حاليًا تقوم السلطات الفرنسية بالبحث عن فرنسية تدعى “حياة بومدين” تعتقد الشرطة أنها متورطة في حوادث إطلاق النار في باريس الأسبوع الماضي.

حياة تحولت سريعًا إلى المطلوب رقم واحد لدى الشرطة الفرنسية.

من هي حياة بومدين؟

تعتقد الشرطة الفرنسية أن حياة بومدين هي زوجة “أحمدي كوليبالي” محتجز الرهائن في أحد المتاجر اليهودية في باريس والذي قتلته السلطات الفرنسية يوم الجمعة الماضي خلال عملية تحرير الرهائن والتي راح ضحيتها 4 فرنسيين.

“حياة بومدين” متورطة مع زوجها أيضًا في حادثة قتل شرطية فرنسية في منطقة مونروج الباريسية يوم الخميس الماضي في نفس وقت عملية اقتحام صحيفة شارلي إيبدو.

حياة تبلغ من العمر 26 عامًا، وهي فرنسية من أصل جزائري كانت تعيش حياة منفتحة كأي فرنسية مثل ارتدائها لملابس البحر.

في مايو 2009م تغيرت حياة بشكل جوهري عندما بدأت ترتدي النقاب في أعقاب التقائها بكوليبالي.

حياة استقالت من عملها كأمينة صندوق في أحد المحال التجارية قبل أن يتزوجها كوليبالي في أواخر عام 2009م.

تقرير لشبكة سي إن إن العربية ذكر أن حياة تبدو لأولئك الذين يعرفونها امرأة لطيفة دائمة ارتداء النقاب، وهي غالبًا ما تركب دراجة مع زوجها أحمدي كوليبالي في الضاحية الجنوبية للعاصمة باريس، حيث كانا يعيشان في شقة فوق مطعم هندي لمدة 5 سنوات.

صحيفة ليبراسيون الفرنسية ذكرت أن والدة حياة توفيت عام 1994م عندما كانت حياة في سن الثامنة تقريبًا، لتوضع حياة مع إخوانها في دار رعاية، حيث كان والدهم يكافح بكل قوة من أجل تربيتهم.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

حياة واعتقاداتها

وخلال أحد التحقيقات السابقة معها، أشارت حياة إلى أن زوجها أصبح ملهمها، وهو الذي ساعدها على تغيير حياتها والتدين حيث صارت تقرأ الكتب الدينية. حياة خلال هذه التحقيقات التي جاءت معها نتيجة شكوك من تورط زوجها كوليبالي في عملية تحرير “إسماعيل آيت علي بلقاسم” من السجن، وهو المسئول عن عملية تفجير مترو باريس عام 1995م، قالت حياة: “عندما أرى المجازر في فلسطين والعراق والشيشان وأفغانستان وفي أماكن أخرى وعندما ترسل أمريكا الطائرات لتقصف هنا وهناك… فمن هو الإرهابي؟”.

حياة رفضت خلال هذه التحقيقات السابقة إدانة تنظيم القاعدة، لكنها انتقدت التدخلات الغربية في دول العالم الإسلامي.

وثائق قضائية فرنسية أشارت إلى أن حياة وزوجها قاما بزيارة إلى أحد الإسلاميين المتشددين في فرنسا ويدعى “جمال بغال” عام 2010م، وذلك برفقة شريف كواشي – أحد المسئولين عن عملية صحيفة شارلي إيبدو– وزوجته.

وتشير التحقيقات أيضًا إلى أن حياة تبادلت مع زوجة شريف كواشي ما يقارب 500 مكالمة هاتفية خلال عام 2014م.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

أين هي حياة الآن؟

مصدر أمني تركي أفاد يوم السبت الماضي أن حياة بومدين دخلت إلى تركيا يوم 2 يناير 2015م، وأنها على الأرجح كانت في منطقة “أورفا” التي تقع جنوب شرق تركيا بعد أسبوع على دخولها الأراضي التركية.

حياة دخلت لتركيا عبر تذكرة “ذهاب وعودة” من مدريد إلى إسطنبول. لكن هذا المصدر أفاد أيضًا أن حياة في الغالب هي في سوريا الآن.

مصدر مقرب من السلطات الفرنسية ذكر أن حياة لم تعد موجودة في فرنسا، وأنها غادرت إلى تركيا بغرض الوصول إلى سوريا في حدود اليوم الأول أو الثاني من شهر يناير.

هذه الأخبار تفيد أن حياة بومدين لم تكن داخل فرنسا في لحظة وقوع الهجمات المسلحة في قلب العاصمة باريس سواء ذلك الخاص بمقتل الشرطية الفرنسية أو عملية احتجاز الرهائن في المتجر اليهودي.

لماذا تريدها الشرطة الفرنسية؟

لسببين رئيسين. الأول هو سبب طبيعي من كونها مشاركة محتملة في عمليات إطلاق النار على الشرطية الفرنسية وعملية احتجاز الرهائن بأحد المتاجر اليهودية.

السبب الثاني يأتي من اعتقاد السلطات الفرنسية أن حياة بومدين تحمل المفتاح الرئيس للتحقيقات الجارية بشأن العمليات المسلحة التي شهدتها باريس مؤخرًا.

السلطات الفرنسية تعتقد أنها تتعامل مع خلية إرهابية كبيرة وليس مجرد بضعة أفراد، وبالتالي فإن القبض على حياة بومدين سيسهل معرفة باقي أعضاء هذه الخلية ومنع حدوث عمليات مستقبلية.

أميدي كوليبالي

تناقلت حسابات عدة لمؤيدين لـ “الدولة الإسلامية” على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الأحد، شريط فيديو يظهر فيه أحد منفذي عمليتي احتجاز الرهائن في باريس “أميدي كوليبالي” وهو يبايع زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال كوليبالي في شريط الفيديو إنه بايع البغدادي منذ إعلان التنظيم عن قيام دولة الخلافة، كما تحدث في الشريط عن أسباب الهجوم على فرنسا وصحيفة شارلي إيبدو مؤكدًا أنه انتقام من الهجمات التي يقوم بها التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد