكليف العبادي رئيسًا للوزراء مؤكدة عدم دعم طهران للمالكي، داعية إلى ” وحدة أطياف الشعب في مواجهة الهجوم الذي يشنه مسلحون في مقدمتهم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)”، داعمة “وحدة وسلامة العراق”.

أما واشنطن، ففي بيان صادر عن البيت الأبيض أشاد جوزيف بايدن، نائب الرئيس الأمريكي بقرار الرئيس العراقي فؤاد معصوم بتكليف حيدر العبادي رئيسًا للوزراء، كما دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما العبادي إلى تشكيل حكومة جديدة.
وفي كلمة له، قال أوباما أن “العراق خطا خطوة إلى الأمام”، واعدًا فيها بتقديم الدعم لعبادي على التحديات التي ستواجهه في إدارة المرحلة المقبلة.

 

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/4SYIQ/status/499162986288664577″ ]

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/Nedal_147/status/499249004035571713″ ]

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/Mohmd_AAlhodaif/status/498829253685682176″ ]

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/WikLaeks/status/498881263277998083″ ]

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/WikLaeks/status/498926202779086848″ ]

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/Occupied_Bah/status/499276659908820992″ ]

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد