العديد من رؤساء وملوك الدول العربية وصلوا إلى الحكم بطرق غير ديمقراطية، حيث لم تشهد دولة عربية ديمقراطية حقيقية بشكلٍ كامل حتى الآن، لكنَّ طرق الوصول للحكم تختلف من وراثة إلى انتخابات “مشكوك فيها”، لكنَّ البعض الآخر من الحكام وصل عبر قوة لا تردّ، قوة الدبابات والجيش، هؤلاء عدد من الحكام العرب الحاليين وصلوا عبر انقلاب عسكري.

 

السلطان قابوس بن سعيد

يعتبر السلطان قابوس عن حقّ هو المؤسس الحقيقي لسلطنة عمان الحالية؛ حيث كان أبوه السلطان سعيد بن تيمور غير مهتم بالتحديث والتنمية في بلده، كما أنها لم تكن موحدة كما هي الحال الآن. عام 1970 قام مؤيدو الأمير قابوس بانقلاب على أبيه، وتولى السلطان قابوس الحكم بعدها، الانقلاب كان بتخطيط من السلطان قابوس، ويعتبر السلطان قابوس أطول الرؤساء العرب الأحياء حكمًا حيث حكم لمدة 44عامًا.

 

الرئيس السوداني عمر البشير

قاد العقيد عمر البشير انقلابًا عسكريًّا فيما سمي بثورة الإنقاذ الوطني، مطيحًا بالحكومة الديمقراطية المنتخبة، والتي كان يترأسها السيد الصادق المهدي، كان الانقلاب بالتعاون مع الجبهة الإسلامية القومية المنشقة عن جماعة الإخوان في السودان بزعامة الدكتور حسن الترابي.

ما زال البشير يعتلي كرسي الرئاسة وأعيد انتخابه عام 2010، بالجملة يواجه البشير اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، وفي عهده شهدت السودان حربًا أهلية ونزاعات شتى ترتب عليها انفصال جنوب السودان، وما زالت مشكلات في إقليم دارفور عالقة لا حل لها.

 

جنرال ورئيس موريتانيا محمد ولد عبد العزيز

لم يصل إلى الحكم عبر انقلاب واحد، وإنما عبر عدة انقلابات، في البداية ساعد في إفشال انقلاب صالح ولد حننا على الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع؛ فرقِّي إلى رتبة عقيد عام 2003، بعدها بسنتين كان اسمه بارزًا في قادة الانقلاب على ولد الطايع نفسه في أغسطس 2005.

عام 2007، كان أحد أسباب وصول الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إلى سدة الحكم؛ فرقي إلى رتبة جنرال، وهي أعلى رتبة مستحدثة في الجيش الموريتاني وقام بقيادة الأركان الخاصة وعهد إليه بالملف الأمني.

سنة واحدة كانت كافية بتأزم العلاقة بين الرجلين أدى إلى عزل ولد عبد العزيز عن منصبه وبعد ساعات من عزله كان ولد عبد العزيز قائدًا للانقلاب الجديد الذي أطاح بالرئيس الذي عزله منذ ساعات، انتخب عام 2009 رئيسًا لموريتانيا بنسبة 52.58% من أصوات الناخبين، وكانت المعارضة قد وصفت الانتخابات بالانقلاب الانتخابي.

 

المشير المصري السابق عبد الفتاح السيسي

قرر الرئيس المصري المنتخب الوحيد محمد مرسي أن يعين الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزيرًا للدفاع وقائدًا عامًا للقوات المسلحة، لكنَّ ما لم يكن يعلمه الرئيس محمد مرسي أنَّ انقلابًا وشيكًا سيحدث.

خرجت مظاهرات شعبية، أسمتها بعض وسائل الإعلام العالمية “انتفاضة” قام على أثرها الجيش بقيادة السيسي بالإطاحة بالرئيس المنتخب ديمقراطيًّا، كان هذا بعد سنة من تولي مرسي السلطة، لم يحكم السيسي مباشرةً بعد سنة من تحرك الجيش، حيث أعلنت انتخابات رئاسية فاز فيها السيسي على منافسه الوحيد حمدين صباحي بنسبة كاسحة، ليصبح الرئيس السادس لمصر.

عرض التعليقات
تحميل المزيد