«من هو المتحرش جنسيًّا؟»، إن أول شيء يرد بخاطرنا عندما نسمع عن حادثة تحرش، هو أن المُتحرش غالبًا شخصية مضطربة، شخص غريب عن المحيط العائلي، والمساحات الآمنة لضحيته، والصورة الأولى المنطبعة في أذهاننا هي حوادث التحرش في المواصلات العامة والشوارع، وأنه حتمًا يقع فقط للفتيات البالغات، واللواتي ظهرت عليهن علامات الأنوثة ولم يخفينها.

لكن ماذا لو كان هذا المتحرش من المحيط العائلي؟ ماذا لو كان هو الأب أو الأخ؟  ماذا لو كان هو المُعلم أو الجار أو مُحفظ القرآن؟
وماذا لو كانت الضحية هي طفلة لم تتجاوز الخامسة عشرة من العُمر؟

 

«أول محاولة تحرش كان عمري 3: 15 عامًا»!

 

 

إنه عمر الزهور التي تتفتح، دون إدراكٍ معين لأي فرقٍ جوهري ما بين الذكر والأنثى، إنه التعامل بالفطرة مع الأحداث اليومية دون ذاكرة مخزنة لتجربة سابقة، ولذلك كان هذا الهاشتاج صادمًا منذ ظهوره لأول مرة على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك وتويتر»؛ حيث كانت أغلب التجارب الأولية التي عانت منها تلك الحالات في سنٍ صغيرة، أصغر حتى من أن يتم إلقاء اللوم عليهن، أو على المكان الذي تعرضن فيه للتحرش، أو حتى على مظهرها وثوبها، كما فاجأنا الهاشتاج بأن الأب أحيانًا يتحرش بابنته، والأستاذ بتلميذته الصغيرة، وابن الجيران، والعاملين في البقالات والمخابز، فلم يعد الأمر مقصورًا على المجال العام فقط، بل اقتحم المجال الخاص، مما قام بهز المعتقدات السائدة عن التحرش، والتي كانت فيها المرأة هي المدانة الوحيدة.

 

 

 

حتى الآباء يتحرشون.. 3% من حالات العنف الجنسي ضد المرأة من الأب

 

«أتذكر في طفولتي كل المرات التي اصطحبني فيها أبي لأدخل معه الحمام وهو يستحم. أتذكر أيضًا تقليدًا نشأ بيننا بأن من يدخل الحمام ليقضي حاجته يقف له الآخر عند الباب ينظر من فتحة الباب عليه».

كانت هذه هي البداية فقط لما روته فاطمة – اسم مستعار- عن قصتها مع والدها الذي استغل براءتها منذ أن كانت طفلة صغيرة، ليشبع داخل نفسه رغبة غريبة، ثم استكملت حديثها قائلة: «أتذكر في الشتاء عندما كان يوقظني بكفه الدافئة وهي ترفع عن ظهري ملابسي وتظل تمسده طويلًا، أتذكر المرة التي شكوت فيها لوالدتي بأني استيقظت عليه وهو يدخل ويخرج إصبعه من فمي. أتذكر عندما كبرت عندما دخلت غرفته ووجدته يمسك برباط صدري ثم يقول (الحاجات دي عيب مينفعش تحطيها على السرير). أتذكر اليوم الذي رفض فيه نزولي للعمل وأنا طالبة بحجة أني لم أحصل على مرتب حتى حينها، فقام بقسمة جونلتي من أسفل حتى خصري وأراد أن يكمل خلع ملابسي الداخلية لولا أنه وجد مني هجومًا لم يتوقعه بأن دافعت عن نفسي وجرحته بأظافري الطويلة».
تحكي فاطمة بمرارة ما تعرضت له في الأسرة، والتي هي في علم الاجتماع العلاقة الاجتماعية الأولى التي يحظى بها الطفل، وتعلمه التعايش والتكيف مع من حوله، كما تروي عن تكيفها مع الوضع، مع صمت الأم، وعن مقاومتها بل محاولاتها أحيانًا بأن تصبح فتاة طبيعية مطيعة قائلة: «مرض أبي وفقد الذاكرة. تذكر كل إخوتي ما عداي. وظل يردد على أمي أنه يريد الزواج بي، وظللنا في هذا الأمر شهورًا ينظر لجسدي مدققًا. استعاد والدي عافيته، وكنت أحاول أن أصبح الفتاة المطيعة المرحة التي تخفف عن الأسرة، ولا أتذكر مرة اقتربت فيها منه إلا وشد فيها صدري وضربني على مؤخرتي».

 

تحولت العائلة هنا في حالة فاطمة من الحصن الذي تلجأ إليه الفتاة عندما تشعر بالخوف، من مساحتها الآمنة، والعلاقة الوحيدة الاستثنائية والمقدسة التي لا تنقطع إلا بالموت، إلى مركز للخوف والاضطراب، فتقول عن ذلك  مُزن حسن المدير التنفيذي لمركز نظرة للدراسات النسوية لـ«ساسة بوست»: «الاغتصاب الجنسي والتحرش من الأقارب والمحارم هو أمر حقيقي ويحدث، ولكن هناك حالة من التواطؤ المجتمعي، والتي تحاول إنكار تلك الحوادث وتخبئتها جيدًا حتى لا تظهر للنور، لأنها تقوم بهدم الأسس التي تربينا عليها بأن العائلة هي الحماية ونقطة الأمان، وأن الأب والأخ والعم والجد هم السند، تمامًا مثل حالة التواطؤ التي تتعرض لها الفتيات الناجيات من اعتداءات جنسية للمحارم، واللواتي قد قمن بالحكي لعائلاتهن أو للأم بشكلٍ خاص، حيث تم اتهام أغلب الحالات باختلاق الأمر برمته، أو بتبرير فعل المعتدي، باتهامهن بأنهن قد أسأن الظن، وأن المعتدي لم يكن يقصد المعنى الذي قد وصل للفتاة، والمفاجأة هي أن أغلب الأمهات اللواتي تتعرض بناتهن لاعتداءٍ جنسي من الأب، ما زلن مستمرات في حياتهن الزوجية ولا يضعن قرار الانفصال عنه في الحسبان حتى».

 

في الحقيقة تلك الحالة من الإنكار المجتمعي للعنف الجنسي للمحارم، والتي تحدثت عنها مُزن، هي في الأساس طريقة للمحافظة على الشكل الأساسي المحافظ للعائلة، وعلى الرغم من تلك المحاولات الجادة لإخفائه إلا أن الإحصائية الأخيرة الصادرة لعام 2016 عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء تم الإشارة فيها إلى أن الأب ارتكب حوالي 3% من حالات العنف الجنسي ضد المرأة، وارتكب الأخ 1% من هذه الحالات، وهي النسب فقط التي تم رصدها حتى الآن.

والسؤال هنا هل تستطيع فتاة أن تتجاوز أمرًا كهذا، حتى وإن انفصلت عن منزل العائلة؟  فتلك المساحة الاجتماعية الأولى للطفل والتي يستكشف بها معنى العلاقات وماهيتها عندما تتخلخل، وتصبح غير آمنة وغير سوية، ستضرب علاقاته كلها في مقتل فيما بعد، وتعرضه لاضطراباتٍ نفسية وآثار تطول الناجين من تلك الحوادث طوال حياتهم، ففي دراسة على موقع سيكولوجي توداي عن الآثار النفسية التي تلاحق الطفل فيما بعد تعرضه لحوادث كهذه، تم الإشارة إلا أن تلك الآثار تنمو وتكبر مع الطفل لتلاحقه حتى بعد أن يصبح راشدًا، خالقة لديه ما يسمى باضطراب ما بعد الصدمة والذي يحوي اضطرابات في النوم، وقلقًا، وغضبًا، وأحلامًا سيئة، ومشاعر مضطربة مما يجعله في حاجة لرعاية نفسية خاصة ولسنوات طويلة بعد إبعاده عن موقع الحادثة.

تقول عن ذلك مُزن حسن: «الأمر مرعب، فالاعتداء الجنسي القائم من الأقارب أو المحارم أعتقد أن له أثرًا يطول الناجية طوال حياتها، حتى وإن استطاعت تجاوز الصدمة بشكلٍ وقتي، فهناك بعض الحالات التي تنسى طفولتها بأكملها، وكأن تلك هي وسيلتها في التعايش مع الأمر بألا تتذكر أي شيء على الإطلاق، وهي مسألة لها علاقة باللاوعي، وكأن المخ يقوم بإعطاء إشارة لمركز الذاكرة ليقوم بإسقاط هذا الجزء المؤلم من الطفولة».

 

ملحوظة: هناك حالتان ممن تعرضن للتحرش الجنسي من العائلة لم يوافقا على التحدث معنا.

 

«كاد المعلم أن يكون رسولًا».. ولكن احذره

«كان مدرس اللغة الإنجليزية في مدرستي الإعدادية، وكنت بخلاف كل الفتيات في صفي قد ظهرت عليّ علامات الأنوثة مبكرًا، كان ينظر لجسدي نظرات مطولة لم أفهم حينها ما الذي تعنيه، وكان ينتهز الفرص ليضع يديه على جسدي كلما أتيحت له الفرصة، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد دعاني لمنزله من أجل مراجعة سريعة قبل الذهاب إلى المدرسة، كنت وحدي، واكتشفت حينها أنه يعيش بمفرده، وبعدها بدأ في الاقتراب مني ولمس جسدي بطريقةٍ حميمية، حينها شُلت حركة جسدي، ولم أعرف حتى ما الذي يجب عليّ فعله».

تحكي لنا أسماء – اسم مستعار- عن استغلال مدرس اللغة الإنجليزية في مدرستها الإعدادية لها بشكلٍ جنسي، وهو الأمر الذي لم يتوقف عند هذا الحد، فتستكمل حديثها قائلة: «في المدرسة، ونظرًا لصغر سني حينها، كان قد قام بتبرير فعلته هذه بأنه يحبني ويريد الزواج بي، وفي هذا الوقت استمرت دعواته لي لأزوره في منزله كل صباح قبل المدرسة دون أن أخبر أحدًا، حتى أصبحت مقابلاتنا تحدث بطريقة شبه دائمة. بعد فترة قصيرة اكتشفت أن الأمر ذاته حدث مع الكثير من الفتيات في مدرستي، بعضهن زميلاتي في الفصل الدراسي نفسه. هددته بالإفصاح لأهلي فهددني بالفضيحة، ففضلت السكوت، ولم أخبر أحدًا حينها لاعتقادي بأن أحدًا لن يأخذ صفي».

 

إنها أزمة العديد من الفتيات في مثل هذا السن، فهن يفتقدن لمعرفة أبسط الأشياء عن الاعتداء الجنسي، وكيف يدافعن عن أنفسهن عندما يتعرضن له، فهناك حالة غياب تام لثقافة إخبار الأهل بحدوث اعتداء، فأغلب الفتيات في تلك المواقف يخشون عقاب الأهل، وردود فعل العائلة وهو الأمر الذي يجعلهن يفضلن الصمت والسكوت عن البوح والتبليغ عن المعتدي، بل يتفاقم الأمر عند بعضهن بلوم نفسها، مخلفًا عقدة ذنب، وهو ما حدث مع تلك الحالة، فتقول عن الآثار النفسية السلبية التي خلفتها تلك الواقعة عليها: «نظرتُ إلى نفسي لسنوات على أنني فتاة ساقطة قد اقترفت ذنبًا شنيعًا، كما أقنعني هو في نهاية الأمر، وصليت لليالي طويلة حتى يرحمني الله من عذاب الآخرة. ولم أستطع مواصلة حياتي بعد تلك التجربة بطريقة طبيعية، وظننتُ لفترة طويلة أن أحدًا لن يوافق على الزواج بي، ولم أستطع تجاوز تلك المحنة إلا بعدها بسنوات عندما أصبح لديّ الوعي الكافي لأبرئ ساحتي كطفلة لم تعرف حتى ما الذي يعنيه ما بينهما. والآن أنا متزوجة وأم».

 

في علم الاجتماع؛ المدرسة هي العلاقة الاجتماعية الأولى التي تنشأ بين الطفل والمجتمع المُحيط بعيدًا عن منزل العائلة والأقارب وهي حصن الأمان الثاني، والصرح التعليمي الذي من المفترض أن يكون القائمون عليه على قدرٍ كبير من المسؤولية، لأن أي خطأ يقع في تلك المنظومة التعليمية، والتي تساعد على تنشئة شخصيات متكاملة قادرة على الانخراط في المجتمع، يمكنها أن تطيح بتنشئة جيل كامل سوي نفسيًا وجنسيًّا، وهو أمر يجب الانتباه إليه، إلا أننا فوجئنا في هاشتاج التحرش الأخير بعشرات من الشهادات التي تشير إلى أن المُدرس أو مُحفظ القرآن، وهو الشخص الذي من المفترض أن يكون جديرًا بالثقة، هو نفسه الشخص الذي قام بالاعتداء على الطفل.
وفي الإحصائية الأخيرة للجهاز المركزي للتعداد والإحصاء تم الإشارة إلى أن نسبة التحرش الجنسي في المؤسسات التعليمية تبلغ 1% من إجمالي عدد الفتيات اللواتي يدرسن حاليًا أو في العام الدراسي الفائت.

 

لا توجد مساحاتٍ آمنة

 

في دراسة عن العنف ضد الأطفال تابعة لليونيسيف، سئُل الأطفال، وهم الفتيات والفتيان من سن 13 وحتى سن 17 عامًا موضوع البحث، عما إذا كانوا قد تعرضوا في الاثني عشر شهرًا الأخيرة لموقف تحدث فيه شخص ما إليهم بما يحمل إيحاءات جنسية مثل وصف الأعضاء الجنسية، أو المناطق الخاصة في أجسادهم، أو الحديث عن الجنس بشكل عام وكان ذلك ضد إرادتهم، وأشار كل من تعرضوا لهذا النوع من الحديث أن 97: 99 % ممن ضايقوهم كانوا إما شخصًا من الأصدقاء أو الجيران أو أحد البلطجية.

«عندما نتحدث عن أول تجربة تحرش تعرضنا إليها، تكون دائمًا هي التجربة الأولى ضمن كثير من التجارب السيئة التي تلت ذلك، فقد كانت تجربتي الأولى في السادسة من عمري بمنزل العائلة على سلم البناية، من أحد أبناء الجيران، كان يكبرني بعدة سنوات».

هذا ما قالته لنا منة الله – اسم مستعار- عن تجربتها الأولى في طفولتها، والتي جعلتها تعاني من رهاب الشارع لفترة طويلة، وتستطرد:

«انتظرني بالدور الأول بالعمارة والذي كان خاليًا من السكان، وقام بالاقتراب مني، فهددته بأنني سأصرخ، لكن تهديداتي لم تثنه، وشرع في لمس جسدي من منطقة خاصة، وللحظات شعرت أنني في كابوس لا أقوى حتى على الصراخ فيه، دفعته عدة مرات عني حتى نجحت في النهاية، وجريت إلى منزل العائلة خائفة. لم أخبر أحدًا بما تعرضت له، لم أعرف لماذا فضلت السكوت، ولكنني كنت خائفة من عائلتي ولا أريد لأحد أن يعلم، ولم أقو بعدها على المرور خلال سلم البناية وحدي».

 

وعن خوفها من الشارع فيما بعد تقول: «لكن التجارب التالية التي تعرضت لها أثناء طفولتي أيضًا كانت في الشارع، وهو الأمر الذي جعل الشارع وسُلم منزل العائلة أماكن غير آمنة بالنسبة إليّ، وأخشاها».

في الحقيقة نسبة المتحرشين من الفتيان الصغار، سواء التحرش اللفظي أم التلامس الجسدي، تتزايد وتيرتها، ففي دراسة العنف ضد الأطفال التابعة لليونيسيف، وعندما تم سؤال الفتيان موضوع الدراسة عما إذا كانوا يعتبرون التحرش اللفظي تحرشًا،  أشاروا جميعًا إلى أن التحرش اللفظي ليس عنفًا ضد المرأة، وأن الفتاة المهذبة من وجهة نظرهم هي التي لا تصدر أي رد فعل عند تعرضها للتحرش، بل تستكمل طريقها في صمت، وهو أمر له علاقة بما تعلموه خلال فترة نشأتهم، فترى شيماء طُلبة، باحثة في الأنثروبولوجي، شخصية المُتحرش الصغير على أنها شخصية تستكشف هويتها الجنسية، ولكن الإطار العام للمجتمع لا يسمح لها بالاختلاط، ولذلك تتم بلورة الأمر لدى هؤلاء الفتيان على أن الطريق الوحيد المتاح تجاه الوصول للجنس الآخر هو عن طريق هذا النوع من التحرش، الذي لا يظنونه تحرشًا، وعن هذا تقول: «إن تلك الحالة هي واحدة من النتائج السلبية لمجتمع لا يسمح بالاختلاط في المدارس، كما أن الأسر لا تسمح بأي مساحة لتلك الشريحة من المُراهقين لأن يعبروا عن مشاعرهم من خلال التعرف بشكلٍ سوي على شخص من الجنس الآخر، مما يؤدي إلى كبت تتزايد وتيرته في الشوارع، ويتم التعبير عنه في صورة عنف موجه تجاه الجنس الآخر».

 

فقد تربت تلك الشريحة من المراهقين على أن الفتاة هي دائمًا المُدانة إن تعرضت للتحرش، وأن هذا لعيبٍ فيها، إما ملابسها أو تصرفاتها غير اللائقة، أو لخطأ حتمًا ارتكبته، فتقول شيماء إن كل هذه الأفكار المرتبطة بالثقافة المجتمعية قد ربت داخلهم تبريرات ودوافع للتحرش جعلتهم لا يشعرون بالذنب، أثناء إقدامهم على فعلٍ عنيف تجاه فتاة يرونها غير لائقة للمجتمع، وتستطرد حديثها قائلة: «هناك جزء خاص بالنشأة يجب أن يكون الأهالي على دراية به، فهناك تابوهات ثقافية قد ترسخت في عقولنا، نقوم بنقلها للذكر في فترة المراهقة تحمل كلها اتهامات للأنثى، فيخلق حينها لنفسه المبررات حين يمارس عنفًا لفظيًّا أو جنسيًّا على فتاة، بأن يحيل ذلك إلى ملبسها وتصرفاتها، أو طريقتها في السير، وغيرها من التبريرات المجتمعية، والتي تجعل التحرش اللفظي حتى الآن غير مُدان، ومسموحًا به في بعض الأحيان».

وتلك هي الشريحة نفسها التي تكبر لتحتل مراكز مختلفة في المجتمع، من مديرين وأساتذة  لعمال وسائقين، آباء وأعمام لديهم الفكر نفسه، ولكن على نطاقٍ أوسع، ففي نظر بعضهم، نحن نربي الفكر القائم عليه العنف ضد المرأة، حتى وإن كان عنفًا لفظيًا، وهو ما قالت عنه مُزن حسن في نهاية حديثها: «الأمر له علاقة باستباحة الجسد، فهو في جزء منه لا علاقة له بالجنس في حد ذاته، ولكن في معرفة المُعتدي أن بإمكانه استباحة هذا الجسد دون أن يتعرض لأي عقابٍ رادع».

 

المصادر

تحميل المزيد